.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العلمانية /الدين /السياسة جدل المقدس والمدنس

أ. د. عبد الإله الصائغ

كثرت هذه الايام الأقاويل في دلالة علمانية ! وكثرة القول مدعاة للوصول الى صحة الرأي ! والانسان يتعلم من المهد الى اللحد ! لكن ظهور طحالب  الفكر واشنات الثقافة قلب المعادلة ! فبتنا نخشى الجهلة حين نحل وحين نرحل ! فقد جاء زمانهم واظلنا أوانهم ! فكل واحد هو نسيج وحده ! ابو العريف على سن ورمح ! وبدلا من ان يغير الجاهل بوصلته لكي يتعلم ويطور اداته كما كان يحصل في ازمان هود وصالح !
فقد بدأت الطحالب والأشنات تشن حروبا ضد العلماء والمفكرين والكتاب والمبدعين ! فلا احدا  قادر على كبح جموحهم ولا غيرة ترتقي الى مستوى خطرهم ! فهذه الأشنات مثل الخلايا النائمة تمر عليها الفصول وهي لا تدرك اكثر من غرائزها ونزواتها ! فإن هب مثقف او مفكر لكي يعمل شيئا للوطن والفكر استيقظت هذه الطحشنات ( تنحت طحالب اشنات ) لكي تشتم ذلك المثقف وتنتقص منه وتضحك الناس عليه !
 يجري كل ذلك امام اعيننا ولسنا قادرين ان نفعل شيئا ! فمن غير المعقول ان يتنازل الدكتور علي الوردي للزبال قاسم ابو البطيخ لكي يرد عليه بصقته ! ومن غير الممكن ان يوقف السياب طوفان المقالات التي اتهمته بالسعي وراء المال حين استشفى في المشفى الأميري في الكويت !
 قال لي مرة يا صائغ هذا آخر زمان ان نرى عميلا مثل السياب لا يجد ثمن الحليب للرضيع غيلان ! وحين مات علي الوردي صار رمزا للوعي المبكر اما خصومه فقد اصبحوا اصحاب الحل والعقد !
ومات السياب وبات رمزا للتجديد اما خصومه فما زالوا يصدعون رؤوسنا بسفساف القول ! هي سنة ان يشقى ذو العقل بعقله وان يسعد ذو الجهل بجهله !

هذه مقدمتي للحديث عن العلمانية وقد اقترح شيخنا المغفور له عبد الله العلايلي نطقها وكتابتها هكذا ( العَلَمانية ) اي بفتح العين واللام لانها مقبوسة من العالم ولم تك مقبوسة من العلم ! فما الدلالة في ذلك ؟
 العلم يقبل التأويل  والتنقل بين الخصوص والعموم ! العِلْم  ليس حدا للأممية لان مردوده مكرس للبلد او العقل الذي يستثمرة ! بينما النسبة للعالم لا تقبل التأويل ! ولا تعني العلمانية اي معنى خارج اطارها لأن مصطلحها كما يقول علماء المصطلح ( مغلق ) لا يداخل شيئا ولا يداخله شيئ  !
لا شأن للعلمانية بالدين ولا بالقومية ولا بالمعتقدات واذا اجترح لها شأن في ذلك فسيكون شأنها احترام الدين والقومية والمعتقدات ! ولكن ..
ولكن دائما علامة تحول في موجهات النسق !
ولكن العلمانية لا تقر خلطا بين الاوراق !
لا تقر خلطا بين الدين والدولة !
لا تقر خلطا بين المعتقدات والدولة !
لأن نموذج الدولة في الفكر العلماني هو الدولة الحديثة التي يدير مؤسساتها التكنوقراط الوطني وتمتلك دستورا مدنيا يجعل المواطنة درجة واحدة ! والحق القانوني واحدا ! والفرص المتاحة واحدة ! دولة تتعايش فيها الاديان والمذاهب والمعتقدات والقوميات ولا تشغل مواطنها بالشعارات والمسيرات والاحتفالات لأن التعامل مع الزمن شرط علماني معهود ! ومن قال ان العلمانية تجحد الدين فقد ظلم المنطق العلمي ومن زعم ان العلمانية تنكر وجود الله فهو لا يعرف الله ولا العلمانية !
فالدين مقدس والحكم مدنس والسياسة فن الممكن ! فإلى اين المصير ! ان القول بان الشيوعية  كفر والحاد ثبت من خلال البحوث العلمية ان المكر البعثي كان وراء كل ذلك فقد زج بالعلامة المغفور له السيد محسن الحكيم في موضوع لم يكن يقصد به ذبح الآلاف من الابرياء في 14 رمضان 1963 بزعم ان الامام الحكيم افتى بذلك ! وقد حزن سماحته حين علم المكر البعثي الخبيث الذي استغل رايا لاهوتيا  اجتهاديا  يتصدى لفلسفة مادية ناسوتية !
وقد رفض بعد ذلك الشهيد محمد باقر الصدر ان يمنح البعثيين فتيا بتكفير الشيوعية  لكي يذبحوا الناس لكنه لم يرفض القول بإن اصبعي لو كان بعثيا لقطعته ! واليوم هل يستطيع الظلاميون قتل صفوة الفكر والادب والمواطنة من العلمانيين بفتيا صامتة او ناطقة ؟ ان من مصلحة الظلاميين بعد ان خلا لهم الجو ان يسقطوا المد العلماني الذي وجد انصاره في الوسط الديني منذ سماحة مصطفى جمال الدين الى سماحة السيد اياد جمال الدين الى سماحة الشيخ ضياء الشكرجي الى سماحة الشيخ علي القطبي والقائمة مهمة وطويلة !!  
 
