..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دلال محمود قلب يعتصر وعين ترنو للغائب البعيد

خالد محمد الجنابي

أريد من خلال هذا المقال المقتضب أن أقف وأتأمل في ثلاثة من مقالات المبدعة الكبيرة دلال محمود ، طبعا من غير الممكن تسليط الضوء على ماتكتبه دلال بالشكل الذي يمنح تلك الكاتبة ماتستحق من كلمات الثناء لكن قد أوفق في ذلك بنسبة معقولة واذا لم يكن ألأمر كذلك فلأن ماتكتبه دلال يفوق الوصف وبدون أية مبالغة . 

 

1 . المقال الاول / قلب أبي كان وطن .

  

لأن الوطن بالنسبة لها هو الزهرة والوردة ذات الجمال ألأخًاذ ، ولأنه الحب ألأبدي الذي لايتلاشى بمرور السنين وإن طالت بها الغربة وان كانت سنينها عجاف ، ولأنه أحلى قصيدة كتبتها دلال ذات يوم ، ولأنه السمفونية الخالدة التي كتبت فصولها في غربتها اللعينة المقيتة ، ولأنه أغلى كلمة ينطق بها اللسان وترن بها المسامع ، قالت ، قلب أبي كان وطن .

حين ما كان يقترب وقت الغروب وتبدأ ألأضواء تنير معالم الدروب كانت تتأمل متى يؤوب ذلك الوالد الحنون ؟ تنتظر له العودة بتلك اللهفة التي تشتاق بها البنت لأبيها ، تنتظر له العودة كي يأخذ مكانه في ركن الصالة الذي لايليق لغيره من ألآخرين ، لكن بعد أن غادرها مسافرا في مراكب اللاعودة ظلت ترقب الفرات ترنو له من بعيد ، تسمع تسبيح الضفادع حين يعلو منها النقيق ، تتأمل أن يعود ويرجع لها الصدى ، لا ، لن يعود ، مرًت ألأيام ، بدأت تشعر بفراغه أكثر ، فأكثر ، دون جدوى ، تنهدت بذاك الحب المالىء قلب إمرأة مغتربة جنً فيها الحنين ، تنهدت مرة أخرى ، قالت ، قلب أبي كان وطن ، كانت تعني بقولها تلك التربة الصالحة ، المياه النقية ، الهواء العليل ، كانت تعني سر ديمومة الحياة التي تجسدت في قلب والدها الذي كان يتسع قلبه لكل تلك ألأمور بل أكثر من ذلك بكثير ، بحيث كان يخفي جراحاته كي لاينغص أفراحها ، يداري همومه كي لايعكر صفوها .

كل تلك ألأمور ذهبت أدراج الرياح حين حلً الفراق بينهما ، ظلت تتأمل أبيها ، تشتاق إليه ، لأن ترتمي بين يديه ، غير إن ألأشواق لاتدنو بالمشتاق ، تجلس ، تتحسر ، تعاتب قطار الحزن الذي حمل أبيها بعيدا ، بعيدا ، تحنُ ، تشتاق ، تتذكر ، وحين تكتوي بلاعج الشوق والحنين ، تخاطب أبيها ، أبي لماذا هكذا ؟ لماذا لن تفارق خيالي ؟ تجيب ، هل لأني أحبك فقط ؟ لا ، أبي أنا مجنونة بحب العراق والعراق هو الوطن وان قلبك هو الوطن فأنا لاأحبك وفقط ، بل أحبك حد الجنون ياحبيبي ياحنون .

تعال أبي مرتديا صايتك ، كوفيتك ، عقالك ، تعال لتبعد عني هذي الظلمة ، تعال وأفتح نافذتي للضياء ، انها موصدة منذ رحيلك ، تعال أبي ، ماعدت أحب العيد ، كنتَ أنت عيدي السعيد الممتزج بألق النهار المشرق ، أبي تعالَ ! إقترب مني ، أنا غريبة ووحيدة في بلاد اللاحب واللارحمة ، بلاد ألآلة ، أتعلم ياأبي بمرارة ألأنسان حين يكون مجرد آلة ، تعمل في ساعة كذا وتتوقف في ساعة كذا ، أبي كل ألأشياء التي أحببتها صارت تمر كلمح البصر من خلال نافذتي ، وأبقى وحيدة غارقة في بحر الدمع المالىء عيني ليل نهار .

