..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل تخفي شخصياتنا افعالنا ام العكس؟

د. اسعد الامارة

معظم الناس يعرفون ان الشخصية هي جماع جوانب الذات كما يراه الاخرون وهي تتضمن عادة في اوسع معانيها الشائعة ، التوافق الاجتماعي والقدرة على التأثير في الاخرين تأثيراً مرغوباً فيه بغير مجهود ولكن البعض يعاني من الاحساس بالنقص في الشخصية ، والبعض الآخر يعاني من ازدواج في الشخصية والبعض لديه انحراف واضح في سلوكه عن الاخرين وبسبب هذا الانحراف يشعر باختلاف في شخصيته عن الاخرين ، وآخر يتمتع بقوة الشخصية وهكذا ..وحديثنا الان عن الشخصية التي لا تظهر ما تريد مباشرة في سلوكها او افعالها، فهل تخفي فعل ما تريد؟
يقول علماء التحليل النفسي ان احدى ميكانيزمات الدفاع التي يلجأ اليها الفرد لكي يخفي القلق الذي يشكل له في احيان كثيرة فقدان الاتزان النفسي هو ان يخفي ما يريد او يقول عكس ما يريد ولكنه يقصد شيئا اخر غير مباشر، وهو التواء في الفكرة والموضوع معا ، هذه الحيلة الدفاعية هي التكوين العكسي
Reaction Formation والتكوين العكسي سمة من سمات الخلق نشأت كرد فعل على ميل غريزي مرفوض لدى الذات(الانا) فهو ينتج عن عملية كبت سابقة ويدعم وجودها وتقول(ليندا دافيدوف)حينما يخفي الناس دافعاً حقيقياً عن انفسهم(عن طريق القمع او الكبت) ويعبروا عن العكس باتجاهاتهم وسلوكهم فأنهم بذلك يستخدمون التكوين العكسي ، وتساعد هذه الطريقة اي منا  حينما يلجأ اليها على تجنب القلق المرتبط بعملية المواجهة الفعلية للسمات الشخصية غير المرغوبة فيحول الحقد ونزعاته في داخله في صورة معاكسة تماماً صورة اخرى مثل المحبة والود المبالغ فيه او الزائد عن اللزوم وكثيرا ما نراه في المبالغة في التودد لشخص ما او لقائد يرى فيه سمات مبالغة واكبار او التدين الزائد المبالغ فيه او كما تقول(دافيدوف) ايضا وجود الدافع الجنسي الشديد يبدو في صورة الفتور واللامبالاة وكذلك صورة العدوان الذي يختفي خلف صورة الرقة والعاطفة.
ان صور التكوين العكسي او رد الفعل تتضمن ابدال المشاعر المثيرة للقلق في الشعور بنقيضها مثل تبدل الكراهية المعلنة بالود والحب وبهذه الوسيلة تدفع الفرد الى التكيف لكي تخفف لديه من حدة التوتر والقلق الناتج عن المشاعر الاصلية وان كانت نوع من تشويه للحقيقة وفي هذه الحالة كما يقول علماء التحليل النفسي تظل الشحنات والدفعات الاصلية غير المرغوب فيها موجودة الا انها تُقنَع وتغطي بطريقة تكون بعكس حقيقتها لكي لا تسبب القلق والتبرير ، فاستخدام هذه الحيلة"الستراتيجية" اللاشعورية يغني عن اللجوء الى حيل "استراتيجيات"دفاعية مساعدة لدرء الخطر الناجم عن احتمال رفع الكبت في احوال معينة ، لذا فهذه الحيلة الدفاعية تساعد هذه الشخصية فتحصنها وتجعلها في منأى عن الخطر الغريزي المستبعد
ان الامثلة عديدة وكثيرة في حياتنا اليومية وفي تعاملنا مع الاخرين وفي سلوكنا الفردي ، فهذه التعاملات واساليب السلوك تخفي خلفها افعال اخرى ويتسائل البعض عن كيفية التمييز بين الحالتين الاولى: الحقيقية الاصلية والثانية: التي تكون رد فعل ، فيقول علماء النفس ان الحالة

