..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإنجراف من أخطر مظاهر التصحر

خالد محمد الجنابي

الانجراف مظهر خطر جدا من مظاهر التصحر لما يترتب عليه من اضرار ، وبسبب مشكلة التصحر إنقرضت الكثير من الدول القوية ذات الحضارات التي نشأت في وادي الرافدين ، وتحدد المواقع في وادي الرافدين التي يوجد لها اثار لمدنية مردومة تحت طبقات الطمى والرمال سمكها عدة امتار وذلك حسب ما تؤكده الدراسات الاركيولوجية ، وقد اوضحت الدراسات التي قام بها عالم البيئة الهولندي جبس واين سنة 1954 والتي وردت في تقرير منظمة الغذاء والزراعة الدولية رقم 242 بان 70% من الاراضي العراقية معرض للانجراف بالرياح وان 22 % معرض للانجراف بالماء ، وقد وجد ان معظم الاراضي في المناطق الشمالية معرض للانجراف المائي كما ان مناطق الاراضي الاخرى معرضة للانجراف بالرياح ، والانجراف المائي في العراق يمكن ان يعزى الى واحد او اكثر من الاسباب :


1 . الطبيعي ويؤدي الى تعرية الاراضي .

            
2 . رعي الاغنام والماعز والجمال التي تتغذى على جميع ما يصادفها من نباتات طبيعية مما يؤدي في النهاية الى القضاء على الغطاء النباتي علاوة على ذلك فالحيوانات تسبب تضاغط الارض مما يقلل نفاذيتها للماء بسبب الانجراف الشديد


3 . قطع الغابات لاغراض صناعية يؤدي الى تعرض مساحات جديدة كل سنة للانجراف بسبب  القضاء على الغطاء النباتي وزحف التصحر اليها                     
4 . الحرائق التي تحدث في الغابات وخاصة في موسم الصيف تؤدي الى القضاء على الغطاء النباتي للمنطقة كذلك تؤدي الى القضاء على الحيوانات البرية لكونها عاملا من عوامل صيانة الاراضي ، وفي هذه الحالة تتعرض الارض للانجراف ، كما تشير الدلائل والشواهد الكثيرة على حدوث الانجراف بالرياح في جميع مناطق العراق وفي المناطق الجافة وشبه الجافة منه بصفة خاصة ، ومن العواصف الترابية التي تهب عدة مرات في الشهر على مختلف مناطقه يمكن الجزم بان اراضي العراق تخضع للانجراف بالرياح وبصورة شديدة وخطرة ومن الادلة التي تؤيد شدة مشكلة الانجراف بالرياح ما تتعرض له مناطق كثيرة من زحف رملي خطر جدا مثل المصب العام الذي يعاني اشد المعاناة من الرمال التي تطمره باستمرار ، ونفس الشيء يحدث في مشروع المسيب الكبير ، وتشغل الرمال مساحة 3ملايين دونم (300 الف هكتار) منها 600 الف دونم مغطاة بكثبان رملية اي قابلة للحركة بتاثير الرياح

 