أبي أتسمعني ؟

دلال بعد رحيل والدها صارت تبصر تلك العتمة السوداء تمتد من الشمال وحتى الجنوب ، تتساءل :

أي بلوى ؟ أي هموم ؟ تتخفى خلف ظلام الليل لتصارع النهار عند مطلعه ، مآسيها التي لاتقال كأنها تمتد بين غربة يونس وصبر أيوب عليهما السلام ، كانت ترويها بدموعها الغزار كي تحتمل جراحاتها التي فاقت حد الاحتمال !!! البراءة والطيبة التي تملأ قلب دلال جعلتها لاتعرف أن البحر ختًال ، ركبت البحر وحلمت بأنها سوف تجد شواطىء الشمس في انتظارها ، غير إن الغربة كانت غير ذلك وغير ماتمنت دلال ، ماعادت ترى الاطفال والصبية وهم يمرحون في الحدائق ، ماعادت تسمع تلك ألأغاني التي أطربت لمواويلها الشجية الممزوجة بشجن العراق ، عند ذاك أدركت دلال أن أحلامها قد ذهبت في المراكب المغادرة وظل حرف القصيدة للحزن حمًال !!! وأحيانا يهجرها حتى حرف القصيدة حين يحتبس بين شفتيها فيصبح ألأمس والغد مثل اليوم لامعنى لهما ، عند ذاك يتملكها الاحباط لكنها تقوى وتنهض من جديد تنادي أبي سوف لن أسأل عن شيء في المستقبل ، لأني أدركت انه قد مات معنى السؤال !!!

 

2 . المقال الثاني / حوار مع أبني ألأصغر .

 

دلال محمود تتمنى ان ترى العراق ينعم بالدفء والسلام ، تتمنى أن تشاهد الراعي يفترش العشب كي ينام ، تاركا خلفه القطيع يرتع في السهول ، دلال حين علمت أن ثمة ثمان دقائق بأنتظارها وهي وقت تأخر وصول القطار عن الموعد المقرر ، شعرت ان تلك الدقائق ستكون في غاية الرتابة المقيتة ، لذا فضًلت أن تحيل تلك الرتابة الى لقاء مباشر على الهواء ولايهم أن يكون لصالح هذه القناة أو تلك علما ان اللقاء ليس حصريا وبأمكان أي قناة تسرقه من القناة ألأخرى ، لكن مع من ستجري اللقاء في بلاد الغربة ، وبما أن إبنها ألأصغر كان برفقتها ، قررت أن يكون اللقاء معه ، وهذا سوف يجنبها عناء الحصول على الموافقات الخاصة بأجراء لقاء مع مسؤول لأحتمالات أن يكون المسؤول في إجازة أو إيفاد أو ذاهب لأداء فريضة الحج أو أن مزاجه غير طبيعي أو لأن أفراد حمايته أو مدير مكتبه وجدوا أنه لاضرورة من إجراء اللقاء ، هنا إستعملت دلال حنان الوالدة تجاه ولدها وطلبت منه أن يكون اللقاء معه فما كان منه سوى الموافقة وعدم رفض طلب والدته ، مجنبا إياها عناء مامرَ ذكره عند اجراء لقاء مع مسؤول ، غير أن دلال كانت تريد أن تسمع إجابات وردية  من المسؤول المتمثل بشخص ولدها ألأصغر ، ارادته أن يقول سننتصر وسندحر الهزيمة ، سنقول للعالم اننا ليس لكل طامع غنيمة ، سنبني مادمرته الحروب ، سوف لانطالب الشعب بأن يصبر صبر أيوب سوف لانبقي وجوها صفراء من جوع شاحبات لأننا نمتلك بدلا من الكنز كنوز ! سنصيح ياعراق ها نحن سنداوي جراحك النازفة على مرً السنين ، سنجعل عطر الزهور وعبق النخيل الباسقات يملأ المكان بدلا من رائحة البارود والدخان ، سنمسح دموع الثكالى التي انهمرت فوق وسادة الاوجاع ولانترك مشاهد الفوضى تعج بها الطرقات ، سوف نهزم كل المتسولين والباعة المتجولين من التقاطعات ، سنرفع احجار الكونكريت ونزيل الاسلاك الشائكة من الشوارع المتهالكة ونفتح المداخل الفرعية للمناطق وسنستعين بالله القدير على كل العاديات .

