..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤسسات المجتمع المدني و آفاق تطورها في العراق(2 -2 )

جاسم العايف

  في ظل نخب سياسية- حاكمة تجد وتتصرف على إن  السلطة عبارة عن (ملكية عقارية خاصة) وهيمنة أبوية لابد منها و تعتمد العسف والبطش في الاستمرارية، من الصعوبة وضع الأمور خارج سياقاتها ولابد في ضوء ذلك أن تنطوي البرامج والرؤى على ((المتحقق التدريجي للديمقراطية في مجتمعات لا عهد لها بها)) وهذا نابع من ((جدلية التاريخ لا من كرم النظريات)) إن ذلك لا يتحقق بالأحلام والرغبات ،والنوايا مهما كانت صدقة مخلصة، ليست كافية هنا، من اجل صيرورة الديمقراطية كثقافة وقيم وسلوك جمعي- اجتماعي، وذلك يتجاوز(الرغبات والنوايا) ليدخل في القدرات وحدودها وطابع هذه الحدود كذلك، ومع وجود أغلبية كاسحة حاليا تراهن على الدين باعتباره المرجع الأول والأخير والأساس لمفهوم السلطة السياسية،كيف يمكن خلق أو إيجاد توافقات وانسجامات بين الديمقراطية كممارسة إنسانية بغض النظر عن الفوارق في الجنس والعرق والدين واللغة والمعتقد، وهل يمكن خلق توافق بين الديمقراطية كموضوع وممارسة باحتمالاتها المتعددة النسبية، والدين كمنظومة اعتقادية شاملة محكمة مكتفية بذاتها المطلقة المتعالية؟.  قبل إن يجيب الشهيد كامل شياع في مداخلته الغنية(7) حول هذه الأسئلة يرى-: إن رفض الديمقراطية ليس من اختصاص الفكر الديني،بسبب التفاوت بمرونته وقدراته في المراجعة والاجتهاد، وان إعاقة تحقق ونمو القيم الديمقراطية ليست حكراً على الحركات الدينية، وثمة قوى اجتماعية أخرى تساهم في إعاقة تحقق الديمقراطية،ولكون الرؤى والتطورات متأتية من تأويلات بشرية لماهية الدين ودوره في الحياة العامة تندرج في ضبط وحفظ المصالح وعلاقاتها بالسلطة ، حيث بات معروفاً- بالممارسة-أن الوعي الديني الشعبي والممارسة الدينية اليومية -الطقوسية -لاتُفسر بعوامل الإيمان الثابت والراسخ فحسب بل تميل إلى عوامل اجتماعية- سياسية متغيرة وان المسار المعقد للديمقراطية والمجتمع المدني سيقود بالضرورة للبحث في العوامل والشروط الثقافية،الاجتماعية،السياسية،والتي تنطوي وتخضع لموضوعة التفسير التاريخي حتى وان بدت في الظاهر أحياناً ((تعصي حركة التاريخ ومتغيراته)). هل يمكن تصور وجود للمجتمع المدني في العالم العربي والإسلامي مرتبط بما متوارث من تشكيلات اجتماعية؟. ثمة من ينكر ذلك بسبب الشمولية المتعالية التي ينبني عليها المفهوم والتصور الديني للوجود الإنساني وتاريخه وللكون وتبعية المؤسسات الدينية- الأجتماعيه لقيم مطلقة تلعب دور الحارس والضابط ضد الحرية الشخصية - الفردية وكذلك القناعات والمعتقدات الخاصة وتمنع الإعلان عنها تحت أبواب الثوابت الدينية المتفق عليها وتلعب الفتاوى التحريمية دورها الحاد والكابح في ذلك ، بينما المجتمع المدني مبني على أساس التعدد والاختلاف والتنوع،وحرية المعتقد،والفردية وحرياتها الخاصة الشخصية وهي قيم ليبرالية- علمانية ،وثمة من يرى إن مبادئ الإسلام في الجوهر لا تتناقض مع ذلك وان المطلقات والثوابت القيمية تندرج في أطر((التمايز لا الفعل ولا الاندماج)) - أطروحات الإمام محمد عبده- ويرى الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق (محمد خاتمي)أن ثمة جذوراً للمجتمع المدني موجودة في التاريخ الإسلامي ويمكن الإفادة منها وعلى وفق المعطيات المعاصرة مع حساب خصوصية المجتمعات الإسلامية وقيمها.

   شروط وخصائص المجتمع المدني تتبلور في الشعور بالانتماء والمواطنة والاستقلالية والحرية والتسامح والرأي  والرأي الآخر والشفافية والتعدد والتنافس السلمي بين الفئات الاجتماعية وتندرج الوظائف في مفاهيم ورؤى قادرة على التكيف مع الخصائص المحلية.

