.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبدالله الشاعر(قصة)

ناظم الزيرجاوي

بينما كان عبد الله يدق ابواب المستقبل بحثا ً عن الشهرة والغنى يلج كل طريق يوصلة الى ذلك ، فهو رجل موهوب يجيد الشعر  والعزف ويلهم الحانا ً عذبة تجعل من الساكن متحركا ً. الا ان عبد الله غير موفق في اعمالةِ، فكلما فتح بابا ً غلقت دونه ابواب.

 وكلما سلك طريقا ً وجده  نفسه امام موجات سراب .وهكذا اخذ صاحبنا يشعر بالحزن والاكتئاب ويتراجع شيئا ً فشيئا ً حتى كاد يختنق من الغيظ والألم.

ولكن لم يفقد الأمل فأخذ يفكر ويفكر كثيرا ً في خروجه من مأزقه ،وكيف يدخل الدنيا من اوسع ابوابها ،وكيف يصبح غنيا ً، ومتى يشار اليه بالبنان ؟

افكار كثيرة تراود عبد الله الأ انه لم يجد لها اي جواب، ولم يهتد الى اي سبيل ولم يجد عبد الله امامه سوى التوجة الى الله سبحانة وتعالى بالدعاء والتضرع  فهو القادر على حل مشاكلهِ.

وفي الصباح ذهب عبد الله الى احد المساجد ليدعو الله سبحانة ان يوفقهُ في اعمالهِ ويحقق له ما يطمح اليه. عبدالله يدخل المسجد في خشوع ويجلس متربعا ً متضرعا ً الى الله

رافعا ً يديه الى السماء قائلا ً:

اللهم وفقني وحبب الناس في موهبتي واجعلني خير شاعر ؛اللهم وفقني واجعلني من احسن الشعراء .

وهكذا يجتهد عبد الله بالطريقة التي يراها مناسبة . واذا به يفاجيء بشيخ عجوز واقفا ً على راسهِ .

 

الشيخ :ماذا تفعل يا ابني؟

عبدالله :كما تراني يا سيدي ؛ادعوا الله .

الشيخ: وما بك يا ابني؟

عبد الله: يا سيدي الشيخ انا رجل شاعر ولكني غير محظوظ في اعمالي

فكلما فتحت بابا ً غلقت دوني ابواب.

الشيخ: وما مجال عملك يا ولدي ؟

عبدالله: شاعر .

 الشيخ : شاعر! حسنا ً.

عبد الله : ارجوك ساعدني يا سيدي الجليل.

الشيخ : اجاب مندهشا ً؛وبماذا اساعدك يا ابني؟

عبد الله: بأي شيء يا سيدي الجليل.

يقف الشيخ حائرا ً قائلا ً لنفسهِ ،وماذا بوسعي ان اساعدك ؟ يفكر ويفكر

ومن ثم يصرخ قائلا ً ،وجدتها .

عبدالله مبتسما ً مسرورا ً ،كيف يا سيدي ؟

 الشيخ :إلم تقل لي يا ابني انك شاعر ؟

عبد الله : نعم يا سيدي الكريم .

الشيخ :اذن سوف تشعر للوالي ،وعندها ترقص لك الدنيا بأسرها .

 عبد الله مندهشا ً : ولكن كيف اصل للوالي يا سيدي؟

 الشيخ :لاعليك يا ابني ، انا سأوصلك للوالي وما عليك  إلا ّ ان تذهب وتجهز نفسك

وتجمع ما عندك من اشعار لكي تلقيها على الوالي .

 عبد الله بالطبع يا سيدي سأفعل،سأفعل كل ما بوسعي من اجل اسعاد الوالي.

الشيخ: ولكن لا تنسى يا عبد الله اني صاحب فضل عليك ،ولا بد من أخذ نصيبي

مما يعطيك الوالي وإلا ّ .

 عبدالله : بالطبع يا سيدي بالطبع فأنا لاانسى فضلك عليّ ابدا ً.

الشيخ : حسنا ً يا عبد الله اذهب وجهز نفسك .

 عبد الله يذهب مسرعا ً الى البيت ويكتب ما يملكه من شعر جميل.

وهكذا تمر الساعات وهو لا زال منشغلا ً قد فارق النوم عينيه وشغل

الأمل فكره حتى طلع عليه الفجر ،سعيد بما كتب من شعر يلقيهِ على الوالي.

عبد الله يخرج من بيته مسرعا ً ومعه مجموعة من الاوراق، يركض عبد الله

كي يدرك الشيخ قبل خروجه.

يصل عبد الله الى الشيخ منهمكا ً وهو يقول بصوت عالي ، سيدي الشيخ ها انا

قد اتيت ومعي اجمل ما كتبت للوالي.

الشيخ: عظيم يا ولدي ،حقاً انك ماهر وموهوب ؛ هيا اسمعني ما كتبته من الشعر.

 

عبد الله:-

ألا ايها الوالي فأسجح****** فلسنا بالحديد ولا الجبال ِ

نهبتم عيشنا ونهبتمونا ***** فهل من عدول او من ميول ِ

أتطمع بالخلود اذا شقينا ****  وليس لنا ولا لك من كمال ِ

 فهبنا دولة ذهبت هباءً ***** تمزّ قت إشلاءها بأمر وال ِ

 

وما ان انهى عبد الله قصيدته حتى صاح الشيخ من شدة الغضب قائلا ً:-

اسأل الله ان ينتقم منك يا عبد الله، ما هذه السخافات ، ما هذه الحماقات، ما هذه

الخزعبلات أتريد ان تخرب بيوتنا يا عبد الله، حسبتك عاقلا ً تعرف مصلحتك  فوجدتك شاعر مخيب للأمال...

 

ناظم الزيرجاوي


التعليقات




5000