لكن عندما سمعت دلال إجابات ابنها الاصغر ـ المسؤول ـ إصطدمت بالواقع المرير المتمثل بعدم وجود سقف زمني لأنتهاء معاناة العراق والخلاص من المحنة ، تساقطت احلام دلال الواحد تلو ألآخر كما تتساقط أوراق الخريف وتذروها الرياح بعيدا ، ولم تكن هناك جدوى لإنتظار ماستفصح عنه الايام القادمة فراحت تتكلم مع ابنها بانفعال كونها تحب العراق وتريد ان ترى فيه من الرجال من يخاف عليه وعلى مستقبله ويشيع فيه ثقافة الولاء للعراق وليس للمذهبية او القبلية وان تكون هوية العراق أغلى هوية ، تريد رجلا يجعل هذا الشعب ألأبي يخرج من المنزلقات التي تعرض لها ولايكاد يخرج من منزلق حتى يسقط بآخر أبشع منه ، تريد أن تعلو مصلحة العراق على سائر المصالح الاخرى وتسود روح التفاهم المشترك بين الاشقاء العراقيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم ، تريد ان ترى رجلا يزيل خوفها على مستقبل العراق من خلال خلق الاجواء المناسبة لذلك .

مشاعر حزينة كانت تحملها في داخلها بسبب مآل اليه الوضع في العراق في فترات مختلفة من الزمن ، مشاعر حزينة وسواد قاتم من رؤية مشاهد كثيرة تفضي الى البكاء فالكل يشتكي كثرة الاهمال ، والفوضى تنتشر هنا وهناك ، من خضم تلك الامور كانت تتحدث مع ابنها الاصغر بانفعال ، حتى تفاجىء فنظر اليها مخاطبا اياها أماه ماعلاقتي أنا ؟ فأدركت دلال إن هذا ابنها الأصغر وليس المسؤول الذي رسمته في مخيلتها ، نعم انه ابنها الاصغر الذي لن يشتًد عوده ولن يقوى عظمه بعد ، لكن حبها للعراق أنساها ابنها برهة من الزمن قبل ان تفيق وتجد نفسها كانت تمضي في احلام اليقظة التي أخذتها بعيدا وأدركت كم كانت قاسية في تلك اللحظة مع ولدها من خلال انفعالها غير المبرر ، تألمت حين شاهدت ملامحه تعتصر والحزن يعلو وجهه ، إعتصر قلبها المجروع وبادرت بالاعتذار وهذا شأن الكبار في هكذا مواقف ! وسارعت لتطبع تلك القبلة الحنونة يملؤها الكبرياء على خده الذي يفيح بعطر قداح العراق ، انه ابنها الاصغر الذي له نصيبا مميزا من حبها بين بقية اشقائه ، ويروى ان صحابيا جليلا سأل الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آل بيته الاطهار وصحبه الاخيار أجمعين وسلم ، قائلا : يارسول الله من هو أحب ألآولاد الى أمه ، فأجابه صلى الله عليه وسلم صغيرهم حتى يكبر ، غائبهم حتى يعود ، مريضهم حتى يشفى ، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

3 . المقال الثالث / أبنيتي .

