.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي يفتح النار على راهن الثقافة العربية

عبدالرزاق الربيعي

عندما تلتقيه فإن اول احساس يخامرك هو انك تقف امام واحد من عصر الكبار فالشاعر الكبير احمد عبدالمعطي حجازي رقم صعب في معادلة الحداثة الشعرية العربية وهو شاعر ملتزم وصاحب موقف سياسي تقدمي ولد عام 1935 ودرس في السوربون بباريس التي اقام فيها اكثر من عشرين سنة عندما عمل استاذا في احدى جامعاتها وقد رأس تحرير مجلة (إبداع) واصدر ست مجموعات شعرية من بينها: (مدينة بلا قلب) و(اوراس) و(مرثية العمر الجميل) و(كائنات مملكة الليل) ويعد لمجموعة سابعة ستصدر قريبا وله اكثر من عشرين كتابا في نقد الشعر.

في مسقط التي زارها بدعوة من وزارة التراث والثقافة كضيف على مهرجان الشعر العماني الرابع الذي اقيم بولاية (صور) التقيناه وحاورناه.

*يرى الدكتور جابر عصفور ان تجربتك الشعرية ارتبطت بالمشروع القومي وحين سقط هذا المشروع توقفت عن الكتابة الشعرية كيف توضح لنا هذا الارتباط بين المشروع القومي ومشروعك الشعري؟

المشروع القومي بالنسبة لي يختلف عنه ويختلف عن مشروع عبدالناصر والبعثيين والقوميين العرب فقد كان من وجهة نظري يتمثل في التحرر بالمعنى الحقيقي وليس فقط برحيل القوات الأجنبية التي كانت موجودة في مصر وغيرها وليس فقط في القضاء على النظام الملكي كما حدث في مصر وإقامة النظام الذي لا يزال موجودا والتحرر قبل كل شيء هو تحرر الانسان الفرد الذي هو شرط لتحرر الجماعة.

*باتجاه نظام ديمقراطي أليس كذلك؟

نعم بالنسبة لي الهدف الاساسي والنهائي من شعار التحرر هو الديمقراطية وحقوق الانسان وهذا ما ظللت الح عليه في شعري وعندما تنظر في قصائد لي كـ(السجن) عام 1961 و(الشاعر والبطل) عام 1965 بعد ان انتخب عبدالناصر للمرة الثالثة رئيسا للجمهورية ستجد أنني عبرت فيها عن رفضي لهيمنة الدولة على كل شيء وظل النظام الذي كنا نعتقد انه سيتحول من انقلاب عسكري الى نظام جمهوري بالمعنى الحقيقي انقلابا عسكريا وان رفع تلك الشعارات الثورية التي لم تغير من طبيعته وانما جعلت قبضته أقوى وأشد على مقدراتنا.

*هل كنت تقف مع الاشتراكيين أم مع الخط اليساري؟

كنت مع القوى الاشتراكية لأن الاشتراكية لم تكن قمعا ولم تكن إدارة بوليسية للاقتصاد ولم تكن احتكارا للدولة الى غير ذلك من العيوب والاخطاء الشنيعة التي ظهرت في تجربتنا كما ظهرت في تجارب الآخرين.

*هل كنت ايضا مرتبطا بالمشروع القومي بالوقت نفسه؟

بالمعنى الخاص وعلى طريقتي التي كان الشرط الاول فيها هو الا أكون بوقا للسلطة وكنت التقي مع هذه السلطة في هذا الموقف او ذاك دون أن أسمح لها ان تجعلني بوقا لها ولن أكون.

*ما دمت كذلك لماذا استفزك تشخيص د.جابر عصفور لتجربتك الشعرية؟

خطأ (جابر عصفور) الاساسي انه اختزل تاريخي الشعري وركز على هذه القصائد بالذات فمرثية للعمر الجميل هي مرثية للمشروع القومي اما (مدينة بلا قلب) فلا علاقة لها بهذا المشروع بل انني طرحت فيها موضوعي الاساسي.

*وما حيثيات هذا الموضوع؟

موضوعي الاساسي هو الانسان في العصر الحديث الذي تمثله المدينة الحديثة وعلى هذا الاساس تستطيع ان تعتبر المشروع القومي جانبا من موضوعي الاساسي فما الذي يمثله لي المشروع القومي وهل كنا نستطيع ان نحقق تلك النهضة التي تضعنا في قلب العصر وتنقلنا من عصورنا الوسطى (التي عدنا اليها الآن) وتزرعنا في هذا العصر الحديث هذان هما السؤالان اللذان كنت أطرحهما في شعري.

