.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رأيٌ في وثائق ويكيليكس المسرّبة

د. كامل العضاض

من المعروف بأن هناك قواعد وأنظمة قانونية لنشر وتداول المعلومات في الديمقراطيات الغربية، وفي الولايات المتحدة بالذات. ويعتبر نشر المعلومات وتداولها حقا دستوريا في النظم الديمقراطية العريقة، ولكن، هناك عدد من القواعد والإعتبارات التي توجب حظر نشر وتداول معلومات معينة، وخصوصا منها ما يتعلق بسياسات خارجية أو نشاطات عسكرية، مرتبطة بها. فبعض هذه المعلومات قد تُحجب لعقود من السنين، أو قد تطلق في حالات معينة بعد مضي عدد أقل من السنوات، لإسباب تمليها المصلحة الوطنية للدولة التي تحتفظ بها، بغض النظر عن رأينا بالمصلحة الوطنية المدعاة. وهذا لا يعني بأن مثل هذه المعلومات لا يطّلع عليها أحد من أصحاب القرار أو المسؤولين، فهي قد تُعرض في جلسات مغلقة في لجان متخصصة في الكونغرس أو في مجلس الأمن القومي، وفي لجان رئاسية أو تحقيقية أو غيرها. كما قد يجري توظيف عملي لهذه المعلومات لأغراض سياسية ولدعم مواقف أومشاريع محددة، تتبناها الدولة المعنية، وهنا هي الولايات المتحدة، بإعتبارها الدولة التي إحتلت العراق منذ ما يزيد على سبع سنوات، ولديها مشروعها فية وفي منطقة الشرق الأوسط، كجزء من إستراتيجيتها العالمية التي تلعبها في الحقبة التأريخية الراهنة، كقوة إقتصادية وسياسية كبرى في العالم.

     من المعلوم الآن، بأن ما يقرب من 400 ألف وثيقة قد نشرت منذ أيام في موقع ويكيليكس الإلكتروني. وهذه وثائق تتعلق بمجريات الأحداث الدامية في العراق منذ قيام الولايات المتحدة وحلفاؤها بإحتلاله في عام 2003، ولغاية عام 2006، وبعضها يتعلق بتقارير وبيانات وأوامر وبتوصيف لأحداث وعمليات قتل وإرهاب وتعذيب وإعتقالات وتهديد وإغتيالات وتهجير، ومنشورات تحريضية وتدمير مواقع وتفجيرات لسيارات وأسواق وأماكن عامة، راح ضحيتها الآلاف من الناس الأبرياء، وغير ذلك مما مرّ من كوارث دامية ومأساوية على العراق وشعبه المدني الأعزل بشتى طوائفه ومذاهبه، كما صار معروفا ومشهودا من قبل القاصي والداني. ولا شك بأن هناك المزيد من هذه الوثائق الخطيرة والفاضحة. ولكن، يلاحظ بأن الوثائق لا تقتصر على بيان دور جهة واحدة محددة عن الأحداث، أي قوات الإحتلال الأمريكي أو البريطاني، إنما تعرض، ايضا، وثائق وبيانات معينة، تصف فيها  مواقف ومنشورات وتصريحات وإجراءات جهات متعددة، في مقدمتها تأتي الحكومة العراقية وقادتها، بل ورئيس وزراءها نوري المالكي، على وجه التحديد، ومن ثم الأحزاب والكتل والجماعات السياسية الطائفية والمذهبية، الشيعية والسنية، والمليشيات، ومنظمات وقوى الإرهاب بكافة عناوينها. وبطبيعة الحال، ان معلومات موثقة من هذا النوع، ومن مصادرها الأصلية، بل وبعضها معدّ ميدانيا من قبل اللاعبين المباشرين في الأحداث، كجنود الإحتلال أو ضباطهم، والجيش وقوات الأمن العراقيين، والمليشات المتعددة الشيعية والسنية والسلفية والقاعدة والأحزاب والكتل الطائفية المهيمنة على الساحة السياسية، تمثل مصدرا غنيا لتشكيل معرفة ثاقبة عن طبيعة الأحداث ودوافعها وآثارها، واهم من ذلك لتحديد المسؤوليات الجنائية والقانونية والأخلاقية، وللكشف عن المظالم والجرائم التي أرتكبت، وللإقتصاص القانوني والسياسي والأخلاقي من مسببي الأحداث بغض النظر عن كونهم المحتلين ذاتهم أو الأحزاب والمليشيات المحلية أو قوى الإرهاب والمعارضة أو الدول الإقليمية أو ارتالها أو من سهلت لهم أو إحتضتهم أو موّلتهم ودربتهم. كما لابد أن يقود التحري العميق لهذه الوثائق وما سيصدر منها لاحقا الى إحقاق حقوق المتضررين والمهجّرين و الى الإنتصاف للمغدورين والشهداء، بل وتحميل قوات الإحتلال كامل المسؤولية، بقدر ما يتعلق بدورها، عند إثباته وفقا للوثائق، بالقتل والتصفية، وبالسماح لميلشيات الأحزاب بالتشكّل والنشاط داخل العراق، والتغاضي عن عمليات القتل والتهجير الطائفي، وعدم الفعالية في محاربة تنظيمات القاعدة والقوى الإرهابية الأخرى من جذورها، فضلا عن تمكينها للقوى الدينية المذهبية في الهيمنة على العملية السياسية على أساس الطائفية والمحاصصة المذهبية والعرقية.

