..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرجل الخطأ- الحلقة الرابعة

حوا بطواش

إلتقيتُ بعامر عدة مرات وعاد حبنا ليستيقظ من جديد، بعد سنوات الكبت. أحسست بسعادة كبيرة لأول مرة منذ وقت طويل، ووعدت عامر أن أدافع عن حبنا كما ينبغي، وافترقنا على الحب والأمل والسعادة، وعدت الى البيت. وهناك... فوجئت بوجود فراس! 

كان جالسا في غرفة الضيوف بصحبة أمي. وعندما رآني، نهض من مكانه، ونهضت أمي من ورائه، وأخذ يتأمّلني طويلا. اقتربت منهما بصمت... بخطى بطيئة... مترددة... ووقفت الى جانب أمي.

"كيف حالك، صوفيا؟" سمعته يسأل بصوت يوحي بالتوتّر.

أجبته بهدوء واقتضاب: "بخير."

ثم تدخّلت أمي، وكأنها أحسّت بالتوتر المنتشر في الجو: "صوفيا،" توجّهت اليّ وعلى وجهها ابتسامة كبيرة. "لقد جاء الينا فراس، تاركا أعماله الهامة، كي يراك. لا بد أنه مرهق من السفر." ثم توجّهت اليه، وأشارت له بالجلوس: "تفضّل، استرح. اجلسي يا صوفيا. سأذهب لتحضير القهوة."

وانسحبت بهدوء.

جلسنا... والسكوت مطبق علينا، ويزيد من التوتر الذي بيننا.

وبعد لحظات... بادرني بالقول: "صوفيا، لقد جئتك وكلي أمل ان نصفّي القلوب ونسوّي الأمور بيننا، كي نعود لنكون عائلة واحدة، أنا وأنت وليلى، ولا ندع شيئا يفرق بيننا مهما حصل."

أدهشني كلامه، وأطلق مني ضحكة ساخرة. "خسارة أنك لم تفكّر بذلك حين قررت ان تخونني." قلت.

"صوفيا،" سارع للدفاع عن نفسه. "أرجوك ان تسمعيني جيدا، وحاولي ان تفهمي. أعلم أنني أخطأت بحقك. أنا انسان من لحم ودم، ومعرّض للخطأ، كأي رجل... وربما أكثر من أي رجل. تعلمين أنني أقابل النساء الكثيرات بحكم عملي، وهذه كانت... كانت نزوة عابرة، وقد تجاوزتها ومحوتها من حياتي الى الأبد. واليوم جئت أمدّ لك يدي، وأفتح لك قلبي، كي نطوي هذه الصفحة السوداء من حياتنا ونبدأ من جديد."

"هكذا؟ بكل بساطة؟" تعجّبت.

"انا مستعد لكل طلباتك. لقد حدّثتني فادية طويلا، وانا أعترف انها ساعدتني كي أدرك أمورا عديدة كانت غائبة عني، وكنت مقصّرا معك فيها، وأعدك أن أعوّضك عما فات. صدّقيني، يا صوفيا, سأبذل كل جهدي من أجل سعادتك وراحتك، انت وليلى. أرجوك ان تعودي اليّ. ان لم يكن من أجلي، فمن أجل ليلى. ألا تستحقّ ان تعيش مع ام وأب يحبانها ويرعيانها معا كأية طفلة أخرى؟! فكّري جيدا، يا صوفيا."

بعد أن ذهب، وبقيت بمفردي في سكون الليل، انغمست في التفكير. لقد فاجأني فراس الى درجة الصدمة. كانت هذه أول مرة ألمس فيه شيئا من الرقة. أيكون قد تغيّر حقا؟! أيكون كلام فادية قد ترك فيه أثرا؟! تعجّبت.

ترى، لماذا يصرّ على عودتي؟ ألأنه حريص على سعادتنا وراحتنا انا وليلى كما ادّعى؟ وان عدت اليه، هل سيوفي بوعده؟ أم أنها مجرد خدعة كي يجعلني أعود؟

علامات سؤال كثيرة ملأت تفكيري وأشاعت في نفسي ارتباكا واضطرابا. لم أعرف ماذا أفعل. تفاديت اللقاء مع عامر الى أن أحسم أمري. أحسست بأن ذلك من الأفضل. بقيت الحيرة تلفّ تفكيري والقلق يسودني طوال أيام وليال، ولم أصل الى نتيجة يرتاح لها وجداني.

حتى تلقّيت اتّصالا من فادية.

لم تكن قد حدّثتني خلال أيام. ربما أرادت أن أفكّر بمفردي وأتخذ القرار بنفسي. ولكن ذلك لم يحصل. كنت مشتّتة، تائهة، حائرة.

"الأمر لا يستدعي كل هذه الحيرة، يا صوفيا." قالت لي بثقة. "ألم ترَي بنفسك كم تغيّر فراس؟"

"لاحظت ذلك." أجبت.

