..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إنكسار أشجار البلّوط في موت محمد الماغوط

غزاي درع الطائي

 ( 1 )
ـ قهوة هذا الصباح مُرَّة ْ
ـ ماذا تقول ؟
ـ سقطت الطاس
   وانكسرت الجرَّة ْ
ـ وماذا بعد ؟
ـ انشقَّ قاسيون
   وانكسرت أشجار البلوط ْ
ـ إذن يؤسفني أن أقول لكم :
   مات محمد الماغوط ْ


( 2 )
بعدك ...
مَن يصرخ بالمسؤولين :
( لولا الشرب كيف سأتحملكم ؟! ) ؟
مَن يصرخ بالشعر :
( سئمتكَ أيها الجيفة الخالدة ) ؟
مَن يصرخ بـ (هؤلاء العرب
مِن المحيط إلي الخليج ) :
( لقد أعطيتمونا الساعات
وأخذتم الزمن
وأعطيتمونا الأحذية
وأخذتم الطرقات ) ؟
مَن يصرخ بدمشق :
( يا عربة السبايا الوردية ..
عشرون عاما
ونحن ندقُّ أبوابك الص َّلدة
والمطر يتساقط علي ثيابنا وأطفالنا
ووجوهنا المختنقة بالسعال الجارح ) ؟
مَن ؟
مَن بعدكَ يا محمد ؟ .


( 3 )
غدا ..
سيحنُّ إليك الزنبق الدمشقي
والتوت الشّامي
وشقائق النعمان
والإقحوان
والمروج والتلال
والشبابيك الأرجوانية ..
التي تطل منها رائحة الياسمين
غدا .. ستحنُّ إليك عيون النساء
في باب توما
والحصى الملون على شاطئ بردى
وأعمدة الجامع الأموي
وأعمدة الصحف اليومية
و( السلمية )
غدا ..
سيعلم الشريف والوضيعْ
أنَّكَ لم تكن تشتري
ولم تكن تبيعْ
كنت حريصا على أن لا تضيعْ
ولا نضيعْ
وكانت أشعاركَ مقروءة أينما حلَّتْ في البقاعِ
أم في البقيعْ
أحبَّكَ الجميعْ .


( 4 )
تركتَ الحقائق عارية
على الورق ..
ـ (لا وزن ـ لنا ـ إلا في الطائرات ) .
ـ (لا ـ تربطنا ـ بهذه الأرض
سوي الأحذية ).
ـ ( نحن أمة منهارة ) .
ولكن .. وا أسفاه !
كان الورق الذي تركت عليه الحقائق
أبيض ،
لذلك لم يطَّلع على ما فيه أحد ،
فأيدي الناس
لا تمتدُّ إلي الورق هذه الأيام
إلا إذا كان أخضر .


( 5 )
كانت عندكَ عصا تتوكَّأ عليها
ووطن تتَّكئ عليه
ولقمة تلوكُها ،
ما كانت أحداث التاريخ
تعني عندكَ شيئا
لا قادسيَّتُها
ولا تبوكُها ،
وما كانت الدنيا
تعني لكَ شيئا
لا عبيدُها ولا ملوكُها .


( 6 )
إذا قلتَ :
قبعة وعصا وقنينة خمر
وعلبة سكائر ،
فهذا كله ليس معناه محمد الماغوط ،
هذا كله لا يكون معناه
محمد الماغوط
إلا إذا أضفتَ إليه القلمْ ،
القلم والألمْ
الألم والعَلَمْ
الألم تحت العّلَمْ
أم العَلَم تحت الألمْ
يا للخسارة
لقد سارت بنا القدمْ
إلي العدمْ
ألم يحذِّرنا السابقون
بل ألم يحذِّرنا اللاحقون
ألمْ ؟! .
لقد وُلدتَ يا محمد الماغوط وفي يدكَ القلمْ
وعشتَ مع العَلَم والألمْ
ومتَّ وفي قلبك الألمْ .