الاولى تسير الامور بشكلها الطبيعي بدون اية مزايدة او مبالغة في حين في الحالة الثانية يبالغ الشخص بمشاعره واظهار الصور المتطرفة في التعامل والسلوك ، فمبالغة الزوج في معاملته لزوجته باظهار اعلى درجات الود والاحترام حتى يغرقها بالهدايا والود المبالغ فيه ويظهر لها مشاعره المتطرفة بالود وهو في نفس الوقت يخونها مع امرأة اخرى ، فكما لو كان شعوره بالذنب وتأنيب الضمير الذي لا يستطيع مواجهتها بصراحة افعاله الحقيقية وما يفعله ضدها في الخفاء ، فتظهر هذه الحيلة كدفاع عن هذه الافعال والسلوكيات التي يمارسها ، كذلك هناك صور اخرى لسلوك التكوين العكسي يتمثل في القسوة والمبالغة في النظافة من حيث هي رد فعل على ميل لا شعوري الى القذارة.

يعد التكوين العكسي احد الحيل الدفاعية الاساسية التي يمارسها الاشخاص الذين يعانون من العصاب الوسواسي Obsessional neurosis والوسواس هي حالة مرضية نفسية يكون المظهر الغالب فيها شكوى الانسان الدائم من اعراض مرضية ثابتة او متبدلة تشغل بال وذهنيته وتستحوذ على معظم تفكيره واهتمامه وهذا العرض المرضي تدور  معظم مظاهره حول القلق وانواعه الاخرى ، ونجد في صفات الشخصية الوسواسية التي تتخذ من التكوين العكسي الستراتيجية الاكثر التزاماً بها . يمكننا القول ان الاسوياء لم يبرأوا من الاعوجاج في الشخصية حتى وان كان طفيفا ، هذا ما تعلمناه ونحن اطفال ، ولكننا  ونحن كبار لم نبرأ من طفولتنا تماما ، ويقول "زيور" يقوم الدليل اليوم على ان في كل منا يقبع طفل عابث خبيث وهو مع ذلك غارق في الغفلة ، فنحن كبار نلون شخصياتنا كما نريد احيانا واحيانا اخرى بدون ان نشعر اي نستخدم الاليات اللاشعورية ، وهي محاولة لحل التوترات التي تحفزها البيئة الخارجية ، ويتبع ذلك للحاجة النفسية حيث تكون موضوعا ملائما لكي يتاح له الاشباع ، ويمكن ان يكون الموضوع خارجيا ( السلوك الذي يستهدف الاخرين) او ربما يكون هو الشخص ذاته ( السلوك الذي ينحصر في الذات) وخصوصا اذا كانت الاستجابة تنحصر في الانفعال او دفاع بالكبت ، او اشباع شهواني ذاتي كما يقول " دانييل لاجاش" .

ان البعض من البشر  ذو شخصيات  لها طابع مختلف في التكوين ، ولها نظام للعادات يعد  كله نتيجة ثانوية للسلوك ، ولكن للسلوك ايضا نتائج ثانوية خارجة عن الشخصية ، فهو يبعث عند الاخرين استجابات مكملة ، او ربما  شخصيات متضادة او شخصيات ملتوية تتميز بانها  اكثر غموضا واكثر استخداما لهذا الميكانزم الدفاعي"التكوين العكسي" وهو يقول عكس ما يضمر في داخله وما ينوي فعله ، فالساسة من رجال الحكم المتسلط هم اكثر الشخصيات استخداما له فضلا عن بعض رجال الدين الذين  يأخذون من التدين ستارا، يضمرون شيئا ويظهرون شيئاً آخر في سلوكهم لا سيما اذا عرفنا ان الشفقة التي تصدر عنهم  ربما تكون رد فعل لما تنطوي عليه النفس من القسوة .

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000