..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( العمة سيلا)

منحت العمة سيلا التي ناهزت الستين , موهبة خارقة

أنها حديدة البصر نافذة البصيرة

لم تكن يوماً حائرة لاغبة  

كفوف الناس عندها سجل مقروء

تقلب اوراق طالع الناس  , وتبشر بنيل ألآراب , أو تنذر بما سينالونه من خطوب

أمّها ألطامعون بالمناصب لتقرأ لهم طالعهم ,وقد شوهدوا منقلبين عنها راجعين البعض تهللت أساريره ,وألآخرإنتكس على طرفه جارا خيبته

إذ لا ريب ولا ظن بما تقوله

هزأت بفعلها  مرة ً, وكنت على عناد دائم معها  ,لأني لا اثق بقولها ولا أرى ما تراه  فليس ألإنسان رباً, ثم تراجعت بعد أن توثقت من فعلها العجب بآثاره

تطور نهجها وغدت مقصد كل الناس ، حتى أنها ,حازت على قدرات نافذة مكنتها من كشف كل جريمة وتحديد نوع كل موبقة ورذيلة

أي دماغ منحت العمة سيلا ،إن سلوكها أقرب إلى ألمعجزة ، بل هو ألمعجزة بحد ذاتها , تواجه المرء وتساله ومن خلال جوابه تعرف فعلته وتحدد نوعها

فبالشم

والتمعن

وبالنظرة الثاقبة

وبالوعي الإسطوري

تقرأ تأريخ كل فرد , كما هو مسطرفي ذهنه حتى إنها تذكّره بماقد نساه

أدخلت الى ألأمن بأمر من مديره للإفادة من خبرتها في الكشف عن جرائم المشبوهين ,سوى أنها كشفت جرائم المدير وضباطه , وبات وجودها مشكلة أمنية على جهاز ألأمن فإبعدت عنه

وصل الهامها الى عينيها العسليتين الجميلتين , فوظفته لرسم ملامح الموبقات والرذائل والخطايا , إذ بنظرة ثاقبة من عينيها لأمائر وجه المخطئ وتقاطيعه يترصع بدوائر صغيرة ملونة , الزرقاء منها زنا والحمراء سرقة والخضراء غش والبيضاء قتل والبنفسجية بهتان وأفك والصفراء خيانة

إن سألت أحدا ً وأجاب بالكذب ترصع وجهه بدائرة الحالة التي سالته عنها

وتطورت إمكاناتها اكثر إذ بمجرد توجيه نظراتها الى أي وجه ترصع بدوائر ملونة إن كان صاحبه مخطئا ً                                                              وتثاقل الناس مما هم فية , و بخاصة من الدائرتين الزرقاء والبيضاء اللتين لهما حرجا ً كبيرا ً

أصبح خطر الفضيحة يحاصر الفاسدين في السلطة و في المجتمع والكل خائف من ألشنار

في لحظة ما قذف الريح بإشاعة مغرضة دخلت مسامع البرلمانيين مفادها أن العمة سيلا ستدخل البرلمان عضوة وستحضر ألإجتماع , فلم يجتمع البرلمانيون بل إختفوا كما يختفي الضباب أمام وهج الشمس , كيف لهم أن يجتمعوا وهي حاضرة بينهم , ترى ! فمن الذي يقوى على حضور إجتماع يخرج منه بعد إنفضاضه ووجهه ملطخا ً بالعار

وتخرج العمة  إلى السوق فتتسبب بغلق أصحاب المحال محالهم على انفسهم ,وفرار ألزبائن

وقد توصلت السلطات وتبين للمجتمع وبعد لأي من الدراسة  أن الدوائر ألملونة تظهر على الوجه فقط دون باقي الجسم , وإن القناع يقي من نظرات العمة سيلا ,فلبس الناس ألأقنعة وراج بيعها وتخصص ناس في دول الجوارفي صناعتها وتفنن الباعة في عرضها وهم يرددون  "القناع بدينار" " إستروا مخازيكم بدينار"

وخرج ثلة من ألاطباء مدعيةً أنها قادرة على إزالة البقع من الوجوه , وأجرت العمليات وشوهت الوجوه

لحظتها تُرى في الطرقات :

وجوه ملونة بدوائر ألخزي

وجوه مشوهة

وجوه مغطاة بأقنعة

وجوه تغادر المكان

وجوه كاسفة مكفهرة

والمصيبة ألأدهى , أن ألاقنعة باتت في مرحلة لاحقة لا تفي بالغرض المراد منها حيث أن من يقتل أويزني أويكذب او يخون أويسرق تدخل العمة سيلا إلى ذاته فيترصع وجههه بدائرة جرمه