نحن اذن بازاء ثلاث مفردات ( سياسة / مقدس / مدنس ) مفردات غائمة ملتبسة ! ومكمن الإلتباس ليس في الدال اللغوي ولا الإصطلاحي فذلك شأن محسوم ! لكن الإلتباس كامن في الدال التأسيسي ( النظرة الذاتية ) فضلا عن معامل التغيير الذي يحيق بالزمان والمكان معا !
للمثال السريع فإن ما كان مقدسا قبل الإسلام صار مدنسا ! وما كان مدنسا في روع قريش عهد ذاك ( الدعوة الجديدة ) هو مقدس في روع الآخر ( الدعاة الجدد )!!  وما سمي سياسة قبل 9 ابريل 2003  اطلق عليه تخبطا !!
 وقد يرى الإرهابي مثلا نفسه غاية في الشفافية والرحمة ومرضاة الله ! ولن يغير رضاه عن نفسه اجماع الدنيا شرقا وغربا على دمويته وعماه وخطل خطاه ! وهذا الإرهابي يرى في ضحيته التي ينحرها من الوريد الى الوريد إرهابيا يشكل خطرا على عموم الكرة الأرضية !

ان مصطلحا  كالسياسة مثلا يثير  في الذهنية الشرقأوسطية مغايرة  له بالكم والكيف في الذهنية الغربشمالية ! ليس بمعنى شيء افضل من آخر ولكن بمعنى مدلول مغاير لآخر ! كلنا في المحيط الشرقأوسطي مبتلٍ بالإحباطات السياسية وكلنا يتهم كلنا وليس بيننا حتى اولئك الجاهليون الذين حكموا في اشهر منافرة بين قطبين هما عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة وانهوا عصرا من اللغو والشطط  في المنافرة الشهيرة !!
وليس بيننا الساعة حتى ساعيا غيض بن مرة اللذين ادركا السلم بمال ومعروف بعدما تبزل ما بين العشيرة بالدم ! لغة الشتائم هي الأعلى وبضاعة البذاءة هي الأرغب ! وليس من قبيل الحنكة والحكمة ان تنتظر الصبح ! لأن الصبح قد يطول قدومه كما طال من قبل على امريء القيس ! ولكن ادركها الأمير الكندي وسبر غورها حين قال :