إن حالة التصحر في العراق من الحالات المخيفة جداً بسبب ما تُشكلهُ من آثار سلبية ، وإن تغيير الظروف المناخية الجافة أو شبه الجافة تُسبب آثار سلبية كبيرة لنمو البلد الأقتصادي والمعيشي والمناخي والبيئي ، ولقد ظهرت مؤخراً تلك الحالة على الكرة الأرضية بالتزايد وخاصةً في أواخر الثمانينيات من القرن المنصرم وهي في تزايد مستمر ،
لقد أصبحت حالة التصحر في الفترة الأخيرة في تفاقم وتسارع خطيرين ، وأصبحت تلك الحالة تهدد مساحات كبيرة جداً وبالتالي الى تهديد أعداد كبيرة من السكان بالهروب والتشرد بسبب الجوع ، فلو أخذنا على سبيل المثال الظروف المناخية في الشرق الأوسط أو الوطن العربي فأن مساحة الوطن العربي تبلغ حوالي 10,2 % من مساحة العالم ، وبسبب أمتداد تلك البقعة على مساحة واسعة على خطوط العرض نرى أيضاً فيها مناطق بيئية ومناخية مختلفة تماماً عن بعضها البعض ، وتوجد هناك المناطق الجافة وشبه الجافة أيضاً ، إن هطول الأمطار على تلك البقعة يعتبر من العوامل الرئيسية المناخية للنظام البيئي هناك  ، وكما ذكرتُ آنفاً أن حالة التصحر من الحالات القديمة جداً ونظراً للتوازن البيئي الطبيعي آنذاك لم تؤثر تلك الحالة كثيراً على حياة الناس ، ولكنها أزدادت في الآونة الأخيرة وأصبحت خطراً يُهدد حياة البشر ، وفي الوطن العربي أصبحت تلك الحالة تزداد بسبب عدم وجود التوازن البيئي الطبيعي بسبب سوء أستثمار الموارد الطبيعية ، وأيضاً بسبب التغيرات الطبيعية والتي أثرت على الظروف المناخية فيها ، إن تلك الآثار السلبية على المستوى البيئي والأجتماعي والأقتصادي بدءت في تزايد مستمر وخاصةً في الثمانينات من القرن المنصرم والسبب يعود بشكل رئيسي الى تزايد عدد السكان ، وبالتالي زيادة الطلب على المواد الغذائية ، وإستغلال الأراضي الزراعية للتوسيع العُمراني ، والتكثيف غير الصحيح في أستثمار الأراضي ، وأيضاً التجفيف المُتعمد للبحيرات والأهوار والمستنقعات لكي تستثمرها تلك البلدان لأغراضها الخاصة على سبيل المثال تجفيف الأراضي( أهوار العراق ) في الجنوب مما أدى الى زياردة التصحر في العراق الى حوالي 20 % ، وهذا بحد ذاته أدى أيضاً الى إنتشار تلك الحالة ، فلو أخذنا على سبيل المثال الزيادة السكانية في الوطن العربي آنذاك وحسب أحصائيات ( يو أن سي سي دي ) المنظمة الدولية لمكافحة التصحر في العالم لوجدنا أنه في عام 1950 أرتفع معدل الزيادة السكانية الى حوالي 6 % ، وفي عام 1980 الى حوالي 16 % ، وفي عام 1995 الى حوالي 25 % ، وفي عام 2005 الى حوالي  30 %   ، أن التغيرات المناخية التي حصلت أو سوف تحصل خلال الفترات الزمنية المختلفة ، سواء منها التي حصلت في العصور القديمة ، الجيولوجية مثلاً والتي أدت الى ظهور التقسيمات والتظاريس الأرضية الحالية أو نشوء صحارى هُنا وهناك فمثلاً في أستراليا وفي أميركا الشمالية وفي أفريقيا وآسيا ، على الرغم من أن تلك الصحارى قد نشأت في العصور القديمة إلآّ أنها تؤثر على المناطق المجاورة لها ، وهناك التغييرات المناخية الحالية أو الحديثة و المقصود بها تلك التي حدثت قبل آلاف السنين والتي أثرت بشكل مباشر في عملية التصحر الحالي والتي أدت مثلاً الى ما يُسمى الأرض أو الجبال الرملية ، وعلى الرغم من ذلك فقد كانت التغييرات المناخية الحديثة ليست سلبية دائماً ، بل كانت إيجابية في مناطق أخرى ، أما على صعيد الشرق الأوسط أو الوطن العربي فقد أخذت تلك الحالات والتغييرات المناخية تظهر وتتكرر بأستمرار ، ويمكننا أن نذكر بعض تلك الحالات والظواهر والتي بدأت بالتكرار وهي :


أ . حالة تكرار فترات الجفاف.                                  
ب . حالة الفرق أو التباين الكبير في كمية هطول الأمطار السنوية  .                  
ج . حالة الفرق في أماكن سقوط تلك الأمطار السنوية  .            
د . حالة تغلب الرياح القارية أو البرية الجافة على الرياح البحرية.
هـ . حالة الفرق الكبير بين درجات الحرارة الصغرى والكبرى وفي المدى الحراري اليومي بين منطقة وأخرى                                          


