..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة وتأويل لقصيدة : المدائن والأجنحة لـ : حسن عبد راضي

رياض عبد الواحد

بنية الفضاءات المتداخلة

يضعنا (( النصيص )) أمام حركتين مختلفتين , فالمدينة , بنية موضوعية , بمعنى إنها أبعد من مجموعة من التكتلات الأسمنتية, إذ أن جوهرها يضعها في التأويل الأبعد لتكون حاضنة مهمة لمكوناتها الأساسية / الإنسان / , حاضنة منتجة للوعي, وعي حركتها داخل تكوينات المجتمع بنحو عام . إن الشاعر أعطاها - هنا - أهمية تتناغم مع بعدها الرمزي الذي تتوافق فيه بنية المادي مع الروحي . أما الأجنحة فهي رمز التحليق والخروج من المكان إلى الفضاء الحامل للحرية والتداخل الزمكاني . هنا يكمن إبداع الشاعر, لأنه استطاع موائمة طرفي النصيص, فالمدينة بحد ذاتها فضاء يستند على جوهر معماري بيد أنها في الوقت نفسه تحمل بعدا حركيا داخل الزمن بما تحمل من بعد تاريخي, والأجنحة كذلك تحمل بعد التحليق وتمتد في فضاء أوسع . هكذا إذن تتحرك بنيتا النصيص داخل ما هو جوهري وغير عارض . تبدأ القصيدة بفعل الدخول  التيقن والمستند على ما على الباب من دلالة التوصيل الثابتة / الوشم. فالوشم اشارة اركيولوجية تمثل حقبة ما. هي رمز حقبة وحلقة اتصال بما يحيطها بواسطة التكتل الاشاري الذي يحما فاعليته وحيويته التي تتفق ورؤية من ينقشوه . لاحظ اللغة الاستبدالية الذكية , إذ وضع الشاعر / الدخان / على الوجوه , و / الوشم / على الأبواب في حين لو كان غيره لوضع الأمر على غير هذه الوجهة . إن / الدخان / يرمز إلى حجب الرؤية , رؤية الآخر, أو يرمز إلى حالة التعب والإجهاد الذي تحمله الوجوه نتيجة تعبها الجسدي أو النفسي

  

                                    دخلت المدائن

                                   كان على الباب وشم

                                   وفي أوجه العابرين دخان 

  

ينحرف السرد بعد ذلك نحو فضاء أوسع يضيق فجأة في نقطتين هما / القبعة / و / الثكنة / . هاتان المفردتان تمثلان المكان المغلق الذي يتخذ من الطقس اليومي طريقا له, بيد أن هذا الطقس يدون الحالة المنظورة فقط لذلك يقف عند حدود إسقاطاته اليومية لهذا يدخل فجأة عنصر غير متوقع في العملية السردية مستعيرا أفقه وقوة تأثيره من زمنه السابق ذي التأثير الفاعل فيما هو آني , إذ أن الموصلات الفكرية والذهنية للـ/ جب / تبقى ماثلة في ذهن الحاضر المرتبط في فضاء زمن سابق / قصة يوسف / . إن هذا الاستيعاب الإدراكي غير المباشر لحركة الزمن البندولية أضفى على النص حركية فاعلة في اتجاهات متعددة من أهمها الانتقالات الزمنية المحسوبة. إن عملية / التو كأعلى وردة / هي اتساع في التعامل مع ما هو جمالي عبرا لاختيار المدرك لبنية الفضاء 

  

                                        لعلي توكأت يوما على وردة

                               ولعلي نسيت يدي في فضاء التبتل

  

إن المسألة / هنا / وان ارتبطت بفعل التوقع المرجو لكن حالتها الطقوسية ثابتة فيما هو حاضر / آني / , لأن المرجو لا تكمن قيمته فيما هو متحصل مستقبلا بل فيما هو متحقق روحيا في زمن مطلق, هكذا تتحقق فاعليته في إحداث الأثر الايجابي المتطلع إلى أفق ابعد وأكثر ثراء روحيا