ألا ايها الليل الطويل ألا انجلي

بصبح وما الإصباح منك بأمثل

فقد يأتي الصبح فتستشعر ان الليل الطويل  كان ارحمَ من صبح شليل  !  ويقول لك قائل هل انت متشائم الى هذا الحد ! ويستفزك السؤال لأنك لم تفكر اطلاقا بمقولتي التشاؤم والتفاؤل حين عرضت لتحليل قيمة من مؤسسة الوجدان الشرقأوسطي ! ولنقترب اكثر فأكثر لنلامس شغاف الوجع العراقي بوصف العراق بلدا شرقأوسطيا تتركز فيه املاح السياسة !
السياسة التي اتحدث عنها ليست سياسة الأنبياء ولا المصلحين ولا ذوي الإختصاص في الأقل !! السياسة التي اعنيها هي مقلوب معناها ! وقد دشنها العراق منذ اول مدع للنبوة وهو الـ  ( نبو / خذنصر )! يمتدحه المؤرخون لأنه احسن سياسة الناس ولم يعرضوا سياسته على كفتي المقدس والمدنس ! ومنذ حمورابي الذي جرؤ وحده دون غيره على سن اول شريعة لعبودية الإنسان للإنسان ! ويمتدحه المؤرخون لأنه فكر بسن اول قانون ! ولا يهمهم ان فقراته تحوم حول ( إذا هرب عبد عن دار سيده وتمكن منه سيده يجلس على خازوق ) واذا هربت سيدة عن زوجها وتمكن منها زوجها يجلسها على خازوق ) حتى ليمكننا القول انها شريعة الخوزقة ! المؤرخون كذبة ! نقلوا الينا فايروسات العصور بكل أمانة ! حتى قال القائل :

نظرنا بأمر الحاضرين فرابنا                                  

فكيف بأمر الغابرين نصدق

وقال مصطفى جمال الدين مخاطبا بغداد :

وحذار ان تثقي برأي مؤرخ                                    

للسيف لا لضميره ما يسطر

فإذا تصفحناك سفْرَ كرائمٍ                                       

لم نلق إلا صورةً تتكرر

 

اذن ما خلط الأوراق بين دلالات العلمانية / السياسة / المقدس / المدنس  إنما هو الإلتباس بين نصي الكذب / الصدق ! بحيث لا يمكن لنا ان نميز !!
وفي السيرة النبوية الشريفة  سأل أعرابي ضال رسول الله 
صلعم : انا ارتكب من المعاصي كيت وميت وكيت واريد ان اتوب فبأيها ابدأ ؟
فقال له الرسول : ابدأ بالكذب وانه نفسك عنه !
فدهش الأعرابي  وقال حسبي ان لا اكذب ؟
 فقال له الرسول: لاتكذب ! وكررها الأعرابي
  ثالثة ؟
 فرفع الرسول سبابته وقال ثالثة : حسبك ان لا تكذب ! 
والحديث يقطع بأن الجرائم والموبقات وكل آثم غطاؤه الكذب
! تذكرت ذلك وأنا اصغي الى اخبار بلدي وهو يتقلب في  آتون المحنة المؤقتة التي يمر بها! فالكذب بات مفردة مألوفة  رغم انه سلاح ثقيل ومتوفر وفتاك ولا يحتاج تقنية او امولاً ! فالظالم يبكي بدموع تقطع نياط القلب ويدعوك لأخذ حقه المغتصب من المظلوم ! والقاتل يلاحق ضحيته وهو في قبره ليشن عليه حملة تشويه لسمعته ووطنيته ! قال الشاعر الأمازيغي الجزائري عمر ازراج : جارحٌ ياشرفاء أن نرى القاتلَ فحلاً لنساء الشهداء  إ . هـ 

والمعارض يتمسكن ويتحنن فإذا تمكن من فراش السلطة تعرى وكشف عن جسم خنزير زنخ وكشر عن انياب ذئب وسخ ! فإذا قيظ الله له من يسقطه ويضرب رأسه بنعال ابي تحسين عاد للمسكنة والدعوة الى احترام الرأي والرأي الآخر وبات يتحدث عن التقوى والنار والمعاد وشرف الوطن ! وكيف لك ان تذكره وهو الذي لم ينس شيئا ؟ وكيف لك ان توبخه وهو الذي بدأ التوبيخ !
الكذب بات اصنافا واقانيم فكذب ابيض وكذب اسود ! وإذا جاز القياس وهو غير جائز فثمة غدر ابيض وغدر اسود ! بات مالوفا ان نكذب ومن غير المألوف ان يشعل احدنا الضوء الأحمر محذرا من المغبة التي دخلنا في مطلعها ! لا احد يرضى عنك لأنك ستعكر صفو الألفة في حيواتهم ! دع الخلق للخالق وماذا يهمك اذا كان
 البقال يكذب ليوفر اللقمة لعياله ( كذا ) والعتال يكذب والمعلم يكذب والأب يكذب والزوجة تكذب والبنت تكذب والشرطي يكذب  وأنا اكذب ! فإذا حان ميقات الزهو وقف أولئك  بين يدي مروءاتهم  ! ليتقززوا امامك من الكذب والكذابين ! والنفاق والمنافقين !

