..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكتابة مابين اللذة والنار كوميديا الحرب ...تراجيديا الحب

جمال المظفر

الكتابة في زمن الحرب لاتشبه الكتابة في اي زمن آخر، عندما يكون وقع المفردات مثل وقع الرصاص ، وتعبأ الكلمات كالذخيرة الحية في فوهات البنادق ..
الكتابة في زمن الحرب لاتشبه الكتابة في الحب ... لايدخل فيها كلام - الشفايف - أو همساتها أونظرات العيون المتعطشة لنزوة عابرة أو قبلة ثائرة ورعشة جسد بجميع تفاصيله وتضاريسه الجغرافية ..!!!
عندما كنت اكتب يوم كان للحب وقت ، تنساب الكلمات بشفافية ورومانسية عالية على الورق ، أراقص القلم بين أصابعي وأعامله برقة وكأني أكتب على جسد أنثى لايتحمل الشد العصبي أو النفسي ، وأكتشف لكل خلية مفردة بحجم احلام اليقظة ولحظات النشوة والرغبة ...
عندما كنت أكتب عن الحب ، لم اكن بموقف الغضب الذي أقفه اليوم تحت زمجرة الدروع وصهيل الاباتشيات وسيوف الاحتلال وازيز الرصاص وجنون الحياة ورعبها...
لم تكن ذاكرتي محشوة بالذخيرة الحية ، أو تجدح عيناي من شدة الغضب ، غضب العربي عندما تسلب أرضه ويداس عوده بأحذية الجنود...
في زمن الحرب ... لاوقت للحب، يصبح لعبة مؤجلة ومشاعر مضطربة ، يضمحل الحب وتفتر فحولتنا ونتهم بالبرود الجنسي ، فالحرب تصادر احساسنا بالنشوة والزهوامام حبيباتنا مثلما كنا ننفش ريش صدورنا ، نتبختر مثل الطواويس ، كالامراء المنتصرين في فتوحات ومعارك يقدم قرابين لها الالاف من البيادق المثخنة بالجراح في ساحة المعركة....
عربة الحب مزركشة بالورود وأغصان ألآس ولعب الاطفال ، وعربة الحرب محشوة بالرعب والخوف وأطنان من الديناميت وتوابيت الضحايا ....
في زمن الحرب يكون العاشق كالملك المهزوم ، يمضغ هزائمه ويلعق جراحه ويشعر بالانكسار أمام امرأة كانت في لحظات ما مصدر الهامه وشاعريته وعنوان فحولته ...
الكتابة عن الحرب مثل الكتابة عن مومسة لاتعرف الحب ، تبيع الرغبات والمتعة للمارة مثل أي مادة تدخل في باب الاستهلاك البشري ابتداء من العلكة والدبابيس والرمانات اليدوية بنوعيها الهجومية والدفاعية وقطع الغيار والموانع الذكرية وأقراص الفياجرا الفاجرة والملابس الداخلية وحتى الغيرة التي أصبحت نسبية في عالم المتغيرات والفنطازيات.....
الكتابة عن الحرب مليئة بالشتائم ، مليئة بالمغالطات والترهات ، تماما كما تكتب عن عاهرة وترد عليك بسيل من التهم والافتراءات والشتائم وكأنك انت صاحب - العهر السياسي والاخلاقي - لابائعة المتعة والاغراء...
هل يمكن ان نوازن مابين الحرب والحب ، هل يمكن أن نعطي للحب ماسحقته آلة الحرب من ذاكرتنا حد اللعنة ..؟!!
هل يمكن ان تبقى اعيننا تصاهر عيون حبيباتنا في لحظات ذوبان روحي مثلما كنا في زمن السلم ، أم نطأطئ رؤوسنا لانكساراتنا وهزائمنا والاحساس بان ذواتنا قد هزمت واضمحلت وسويت بالارض ....؟!!!
كيف نكتب عن الحب وآلة الحرب تحفر في ذاكرتنا ..؟؟!!
في زمن الحب ... نلبس ثياب الامبراطور ونتمنطق بالمفردات الانيقة وبعطر الياسمين، وفي الحرب نلبس ثياب العسكر ونتمنطق بالرصاص وبالقلق الفطري ..
مفردة واحدة تدخل كقاسم مشترك مابين الحب والحرب ... لغة الخيانة، ان تخون حبيبتك أو وطنك ... فكلاهما خيانة عظمى ....
أن تختل اليوم في عيني حبيبتك الاولى وفي اليوم الثاني تنط على الحبيبة الاخرى وتختبئ في عينيها ، أو ان تبوح بأسرارحبيبتك الاولى الى الاخرى أو ان تتخيل امرأة أخرى وانت في حضن حبيبتك فتلك خيانة عظمى ....
لغة الحب لاتشبه لغة الحرب..
لغة الحب مثل بشرة ناعمة لاتتحمل حتى أشعة الشمس ، ولغة الحرب مثل شفرة الحلاقة تعبث بالاجزاء الحساسة وتحيلها الى معاطب بشرية ، تشوه الاوجه الناعمة ، تجرح المشاعر ، وتشطر الذاكرة الى نصفين...

