..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغرب والشرق في مفهومي الحرب والسلام نظرة نقدية في العقل الغربي

محمود الربيعي

(الجوانب العلمية والسياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية في العالم الغربي)


 

 المقدمة: الملامح العامة للعصرالحديث والتداعيات التي يعاني منها العالم

في هذا الموضوع سنناقش بعض وجوه الحضارة الغربية المعاصرة ونتناول فيه الجوانب العلمية –والسياسية -  والاجتماعية -  والفكرية والثقافية..  وسنجيب على بعض التساؤلات الملحة.. وسنتخذ النموذجين الالماني والياباني كمثالين للمقارنة مع النماذج الدولية الاخرى، وسنتحدث قليلا عن الحروب المختلفة كاح د المؤثرات المهمة في حياة الشعوب، ويهمنا ان نشير الى الدور الذي لعبته الأحلاف العسكرية والاقتصادية العالمية في حياة الناس مع بيان مدى الدور الذي تلعبه الحكومات الضعيفة في رسم حياة شعوبها المستضعفة والتي عادة ما تفتقد الى الأمن والغذاء الى جانب افتقارها الشديد للحرية، وبالتالي نرجو ان نوفق في استعراض كل من الملامح العامة للعصر الذي نعيشه والتداعيات التي يعاني منها العالم.

الجوانب العلمية وعلاقتها بالحروب

قد نتفق على أن الفترة التي تلت الحربين العالميتين الاولى والثانية قد أدتا الى تطور واضح في عالم العلم والتكنولوجيا في الحياة الغربية، ونحن نحترم المنهج العلمي خاصة في جوانب استخداماته المفيدة التي تعم فائدتها الجميع، لكنَّ علينا ان نعطي فرصة لمناقشة ابعاده وتفاصيله.

فالعلماء الذين  دأبوا على البحث في مجالي النظرية والتطبيق وافادوا هم قلة، إستثمرتهم دولهم لصالحها ولم تبدي إهتماما يذكر تجاه الشعوب الاخرى، إذ إستغلوا تلك الافكار الصالحة لصالحهم وجنوا منها الارباح ولم يهتموا كثيراً بغيرهم ويعتبر ذلك انانية بمقياس العالم الجديد الذي يُدعى بعالم العولمة.

 الحرب العالمية الثالثة

ولو ناقشنا الموضوع بجدية للاحظنا أن الحروب العالمية إنما قامت على أيدي حكومات تلك الدول المتحاربة والتي لازالت تسعى  لتطوير أسلحتها المختلفة خوفاً من  إحتمال وقوع حرب عالمية ثالثة، وقد لانبالغ إذا قلنا أن الدول الكبرى نفسها قد تحمل بذور إشعال الحرب فيما بينها في أية لحظة من لحظات التأريخ.. فالتأريخ يحدثنا عن حروب كانت أسبابها تافهة وسخيفة جداً.

وقد تقع حروب صغيرة داخلية وخارجية تعبر عن غليان خاص..  وقد لانتجاوز على الحقيقة إذا قلنا بأنها أطراف حرب عالمية غير واضحة المعالم سواء كانت هذه الحروب عسكرية حيث تهاجم دولة كبرى دولاً صغيرة وتتدخل في شؤونها، أوان تعلن هذه الدول حروباً إقتصادية تستهدف فيها دول وشعوب ضعيفة تحقق من خلالها أمنها أو أمن دول تحتضنها.

فالحوافز والدوافع التي شكلت إنموذجاً متقدماً في تعزيز المنهج العلمي للدول التي أقتتلت في الحروب العالمية السابقة وقادتها الى تحقيق غزوات ناجحة مكّنتها من السيطرة على كثير من البلدان الضعيفة الغنية بالبترول والمعادن ومصادر الطاقة والمواد المختلفة بحيث أصبحت تعيش في نعيم من خزائن أراضي تلك الشعوب.

الجانب السياسي

وأما إذا تناولنا الجانب السياسي للدول الكبرى فقد يكون صحيحاً إذا ماتكلمنا عن حالة الإستقرار السياسي داخل بدانها وهي الحالة التي نعبر عنها بخلوها من الإنقلابات العسكرية الداخلية عموماً ووضوح البرامج السياسية ومناهجها لكن ذلك لايعبر تماماً عن حالة إستقرار كامل بسبب وجود صراع سلمي على السلطة تتم السيطرة عليه من خلال قوانين صارمة تمنع من ظهور تصدعات في الهيكل السياسي، حيث تمر الأزمات السياسية في تصفية داخلية ضمن تشريعات دستورية تمنع من حدوث كوارث داخلية وهو أمر جيد الى حد ما لكن ذلك لايعبر عن حالة إستقرار تام إذا ماأضفنا إليه سلسلة المشاكل السياسية الداخلية المتراكمة مع إضافة المشاكل الخارجية مع كثير من دول العالم الضعيف، والتي قد تتميز بالإنحراف والميول والوقوف حسب المصالح وعلى حساب حياة الشعوب.

