..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طائر آخر يرحل عن سماء الغربة

ابتسام يوسف الطاهر

الحياة هي أجمل هبة منحها الخالق للبشر، لذا أقوى غريزة للكائنات الحية ولاسيما الإنسان، هي غريزة حب الحياة ومواجهة مصاعبها مهما كانت من اجل الحفاظ عليها ومواصلة الحياة التي هي نعمة من نعم الخالق، لذا أوصت كل الشرائع والقوانين بأشد العقاب في الدنيا والآخرة على من ينتزع الحياة عن إنسان.

ومن أكثر ما يخيف المغتربين هو مواجهة الموت وحدهم.. بالرغم من ان مواجهة الحياة في أيامنا هذه قد تبدو أحيانا أصعب من مواجهة الموت، الذي قد يكون فيه نهاية لأوجاع كثيرة وقلق مزمن!

ولكن بمواجهة الحياة دائما يتجدد الأمل حين نثبت قدراتنا على التحدي والتغلب على الصعاب .. أما الرحيل عن الحياة فهو انقطاع حبل الأمل والحلم الذي ينقطع بانقطاع الهواء، وتوقف الزمن وصمته الأبدي حين تصمت كل أصوات الأحبة والرفاق والأصدقاء! حين ترحل الشمس ولا يبقى غير أشباح ليل سديمي لا حدود لظلامه..

هناك الكثير من العراقيون الذين تآكلت سنوات عمرهم في الغربة بين الوحدة والحنين، والتمسك بعروة الزمن بانتظار القادم من الأيام تمنحهم بعض من أحلامهم..لكن الزمن ينساب كالرمل من بين أصابع الأيام.

يدق الزمن بابنا بين الحين والآخر يذكرنا بما تبقى لنا منه حين يختطف احد الزملاء في رحلة الغربة ، خاصة الذين رحلوا بصمت لم نعرف برحيلهم الا عن طريق الصدفة..نجيب المانع رحل وحيدا لم يرافقه غير كتابه الذي وجدوه يسقط على الأرض قرب الكرسي الذي احتضن جسده لبضعة أيام ، كان أصدقائه يحاولون الاتصال تلفونيا وحين لم يرد اعتقدوه مسافرا او هناك عطلا بالتلفون.. لم يخطر ببالهم ان الرحيل دائما مفاجئا ولا يعطي إشارة او ينبه أحدا أو يحدد موعدا.

كثيرون رحلوا ممن نعرفهم او غيرهم.. اليوم يجتمع العراقيون ليودعوا طائرا اخر رحل هو الاخر بصمت صاخب، عادت الغربة تحمل سخرية القدر وهو يوزع الموت بأشكاله القاسية حين سمعت عن رحيل الفنانة غادة  حبيب. كنت قد إلتقيتها عدة مرات في النشاطات الفنية والاجتماعية، كثير ما تشارك  بالمعارض او الأسواق الخيرية التي تنظمها الجالية العراقية لاسيما في التسعينات ..برسوماتها الرقيقة على الفازات والأواني الزجاجية بألوانها الهادئة الرقيقة التي تشبه شخصيتها الرقيقة وابتسامتها الخجولة الودودة.. المفجع أن الموت هنا لم يكن هادئا متخفيا تحت قناع المرض او جلطة قلبية او تعب الرأس بخيوطه المتشابكة بالمشاكل والقلق والخوف.. بل كان صاخبا حقودا مستغلا صمتها ووحدتها ليشهر سلاحه الجبان لينتزع أحلامها وأملها ولم يسمع احد صرختها لترحل بهدوء. وتترك لنا احتجاجاتنا على الزمن وعلى المسئولين العراقيون بانشغالهم بمصالحهم الشخصية غير مبالين بالجالية كأفراد أو جماعات.  احتجاجات على انشغالاتنا اليومية التي تغشي أبصارنا وننسى أن نتفقد بعضنا البعض لعل الحياة تتفقدنا ونواجه متاعبها باعتزاز أو نرحل عنها ونحن محاطون بدفء المحبة وأصوات تسهل لنا درب الرحيل.

والفنانة الفقيدة أول رسامة عربية وعراقية تحصل على جائزة سفيرة السلام التي منحها الاتحاد النسائي للسلام في بريطانيا في عام 2008 تتويجا لمسيرتها وتغلبها على صعوبات الحياة فقد فقدت السمع وهي في الرابعة عشر من عمرها لكن ذلك لم يقف عائقا امام دراستها  فهي خريجة دار التراث قسم الرسم عام 1975 ، ورافقت موكب المغتربين الذين رحلوا عن الوطن رغما عنهم في الثمانينات من القرن العشرين.

 

 

لندن

24-9-2010

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 02/10/2010 11:43:54
الاستاذة والصديفة ابتسام الطاهر دعوة قديمة ونجددها اليوم للاهتمام بالاديب والمثقف العراقي داخل الوطن وخارجه ونرجو ان تجد من يسمعها ويجتهد لتلبيتها .. احييك ولك كل الحب

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 30/09/2010 18:23:45
نعم ياصديقتي ..
بات مبدعونا يرحلون هكذا فجاة دون وعي او صوت..
وبتنا لا نسلم من العذاب والقتل حتى في المنفى...
انا لله وانا اليه راجعون

الاسم: ختام الدراجي
التاريخ: 30/09/2010 17:53:16
يا عزيزتي يا استاذة ابتسام حكومتنا لا تبالي بالعراقيين على ارض العراق لا تبالي حتى بمن يقومون بخدمتها فكيف لها ان تهتم بالجالية ؟ كل ما نتمناه ان يحب العراقيين بعضهم بعضا اينما كانوا وليتذكروا انهم ابناء بلد ليس كمثله بلد بطيبة شعبه وقلوب شعبه العامرة بالحب رغم كل الكراهية التي تحيط بهم من اخوتهم الاعداء ويرحم الله فقيدة العراق ودمت هكذا وفية ومخلصة لبلدك

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 29/09/2010 21:33:32
الرحمه والغفران للمرحومه وهذه مشيئة القدر كلنا راحلون وكلنا راكبون قطار الموت وكل فرد منا ينزل بمحطته الاخيره وها هي المرحومه قد نزلت محطتها الاخيره لتبقى اعمالها ذكرى حسنه واذكروا محاسن موتاكم

لك الاحترام سيدتي الكريمه وهذا جزء من وفائك

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 29/09/2010 11:58:45
طائر آخر يرحل عن سماء الغربة
لله درك ايتها الطاهرة استاذة ابتسام يوسف الطاهر
ورحم الله المغفور لها سفيرة السلام غادة النورية ياربي اخر الاحزان تقبلي مودتي وامتناني

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000