 

في ليلة ما من ليالي إجازتها التي كانت تقضيها مؤخرا في العراق ، لم تكن معها ابنتها فلذة كبدها كي تؤنسها ، في لحظات الليل الرتيب ، لم يكن معها سوى اصوات الريح المحمومة كأنها صدى الانفاس المكتومة ، تساءلت مع نفسها ، الى متى تبقى الظلمات تخيم على الجدران ؟ الى متى يبقى هذا السواد الدائم ؟ ومتى يأتي من يضٍمد الجراح ويعيد للشفاه البسمة ؟ ويوقد القنديل وينير تلك العتمة الحالكة السواد ، في تلك الليلة كانت دلال كمن يكون وسط عاصفة هوجاء تئن بصوتها كأصوات الاطفال الباكين ، وكان هتافا يناديها من بعيد الجرح قديم وعميق يادلال ولاتتأملي لليل زوال !!! هنا سيبقى الليل دون رحيل !!! مشاعر واحاسيس تلاحقها مابين اليقظة والنوم باغتها عطر ، فلذة كبدها ، ابنتها ، حبيبتها ، باغتها عطرها وعبقها الفواح ، عبق ممزوج برائحة القداح ، وزهرة الياسمين ، عبق فيه كل رائحة العراق ، وماكادت ان تشبع من نشوة ذلك العطر اللايوصف وتلك الروائح الزكية ، حتى أحست بخصلات شعر ابنتها ، حبيبتها ، تتطاير على وجهها حتى تخايل لدلال انها تفلي ابنتها وتحتضنها وتداعب شعرها الجميل بذاك الحب الساكن في قلب والدة عراقية .

إحساس كل الامهات العراقييات تجمع في قلب دلال في تلك اللحظة ، لحظة شوق مجنونة ، إستمرت في احتضان ابنتها ، تحتضنها وتقول ، الله لايحرمني من هذه الرائحة الطيبة كانت تريد ان ترتوي من تلك الرائحة العطرة ، لحظة إنسلخ عنها كل أحساس بكل الاشياء سوى احساس ألأمومة ، وأي إحساس عظيم حين تكون ألأم عراقية ؟ إستمر هذا الاحساس المجنون يسيطر عليها وهي تشم رائحة الحبيبة البعيدة في تلك اللحظة ، استمرت تداعب خصلات شعرها التي باعدتها أثناء المداعبة والتندر فيها ، واستمرت في احتضانها علها تروي ظمأ الشوق والحنين .

تساءلت بنبرة أقرب الى اللوم والتأنيب لماذا تركتهم في بلاد الغربة ؟ وكان الجواب يقول لها الوطن ألأهل والاحباب لهم فيك حق ! صمتت لاتعلم ماذا تفعل بالشعور اللايمكن ان يوصف ، تريد أن تنام ، من أين يأتي النوم ؟ تريد ان تبقى يقظة ، لماذا تبقى يقظة ؟ نبضات قلبها كانت تلهج بحروف إسم إبنتها ، أشواق جياشة ماكانت تقوى على احتمالها ، القلب يشتاق ويزداد شوقا ، والروح تكاد تطير وتحلق بعيدا لترى ألأبنة الحبيبة ، دلال حدثتنا عن ذلك الاحساس وعندما ادركت ان هناك ثمة من لايصدق ما مرً بها  في تلك اللحظات القاسية قالت بعصبية ممزوجة بكل هدوء الدنيا وأقرب ما تكون الى استجداء التصديق  من الاخرين حين قالت ـ لم لاتصدقون ـ .

قطعا انها بكت حين شعرت ان هناك من لايصدق هكذا احاسيس ولايبالي بتلك المشاعر ، كانت تغلي في داخلها دون ان تظهر ذلك للعيان ، كانت أشبه بقدور الضغط الكاتمة التي لايبين من خلالها ما في الدواخل ، مشاعر تغلي داخل دلال لكنها تبقى تحافظ على رباطة جأشها متأسية بقول ماهم الشاة المذبوحة سلخا بعد الذبح .