*هل ثمة تساؤلات أخرى؟

بالتأكيد هناك سؤال آخر هل نستطيع حين ننجز مشروع النهضة ان نحقق نهضة بدون آلام عنيفة كتلك الآلام التي عرفتها الأمم الاخرى التي سبقتنا الى النهضة بدون ان نريق تلك الدماء التي اريقت في الثورة الفرنسية؟ أي عدالة دون ان نقهر فيها الفرد ونعتدي فيها على الحريات كما حدث في روسيا السوفييتية ودول المعسكر الشرقي وكنت ابحث في النهاية عن عروبة جديدة ليست تكرارا لعروبة سابقة.

*وماذا عن الأصالة؟

فكرة الأصالة كنت اقف منها موقف المرتاب لأنها لم تترجم على أنها عودة الى الماضي وهذه الغت العروبة والماضي لم يكن فيه عروبة بل اسلام فالعروبة لم تكن واقعا قديما ويجب ألا تقوم فكرة العروبة على اساس الدم والجنس وانما على اساس الثقافة الواحدة وبالتالي فلا عروبة الا في العصر الحديث ففيه نستطيع ان نتحدث عن ثقافة عربية واحدة ومن المؤسف ان نترك هذا الجانب الايجابي وهذه هي القاعدة الراسخة التي نقيم عليها العروبة الحديثة ونتحدث عن عروبة متخيلة ووهمية يظن البعض انها كانت موجودة في الماضي ولم يكن يربط الجماعات الا انتماؤها للاسلام من هنا نستطيع ان نفسر طغيان الجماعات الدينية وانحسار الجماعات الوطنية والاحزاب الوطنية وبالاضافة الى تلك العروبة الحديثة كنا محتاجين الى عروبة انسانية لا تكون معزولة عن الآخرين ولا تقوم على اساس ان وجودها يشترط عزلتها وان اتصالها بالآخرين يعني ذوبانها فيهم بالعكس عروبة لا تتحقق الا مع الآخرين لأننا نعرف انفسنا بالاتصال بغيرنا فاذا انعزلنا نحن كيف سنوجد مع الآخرين فلا  لا يستطيع الفرد ان يوجد الا في قومه ولا يستطيع ان يوجد الا في العالم فإذا ظننت ان وجودها يعني نقاءها ونقاؤها يعني عزلها أي موتها وانقراضها وبالتالي فالمشروع القومي بالنسبة لي لم يكن على تلك الشاكلة التي نراها لدي المتعصبين الذين يرون ان العروبة تعني العداء للآخرين وان الغرب يحاربنا وما الى ذلك من ترهات نعم هناك مصالح غربية معادية وهناك اعداء لكن ينبغي ان نميز بين القوى المعادية والغرب لأن في الغرب قوى تسعى للحوار معنا والتبادل معنا ومنا (25) مليون يعيشون في اوروبا من العرب والمسلمين.

*عندما انكسر المشروع القومي ماذا خلف على مستوى النص؟

لقد كان يوم انفصال سوريا عن مصر عام 1961 بداية الانكسار الذي بلغ مداه في هزيمة 1967 وقد أدى هذا الانكسار الى ان اعيد النظر في كثير من مسلماتي السابقة وانتج شعرا افضل من شعري السابق.

*لكنك بعد هذا الانكسار صرت مقلا أليس كذلك؟

ليس هذا صحيحا فالانكسار لم يجعلن مقلا فبعد عام 1967 ظهرت مجموعاتي (مرثية العمر الجميل) عام 1972 و(كائنات مملكة الليل) عام 1978 و(أشجار الاسمنت) عام 1989 وقصائدي الاخيرة والمجموعة الاكبر من شعري والانضج كانت تالية لهزيهة المشروع القومي وعلى هذا فكلام (عصفور) ليس دقيقا وقد رد عليه عدد من النقاد ومن بينهم حلمي سالم حيث ذكر لجابر عصفور حقائق من تجربتي الشعرية لم يلتفت لها في مقالاته التي كتبها في هذا الموضوع.

* لكننا منذ عام 1995 وللآن لم نقرأ لك الا عددا قليلا من القصائد قصيدتين او ثلاث لماذا؟

لأنني في السنوات الاخيرة انهمكت جديا بالاجابة عن الاسئلة المطروحة من خلال المقالات والتصدي للتحديات الفكرية التي تواجه العرب عامة والمصريين خاصة فنحن نواجه مشاكل كثيرة جدا.

*ما أبرز هذه المشاكل؟

يمكن ان أقول قيام الدولة الدينية وعودة الخرافة وادارة الظهر للعقل فنحن لسنا ومعرضين لطغيان الجماعات الدينية فقط بل لجماعات بلا عقل ففي عصر ازدهار الثقافة العربية كان للعقل حضور يتمثل في العلماء العرب الذين برزوا في الرياضيات والطبيعيات وكان يتمثل في الفلاسفة الذين كانت (اوروبا) تتعلم منهم فقد كان في اوروبا رشديون يتبعون ابن رشد.

