..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تنهدات لأمرأة تحترق

جمال المظفر

حبيبتي
من شفتيك تعلمت النطق
ومن عينيك تعلمت الكذب
بأني لاأشتاق اليك .... واشتياقي اليك لاحدود له 
بأني لاأحترق ... وأنا أحترق ... وأحترق .... وأحتراقي لامثيل له
بأني لست ذائبا فيك .... وأنا الذائب فيك حد الثمالة
علمتيني كيف الثغ الحروف... كيف اتسكع على شفتيك مثل اي مراهق يدخل مدرسة الحب
مازالت نكهة شفتيك اللتين بللتا أطراف السيجارة تذوب في ثناياي
لأول مرة أشعر بأن التدخين مع امراة يثيرني حد اللعنة ، كنت أظن ان المرأة تذوب في الدخان المتطاير من فم حبيبها الملاصق لها وهو ينفث دخانه بحجم اللذة أو اشتهاء لجسد انثوي.... ولكني أكتشفت أني أذوب شيئا فشيئا في دخان سجائرك .. استنشقه بلذة وأشعر بأنك تتغلغلين في خلاياي ... تذوبين في داخلي مثل قطعة سكر في قدح الشاي الساخن..
لأول مرة أشعر بأن نهديك يجيدان الحوار من خلف نقابهما ...
ثائران ... مغامران ... متمردان ...
محاوران لذيذان ...
شقيان ...
يصهلان مثل حصانين بريين ... يهرولان أمام عيني دون أن تدرين ...
كوكبان تسمرا في مكانهما .. والكواكب لاتحب التقييد ... تهوى الحركة واللهو بعيدا عن الجاذبية والنسبية والمكانية والاعراف الوضعية ....
دعي نهديك يمارسان طقوسهما
أراهما يلهوان خلف ستارهما الكلاسيكي....
يتوسلان بأن امارس دوري التوعوي في النهضة والتحضر والحرية والمساواة...
مازلت امرأة بدائية ....
تخافين أن تدخلي في عيوني
تهربين بعينيك الى الجهة الأخرى كي لاتفضح دواخلك تلك العينين المزغللتين
لست خجلة مني، ولكن الفتاة المراهقة في داخلك تعبث بثناياك
تثيرك حد اللذة ....
اشعر بحركاتك على المقعد في المقهى وانت تفتعلين الأشياء
اطمئني ... مهما فعلت من حركات .... فاني اجيد قراءة حركات النساء...
من أول نظرة في عينيك اعرف ماذا تريدين...
رجل بحجم جنونك
رجل بحجم انفعالاتك
رجل بحجم الحرائق المشتعلة في خلاياك
رجل بحجم احتياج هذا الجسد الملتهب
من يقدر ان يطفئ حرائق امراة تشتعل أطراف أصابعها منذ سنين
امراة من رماد متقد حتى هذه اللحظة...
وانت تهربين بعينيك عني في لحظة خجل أو اشتعال أو رغبة ... كنت أحاور نهديك
وكانا في منتهى اللياقة والتحضر
كانا وديعين ... محاوران ذكيان ... يجيدان الحديث
اهربي بعينيك الى أية جهة .... لايهم استدارة وجهك
هروبك فرصة للحوار المتمدن
أن احاور نهديك في لحظة احتظار
ان امتع عيني بدورة الكواكب حول محورهما
ان اعيش الجاذبية الكونية ... والجسدية
شئ ما يشدني أقوى من الجاذبية
سأكون منذ هذه اللحظة مروضا للخيول
سأروض خيولك البرية وستكون مطاوعة لنظراتي وللمسات يدي البريئتين
أول نهدين شرقيين يجيدان الحوار..
كل النهود الشرقية تعاني البلادة والامية
الا نهديك فانهما محاوران من طراز خاص
أشتهيك ... وأنت تهربين بعينيك ... الى اللذة ... الى الحرائق
أشتهيك ..... عندما تكونين بمنتهى الاثارة .. بزغللة عينيك.... وطأطأة رأسك الى الاسفل لأخفاء رغباتك
أشتهيك .... بحجم الحرائق التي تدخل ثناياي مع دخان سجائرك
أشتهيك ... بحجم المفردات المثيرة التي تخرج من بين شفتيك
أشتهيك ... بحجم اللعاب الذي يبلل أطراف السجائر التي تشعلينها لي بدعوى الاتيكيت ...
تشعلين السجائر بأطراف شفتيك من أجل ان تتعمد بلعابك الغروي .. . وتعرفين ان لعابك يغريني
يحرقني ... يدمرني...
كل السوائل تصلح لأطفاء الحرائق
الااللعاب الذي يبلل شفتيك فانه يزيد حرائقي
أشعربه يحرق أجزائي وكأنه سيل من البنزين ... من ماء النار
أية امرأة انت
كل شئ فيك يحرقني... يكويني
نظراتك .. حركاتك ... ايماءاتك ...
لوعتك
حيرتك
أشعر أن المقعد يحترق
وحرارة جسدك تلسع أجزائي
كيف أطفئ حرائق امرأة في مكان عام
هل أدعي الجنون وأمارس الطقوس البدائية
أم أدعي البلاهة وأغير المواضيع .... فما علاقة نهديك بالسياسة ... وحرائقك بالماديات والمثاليات
كيف أطفئ حرائق امراة مشتعلة منذ ألف عام
هل لقبلة أن تطفئ حرائق امراة
هل لمداعبة رقيقة أن تزيل تراكم الرماد
احترقي ياحبيبتي
فأجمل الحرائق وألذها حرائق النساء
احترقي
ولتحترق معك دفاتر الذكريات ... والرغبات
فلتحترق قواميس اللذة والرغبة
احترقي الى مالانهاية
فأني سأحترق معك ..... الى آخر خلية تختبئ فيها الرغبة الجانحة
احترقي الى مالانهاية .. وسأحترق معك
سنصبح سوية رمادا غير قابل للفصل
سنذوب معا ونمارس طقوسنا بكل حرية
وداعا للمكان واللامكان ... وداعا للاعراف والنظرات
وداعا للقيم والمبادئ
وداعا للمقهى وللمقعد المحترق
سوف لن تهربين بعينيك الى الجهة الاخرى
صلافة عينيك ونهديك لامثيل لهما وهما ينصهران في عيني
احترقي ياحبيبتي فأني أحترق معك
بكامل شعوري وأحاسيسي
بكل انفعالاتي
بكل جنوني
بكل هذا الكبت الذي يمارس دور الرقيب علينا ... دور القاتل والرقيب .. دور المخبر السري..
أحترقي ياسيدتي
فأحتراقك وأحتراقي من أجمل الحرائق وألذها.

جمال المظفر


التعليقات




5000