..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المفاتيح كاتمة أسرار

دينا سليم

من بين سندس أودية عين كارم وعبق الزعتر هدرتُ بسيارتي، اقتحمت الهدوء العارم الذي خيم على البلدة الصغيرة، كنتُ قد أدمنتُ المرور في ذلك المكان الرائع وكأنني على موعد يجرفني الى ما قبل خمسين عام وأكثر، لم أكن مولودة بعد لكني كلما التقيتُ بتلك البقعة الأثرية حاصرتني رؤية المجهول، زمن متروك يحثني استمرار البحث عن أطلال بقايا زمان منسي في ذلك المكان.

لمحت بيتا عتيقا مشققة جدرانهُ، سوره كاد يؤول سقوطا، همست في نفسي:

-  " ربما هنا يكمن ذلك المجهول الذي يستحوذ على عقلي! "

وإذا بي أطرق بابا يظهر منه أحد الأشخاص بلباس أعرفه جيدا، ينظر إلي بخوف ويسألني مرتعبا إن كنت غريبة فقلت باستهجان:

•-         لا

أغلق الباب في وجهي صدا، بعد ثوانِ قلائل فتحته عنوة غير مرتابة ودخلت الى ساحة البيت العتيق، وصرخت:

•-         يا للهول،هنا  يلتقي الزمان بالمكان!

ما تزال الشمس تسطع بنورها المتوهج وتجعل المكان يتلألأ حبورا، توصي القمر بحنان أن يكو ن حارسا مقيما ان اضطرت إلى الهجرة كما في كل مساء، تتناوب وإياه على احتضان صرخة من التاريخ، صداها يتأجج داخل بئر ماء.

أسرعت الى البئر أتفحصها، واذا بالشمس تسبقني فتلج حتى أعماقها تكشف أسرارها الدفينة، أسرار غاب منها بريقها... والصدأ، أشرس الرزايا، كان أسرع مني، يتعلق به محموما.

 أتيت بحبل مشنقه كان في المكان، ارتعد الرجل، هدّأتُ  من روعه وأسكنت خوفه قائلة:

•-         هذا الحبل لي سأنخفض به الى عمق البئر لبرهات وأخرج سريعا!

صرخ مستنكرا، وولول كالنساء وكأني سمعته يقول:

- كم أنت ضيفة مضجرة وثقيلة الظّل، هيا أخرجي من بيتي!

أصعد خارج البئر، أحاول استنشاق الهواء النقي، ألملم أنفاسي الثقيلة وأحاول تنظيم دقات قلبي المعطلة، ارتعشت لهفة وعرقي يقطر من جبيني يغطي صدغيّ ووجنتيّ المحمومة.

ركنت طرف البئر وأنا ألوم نفسي على جهدي الذي ذهب هباء، لم يعد المفتاح الذي خبّأه أبي في البئر يصلح لان يكون فاتح البيت الذي ولد وترعرع فيه.

أسرعت نحو الباب العتيق كي أغادر السّنين الميتة وعينا الرّجل تتبعاني، تمتم مندهشا بلغة لا أفهمها لكني عرفت جيدا ما قيل وما سيقال أبدا  " لتبقى المفاتيح كاتمة الأسرار...."

 

 

 

دينا سليم


التعليقات

الاسم: دينا سليم
التاريخ: 16/10/2010 08:16:39
زميلي سلام نوري
يجعل صباحك دائما أجمل من الندى أنت أيضا واشكر مرورك على بعض ما يخطه قلمي.
تحياتي
دينا سليم

الاسم: دينا سليم
التاريخ: 16/10/2010 08:15:24
الاعلامي فراس حمودي الحربي
هي نقطة واحدة من بحر الكلمات التي أتمنى أن أستمر في جمعها على شكل قصص من الحياة، هذه الحادثة حصلت معي كما حصلت مع العشرات من الفلسطينين واقعا ووهما، عين كارم، وقد غاب عني التنوية، هي احدى القرى المهجرة بجانب القدس، كنت كلما زرت المكان أقف مطولا هناك وأكتب بالساعات في أجواء تاريخية نقية.
أشكرك جدا
تحياتي دينا سليم
استراليا

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 15/10/2010 22:50:28
أغلق الباب في وجهي صدا، بعد ثوانِ قلائل فتحته عنوة غير مرتابة ودخلت الى ساحة البيت العتيق، وصرخت:

•- يا للهول،هنا يلتقي الزمان بالمكان!
يالهول ماتخط اناملك بروعة الابداع كلماتي تقف بخجل امام احرفك النقية ايتها الفاضلة دينا سليم
تبلو مودتي وامتناني

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 15/10/2010 01:58:44
الرائعة دينا
لغة اجمل من صباحات الندى
دمت




5000