هنا نقول وسط هكذا مشاعر واحاسيس صادقة وحقيقية يكون كل شيء جائز وضمن حدود المعقول والقابل للتصديق ولقد حدثنا القرآن الكريم عن أمر كهذا حيث ورد في قوله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم ولما فصلت العيرُ قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون صدق الله العظيم ، سورة يوسف ، آيه 94 ، المعنى العام لهذه الآية الكريمة هو ان العير عندما فصلت عن أرض مصر مقبلة الى أرض فلسطين ، شمً النبي يعقوب عليه السلام رائحة قميص يوسف عليه السلام ولعلمه انهم سوف لايصدقون قال لهم ـ لولا أن تفندون أي تسخرون ولاتصدقون ـ .

من هنا يتبين لنا ان هذا الاحساس هو احساسا حقيقيا ينبع من شدة الشوق والترقب والترجي من الله سبحانه وتعالى عن قرب موعد اللقاء ، أي إن دلال فعلا شمًت رائحة عطر حبيبتها ابنتها وتلاعبت بخصلات شعرها حين كانت تتراقص على وجهها وصدرها عندما احتضنتها وكانت رائحة كل العراق تفوح من خدها العطر الذي تتوسده خارطة العراق التي لاتتمكن كل المسافات من ان تمحوها منه ، عند ذاك ظلت دلال تترقب بزوغ اشعة الشمس وتتساءل مع نفسها هل سيدخل نور الشمس الى غرف أيامي المظلمة المترامية الاطراف في هذا العالم المجنون الذي أضحى عالما تتحكم فيه المتناقضات من كل جانب وتتقاذفه التيارات المتعاكسة الاتجاهات .

انها تتأمل متى تخرج من هذا الجو المليء بالغيوم الداكنة السواد الممزوجة بالخوف من المجهول ، خلجات تدور داخل نفسها المفزوعة وتزداد فزعا عندما تحاول ان تأوي الى النوم لكن النوم يخاصمها ويمضي بعيدا ، تبقى تتسوله دون فائدة ! هل شعر أحدكم بهكذا احساس ؟ كم هي المرارة التي تعاني منها دلال حين تتسول النوم وتستجدي لحظة إغفاءة واحدة ؟ خلجات متتابعة وافرازات يملؤها الشقاء من مخلفات إعتاد الانسان أن يخلٍفها الى رفيقته الانسانة في عالمنا العربي القابع في أبعد دهاليز الظلمة لكن الانسان يكابر حين يتعلق ألأمر بألأنسانة !!!

دلال تتمنى ان تخرج من هذا القدر المكتوب وتجتمع مع اهلها وفلذات اكبادها في آن واحد وتستفيق في الصباح وتفتح نافذتها لأستقبال فجر جديد .

دلال يادلال قد يأتي اليوم الذي يشرق فيه القمر المسحور محملا ببعض من أمانيك وتجدين ذاك الطلع المنثور تذروه اياديك ، وصدى صوتي من بعيد يناديك ، قائلا : ها قد أبصر ذلك الحلم الضرير فأحزمي حقائب السفر وأحضري الجوازات لغرض الحصول على تأشيرة العودة الى العراق ، عند ذاك ستسمعين كل قلوب العراقيين تدعو لك بسلامة الوصول يادلال .

 

الى المرأة التي شاءت الايام ان تكون معرفتي بها ضمن حدود شبكة الانترنت ومن خلال المقالات فقط .

الى المرأة التي أحمل لها عظيم الاحترام والتقدير .

الى أختي في الله والدين والانسانية والوطن .

الى سيدتي الفاضلة واختي الغالية .

الى دلال محمود أهدي تلك الكلمات .

  

 

 

 

خالد محمد الجنابي


التعليقات

الاسم: تانيا جعفر... إرسال مرة ثانية
التاريخ: 11/10/2010 13:13:25
ألأستاذ الفاضل المحترم خالد محمد الجنابي...