     وبالإطلاع على ما كُتب ونُشر حتى الآن من قبل كُتّاب وصحف و منظمات ووسائل إعلام، وطنية وأجنبية، حول هذا الموضوع، يستطيع المرء أن يستشف تفسيرات ومواقف متباينة، فبعضها ينكر قيمة هذه الوثائق، وبعضها يفسرها مؤامرة ضد الحكومة الحالية ورئيسها المالكي، لمحاولة إسقاطه، وبعضها يدعو الى تصعيد المقاومة لإخراج المحتلين الذين تثبت الوثائق، من وجهة نظرهم،  أغراضهم لتدمير العراق، وبعضها الآخر يدعو الى تشكيل لجنة، او لجان تحقيق عادلة وحيادية لتثبيت البيّنات ولإقامة العدالة ولإنزال القصاص العادل بالمسؤولين عن هذه الأحداث، بغض النظر عن هوياتهم.(1) وبالتأكيد، سيتطلب الأمر توحيد المواقف الوطنية لإنهاء معاهدة الوجود الأجنبي بالكامل من العراق. هذا على صعيد وجهات النظر، كما عبّرت عنها جهات عراقية وطنية، وكتاب عراقيين معروفين. أما على صعيد الجهات الأجنبية، فالإدارة الأمريكية إدّعت على لسان وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتن، وبعض قادتها العسكريين، بأن نشر هذه الوثائق قد يُعرض حياة الجنود الأمريكيين للخطر في العراق، وكأن هذا هو محور إهتمامهم الأساسي، وليس إحقاق حقوق الإنسان ولا إدعاءات الديمقراطية! وكان للمسؤولين البريطانيين الحلفاء موقفا مشابها. ولكن السيد دانيال إيسلبرك المختص بوثائق البنتاغون تحدث على موقع ويكيليكس مع جون كونزالس وزميلته عن هذا الموضوع بإسهاب، (2)، حيث بيّن بأن نشر هذه الوثائق سيضّر المصالح العملياتية للبنتاغون، ولكنه سوف لا يضر الأمن القومي بصورة مهمة. وقد يستخدم الرئيس أوباما قانون التآمر، لمنع نشر مثل هذه الوثائق. وفي رايه أن نشر مثل هذه الوثائق قد يحدث ضررا ولكنه قليل بالمقارنة بمكسب تقصير مدة الحرب والنزف للقوات الأمريكية. علما بأن السيد روبرت غيت والكوماندر مولين، أدانا في مؤتمر صحفي نشر هذه الوثائق، بسبب إحتمال إثارتها لإخطار كبيرة على حياة الجنود الأمريكيين. وهنا علق السيد إيسلبرك على مقاطع هذا المؤتمر الذي عرض أثناء مقابلته هذه، بأن ذلك قد يعني بأن رئيس الولايات المتحدة، لا ينوى سحب قواته من العراق نهائيا بعد عام 2013، كما يدعي، ولهذا فهو يخشى على جنوده هناك!!