كل تلك الحالات أو التغيرات التي تحدث ما هي إلآّ عوارض أولية لبدء حالة من الجفاف والتي إذا لم تُعالج بأسرع وقت ممكن أن تؤدي الى جفاف وتصحر يسود الشرق الأوسط  ،
علاوة على ذلك الأسباب الناتجة عن النشاط الأنساني إن صح القول ، ومنها وكما ذكرنا آنفاً الزيادة الكبيرة لعدد السكان في العالم ، والتي أدت بالنتيجة الى زيادة الأستهلاك الغذائي ، وكذلك التطور الأجتماعي والأقتصادي ، أدى الى زيادة الطلب على المحاصيل الزراعية ، أما من ناحية أخرى فإنَ إقامة المصانع والتلوث البيئي الذي أدى بصورة مباشرة الى التغييرات الجوية وبالتالي ظهور أو كبر حجم الصحارى وزيادة مواسم الجفاف ، إن الحروب أيضاً تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر الى جفاف الأرض وبالتالي الى التصحر لا محاله ،   كذلك إستغلال الأنسان للأرض بسبب زيادة الطلب على المواد الخام وإستغلال الأرض بشكل غير مدروس وغيرمرشد ، وأيضاً إمتداد المصانع الى المناطق الخضراء والى المناطق الهامشية ذات النظام البيئي الحساس والغير مستقر ، وهناك أسباب أخرى أدت الى تدهور وسوء تلك الحالة أكثر ومنها                                                  :
أ . سوء حالة الغطاء النباتي : ومنها الرعي الجائر حيث أن المراعي قلّت نسبتها الى حوالي 90 %، وتقطيع الأشجار ، والتقليل أو التقليص من الغابات وبناء المصانع أو المعامل أوالمناطق السكنية بدلاً منها أدى الى تقليص البقعة الزراعية ، حيث أن الوطن العربي بشكل عام والعراق بشكل خاص وحسب الأحصائيات عام 1980 تؤشر الى أن الغابات قلّت بنسبة حوالي 15 % ، وهذا بحد ذاته شيء مرعب للغاية ويستحق المراجعه والتفكير جيداً  .    
ب . سوء حالة الأرض : المقصود هنا التعرية المائية أو الريحية أو معاً ، والتدهور الكيميائي والفيزيائي للتربة ، كل ذلك يعود الى طريقة أستعمال الأرض بشكل خاطئ وغير مدروس وغير علمي على وجه التحديد ، حيث في الغالب نرى أن المُزارع يرث الأرض عن جده أو أبيه دون أن يُطوّر نفسهِ ويتسلح بسلاح العلم والمعرفة جنباً الى جنب مع الظروف المناخية المتغيّرة .
ج . فقدان المساحات الزراعية : والمقصود هنا هو البناء أو الزحف العمراني على حساب الأرض  ، لذا فأن التصحر في العراق قد أحدث تغييرا وتدميرا ونقصانا في المقدرة البيولوجية للأرض مما أدى الى ظهور مناخات شبيه بالمناخات الصحراوية بسبب العوامل والظروف المناخية يُرافقها النشاط البشري الغير متوازن ، مما أدى بالتالي الى فقدان التربة خصوبتها ... ألخ ... وبأختصار شديد فأن مما تجدر الأشارة إليه هو أنهُ ملخص ما ذكرناهُ آنفاً والذي يتسبب في عملية التصحر هو التعرية الريحية للأرض ، والتعرية المائية ، والتدهور الكيميائي والفيزيائي ، ويوضح "المركز الوثائقي لحقوق الإنسان في العراق" أن العراق قد أصبح من الدول شبه الصحراوية ، وأن مساحة الصحراء صارت تشكل حوالي نصف إجمالي مساحة العراق على الرغم من وجود نهري دجلة والفرات ، وقد بينت الدراسات التي أعدتها "وزارة الصحة العراقية" أن القصف الجوي في مختلف أنحاء العراق قد أدى إلى تخريب الطبقة السطحية لقوام التربة والتي كانت متماسكة أصلاً قبل القصف ، وهو ما أدى إلى زيادة التعرية وتكوين الكثبان المتحركة وبالتالي الإسراع في عملية التصحر .

 


 

خالد محمد الجنابي


التعليقات




5000