( 7 )
عندما كنتَ تخاصم الخمرة ْ
كنت تطلب القهوة المرَّة ْ
حسنا كنتَ تفعل
فذلك مناسب جدا
لمرارة الهمِّ العربي .


( 8 )
الذين نتركهم وراءنا
هم الذين يبكون علينا ،
أنت تركت الربيع وراءك
تركت الربيع
ما أجمل أن يبكي عليك الربيع ! .


( 9 )
ـ كان الحزن في ضوء القمر ْ
ليته بقي هناك
اليوم أصبح الحزن في كل ممرْ .
ـ كانت عندنا
( غرفة بملايين الجدران )
كان الأمر بسيطا ،
اليوم أصبح عندنا
( وطن بملايين الجدران )

أصبح الأمر معقدا جدا .
ـ حين قلتَ :
( الفرح ليس مهنتي )
قلنا مثلك ،
فقال لنا الكائدون :
إذن
خذوا الحزن
واتخذوه مهنة لكم ،
لقد وضعونا في ورطة .
ـ الأشجار العالية
بحاجة إلي فلاح ذي همَّة عالية
لا إلى حطاب ذي فأس كبير .
ـ ( سيّاف الزهور )
بعد أن انتهى من قطع الزهور
ووضع ( ضيعة تشرين ) وراء ظهره
قتل ( البدوي الأحمر )
وجعل ( العصفور الأحدب )
( خارج السرب )
ووضع ( المهرج )
في قفص ( الغربة )
وصاح :
( كأسكَ يا وطن ) .


( 10 )
شِعرُكَ الجميل
أدار رؤوس الجميلات ،
شِعرُكَ الرقيق
أدار رؤوس القساة ،
شِعرُكَ البديع
أدهش الربيع ،


( 11 )
هذا الوطنْ
محاط من كل جانب بالمحنْ
يا له من وطنْ ..
من الويل إلي الثبور
ومن الإعتلال إلى الإحتلال ،
وهذه الأمةْ
ما عادت قادرة على الصعود من جديد
إلي القمةْ ،
سُلَّم صعودها
مكسورْ
وش ِعرها منثورْ ،
أيتها الفراشة
اسمعي .. اسمعي
اتركي الحديقة
فالدَّور الآن للزُّنبورْ ،
وأنتَ يا محمد الماغوطْ
أيها القَلِقُ
مثل لاعبٍ
على مصطبة الاحتياطْ
إعلمْ أن هذه الأمة
مثل كلمات بلا نقاطْ
واعلمْ أنَّكَ لن تري
غير الإحباطْ
من بغداد
إلى الرباطْ ! .

 

كُتبت القصيدة في آب 2006م بعد رحيل الشاعر محمد الماغوط

 

 

غزاي درع الطائي


التعليقات

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 18/10/2010 09:03:42
الاخ الفاضل غزاي الطائي
تحية طيبة وبعد

قصيدتُك في رثاء الماغوط هو رثاء لأمة تعيش
مأساة الماغوط .
دمتَ متألقاً والسلام عليكم ورحمة الله

الحاج عطا

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 13/10/2010 18:34:31
سيدي الاديب الرائع
مابهى
إلا إذا أضفتَ إليه القلمْ ،
القلم والألمْ
الألم والعَلَمْ
الألم تحت العّلَمْ
أم العَلَم تحت الألمْ
يا للخسارة
لقد سارت بنا القدمْ
إلي العدمْ
ألم يحذِّرنا السابقون
بل ألم يحذِّرنا اللاحقون
ألمْ ؟! .
مازلت تنبض شعرا

جعفر

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 13/10/2010 15:39:16
دمت بألق على هذا التجلي الجميل .. أخ الشاعر المبدع غزاي درع الطائي .
تقديري لك .

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 13/10/2010 15:00:23
سلمت لنا سيدي على ما خططته من عبقات في جدران القلب الذي يربو الى ميناء الرقي الندي الذي تتعطش دوما لنسائمكم .

دمت بالف خير




5000