*بماذا يتمثل طغيان هذه الجماعات؟

طغيان هذه الجماعات يهددنا ليس بالتنكر لحق الشعب في ان ينشر قانونه الاساسي ويسن القواعد والنظم التي يسير عليها وهو ما يعرف بأن الشعب والأمة مصدر السلطات نحن مهددون بالتنكر للعقل نفسه والعودة الى انحرافات ولدينا جماعات تدعي الاشتغال بالعلم الطبيعي وتتحدث عن الاعجاز وان النصوص الدينية فيها كل ما اكتشفه العلماء الغربيون بمعنى ان نصرف اعيننا عن العلم والبحث لأن لدينا كل شيء وان المرجع هو رجل الدين ونحن مهددون بذلك الآن ووصلت الامور الى اغتيال المثقفين كفرج فودة ومحاولة اغتيال (نجيب محفوظ) وعشرات من المفكرين الذين سقطوا في الجزائر ومئات من الكتب والافلام التي صودرت باختصار نحن نعيش في ظل كارثة.

*وما موقف الشعر من هذه الكارثة؟

في هذا الوقت يبتعد الشعر بحجة الوصول الى النقاء الذي يتبناه شعراء كثيرون وهذا ليس الا انسحابا من الحياة وهذا الانسحاب يساوي الانسحاب من الشعر لأن الشعر لا يوجد الا في الحياة والشعر في اللغة واللغة هي وسيلتنا لكي نمارس حياتنا كشعراء.

*أرى انك تركز على المعنى في شعرك وانت ماذا ترى؟

لا أركز على المعنى ولكن اقول انك لا تستطيع ان تصل الى الشعر الذي هو لغة خاصة الا من خلال الانغماس في الحياة ومعرفة اسرار اللغة لأنها لغة تفاهم وعليك ان تنشأ في اللغة التي لا تستطيع ان تصل اليها الا بانغماسك في الحياة فبدون هذا لا تخالجك تلك المشاعر ولا تنشغل بالقضايا التي ينشغل بها الاحياء فماذا يبقى لديك سوى النماذج المترجمة التي يظن البعض انها النموذج الامثل للشعر وهذه النماذج لدي منها موقف سلبي.

*ما هي حيثياته؟

اولا: ان الانتاج الشعري الراهن في معظمه بدل على معرفة سطحية باللغة وانا الآن استمع الى شعراء فأراهم يلحنون وهم على المنابر لحنا لا يغتفر لأنه ظاهر انهم لا يقعون في اخطاء بسبب انهم ينشؤون علاقات غريبة او غير معهودة او يستخدمون قواعد صعبة انما في الجمل البسيطة يخطئون اما علاقتهم بالمعجم فهي سطحية لأنهم لا يعرفون للكلمة تاريخا ويستخدمون الكلمة التي قرأوها مرة او مرتين ولم يقرأوا كيف كانت تستعمل في عصر سابق فهي فقيرة لم يستطيعوا تفجير معانيها عن طريق الاستعارات ولم يستطيعوا إنشاء لغة مجازية منها انهم يعقدون علاقات عشوائية غريبة بين كلمة واخرى ويظنون انهم قد انشأوا لغة مختلفة عن النثرية واللغة دائما يشترط فيها ان تكون (أداة تفاهم) لا ان تكون لغة شعرية فقط والفرق بينها وبين لغة المقال انها تستعين بأدوات اخرى وتنشئ فهما مختلفا وتخرج معاني غير المعاني والمعروفة.

ثانيا: استخدام المفردات والتراكيب بشكل سطحي من خلال التنازل تماما عن الشرط الآخر (الموسيقى) فلا شك ان الايقاعات تختلف ومن المؤكد ان البحر التام في دواوين القدماء يختلف عن الارجوزة والموشح يختلف عن قصيدة الشعر الحر وبإمكان الشاعر المجد ان يستخرج اشكالا وايقاعات لا تحصى وقواعد الوزن كالآلة الحاسبة تستطيع ان تستخرج منها ارقاما لا تحصى كذلك الحال مع اوزان الخليل التي يمكن التلاعب بها.

* وما الحيثية الثالثة؟

ثالثا: لا أرى للشعر وجودا عند الناس وهناك جمهور محترف مثلما يفعل السياسيون عند استعانتهم بمصفقين اذن الشعر غير موجود.