الجوانب الإجتماعية

وأما مسألة الإستقرار الإجتماعي في الدول الكبرى فهي قابلة للمناقشة ففيها جوانب إيجابية كثيرة لكنها لاتخلو من نواقص، فالحالة الإجتماعية داخل الدول الكبرى ليست سليمة بالقدر الذي يروَّج لها فنظرة يومية الى نشرات الأخبار العالمية يمكن أن تطلعنا عن نسب الجرائم داخل الأسر والمجتمعات التي تحمل أخبار القتل والخطف والإعتداء والسرقة بشكل مستمر وملحوظ لم تستطع أن تمنعه قوانين تلك الدول وذلك يدفعنا الى القول أن هذه الحالة تُشَّخص حالة عدم إستقرار تلك المجتمعات بالمعنى الدقيق وكلامنا هذا يترافق مع وجود السلطة والقانون، ونعزي ذلك الى تصدع الجانب الثقافي والتربوي في المدارس والجامعات، وضعف التربية داخل الأسرة حيث تشهد تلك المجتمعات حالات طلاق وإفتراق وأزمات نفسية وأخلاقية واضحة يمكن الإطلاع عليها من خلال الإحصاءات وما تتناقله وسائل الإعلام اليومية، ونحن لانريد بذلك مهاجمة المجتمعات في العالم الصناعي لكن نحن نقول بأن تلك المجتمعات لاتمثل الحالة الأفضل فهذه المجتمعات تحتاج الى كثير من المراجعة والمعالجات والإصلاحات القانونية في عالم الإنسان والمجتمع ولابد ان نبتعد في واقع الحال عن الحالات المزاجية في موازين التقييم.

الجوانب الفكرية والثقافية

وأما بالنسبة للجوانب الفكرية فالدول الكبرى لاتهتم كثيراً بالجوانب الفكرية والثقافية كما عهدناها سابقاً فقديماً كانت تهتم بالكِتاب والكُتّاب والمثقفين والشعراء والأدباء وأما اليوم فهي تهتم فقط بالكتاب العلمي والخيالي وتروج لكتب السحر والشعوذة والخرافات بحجج مختلفة كالخيال العلمي وغير ذلك، كما انها تهمل كل من السينما والمسرح والتلفزيون والتي يعتبر كل  منها من الأدوات المهمة في الجوانب الفكرية والتثقيفية..  ونظرة سريعة الى طبيعة برامج القنوات الأجنبية تجد أنها تخلو تقريباً من تلك الجوانب التي أشرنا إليها فهي مزدحمة بالبرامج الهابطة التي تركز على الجنس والجريمة والمغامرة وتنقل أخبار الدمار والكوارث في العالم وتغذي العقل البشري بالروح السوداوية كما تشجع هذه القنوات والفضائيات الإعلامية على السلوكيات والعادات الضارة والتي مردّها يعود الى  الإدارات المشرفة على هذه القنوات الإعلامية والتي أضحت تفتقد الى الكثير من المقومات التربوية والتخصصية وتبتعد عن المنهجية اوإتخاذ القرار فيما ينفع اويضر.

حديث في النموذجين الألماني والياباني

وقد يحاورنا البعض في النموذجين الألماني والياباني في مشاريع التنمية والصناعات والتطور الذي بلغته كل من تلكما الدولتين ونحن نؤيد هذا الإتجاه الى حدما، فقد إستفادت هاتين الدولتين في تحقيق الكثير من النجاحات العلمية وغيرها مع أننا نشير الى حالات التكامل في المشروع الإجتماعي والفكري والثقافي ولانقتصر على مناقشة الجانب العلمي أو الكنولوجي فالشعوب بحاجة الى الإطمئنان أولاً حينما تكون قادرة على حماية نفسها من دول أكبر وأكثر هيمنة، أو أن تكون هاتين الدولتين منصفة في مواقفها الفكرية والعقائدية والثقافية تجاه الشعوب والمجتمعات والأديان فلا يكفي حماية مجموعة من الناس على حساب الآخرين، كما أن على حكومات تلك الدول أن لاتشترك في التدخل في شؤون الدول الضعيفة المرهَقة لتحقق السعادة لمجتمعها في الداخل فهذا ليس من العدل والإنصاف، فالحرية والعدالة والسلام مفاهيم عالمية كبرى لايمكن أن تتضيق داخل أسوار تلك الدو ل.

