.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


"التوحيدي" ورهطه الذين أدركتهم حرفة الأدب

عبدالرزاق الربيعي

وصف العرب قديما من ساء حاله ووقع في حبائل العوز والحاجة والفقر  "أدركته حرفة الأدب "وتساءل أبو حيان التوحيدي الذي لد في العقد الثاني من القرن الرابع الهجري واشتغل بالتحصيل والعلم وتوفي عام 400 هو وقيل مات بشيراز سنة 360.  "الى متى التأدم بالخبز والزيتون؟ قد والله بح الحلق وتغير الخلق " وبلغة متوسلة قال في رسالته المؤثرة التي وجهها   الى ابي الوفاء البوزجاني  : خلصني ايها الرجل من التكفف , وأنقذني من لبس الفقر, وأطلقني من قيد الضر, اشترني بالاحسان , اعتبدني بالشكر, استعمل لساني بفنون المدح,اكفني مؤونة الغداء والعشاء.. "

ويضيف  صاحب الامتاع والمؤانسة و الهوامل والشوامل والمقابسات و الإشارات الإلهية والصداقة والصديق بألم  قبل أن يحرق كتبه " الله الله في امري. اجبرني فاني مكسور , اسقني فاني صد, اغثني فاني ملهوف, شهرني فاني غفل, حلني فانني عاطل, قد اذلني السفر من بلد الى بلد, وخذلني الوقوف على باب باب , ونكرني العارف وتباعد عني القريب مني..‏ "

وحين لم يجد  من يصغي لتوسلاته فعلها وأحرق  كتبه التي تزيد على عشرين كتابا ، وقال حينها: "إني جمعت أكثرها للناس ولطلب المثالة منهم، ولعقد الرياسة بينهم، ولمد الجاه عندهم، فحرمت ذلك كله"

ويبدو ان حال الأدباء لم يتغير رغم الطفرة الاقتصادية التي شهدها عصرنا الحديث حيث ظل حال الأديب كما هو .  وحسنا فعل سلطان العويس عندما قطع بجائزته دابر حاجة كبار أدبائنا الى العيش الكريم وجعلهم يعيشون أواخر أيامهم  بيسر لم ينله سواهم من الذين سبقوهم  ,   ألم يكن السياب لا يملك ثمن الدواء ؟ وباع الكثير من الأدباء العراقيون كتبهم خلال السنوات الماضية لشراء الخبز لاولادهم !!؟ومن قبلهم باع الشاعر معروف الرصافي السجائر في شوارع بغداد وكان في أوج شهرته !!

لقد استفزني خبر نقلته وكالات الأنباء العربية والعالمية يتعلق بقرار محكمة جنوب القاهرة التي قضت بالحجز على منقولات شقة الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي  وفاء لمبلغ 20 الف جنيه كتعويض للشيخ يوسف البدري في دعوى قضائية حملت الرقم  2770 لسنة 2003  وتم تاييد الحكم في نوفمبر 2006  حيث قضت المحكمة في حالة عدم تنفيذه يصار الى مصادر المنقولات والدعوى رفعها ضده وضد رئيس تحرير مجلس ادارة مجلة روز اليوسف بسبب مقال نشره حجازي اتهم به البدري بالتطرف والارهاب وقد حددت محكمة جنوب القاهرة تاريخ  اليوم الموافق 8أغسطس لبيع أثاث شقة الشاعر الكبير وفاء لهذا الحكم، بعد رفض الشاعر سداد المبلغ، تأكيداً لموقفه، ومفضلا أن يباع أثاث منزله عن أن يدفع أي جنيه لهذاالشيخ المعادي لحرية الفكر كما قال

وقد يتساءل سائل ماعلاقة هذا بمن ادركته حرفة الأدب؟

أجيبه :حين أحصوا موجودات شقة حجازي هذا الشاعر الذي يعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر , حصل على جائزة كفافيس اليونانية المصرية 1989 وترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية وغيرها دعي لإلقاء شعره في المهرجانات الأدبية, كما أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية,وله العديد من الدواوين الشعرية منها : مدينة بلا قلب 1959 - أوراس 1959 - لم يبق إلا الاعتراف 1965 - مرثية العمر الجميل 1972 - كائنات مملكة الليل 1978 - أشجار الإسمنت 1989

فماذا وجدوا في الشقة غير الكتب ؟

وجدوا جهاز تلفزيون 24بوصة قيمته 2500 جنيه وجهاز تكييف قيمته 4500 جنيه وغرفة سفرة قيمتها 6 الاف جنيه تقريبا وصالون خشبي قيمته 4 الاف جنيه وجهاز كاسيت واسطوانات قيمتها 2000 جنيه

وهذه الموجودات يبلغ ثمنها 20 الف جنيه أي ما يعادل3.33 الاف دولار !!!!

وحتى لو كان يمتلك سواها ففي حالة تطبيق هذا القرار اليوم فإن حجازي سيكون بدون تلفزيون  وبدون جهاز تكييف في هذا الحر اللاهب وبدون مستلزمات الحياة اليومية الأخرى التي يحتاجها كل انسان لتسيير أمور حياته !!

ولم العجب ؟

فعندما كتب الشعر  في مجتمعنا العربي الذي لا يلتفت الى حال مبدعيه منذ زمن التوحيدي الى قيام الساعة  فانه  إختار طريق العذاب ,ووضع بباله انه سيسير في طريق معبدة بالفقر والآلام

في الغرب يؤلف المبدع كتابا ويعيش  على ريع ذلك الكتاب وربما أتاح ذلك الوضع المريح  أن يؤلف كتابا آخر ليزداد ثراء ولينل سعة في الرزق !!

قال لي صديق يعيش في فرنسا انه توقف عن الكتابة باللغة العربية لأنه عندما يكتب بالفرنسية فإن الناشر يأتيه ساعيا ليوقع معه العقد المجزي معززا مكرما ليعش من ريع ذلك الكتاب سنوات , بينما يموت الكاتب عندنا  فقيرا معدما -اذا لم يجد مهنة اخرى يرتزق منها - تاركا مخطوطاته تعشعش عليها العناكب والديدان الجائعة لأنها سكنت بيتا أدركت صاحبه حرفة الأدب !!!

 

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000