.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغناء العربي على مائدة الصمت

تحسين عباس

 كثيراً ما يستغربُ المتتبعُ من جمهور الفن الموسيقي  إلى تدهور المستوى الفني للاغاني بشكل عام عما كانت عليه في الأزمان المنصرمة من حيوية ونشاط ملحوظ في تأثيرها على ذات المستمع وما تحدثه من انعطاف نفسي فيه من حيث استدراج العاطفة وتهذيبها بترقرق ٍمترفٍ أو جدية ٍ حازمة ٍ يتلوها الأثرُ الواضحُ في تغيير الشخصية السلبية أو تثبيت الشخصية الايجابية بحسب نوعية فكرة المادة الفنية المطروحة على ساحة الاستماع وكم من الجلسات الفنية واللقاءات الصحفية تعقد على طاولة هذا السؤال ولا ينتهي حلُّ هذه المعضلة إلا على أنَّ الأعمالَ الفنية َالقديمة تـُصنف بأنها أصيلة بجمالها وبنائها ولا يُبحث عن سبب أصالتِها من حيث الدواعي النفسية لإنتاجها بهذه الصورة الرائعة وبالتالي تركن إلى زاوية أزمانها فيقال عنها أنها أغنية الستينات أو السبعينات أو الثمانينات وبالرغم من أنَّ أسلوب الترتيب الزمني له مستجداتهُ على انفعالات الفنان من خلال تجدد الأحداث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على البقعة التي يعيش فيها الفنان ولكن هذا السبب لا يبررُ نسبة َاشتغال ِالعاطفة ِوالشعور عند الفنان بالفن بقدر ما تفرزهُ مصداقية ُعملهِ الفني من اثر حرصهِ الفطري على موهبته والحيلولة في كيفية إبرازها بالشكل المميز، فقد أثرت القنوات التجارية على مستوى التذوق العام للموسيقى بشكل سلبي أكثر مما هو ايجابي بترويجها للإعمال المُقدمَة لهم وعدم تخضيعها للرقابة الفنية مما أدى إلى انتشارِ الهتافاتِ المجنونة ِوالأهازيجِ الماجنةِ بحجة سرعة الزمن ومتطلبات الحداثة على حساب حقيقة الفن ، فأحياناً نسمعُ صوتاً جميلاً يؤدي كلاماً مبتذلاً وعلى العكس وأحياناً لا هذا ولا ذاك كأن الساحة َخليت إلا من أغاني المراهقين والعناصر المتطفلة  التي تتشدق ُ بالفن ولا تمت لهُ بصلة حتى أنـَّهم اصطنعوا لها اصطلاحاً جديداً فأسموها ( الأغاني الشبابية ) فالجمل النغمية الأصيلة التي تنبع من إحساس ٍصادق ٍ سوف تستحوذ ُ بلا شك على عواطفِ الجمهور في مختلف الفئات العمرية وبالتالي لا نحتاج التصنيفَ العمري للمستمع ؛  

 فلو رجعنا إلى أسسِ تكوين الأغنية نراها ترتكز إلى خمسة ركائز فنية : الفكرة / الكلمات / التنغيم (اللحن ) / التوزيع / الصوت . وما يهمنا في موضوعنا هو الكلمات وطريقة تنغيمها  طبقاً إلى فكرة المادة الفنية فإننا نرى أن وجود القنوات الفضائية التجارية أثرٌ واضحٌ في ترويج الكلمات الساذجة والماجنة التي تحاكي طبقة المراهقين دون أن تخضع النصوص إلى لجنة فحص من الشعراء ذوي الخبرة وأخرى لفحص الأصوات ومساحتها النغمية على عكس ِ ما كان يجري في الحقب الزمنية السابقة .