     ولكي نبدي رأيا هادئا وموضوعيا حول هذه القضية، لابد من طرح عددا من الأسئلة التشخيصية:

1.   هل لهذه الوثائق قيمة معرفية وإثباتية دامغة؟ لنجيب على هذا السؤال ينبغي قراءة هذه الوثائق بإمعان وبمنهج التحري الموضوعي، مما يستلزم وجود لجان تحقيق تتكون من مختصين ومؤهلين بمستوى عالي. ونظرا لحجم الوثائق الكبير لابد من تصنيفها وتبويبها، حسب معايير محددة، وكل هذا يستلزم وقتا كبيرا. فهذا الباحث، مثلا، دخل على موقع الويكيليكس عدة مرات، وحصل على كلمة مرور بصعوبة، ولن يستطع تصفح إلا عددا صغيرا جدا من الوثائق التي تغطي عناوين عديدة.

2.   هل تنطوي هذه الوثائق أو بعضها على بيّنات وأدلة دامغة؟ والجواب يعتمد على المعايير القانونية وعلى الإجراءآت القضائية والمحاكمات الموضوعية العادلة. علما، بأن عددا كبيرا من الوثائق التي إطلعنا عليها ينطوي على مواد إخبارية، وليست ظنية، وبدون تحديد لهويات أو لأسماء. ولكن تبقى هناك المسؤولية القانونية للجهات الحاكمة، وهي الحكومة العراقية وقوات الإحتلال، بإعتبارها المسؤولة عن وحدة وسلامة البلاد التي إحتلتها.

3.   هل يمكن أن يكون نشر هذه الوثائق مقصودا بهدف تحقيق مآرب سياسية؟ نعم ممكن تماما، ولكن يجب قياس الأمر بمقدار النتائج السلبية أو الإيجابية التي ستجنيها الجهات الموظفة لنشر هذه الوثائق. فإذا كان هدف الولايات المتحدة من نشرها هو لإخراج المالكي من حلبة صراعه على السلطة، فالأمر لا يبدو منطقيا، لا من حيث التوقيت، ولا من حيث المصالح، لأن المالكي لم يقف أبدا عائقا أمام المصالح الأمريكية والشركات الأمريكية أو الكارتيلات النفطية التي تتحكم فيها بالخفاء أو عن طريق التحكم بأسهمها، من الحصول على إمتيازات، سميت عقود فنية، في ثروات العراق النفطية والغازية. إذن، من هو المستفيد؟ أعتقد تبقى الولايات المتحدة هي المستفيد الأساسي، لأنها ستحاول تغطية مسؤوليتها في دمار العراق بعد إحتلاله، بتحويل الكثير من آثامها الى وكلائها المحليين أو غرمائها الإقليميين ، كإيران وسورية!

     ونرى أن المدخل الموضوعي هو أن تُدرس هذه الوثائق بعناية فائقة، وتحلل بموضوعية، إنطلاقا من مبادئ الوطنية والعدالة. وبهذا فنحن نتفق، تماما، مع دعوة الدكتور كاظم حبيب، في مقاله المنشور بتأريخ 1/11/2010 في موقع صحيفة أخبار الغراء، الى تشكيل لجنة أو لجان تحقيق لسبر أغوار هذه الوثائق، ولإستخراج كل الأدلة الكافية لإحقاق الحقوق الوطنية والفردية.


 2 تشرين ثاني، 2010


 

مصادر:

1.   د.حبيب  http://www.akhbaar.org/wesima_articles/articles-20101101-99408.html

2.   أنظر موقع ويكيليكس:  http://www.wikileaks.org

 

 

 

د. كامل العضاض


التعليقات




5000