..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من أَجلِ تُرابِ قَدمَيْ ( أُم فرح )

جمعة اللامي

" ليس غير العمال من يعرفون قيمة الوقت ، 

إنّهم دوما يدفعون ثمنه   "

( فولتير )  

لا اعرف أسم " أم فرح " . عرفت كُنيتها ،  لكنها تعرفني .

ربما هي تصغرني بعقد كامل ، ويجوز أني اكبرمنها بعدد من السنوات . وهي فقيرة إلى الله فقط ، وأنا فقير مثلها إلى الله ، وإليها أيضاً. وهذه يغفرها لي ربي لأنه العارف بنوايا الخلق . لأنني إتخذت أخطر قرار في حياتي من اجل تراب قدميها .

 هذه مقدمة عادية .

  

المقدمة غير العادية في شأن " أم فرح " ، أنها سيدة أماراتية تعيش في دعة وسعة من الرزق في وطنها، كما في غير وطنها ايضا إنْ ارادت ذلك ، رفعت سماعة هاتفها ، وإتصلت بجريدة الخليج الأماراتية ، حيث كنت أعمل حتى قبل نحو سنة من يوم الناس هذا ، ومنذ أكثر من ثلاثين سنة وسنة واحدة أخرى،  وقالت لهم : " اريد هاتف الاستاذ جمعة اللامي ، من اجل ان اتكلم معه ، بعد أن إنقطعت مقالاته عن النشر في جريدتكم " .

وهذه المقدمة غير العادية الاولى لحديثي هذا .

  

اما المقدمة الثانية ، والتي أُسمّيها غيرعادية ، فهي أن احداً في هذه الجريدة ، بدءأً بكثير من رؤوسها ، وحيث أفضالي عليهم بعلو قاماتهم إلى ما فوق رؤوسهم ، لم يكلف نفسه عناء ما أقدمت عليه أم فرح الأماراتية .

وهنا اتذكّر تَرْيَم عُمران تَرْيَم .... !!

  

وهذه المقدمة الثانية تستولد مقدمة ثالثة غير عادية ، من بين نصوصها ، ان " جابر عثرات الكرام " في إمارة الشارقة ، رفع سمعة هاتفه الخاص ، اكثر من مرة واحدة ، ليتفقد الفقير إلى الله كاتب هذه السطور ، ثم ليُجبرَ كسراً في قلبه ، بينما بقي الذين جَبرتُ كسر رزقهم، وكسور رقابهم ، في عقود ماضية، كانهم لا يعرفون شيئاً عن هواني على الناس ..!

  

والمقدمة الرابعة في حديث اليوم ، تحية الى سيدة من هذا الزمان، هي إبنة حراس البحر، وسليلة كِرام أهل الساحل ، كتبتْ ذات يوم على اديم الفيس بوك ، تحيةً إلى الفقير السعيد ، يإسمها الصريح ، وعنوانها الأصرح ، بينما لَغَفَ كثيرٌ من " الفحول " مابقي من فضلات العامة ، على طريقة كلاب البحر المُستأنسة ( !! ) .

  

أما المقدمة الخامسة ، فتتمثل في وفاء جُروٍ صغير ، صار كلياً فحلاً الآن ، لم يزل يتبع اثري ، وَيّتّتبَّع خطاي ، بين بيتي في منطقة السور بالشارقة ، وحديقة زينب ، وكورنيش الشارقة ، بينما الناس نيام ، أوهُمُ في عِزّ الظهيرة ..!

ولقد وجدت هذه الجُرو شبه أعمي ذات يوم ، فحملته على صدري الى بيتي ، وآويته ، وأعتنيتُ به ، حتى صار قادرا على النباح في وجوهِ الغرباء .

آه ، يا كلبي العزيز .

  

والمقدمة السادسة في حديثي هذا ، هو ما اقدمت عليه إمرأتي ، زينب ، حين خرجت من غيابها الأبيد لتقول لي : " رويدك ايها العاشق ، حسبتك تعلم ما حلَّ بسقراط ، وما تعرّض له محمد ، وما حاقَ بعيسى ، وما آل اليه حال الشعراء في سجون جزيرة العرب ......! " .

ـ: أي والله سيدتي ، لكني خشيتُ على بعض الناس من نار آتية ، في قلبي .