شكرا لفيض روحك ونبلك ... كتبت حضرتك مقالين من قبل بحق بغداد(دلال محمود) واقول بغداد كناية لها عن حجم الحب الذي تحضاه من الجميع كما يحب شرفاء العالم بغداد المنصور وعاصمة الدنيا...
,أيما أثني على كرمك في ثنائك على دلال فإنه قليل حيال من تحمل هي من نفس عراقية وجسد عراقي وروح عراقية... فيابن الرافدين لا يسعني أما طيبتك إلا أن أجزل الشكر بعد العرفان لجميل طرحك وصدق مشاعرك وأنت تقول لم أعرفها إلا عبر هذه الشبكة .ووالله لئن دلال (تستاهل) كل كلمة إطراء بحقها وعناوين كتاباتها تعبر بمنتهى الوضوح عما تختلج نفسها من حب تجاه هذا الشيطان الجميل العراق..
شكرا لك بعد الشكر ولدلال (بغدادنا) الصغيرة أصدق كلمات الأخوة وعودة سالمة لحضن الحبيب العراق قريبا إن شاء الله

الاسم: خالد محمد الجنابي
التاريخ: 11/10/2010 09:16:44
السادة الافاضل
لي الشرف والرفعة وانا اقرأ تعليقاتكم الكريمة
دمتم منارا في سفر الكلمة الصادقة
تقبلوا اسمى تقديري واعتباري
تحياتي لكم جميعا
الكاتب
خالد محمد الجنابي
العراق / بغداد
11/10/2010

الاسم: علي حسون لعيبي
التاريخ: 10/10/2010 12:52:27
أولا اسجل تقديري للجهد الجميل للسيد خالد الجنابي....واقول للمبدعه دلال محمود تستاهلين...أختنا العزيزه....وكنت أتمل نشر تقريرك الخطير والمهم عن اليورانيوم المنصب..........ولكن
علي

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 09/10/2010 16:54:23
خالد محمد الجنابي
الاستاذ المحترم

لاادري ماذا اقول ,حقاً احس ان الكلمات تعجز عن شكرك لهذا الجهد الرائع وانت تقدمني لقرائي الافاضل.
سلمت للعراق ولأهليك الكرام ,ولنا نحن قراؤك.
امتناني الجزيل,وهو محاط بباقات زهور بيضاء كنقاء قلوب الاتقياء ,علها تصلكم.

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 09/10/2010 16:50:41
علي مولود الطالبي
الكاتب الجليل
ممتنة انا من مرورك العذب.
دمت بهذا الالق والصفاء.

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 09/10/2010 16:49:22
فراس حمودي حربي
الاعلامي المتميز
الف شكر لعبق حروفك,دمت طيبا ونقيا.

اتمنى ان تكون بوافر الصحة والسعادة.

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 09/10/2010 16:29:32
طبعا كان احتفائي بالانسانة التي تحمل الوطن معها اين ما كانت واين ما حلت كبيرا وقد نقلت هذا لجميع اصدقائي واحيانا من خلال ترحابي بالكاتبة دلال محمود مباشرة وهنا اوداحيي الاستاذ محمد الجنابي لاضاءة جوانب كتابات المبدعة دلال وانا اقدر جهده الرائع في هذا المجال فشكرا له وكل التقدير لكما سيدي الجنابي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 09/10/2010 13:28:39
ممتنون من عبقاتك الندية سيدي التي سطرت بحق الجليلة الكبرى الست دلال والتي لم ار في يديها سوى حب العراق .


دمتم لنا

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/10/2010 04:57:01
لك الرقي استاذي الحبيب خالد محمد الجنابي وانت تسطر اروع الكلام بحق الاديبة والشاعرة العراق المصغر دلال محمود رعاها الله ورعاك ربي سلمت اناملك الرائعة
وكل الكلام لك قليل ايتها الدلال في النور الخالة الاصيلة
تقبلو مودتي وامتناني

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000