قتال  الدول الكبرى خارج الحدود

إن الدول الكبرى أصبحت تقاتل خارج حدود بلدانها وتنقل الخراب والدمار داخل تلك البلدان وتحقق أمنها وسعادتها على حساب سعادة الشعوب الضعيفة وتجعل من الأرض ساحة معركة كبرى بحجة أو أخرى ليس لها مبرر في كثير من الأحيان.

دور الأحلاف العسكرية والإقتصادية

إن قيام الأحلاف العسكرية والإقتصادية على أساس المصالح والتدخل في حياة الشعوب وأمنها أصبح موضة العصر الحديث فنحن نشهد اليوم صراعات عديدة هنا وهناك لغرض الخروج من مآزق إقتصادية داخلية تشكو منها الدول الكبرى بسبب النفقات الباهضة التي تكلفها الشئ الكثير وهي إنفاقات غير ضرورية تعكس حالة الترف والفساد الإداري فلم يعد خافياً حالة الأزمات التي يمر بها العالم وحالات إفلاس البنوك وغلقها وإعادة النظر في كثير من قوانين الضرائب والمصاريف التي تدل دلالة واضحة عن حالة عدم الإستقرار الإقتصادي والسياسي الذي قد يدفع الى مغامرات جديدة على أراضي العالم الضعيف.

العالم الضعيف وحكوماته الهزيلة

وإذا أردنا الحديث عن الشعوب الضعيفة والمتخلفة وشعوب العالم النامي والمتحرر حديثاً فالحالة تختلف تماماً فقد أبتلي العالم الضعيف والدول الضعيفة بحكام غير منتخبين لايمثلون الإرادة الشعبية، فهذه الدول مبتلاة بإنتخابات شكلية وحكومات هزيلة وحكامها أشبه بالعبيد فهم خاضعون لشهوة الحكم من جهة وتبعيتعهم لشريعة الغاب، ولم ولن يكونوا يوماً مع شعوبهم، وهذا الحال ينطبق على مختلف الأنظمة الحاكمة بالملكية أو الجمهورية أوبالأشكال الأخرى للحكم العسكري أو المدني، وشعوب هذه المناطق في العالم مُسْتَعْبَدَة لاؤلئك العبيد الذين يحكمونهم.

وتعيش الدول الضعيفة داخل أنظمة حكم مستبدة طاغوتية سواء عن طريق العصابات أوالأحزاب التي تحمل نفس الصبغة الحالمة بالمال والمنصب والتي تتحكم برقاب الآخرين ولايهمها سوى مصالحها ولن ينال الناس منها غير الألم والعذاب وغير الموت والقهر والمرض والتعاسة.

أدباء مابعد الحرب

لقد ظهر بعد الحروب أدباء ومثقفون لم ينالوا غير حصاد مجهودهم الفردي كما حدث ذلك في العالم بعد الحربين العالميتين متمثلاً بروائع الأديبين الفاخرين تولستوي وأرنست همنغواي ولكن ذلك لم يكن دليلاً عاماً وشاملاً عن نهضة أدبية كبيرة تنتظرها الشعوب، فبالقياس.. فإن هذا العالم اليوم أصبح شحيحاً جداً في عطاءاته الفكرية والثقافية ونحن نتكلم عن حقبة طويلة من الزمن أضحت متصحرة من كل ذلك ولم يبق غير الذكريات التي نحملها عن هذا الأديب أوذاك.

خاتمة

وفي الختام أننا لانريد أن نظلم الحضارة الغربية كما يفعل البعض لكننا أردنا أن نقف بموضوعية للتحقق فيما يجري على أرض الواقع لنكون منصفين، فصحيح أن الدول الكبرى قد حققت نجاحات مهمة في عالم الصناعة والتكنولوجيا لكنها لاتزال تعاني كما يعاني غيرها من أزمات في الفكر والثقافة والإقتصاد، بالإضافة الى تدخلها السافر في شؤون الدول الضعيفة دون إنصاف منها، فتدخلها غير مبرر أحياناً أو مفرط إذ تتخبط حالها حال الأنظمة القبيحة داخل الدول الضعيفة والتي يطلق عليها أحياناً بالدول النامية على خطأ من التسمية كما نرى.

ان العالم اليوم بحكامه وشعوبه يحتاج الى مراجعة شاملة لنمط تفكيره وأساليبه ليحيى الناس جميعاً بسلام وسعادة.

محمود الربيعي


التعليقات




5000