قالت : لا تكتم نارك .

ـ : اهكذا ، ترين ، وتريدين أذن ؟

قالت : نعم ، يا جَمْعَ القلب والفؤاد والنفس والروح . شقّ الطبلة الآن ، والآن ، وإلى حيث يعلم الله . فنحن في ايام الله .

ـ : سمعاً وطاعةً ، مولاتي .

قالت : بلى ، يا تاج راسي !

  

تبقى المقدمة السابعة التي تستولد مقدمات ومقدمات ، وهي مبادرة " أُم فرح " الأمارتية . والتي قالتها على الهاتف باكية : " ارجع من أجلي لمواصلة " ذاكرة المستقبل ".

ـ ولكن يا أم فرح ، ما حدث قد وقع .

قالت :" من أجلي " .

  

وقبل سنوات على إستقالتي من هذه الجريدة التي أعطيتها من عمري الكثير ، وينافسني على عشقها كسور الرجال ، رجعتُ عن تقديم إستقالتي بعدما تلقيت رسالة من فتى فلسطيني في الضفة الغربية ، يقول لي فيها : " عمّاه ، نحن ننتظرك " .

وكان الكاتب اليهودي هينري سيغمان ، قد عزّز قناعتي بعلاقتي مع الناس، عندما تلقيت منه رسالة شخصية يقول فيها ، أنه يرسل اليّ ببرنامج إصلاح السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ، للإفادة منه في " ذاكرة المستقبل " .

  

ورحعت عن إستقالتي حين إختلى بي أحد إثنين من أركان الجريدة في حينه ، وكنت عائدا من بلغاريا سنة 1984 ، وقال لي :" تريم يريدك هكذا ، وأنا اقول : " انت تعرف حالنا اليوم ، وتعرف موقف غيرنا اليوم " .

  

وفي منزلي الآن ، كما كان فيه قبل ثلاثين سنة ، حينما عزّ وجود الكرام ، إلاّ واحد فقط ، تمَّ  تدمير مئات رسائل القراء العرب الى كاتب هذه السطور ، وكلها عزيزة على قلبي ، رغم أنها في أقلّها تحاورني مُعارِضَةًً ..!

وأكرمْ بمعارضةٍ نبيلةٍ ووطنيةٍ ، ولا ترتبط بأجنبي ، حتى لو كانت مسلحة ...!

  

والمقدمة ما قبل الاخيرة ، هي إن " أُم فرح " جبهة مُعارضِة ، على طول قامتها .

وهي مَشهدُ مُعارضٌ ، على قدر سِعةِ شَيْلتِها .

أُم فرح أكبر من حزب ، وأعلى من ذروةِ ثروة قارون .

فهي تُذكّرني بأُمّي ، يوم كانت تتبعني ، وتتابعني من معتقل إلى سجن ، ومن جُبٍّ الى كهف ، ومن مدينة الى صحراء ، ومن صحراء إلى بادية .

  

وهي عندما تقول لي : " عُدْ إلى " ذاكرة المستقبل " . ، سأعود مثل طفل لم يَنسَ ، وَلَنْ ينسى ، حُضنَ أمه . فهذا أمر.

ومنْ لا يأتمرُ بأمرِ أُمه ؟!

  

وها أنا ، العامل المخضرم ، من اجل تراب قدمي " أُم فرح " أعود الى الكتابة ، ‘نصياعاً لأمر أُمي .

فنعم المُرسِل...!

ونعم حامل الرسالة ..!

ونعم مُستقبِل هذه الرسالة ، وناشرها . ....؟!!

 

 

جمعة اللامي

إمارة الشارقة

12 أكتوبر 2010

  

جمعة اللامي


التعليقات

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 13/10/2010 17:05:05
الرمز السومري جمعة اللامي
يالها من فرصة رائعة للابحار في عالمك سيدي
نصوص تشي بالروعة والابداع
سلام نوري
العمارة

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 13/10/2010 15:47:57
الله على جمال التناول والقدرة الساحرة في سرد تداعيات هذا النص الفخم ..
حقا قرأت نصا مبهرا .. لأديب قدير هو الأستاذ جمعة اللامي الغني عن التعريف
له تقديري العالي .




5000