وتعجب لهذه الشيزوفرينيا الأجتماعية الحادة  التي ستطول وربتما تتفاقم إن لم نتقبل فكرة المعالجة الجمعية على رأي (كارل يونكَـ )! وقد حذر علي ابن ابي طالب من رجل يجهل ويجهل انه يجهل وطلب الينا ان نجتنبه !
حصل من حاملي الدكتوراه على بعد ان يقدم ثلاث اطاريح وتقوم من لدن اكفاء ! الكذب بات الهواء الذي يستنشقه البعض  والماء الذي يشربه والتعويذة التي تجلب له الحظ ! ولا احد يبدأ الخطوة الأولى والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ! العراقيون غيروا السلطة مثلا  ولم يغيروا  ما بأنفسهم  ! لقد حورب المفكر البروفسور د. علي الوردي من قبل العراقيين كما اشرنا اعلاه  حتى مات مهملا امنسيا وقيل ان عائلته مازالت تسكن بيتا للإيجار !
قالت عنه بعض الشيعة انه منافق يتقرب من السنة ! وقال عنه بعض  السنة انه رافضي يحمل فكرا مخربا  ! وقال عنه المرحوم د. نوري القيسي رئيس  المجمع العلمي وقتها : انه شعوبي حاقد لم يشترك في قادسية صدام
 كنت حاضرا بنفسي محاضرة المفكر علي الوردي في مقر المؤرخين العراقيين !!  وقال عنه صدام حسين انه يشكك بالمجتمع العراقي المتماسك  ويقول انه مزدوج الشخصية ! فأذا مات علي الوردي ارتفعت مبيعات كتبه بحيث حقق  مهزلة العقل البشري ووعاظ السلاطين ومنطق ابن خلدون لدار نشر وهمية تعتاش على سرقة حقوق المؤلف حققت هذه الكتب الثلاثة في واحدة من الطبعات ما يكفي شراء قصرين فخمين لعائلة الوردي في الغرب الاوربي  !!!
وعائلة الوردي دون بيت ! بل ان السلطة الجديدة منحت عائلة عبد الرحمن عارف راتبا تقاعديا وعارف معروف بكذبه السياسي الذي بوأه اختطاف السلطة بحجية الوراثة وعبد الرحمن عارف هو الذي سلم مفاتيح القصر الجمهوري للبكر وصدام ! تذكرت السلطة العراقية اسماء واسماء ونحن لسنا ضد رزق عائلة مهما كان ولي امرها من السوء ! وتناست علي الوردي  وصلاح خالص  وعلي جواد الطاهر وابراهيم الوائلي  وآخرين من المفكرين الكبار الذين غادرونا ولم يتركوا لعوائلهم شيئا يذكر  !

وفي السلطة المتدين السني والمتدين الشيعي والمسلم والمسيحي والشيوعي والقومي ! ألم يتذكر احدٌ من هؤلاء  العلماءَ الموتى بل العلماء الأحياء ! وازعم ان الكذب وراء حرمان الشعب العراقي من ان يتخذ دورا في حماية نفسه ! فهو اعرف بأعدائه من العسس ! وكذلك وراء ابطال مفعول خمسة ملايين عراقي في المهاجر والمنافي  ! اولئك ان عادوا سيكونون ظهيرا لكل خير ففيهم التكنوقراط  والخبير والأكاديمي والمفكر والعامل والعسكري والفلاح ! وذهبت اصوات المخلصين  ادراج الرياح!! 