  

                                      أرجأت ما فاض من عنقي للصباح

  

إذن المتحقق الآني من خلال معطياته الملموسة وما كانت تمثله في جوهرها مؤجلة إلى ما هو زمن انبثاقي / الصباح / الذي هو الفضاء الأوسع في حسابات البدء التكويني لانبثاق الحياة (( والصبح إذا تنفس )) .ولعل أجمل ما استوقفني في هذه القصيدة قول الشاعر

  

                                وأيقنت أن التورط بالحبر

                                 لون من الصوم

  

اختزل الشاعر / هنا / القضية برمتها في صياغة جميلة وشفيفة , فالحبر كناية عن الكتابة, وعلى الرغم من ميوعته إلا انه يحمل دالته الموحية إلى السكون الخارج من كينونته المعتادة باتجاه ما هو روحي. فالحبر يخلق حسا / داخل النص / باختراق عذرية الورقة واللون الأبيض بيد انه في الوقت نفسه إدانة ضمنية, إذ انه لا يتمكن من اختراق وتحرك الساكن , لذا فهو إشارة همود جسدي,لهذا يحاول الشاعر الخروج إلى والفضاءات الأوسع ومنها فضاء الكتابة, بمعنى انه يطمح إلى التحول مما هو استطيقي إلى ما هو إلى ما هو غير ظرفي, لهذا حاول الشاعر إنقاذ ( الحبريين ) من ورطتهم الجمالية مثلما يحاول الشيخ إخراج الناس من فعل الصوم المرتبط بالجوع والعطش فقط إلى ما هو أكثر ثراءا , أي الصوم المرتبط بما هو روحي. وهنا يكمن فعل التجاوز الشعري الذي يشكل البنية الأساسية في العملية الإبداعية . في السطور الأخيرة يشتغل الشاعر على بنية تدمير / الطوق / أنى كانت خانته, فهو يتجاوز كي يمنح , ويسأل كي يحرر ويعصف بالفكرة كي يطلق العنان لها , انه في كل ما يذهب إليه البحث عن فضاء أوسع وأكثر نقاوة, انه يحطم الجب لكسر أغلال النفس لكي يحرضها على فعل المثابرة وصياغة إمكانات الانطلاق وفك عزلة الروح

                            هذا ردائي تناهبته طرقات الفرار

                           وهذه سفاهات قافلتي

  

إنها منازلة الذات ومنازعتها لحيازة ما هو أنساني شفيف, نزع الإحالات السلبية بواسطة كشف اللثام عنها وتعريتها وان ارتبطت بالذات لكي يؤكد مسؤولية الفعل الإبداعي حيال كل حركة في المجتمع .انه يدخل إلى الآخر من خلال ذاته التي يحاول إخراجها من سجنها الداخلي, من منفاها ليطلقها في زمكانية أرحب.

                           

                                قد آن لي أن اقسر أجنحتي للمرافئ

                                أن امنح القبران رياحي

  

ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يتعداه إلى الأشياء ليطلقها من مكامنها صوب شمس الفضاءات

  

                                 آن لهذه السفائن

                                 أن تمخر الرمل

                                  عائدة من هجير يلاحقها الهجير

                                 وآن لأجنحتي أن تصفق

                                  بل أن ترفرف

                                 بل ربما .... أن تعطير

  

انه يلغي المسافات, الأمكنة , المصدات , يخلق عالما مقاوما لكل ما هو مقيد , يرمم الذات من اجل أن يظهرها بما تستحق ويهب الأشياء فعلا تحويليا غرائبيا لتصبح أكثر حيوية بواسطة انتقالها من زنزانة الأغطية الثقيلة إلى أفق لا تغيب عته الشمس

  

  

  

 

  

  

  

  

  

رياض عبد الواحد


التعليقات




5000