  في العراق وبارتحال المجتمع من نظام كارثي شمولي،لم يعتد التعدد والاختلاف،والاجتهاد،ولا يحتفظ بذاكرته- خلال خمسة عقود في الأقل- لمؤشر على ((الممارسة الليبرالية التاريخية)) ولم تحاول الأحزاب المعنية بالمجتمع المدني -العلمانية بالذات- بلورة مفهوم المؤسسات الاجتماعية المدنية وبالعودة إلى التجربة العراقية بعد ثورة تموز 1958  فأننا نرى غياب أي تصور واضح ودقيق لمفهوم المجتمع المدني و الحياة المدنية والكيفية التي تعمل على آليتها مؤسسات المجتمع المدني الطوعية المستقلة في أدبياتها وبرامجها ، فلقد تحولت النقابات والاتحادات المهنية والطلابية والتجمعات الشبيبية والنسوية والمهنية إلى ساحات للاحترابات الحزبية والتحزب وعمدت هذه الأحزاب إلى اختراق هذه المؤسسات والسيطرة عليها من أجل كسب ولائها الجمعي وتحول أعضاء هذه المنظمات المستقلة تحت ظل الكسب الحزبي  إلى الانحياز الأيديولوجي وعبرهم تمت مصادرة الاستقلالية التي يجب أن تكون أول أهدافها ، وتم  اصطياد المؤيدين لغرض كسبهم الحزبي ، وأُفرغت هذه المنظمات من الاستقلالية والحيادية والشفافية ولم تؤدِ دورا في بلورة أي مفهوم مدني - مستقل لنشاطاتها وقد عمدت الحكومات المتعاقبة لإزاحة هذه الأحزاب عن تلك المنظمات والسيطرة عليها بتزوير الانتخابات تارة أو باستخدام الأجهزة القمعية الحكومية تارة أخرى ، ووضع هذه المنظمات تحت السيطرة الحكومية- السلطوية مما أدى إلى أفراغها ثانية من أهدافها الأساسية وانفضاض الناس عنها لا بل تحولت مقراتها في أعقاب انقلاب 8  شباط  1963 وإعصاره الدموي إلى مقرات للحرس القومي ينبعث منها صراخ الضحايا وتفوح من أبنيتها روائح المهانة والغدر و الموت، ومرة أخرى تتكرر التجربة العراقية الآن ثانية في الاستحواذ على المنظمات المدنية من قبل الأحزاب في الساحة العراقية لا بل عمدت بعض الأحزاب الدينية - السياسية بالذات إلى محاولة فرض تصوراتها على المجتمع العراقي من خلال هذه المنظمات المنتشرة بشكل سرطاني و التي ارتدت قناع مؤسسات المجتمع المدني وهي في الواقع مجرد أقنعة حزبية -  دينية - طائفية لا تملك من الاستقلالية شيئا ما و بعد سقوط النظام  بات كل شيء في مجتمعنا متنازع عليه خاصة آليات وتجمعات المجتمع المدني بين القوى السياسية العراقية إذ إن كل طرف سياسي يعتقد انه في حالة سيطرته على اكبر ما يمكن منها سيستطيع أن يتحكم بالمسيرة الاجتماعية، إنها أعادة ثانية لنظرة النظم الشمولية  التي مرت بالعراق ولكنها هذه المرة بطريقة "كاركتيرية" كما يقال؛ ولذا فأنه بسبب كثرة عوامل النكوص والارتداد وتدني الوعي الاجتماعي وانحطاطه في العراق حاليا  ، يبدو مستقبل الديمقراطية والمجتمع المدني محكوماً بإعاقات كثيرة قد تدفع للإحباط والانطواء،ولايمكن التغلب على ذلك إلا بالسعي اليومي المتواصل في الأوساط الاجتماعية من اجل ترسيخ استقلالية المؤسسات  المدنية الديمقراطية بعيدا عن الاكراهات والأملائات من أي جهة كانت وأي ثياب أو أقنعة ارتدت وبلورة قيمها المدنية العصرية التي تمنح الحق للمواطن في النشاط الاجتماعي الحر المستقل و في الصميم منها منح الشرعية للسلطة عبر الانتخابات المباشرة،وسحب هذه الشرعية عنها بالتداول السلمي للسلطة وبالانتخابات ذاتها والتي يحقق فيها العراقي حريته بالتلازم مع حرية ضميره وهويته الوطنية و في الاختيار على وفق مصالحه  الاجتماعية التي تعبر عنها البرامج الانتخابية والتي تكرس الوحدة الوطنية بعيدا عن الطائفية-الدينية والمناطقية والعرقية والعشائرية، ولابد  أن  تعمد  مؤسسات المجتمع المدني العراقية، الحقيقية فعلياً، والآن بالذات على ضبط آلية عمل السلطات القادمة ، عبر شبكاتها الاجتماعية ،الضاغطة،الحذرة،اليقظة، بمواجهة  تلك السلطات وأجهزتها العلنية والخفية وإغراءاتها ومخاتلاتها.

 1 - راجع جريدة المدىليوم7/9 /2005 صفحة مجتمع مدني

 2 - ماركس ، المختارات ، - موضوعات عن فورباخ-الموضوعة (10 )ص (40 ) ، دار التقدم، موسكو، 1968 .

 3 - ن- م الجزء الثاني ،ص7

4- غرامشي وقضايا المجتمع المدني/مركز البحوث العربية/ مجموعة باحثين /ندوة القاهرة

(5 )للمزيد في هذا الجانب مراجعة دراسة الشهيد كامل شياع المعنونة"عودة للديمقراطية والمجتمع  المدني" مجلة الثقافة الجديدة العدد338 ص 30 -38/2010

6 - أعيد طبعه من قبل جريدة )المدى (ضمن سلسلة الكتاب للجميع الموزعة مجانا ضمن الجريدة شهرياً

7-    نشرة حوارات فكرية ،العدد السادس تشرين الأول 2003 ، الحزب الشيوعي العراقي.    

جاسم العايف


التعليقات




5000