  

لقد آن الأوان لكي  ندق صفارات الأنذار فالبعث حي يرزق ومعه سلاحه الثقيل العتيد ( الكذب والمسوغات ) ومعه اموال السفراء والملحقين والبعثيين الكبار فهي وبيت حسين وحسن المجيد ! مليارات فليكة ويمكنها وقد وظفت  بعثيا ان تغير بوصلة المعادلة !! لن يصغي احد من هؤلاء واأسفاه !! ثم نهدت  الأقلام الشريفة مطالبة  بجرد الأسلحة فمازال تحت الأرض اسلحة فتك مرعب مخبأة لمثل هذا اليوم !
ولمن تنشد مزاميرك ياداوود ؟ الخطر محيق ! و الحدود مع دول الجوار مشرعة  ولن يلتفت الى الأستغاثات احد !! الوقاية خير من العلاج ! إغلاق الحدود خير من اغلاق الطرق على اهالينا في  الفلوجة مثلا !!  ثم نبهت الأقلام العراقية الى خطر استيزار مزدوجي الولاء وترقين مبدأ اجتثاث البعث !
مالذي ينتظره العراقيون من الوزراء المطعون في تواريخهم !!لم لا يطرد الوزراء ذوو الولاء المزدوج ! وقد كتب المثقفون العراقيون داخل العراق وخارجه عن ضرورة  الإهتمام بالأعلام فقد حقق  الأعلام المضاد فتوحا اسهمت في  هياج  الشارع وقلب الطاولة !! وامامنا صحف كالقدس العربي وفضائيات كالجزيرة والعالم والمنار !!  
الجواب لا جواب ! لن يجيبك  أي مسؤول عن أي بيان او عريضة !! ولم ييأس الناصحون فدعوا الى محاكمة فورية لصدام واركان  سلطته لتنفيذ  حكم القانون فيهم لأن ترك الحبل على غاربه سيكون مشنقة لكل الشرفاء !

قال الجواهري الكبير :

فضيق الحبل واشدد من خناقهمو    فربما كان في ارخائه ضرر    

فو الذي نفسي بيده لو نال صدام وبطانته جزاءهم العادل بالسرعة المرجوة  ولو حاكمنا غيابيا  لطيف الدليمي وسعدون حمادي ونعيم حداد  وساجدة ورغدة وحلا وسواهم لصفا العراق للعراقيين ولكن ولكن ولكن !!
جاء الزمان الذي يطالب فيه رجال العشائر باطلاق سراح صدام وهم لا يخشون ربا ولا دولة !!  انهم يهرعون لمصالحة القاتل لأنهم   لا يقدرون على حماية الشارع بل وحماية عوائلهم وهم اركان  السلطة !! فعن اية محاصصة ومصالحة يتحدث هؤلاء ؟ ويروعك حال خمسة ملايين في المنافي والمهاجر فهم لا يملكون ثمن تذكرة ازيارة العراق !! ولولا هبات  دول اللجوء  لمات العراقيون جوعا بعد ان ماتوا غما وحسرة ! ومع ذلك يغيض الطحالب والأشنات ان داعيا يدعوا لجمع المثقفين على كلمة سواء فلا يفكرون بسوى بطونهم وغرائزهم ! نحن نريد محاكمة الواقع الذي البس المدنس
 ثوب المقدس زاعما ان السياسة فن الممكن !

لن يقر للعراق قرار حتى لو استمر الحكم باسم الطائفة او الدين عشرة قرون ! اين الأمويون الذين حكمو باسم الدين بل اين بنو العباس المنتسبون الى العباس عم النبي ! بل اين بنو عثمان الذين تباركوا باسم الخليفة الراشد عثمان ؟؟  لاشيء ممكن البقاء سوى ان نتمثل روح العصر بعيدا عن قسر العراقيين على رؤية ضيقة وسعها المنتفعون حين زعموا انها رؤية الرب ! تماما كما كانت الكنيسة والاقطاع يفعلان في القرون الوسطى مما حرض عليهم ثوار 14 تموز الفرنسيون ومما عمل على ظهور المصلح الديني الدنيوي مارتن لوثر ! بل ومما عمق الحاجة الى العلمانية بوصفها حماية للدين من انحرافات المتدين وللقومية من انحرافات الشوفونية !
العلمانية  التي جربتها الشعوب فوجدت فيها ملاذ آمنا يحجر المراهقين باسم الدين او المذهب او القبيلة عن ادعائهم امتلاك الحقيقة ! ولعل في ذلك بيانا لمسوغ تحرجنا في اشراك بعض المثقفين المتوهمين امتلاكهم وحدهم للحقيقة الى مشروع المؤتمر التأسيسي للمثقفين العراقيين في الخارج .

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات




5000