السلطات نهبة للهواجس , والمجتمع يعيش اياما ًمحلوكة , فهاهي روائح الفساد تزكم ألإنوف , الولد خجل من أبيه و وألأب في حيرة أمام إسرته ، والزوجة ذات البقعة الزرقاء تمنت لو إنها لم تولد , كثر الطلاق وتعددت حالات ألإختفاء وتفاقمت حوادث ألإنتحار

تلحفت السلطات بعارهاوجاس المأفونون الشوارع بلا وعي

الكل خجل من الكل  , بوجوه مشوهة بسيماء العار

و غدت العمة سيلا هولة مفزعة تخيف , و تطلب الموقف إستئصال شأفتها بالقتل

أحدهم : أترى ألناس يخجلون من بعضهم أكثر من الله

آخر :يخافون سيلا ولا يريدون كشف وجوههم أمامها ولا يخشون الله يوم يرونه

آخر : ألعجب ألعجاب أن المجرم أذا شرع بتنفيذ جريمته ودخل ذاته في ألأثناء اسم الله أستمر في ألتنفيذ غير آبه , أما أذا دخل ذاته أسم سيلا توقف عن التنفيذ خوفا ً من تلون وجهه بجرمه المشهود .                                                    ولما أحاطوابسيلا لقتلها , قالت لهم  :

أنا لست بنبية ولا مرسلة ولكن منحت موهبة خارقة وظفتها لله ومن أجلكم , فدعوني إكمل وظيفتي

القتلة : قد عزمنا على قتلك

سيلا : إسلوبي في المعالجة  يصلحكم , وأنتم لا تهتدون بالكلمات ولا بالخطب من فوق المنابر , وألأخلاق لا تعلم بل بالتطبيق الصارم يستقيم المجتمع وتستقيم أجياله

لا تقتلوني خافوا الله , قد تزلزلوا بغضب منه

لكنهم قتلوها

هم في غم  مما جرى, وحياتهم لا تبتهج إلا بالرذائل ولا تستقيم إلا بالمفاسد ودون ذلك تكون مملة مكتئبة لا يرتضونها , أن وجودهم خطأ وسلوكهم خطيئة

  إن ألظلام في طريقة إلى إغمار الدنيا بقبحه

هذا هو زمن الغروب والتدني

إما القلة ألتي باركت سيلا حياء وجوههم المنورة برضى الله يمرون كالزجاج المنكسر , وقد أقلقهم عظم الفساد ألمخبوء تحت أكتاف ألناس وفي أكنافهم

وجاءت مرحلة ما بعد سيلا

مرحلة تلميع الوجوه

مرحلة تكذيب سيلا ووصف ماقامت به بألمآمرة

 

 

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 09/11/2010 13:18:22
أخي ألأديب الطالبي علي مولود
تنثر كلماتك علي ّ ورداً فواحا ًبه أنتشي مستفيقا ً فأجد وجهك البهي يتطلع من بين سطورك
مودتي

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 09/11/2010 12:05:07
ألأديبة ألامعة رؤى زهير شكر
شكرا ً لك إطلالتك الثانية علي ّ
"تنحت على جبين ألسردآيات ألألق "
ألله ألله ما أروع ماتقدمينه من صور
سأترك النحت وقد حضيت بألألق كله من خلال عبير سبع كلمات منك
مودتي

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 09/11/2010 11:46:00
ألأديب الحاذق جيكور لك كل الود
مرورك على القصة أسعدني ولطف كلماتك العذاب أبهجني ولو أنك أوضحت لي مثالب القصة لأفدتني
شكراً لك كلماتك زادتني شرفاً
لك مودتي

الاسم: رؤى زهير شكـر
التاريخ: 08/11/2010 21:21:03
من عبير الحرف
تنحت على جبين السرد أيات الألق سيدي..
دُمتَ مبدعا كما أنتَ دوما..
رؤى زهير شكـر

الاسم: جيكور
التاريخ: 08/11/2010 20:57:29
نص رائع استاذ محسن المظفر.. شكرا لك ونتمنى المزيد.

تحياتي ومحبتي واحترامي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 08/11/2010 15:39:56
دوما هكذا هي نواقيسك سيدي تروي لنا اسوار الالق التي تدق في جداران الذات المقيمة في لجة افكارنا .

دمت لنا سيدي ومبدعا وشمسا لا تغيب .

محبتي لجلي شخصكم




5000