..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤسسات المجتمع المدني و آفاق تطورها في العراق(1 -2 )

جاسم العايف

يكتسب مفهوم وآليات عمل ( المجتمع المدني) أهمية بالغة في الوقت الراهن بالنسبة للأوضاع الاجتماعية والسياسية في العراق، وذلك لانفتاح الفضاء الاجتماعي العراقي بعد سقوط نظام البعث على آليات ومنظومات للعمل السياسي - الديمقراطي على الرغم من تردي الأوضاع العامة أمنياً ، مما تسبب في خلل الظروف والأوضاع الاجتماعية واستشراء البطالة وتدني الخدمات العامة في  مراكز المدن العراقية بشكل مفجع لم يمر به العراق طوال تاريخه الحديث،أما في القرى والأماكن النائية فلا يمكن وصف الأوضاع الخدمية والأمنية والاجتماعية إلا اعتمادا على اللامعقول في بلد ينطوي على ثراء مادي هائل بُدد سابقا ولاحقا. إن الاستمرار في دفع هذا الانفتاح إلى مديات اشمل وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية-الديمقراطية في وضع المسار العراقي على أساس  تسلّم السيادة كاملةًًُ، والعمل من خلال دولة المؤسسات لقانونية الفعالة والتي تحتكم في تعاملاتها مع المواطن العراقي على وفق شروط المواطنة وحقوق الإنسان الموثقة دوليا ودستوريا، بعيداً عن التمييز بكل أنواعه ،وهذا من  المهمات التي يجب أن ترافق  العملية السياسية – الاجتماعية الجارية في العراق ، إذا أريد للعراق أن ينهض و ينمو ويزدهر بما ينطوي عليه من إمكانات بشرية متنوعة بعمقها الروحي التاريخي وثقافاتها الثرية، ويأتي تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني ضرورياً في المرحلة الراهنة حيث انبثقت بعد سقوط النظام آليات للعمل الاجتماعي حاول النظام المنهار أن يقضي عليها، أو أن يجيرها لصالحه ومنها مؤسسات المجتمع المدني  أو ما يدخل في إطارها، فغرق الواقع الراهن بالآلف التشكيلات المدنية بطريقة عشوائية تبعث على الحيرة والدهشة ، و تبلغ الإحصاءات الموثقة أن هناك أكثر من ثمانية آلاف منظمة  و جمعية ورابطة واتحاد وتجمع ...الخ  ، وهي في الأغلب منظمات أسست على المنفعة الشخصية المادية والوجاهة الاجتماعية والاستحواذ على المنح التي تدفع بالدولار لقاء برامج وخطط وهمية ربحية ، وقسم منها تأسس بدعم خارجي-  دولي إواقليمي، ومن المؤكد أن هذا الدعم (( ليس لوجه الله))!! أو(( حبا خالصا من اجل فعالية المجتمع المدني ومسيرته في العراق)!! خاصة بالنسبة لدول الجوار الإقليمي وامتداداتها الأخطبوطية  في الساحة العراقية, ولقد تقدم للتسجيل  القانوني,- إضافة لتلك المنظمات التي لم تتقدم للتسجيل -،  في وزارة التخطيط  ووزارة شؤون المجتمع المدني فقط (  2415  )منظمة ورابطة و اتحاد...الخ ، تم إجازتها رسميا ولازالت تلك المنظمات التي لم تتقدم للتسجيل، تعمل والمنح الدولارية تُدفع لها لقاء صفقات وتواطئات لا احد يعلم بها إلا المطلعون على أسرار تلك المنظمات والمستفيدون منها من " نصابي ولصوص وآفاقي و مقاولي وحواسم المجتمع المدني في العراق الجديد"،قطعا إن هذا لا يشمل من يعمل بروح عراقية مخلصة تسعى من اجل ترسيخ قيم المجتمع المدني في العراق لخدمة الشعب العراقي صاحب الإرث المدني-  التنويري التاريخي.

ثمة عشرات المنظمات المعنية بالنساء والطلاب والشباب تنطلق في خطاباتها من أقصى الخطابات التحديثية وأخرى تحمل ذات الأسماء تنطوي في خطاباتها وبرامجها وممارساتها على الجهل والتخلف والظلامية ولا علاقة لها بالروح المدنية، وثمة  منظمات تدعي إنها مدنية مستقلة لكنها في الواقع ذراع لقوى سياسية أعادت في ممارستها السلوك الصدامي في التعامل اليومي مع المواطن العراقي المبني على العنف والبطش والتهديد والوعيد وصولا للقتل بدم بارد ، إضافة إلى استنادها على آليات التحريم عبر سلاح الفتاوى ، والذي يذهب  البعض لتفعيله عن عمد وقصد لإخفاء كل المصالح الدنيوية التي خلفها بارتداء قناع القداسة الأرضي الزائف ، ومع ذلك فقد ساهم العديد من الكتاب والمفكرين العراقيين بكل التخصصات والاتجاهات في دفع آلية المجتمع المدني الفكرية - العملية لغرض تجوهر وتأصيل المفاهيم المدنية وممارساتها في الحياة العراقية  الراهنة المنبعثة من الرماد الصدامي وسياساته التدميرية التي أطفأت الجذوة العراقية وروحها التنويرية -التحديثية المعروفة، حيث قدموا تصوراتهم لمفهوم المجتمع المدني وتعريفه ونشأته وعلاقته بالديمقراطية وقيمها الوليدة في العراق آلآن، ومع هيمنة الرؤى والمنطلقات الفكرية الخاصة ومرجعياتها المتنوعة على هذه البحوث والأفكار في فهم فكرة المجتمع المدني وآلياته وكيفية اشتغاله، فأن ثمة تنوعاً في الآراء والأطروحات وهنا يكمن غنى وثراء الجدل والتصور العملي – العلمي  كمنهج معرفي في تحليل الظواهر الاجتماعية وفهم سياقاتها التاريخية.

