.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخطابة في الزمن الصعب

حيدر قاسم الحجامي

في عهد النظام المباد كان الخطيب الحسيني (قارئ التعزية )  بطلاً أسطوريا شعبياً بمعنى الكلمة فهو يتحدى السلطة ويقاوم أهدافها المعلنة وغير المعلنة بمنع الشعائر الحسينية لأن السلطة تشعر  إن هذه الممارسات والطقوس الدينية تمثل  خطراً داهماً على مبادئها القومية ذات الأهداف الستراتيجية ..! .

 ولذا كان الخطيب يحتفظ بمقام روحي رفيع وله سطوة روحية فائقة ولان المنع كان شديداَ وقاسياً لكن الناس كانت تصر وبشكل غريب على أقامة الشعائر الدينية ولو كلف ذلك كثيراًَ ، وفعلاً ذهب الكثير ضحية إقامة مجلس عزاء أو قيامهم باللطم على صدورهم ، ومرة كنت شاهداً على اعتقال شخص لمجرد انه صرخ بقوة إثناء قراءة التعزية الحسينية ونهض ليلطم صدره فما كان الا إن استدعي الشخص الى دائرة الأمن آنذاك للتحقيق .

في ذلك العهد المظلم بكل إبعاده كانت السلطة تتفنن في قمع اؤلئك البسطاء والفقراء والمحرومين  والذين يعانون جوراً وظلماً تاريخياً وقع عليهم منذ زمن بعيد تتفنن في مضايقتهم ومنع  شعائرهم الدينية على بساطتها .

لكن الأغرب هو الإصرار الكبير الذي يبديه الناس تجاه هذا المنع فإحياء الشعائر الحسينية كان طقساً يمارس في خفاء وسرانية عجيبة وكم من قراء التعزية رووا لي أكثر من حادث وأكثر من موقف مر بهم ، وهم في طريقهم للذهاب الى قراءة مجلس التعزية .

يروي احد الخطباء قائلاً : في احد أيام محرم وبينما كنت استعدُ  لإنهاء المحاضرة التي القيها  تقدم شخص وهمس بإذني إن أدعو للسيد الرئيس بطول العمر والنصر ..! يقول هذا الخطيب كان الموقف محرجاً بالنسبة لي ومؤلماً فقد وقعت بين ناريين فنار الدعاء للحاكم ستجعل الناس يكرهونني الى يوم الدين ويشكون في أمري وسيتهمونني بالعمالة للسلطة ، ونار السلطة التي إن تمردت على أمرها فسأقع بالمحذور وستنتقم مني  السلطة أيما انتقام ، فما كان مني إلا توجهت بالدعاء الى قيادتنا "الإسلامية " وتحولت بالدعاء الى إخوتنا المجاهدين في فلسطين ولم اذكر أي شيء أخر  ونزلت من المنبر .

وما هي إلا لحظات بعد خروجي من المسجد وإذا بشخص خلفي ، يقول عليك التوجه معنا الى السيارة للسؤال وفعلاً أخذت ُ الى مديرية الأمن في المحافظة وسألني مديرها لم تعترض يا شيخ على ذكر الرئيس في المحاضرة ؟ ثم كان السؤال الأخطر ومن هي القيادات الإسلامية التي تدعو لها .؟

يقول صمت وساد السكون  في الغرفة ولم أتكلم ابداً وظللت صامتاً لكنه فجأة أمرني بالخروج من الدائرة وحذرني من مغبة تكرار ما فعلته خرجت وكأنني في حلم ...

هذه واحدة  من حكايات زمن المنع اللا مبرر سوى الخوف والرعب من حركة شعب يرفض الظلمة ويلفظ ادران  ذلك الماضي المليء بالقيح والدم .

الذي حفزني الى ذكر هذه الحادثة  هو ظاهرة الخطابة التي انتشرت اليوم انتشاراً هائلاَ وأصبح الكثير ممن لا يحمل مؤهلات  الخطابة والخطيب يرتقي المنبر فيحدث الناس بضعيف الحديث ويركز همه وجل همه على البعد العاطفي مع الاتفاق على  أهميته الكبيرة وعمق تأثيره ولكن يتفق العلماء والفقهاء وكل العقلاء إن للثورة الحسينية إبعادها الفكرية العميقة التي ينبغي على الخطيب إن يكون عارفاً وملما بها ليتمكن من طرح الأفكار والمعاني بما يحقق الهدف المرجو من الخطابة وهو زيادة وعي المتلقي والنهوض به الى مستوى تحميله مسؤوليته الشرعية والاجتماعية في أداء رسالته الإنسانية كواحد من إفراد المجتمع الإسلامي ومساهماً في تشكيل ملامحه الثقافية والفكرية .

إن ظاهرة استسهال الخطابة وارتقاء المنابر من قبل البعض ظاهرة خطيرة وتنبئ بانحسار فكري وتسطيح  لهذه الثورة المباركة وابتعاداً عن أهدافها السامية في مناقشة واقع الحياة ومشاكلها وتسليط أضواء النقد الكاشفة ومحاولة تنبيه المجتمع إليها ليتمكن من إصلاحها أو حتى المساهمة في إصلاحها .

المشكلة خطيرة وفعلية تواجه النخب المثقفة الإسلامية منها،  خصوصاً إن البعض صار يستخدم منابر الإعلام لنقل خطاباته وتوجيه الحركة الى إبعاد أظنها ويشاركني غيري الظن  بعيدة كل البعد عن هدف الثورة الحسينية ومتبنياتها التغيرية .والله وراء القصد .

حيدر قاسم الحجامي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 15/12/2010 11:06:38
الخطابة في الزمن الصعب
سلم قلمك حرا نبيلا ايها النقي حيدر قاسم الحجامي مااروعك نيرا

حياكم الله من ذي قار سومر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد




5000