فعدم فهم ِالنظام الرأسمالي وتطبيقهِ بهذه الطريقة اللانظامية أدى إلى شياع المارثون المالي  بغطاء فني مُفبركٍ  فأصبح الفنان لا يبالي في ماهية عمله الفني ومدى تأثيرهِ أو عدم تأثيرهِ في المجتمع ناهيكَ عما تمارسهُ  العولمة الحالية في بعض الدول التي تفتقرُ إلى التراث الحضاري حيث استطاعت أن تستقطبَ الفنانين من اجل أن يغنُّوا  بلهجتها الدارجة لأغراضٍ سياسية ٍواجتماعية ٍثم تدعمهم صحفياً فتحشد لهم المرتزقة من كتاب النقد الغنائي والموسيقي. فهذه الأسباب الثلاثة جعلت من الشاعر كاتباً صانعاً للكلام بلا عاطفة وشعور وجعلت أيضا من المنغـِّم صانعاً لتأليفه الغنائي يستأنسُ لمن يقعُ بشباكهِ  فلا يحتاج سوى إيقاع ٍراقص ٍ يضعهُ على سلم ٍ موسيقي ٍما  كي تخرجَ أغنية ٌ يصفقُ لها المراهقون وأما النفرُ الثاني منهم أخذ يقتبسُ الأناغيم التراثية القديمة جداً كي يبتعدَ عن فطنة أذهان الناس من المتذوقين والمختصين ناسباً العمل الفني لنفسهِ  فهو الآخرُ لا يحتاجُ سوى كلمات ٍمؤلفةٍ على وزن الكلمات القديمة مراوغاً الجميع بأسلوبٍ ماكر ٍلا يفطنُ لهُ إلا حاذق ، فمن هؤلاء المنغـِّمين والمطربين ما لا يستطيع النقدُ حالياً إجلاسَهُ على كرسي الاعتراف بعد أن تخطى مراحلَ الشهرة المحلية والعربية وقد تكون العالمية أحياناً بحجة أنَّ له أعمالاً من بصمتهِ أو أنها بلغة الحبر السري ( دواعي العنصرية ) ،

فالسكوت المتواصل وعدم متابعة الفن الموسيقي نقدياً أدى إلى بلع ِلقمة الصمت تدريجيا ً ومن ثم شياع التدني الذوقي بين الجمهور من اثر اختزان ِالذهن بالتكرار كلَّ ما تتلقاه ذاكرتـهُ لهذه الأغاني المبتذلة في حالة من اللاوعي .

فعليه يبقى حلُّ هذه المعضلة بأيدي المختصين من ذوي الخبرة في علم النفس بالتعاون مع خبراء الموسيقى كأن يضعوا منهاجاً مشتركاً  بين الوزارات المعنية  للمحافظة على الذوق الموسيقي والرقي به .    

 

 

 

                                                              

تحسين عباس


التعليقات

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 30/10/2010 12:29:13
صديقي الشاعر والاعلامي / عامر موسى

قد يكون ظنك هو الحقيقة التي تريد ان تتغلغل في التراث لتدميره بقصد او بغير قصد فما ذكرته انا هنا كان ظاهرها وما ذكره تعليقك باطنها .

شكرا لك ولجدية تصفحك كتاباتي .

اخوك : تحسين

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 29/10/2010 23:39:52
صديقي المبدع الرائع تحسين

فعلا كما قلت
نحن بحاجة إلى رقابة نقدية لكل ما له علاقة بالنتاج الفني ، يا سيدي احس وكأن هنالك أيادي تحاول تهميش الذائقة الغنائية والموسيقية عندنا ، وهنالك من يحاول تسخيف هذا الفن والحط منه ،،، استمر أرجوك بما تكتب

مودتي لك
عامر

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 29/10/2010 19:10:38
العزيزة الشاعرة / ايلينا المدني

ما ذكرته في مقالي وما ذكرتيه هو من صلب معاناتنا كعازفين في الدائرة التي من مهمتها الحفاظ على التراث الغنائي في العراق وهي دائرة الفنون الموسيقية ونحن بدورنا لا ننفي فن الاسلوب الحديث اذا كان ابداعا نابعا من صميم الذات البشرية ولكن الامر وحسب رايي يتطلب تعاونا وثيقا بين خبراء النفس والموسيقى .

الاسم: ايلينا المدني
التاريخ: 29/10/2010 14:13:39
العزيز تحسين ...

ما ذكرته هنا صحيح فلقد بات الغناء تحت سيطرة القنوات

والشركات المنتجة التي لا يهمها من كل هذا سوى الربح

فأسمت ما تنتجه بالاغنية الشبابية لجذب انتباه الشباب

وحاولت بالصورة والكلمة التركيز على غرائزه فأصبح ضحية

لها ليس بالذائقة الغنائية بل بالذوق العام ...

إذن الحل يكون بضبط الشركات والقنوات تلك وبيد من حديد

ليس لان الامر مخالف للذوق فقط بل لانه يدمر ذوق جيل

بكامله وأجيال متتالية إن لم يوضع حد لهذا ...

دمت بخير

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 29/10/2010 12:40:53
صديقي الشاعر والناقد / سعد المظفر

نعم يا صديقي ان اندماج الذائقة مع الصناعة امر ضروري لانتاج الابداع لكنه وللاسف ان مفهوم الراسمالية لم يطبق بشكل صحيح فحال دون ذلك في الرقي في الغناء والموسيقى .

الاسم: سعدالمظفر
التاريخ: 29/10/2010 07:18:23
تحسين عباس
ان دمج النفس الذائقه مع صناعة الموسقه في الانا المنفعله الفاعله في ذات الوقت هو الولوج الحقيقي الى الميتا واقعيه المصاحبه للهم الانساني
دمت بخير




5000