"أليس ذلك يدعو الى التفاؤل؟" سألت.

"لا أدري ماذا أقول لك، يا فادية. ولا أدري حقيقة ذلك التغيّر المفاجئ فيه."

"صدّقيني، انه نادم على ما فعل ومستعد لبداية جديدة. ألا ينبغي ان تمنحيه فرصة أخرى؟"

"لا أدري. لا أدري."

"أتعلمين ما المشكلة؟ المشكلة لم تعُد فراس، ولا ما فعل. المشكلة الآن هي عامر!"

"ماذا تقصدين؟"

"أقصد أنك تورّطت معه وانت ما زلت متزوجة، والآن انت حائرة. هل تعودين الى زوجك؟ ام تهجرينه وتذهبين الى حبك القديم؟!"

لم أرد بشيء. كنت عاجزة عن الكلام.

فاستطردت فادية بشيء من الغضب: "ستكونين مجنونة ان فعلت ذلك."

"ولكنني أحبه. أحبه بحق! ولم أحب سواه في حياتي. انه حبي الأول، حبي الكبير... وقد ظُلمتُ حين أصرّوا على تزويجي من فراس."

"ولكن ذلك قد انتهى. ألا ترين ان وضعك قد اختلف الآن؟"

"اننا ما زلنا نحب بعضنا. لقد فرّقتنا هذه الدنيا عن بعض قبل خمس سنوات ودسّت على حبنا. وها هي الآن، جمعتنا من جديد، وفتحت أمامنا بابا لفرصة اخرى لتصحيح الخطأ الذي حدث. فراس كان الخطأ."

"صوفيا، ألا تلاحظين أنك لم تذكري ليلى حتى الآن؟!"

قلت باندفاع: "ليلى هي ابنتي وحبيبتي، وستظل هكذا الى آخر يوم في عمري."

فسألت: "ألا ترين أنك تفكّرين بنفسك أكثر مما تفكّرين بها؟"

بقيت ساكتة، فأكملت بصوت ممزوج بالخيبة: "ألم تفكّري ماذا سيحلّ بها ان تركت فراس؟ أيرضيك أن تعيش طوال حياتها بعيدا عن أبيها، وهي ترى البنات من حولها مع ام واب يعيشان معا؟ أيرضيك ان تُحرم من أبيها وتعيش مع اب ليس أبيها؟"

"فادية، لماذا لا تفهمينني؟ أنا أيضا انسانة لها مشاعر وعواطف ورغبات. ماذا تريدين ان أفعل؟ أتريدين أن ألغي كل ذلك؟ وألغي ذاتي؟" 

فسمعتها تقول بصوت تسرّبت اليه رجفة غريبة: "لو كان الله قد أنعم عليّ بابنة مثل ابنتك، لكنت قد لغيت كل شيء من أجلها."

ظلّت كلمات فادية تتردد في ذهني طوال الليل. وكان لها وقع عميق في نفسي. لقد جعلتني أغيّر مسار تفكيري. وجدت أنها على حق. لقد فكّرت بنفسي أكثر مما فكّرت بليلى.

سرحت كثيرا، وشردت طويلا، أقلّب الأمور في ذهني من كل جهاتها. حتى انتهى بي المطاف الى اتّخاذ القرار.

 

يتبع...

 

 

 

حوا بطواش


التعليقات

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 14/11/2010 04:51:25
تحياتي لك استاذ وجدان اشكر لك مرورك الكريم واتمنى ان اكون دائما عند حسن ظنك
دمت بخير

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 13/11/2010 15:23:28
عزيزي علي مولود الطالبي

اجمل باقة ورد عطرة لك مني على رقة كلماتك
مع اطيب التمنيات لك
تقديري واحترامي لك

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 13/11/2010 15:18:54
تحياتي لك اخي فراس نوّرت حروفي بمرورك

مع احترامي وتقديري لك

دمت سالما

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 13/11/2010 12:25:22
رائع ايتها القاصة حواسكاس هذا التسلسل المشوق وهذا الربط الجميل والتعامل مع مشاعر الانسان حينما يكون في مأزق الحيرة والتردد تقديري لابداعك

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 13/11/2010 06:35:08
يتعبني الانتظار في المحطات ... لكن مهما طاف التعب في ارجوحة الوافق ، يزول برمقت واحدة من رؤيا من ينتظره ، كذلك حالي وانا ارقب بشغف حروفك المتسامية في زخ امطارها على جزر عيوني لالثم حبرها بلهفة .

سلمت على اناقة الحرف الجميل .

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 13/11/2010 05:13:00
كيف حالك، صوفيا؟" سمعته يسأل بصوت يوحي بالتوتّر.

أجبته بهدوء واقتضاب: "بخير."

كيف حالك ايتها الاخت النقية حوا سكاس
مااروع قلمك اقولها بصوت عال لك الالق وعيق الياسمين
من ماروسي سومر حياكم الله

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000