 يتأطر مفهوم المجتمع المدني في نوى وأشكال جماهيرية تقع خارج مدار المؤسسات الرسمية، وتتمتع بالتكوينات المعنوية والاستقلالية في الأنظمة الديمقراطية وتنعدم في حالة الحكم الشمولي ولا يمنع ذلك من بعض الاختراقات بعيداً عن الهيمنة التي يفرضها النظام  الحاكم، باستغلال الهامش  المتاح اجتماعيا انطلاقاً من أن((مالا يمنعه القانون مباح)) للانفلات من هيمنة السلطة ومؤسساتها اعتماداً على ((ما للدولة لها ، وما للمجتمع له)).إن كل تعريف للمجتمع المدني يظل ناقصاً بسبب المتغيرات والمستجدات الفكرية والاجتماعية التي تسم الواقع الاجتماعي وحراكه ويظل تعريف (هيغل) له أولياً حيث " تمثل مؤسسات  المجتمع المدني الفضاء بين العائلة والدولة، وهي مؤسسات تلبي حاجات الناس الاقتصادية ، وتؤدي مهام ضبط مساعي الناس لقضاياهم ومسائلهم الخاصة"،ويرى  بعض الباحثين إن ( كارل ماركس ) لم يفرد معالجة مكتملة لمفهوم المجتمع المدني وأنه "متأثر بمفهوم (هيغل) أو انه طابق بين المجتمع المدني والمجتمع البرجوازي أو بينه وبين تصوراته حول البناء الفوقي والقاعدي للمجتمع، ونلاحظ هنا إن (ماركس) طرح الصيغة التي يرى فيها  ((أن وجهة نظر المادية القديمة هي المجتمع (المدني( ووجهة نظر المادية الجديدة هي المجتمع الإنساني(( (1 ( كذلك ذهب إلى (( أنه ينبغي البحث عن تفسير (المجتمع المدني) في الاقتصاد السياسي))(2 ).أما (غرامشي) فرأى أن مؤسسات المجتمع المدني، الاتحادات، الجمعيات، الأحزاب ...الخ، كيانات طوعية تشكل أسس المجتمع المدني وأنها لا تتمتع بالحياد التام وهي ميدان(( للصراع الطبقي من أجل الهيمنة الفكرية والثقافية والسياسية على مستوى البنية الفوقية للمجتمع))(3 ) ،وثمة تصورات أخرى كثيرة جداً حول مفهوم المجتمع المدني. لذا فان مفهوم المجتمع المدني كظاهرة اجتماعية ليس ثابتا ،وهو في حالة تحول وصيرورة بسبب حراك وتفاعل وتشابك العوامل الاجتماعية و الاقتصادية(5 )  .

يعد عبد الرحمن الكواكبي، في العالم العربي ،أول من تصدى لهذا الموضوع في كتابه(طبائع الاستبداد)(6 ) حيث أشار إلى إن "الحكومة لا تخرج عن وصف الاستبداد ما لم تكن تحت المراقبة الشديدة والمحاسبة التي لا تسامح فيها " ودعا لاستخدام الآليات الانتخابية في الحكم لغرض الحد من تعسف الحكام . في عصرنا الراهن تحولت الحقوق السياسية والديمقراطية إلى حاجات أساسية لكل المجتمعات الإنسانية ومعها اندمجت المطالبة بحقوق الإنسان والمساواة بين المرأة والرجل والحريات الفردية والشخصية، والحفاظ على البيئة، والوقوف ضد الاستغلال بكل أنواعه والعولمة الرأسمالية المتوحشة، وباتت الديمقراطية الحاضنة الأساسية لمفهوم المجتمع المدني ومجاله الأرحب في وحدة عضوية لا مفارق لها . في وضع حاكم ((مستبد وصالح لكل زمان ومكان وسلطة متسلطة متعسفة وفي نمط من العلاقات التراتبية)) البطريركية،كيف يمكن تحقيق مفاهيم المجتمع  المدني - الديمقراطي والتي يعتقد البعض إنها نسيج خفي للفكر الغربي ،بمواجهة الفكر الاستبدادي الشرقي ، وبالعودة إلى معطيات التاريخ القريبة ((فان الديمقراطية وتحققها في الغرب لم تحسم إلا بعد سقوط واندحار الفاشية في الحرب العالمية الثانية))،فهل يمكن تحقق الثوابت الديمقراطية،حرية التعبير والاجتماع ،  حرية الاقتراع العام ،حرية الصحافة وحرية الحصول على المعلومة ،التبادل الحرّ للأفكار والمعلومات،الحريات الفردية الشخصية،  سيادة القانون، التداول السلمي للسلطة في المشاركة السياسية العامة ..الخ(يتبع)

جاسم العايف


التعليقات




5000