 

جمال المظفر


التعليقات

الاسم: جمال المظفر
التاريخ: 20/11/2007 09:36:16
العزيزة فاطمة نعيمي
تحية وتقدير
شكرا لمرورك الجميل
ولكلماتك التي تنثر شاعرية
الكتابة في زمن الحرب لاتشبه الكتابة في ومن الحب ، هذا مااقصده ياسيدتي
فالعراقي بطبعه عاشق حد اللعنة رغم كل الظروف ، ولكن ظروف الاحتلال تحيلنا الى كتلة من الاعصاب المتوترة
شكرا لك مرة ثانية
جمال المظفر

الاسم: فاطمة نعيمي
التاريخ: 18/11/2007 10:52:42
الاستاذ المظفر..

أتابع كتاباتك وتدهشني بجمالية وسلاسة اللغه الراقيه والمعجونه بعاطفتك الطاغيه...

كان الحب،وكانت اللذه وكان العنفوان، انغرزت الراء خنجرا في خاصرته..وأحالته رعبا واختناق وساديّة سجّان..

قد نبقى الى زمن طويل مسجونين في زمن الحرب هذا..لكن أتعلم شيئاعزيزي؟ سيكون هناك دائما وقت متسع للحب..

قد يكون متوترا ومليئا بالقيود المقيته ..يختنق الفرد منا بعبرته وبوادر يأس بمجردالتفكير فيما يريد من هذا الحب..لكننا مخلوقات تتغذى على الحب ولا نحيا دونه..

نعم..ستبقى آلة الحرب تحفر فينا..لكن الحب يداوي كل الجروح بالرغم من بقاء آثارهاالتي ستذكرنا بقوة وصلابة هذا الحب الذي انتصر على الحرب..فتحيلها الى وسام على صدر العشاق في زمن الحرب..

دمت عاشقافي زمن الحرب

مودتي
فاطمة


الاسم: جمال المظفر
التاريخ: 21/08/2007 10:08:52
العزيزة امنة
تحية واحترام
شكرا لمرورك على المقال
لست متشائما ياامنة
وانما ظروف الاحتلال تجعلنا نحس بأن ذواتنا قد هزمت
وان الفتور ليس معناه انتهاء الحب ، وانما يصبح مؤجلا لحين زوال الاسباب
تقبلي محبتي واحترامي
جمال المظفر

الاسم: امنة عبد العزيز
التاريخ: 18/08/2007 18:45:09
الأستاذ جمال المظفر ..

قد اختلف معك بوجه نظرك حول تهميش الحب في زمن الحرب ..

ولكن اوافقك بالرئي عندما تقول تكون المشاعر مظطربه غير واضحة ؟؟

هذا ممكن ..ولكن الحب هو الصورة البيضاء الناصعة في عتمة الحروب المظلمة ..

فلولا وجوده بكل صوره في حياتنا ..لكان هناك انتحار جماعي من شدة اليأس ..

هذا رئي الشخصي مع كل التقدير لرئيك الأخر وان اختلفنا ..

مقالتك جميلة ..وكادت تكون ابهى لو لبست ثوب التفاؤل اكثر

احترامي لك

آمنة عبد العزيز




5000