* وما الدور الذي يمكن ان يلعبه الشعر في حياة الناس؟

الشعر يفتح الآفاق امام الانسان ويعطيهم الاحساس بأنهم قادرون على كل شيء فالفروسية التي ارتبطت بالشعر هي قدرة على الابداع والشعر له وظيفة لا يؤديها أي فن آخر فهو لغة كلية لأن الشاعر المجد مغن وفيلسوف ورسام وعالم في الوقت نفسه وعندما يمتلك الانسان لغة الشعر يستطيع ان يقول ما نقوله جميعا في قصيدة واحدة فالشعر غناء وعلم وفلسفة وتقرير وتفاهم.

*هل تراجع دور الشعر في حياة انساننا العربي؟

لم يتراجع الشعر لدينا بل نحن لم نتقدم ولم نصبح مجتمعا صناعيا وحديثا ومع ذلك فالشعر موجود في (فرنسا) اكثر مما هو موجود في بلداننا التي لا توجد فيها مجلة متخصصة في الشعر بينما في فرنسا يوجد اكثر من مائة مجلة متخصصة في الشعر اما الشعراء الألمان فيعدون بالعشرات.

*تبدو متشائما عندما تتحدث عن الشعر واللغة لماذا؟

لا لم نصل الى النهاية بعد فقط أردت ان انبه للاخطار الهائلة التي تهدد فن الشعر واللغة فكيف يكون هناك شعر في بلادنا واللغة لا تكاد تكون موجودة في وسط من الاوساط فلو امتحنا مدرسي اللغة العربية في مدارسنا فلن ينجح 20% منهم بل لو امتحنا اساتذة اللغة في الجامعات العربية فسوف نجد نسبة لا بأس بها من الراسبين ولا نكاد نجد استاذا يحاضر بلغة عربية صحيحة في درس الأدب العربي الا القليل واذا بحثت عن اللغة في الاعلام لا تكاد تقرأ صحيفة عربية خالية من الاخطاء والركاكة وعندما ننتقل من المستوى الاعلامي الى المستوى السياسي فماذا نجد؟.

* ماذا نجد؟

من البديهي لكي تمارس النخبة واجبها في قيادة الجماهير ان تقوم بالمحافظة على اللغة القومية في زماننا كنا نستمع للزعيم العربي وهذا تحدث ولا يخطئ باللغة العربية فيحث المواطن لكي يحسن لغته اما اليوم فلا تكاد تجد وزيرا عربيا يتكلم بلغة صحيحة وكذلك الحال بالنسبة للأغاني ففي الاربعينيات والخمسينيات كانت قائمة على الكلمات الفصحى فعندما نسمع لأم كلثوم وعبدالوهاب كنا نستمع الى شوقي وعلي محمود طه وابراهيم ناجي اما اليوم حتى العاميات العربية انحطت ففي الاغاني بذاءات فكيف يخرج من هذا المستوى اللغوي المنحط شاعر كبير؟.

*هل يعني كلامك هذا ان عصر العمالقة في الأدب العربي قد انتهى؟

لم ينته عصر العمالقة لكنه انتهى في اطار الطغيان العربي الراهن الطاغية لا يستطيع ان يقبل رجلا الى جانبه إنه يحول المثقف الحقيقي الى موظف وتابع ومداح ويحول المعارض الى شكل او زينة او يضعه في المعتقل وفي أي مجتمع تتوافر فيه الحريات لابد ان يظهر العمالقة فهم لم يكونوا جنسا آخر انهم موجودون بيننا لكنهم يظهرون عندما تكون هناك مناخات مناسبة.

*هل انت راض عن مستوى المتابعة النقدية لشعرك؟

كبار النقاد كتبوا عني واعطوني حقي الى حد كبير فمصطفى ناصف اصدر كتابا عن ديوان واحد لي وهناك من اصدر كتابا عن (الأمير المتسول) ومن الاسماء التي كتبت عني محمد مندور ولويس عوض ورجاء النقاش وجابر عصفور وصلاح فضل ومحمد عبدالمطلب بالاضافة الى الرسائل الجامعية التي قدمت عن تجربتي في العراق والسودان ومصر والجزائر وفرنسا وترجم شعري الى كافة اللغات الحية كالفرنسية والالمانية والروسية والاسبانية ولكن هل قيل كل شيء؟ لا بالطبع لأن كل ناقد قد ينظر الى جانب وهناك نقاد يتمتعون بالنزاهة والعلم ولكنهم قليلون جدا وتأثيرهم محدود جدا اذا قارناهم بالنقاد التجاربون.

*ومن هم النقاد التجاربون؟

هم الذين يوظفون المساحات المخصصة لهم لتحقيق مكاسب مادية ان واقع النقد عندنا اليوم اذا قارنت بينه وبين نقد طه حسين والعقاد ومندور وانور المعداوي ولويس عوض ستجد ان النقاد اما انهم يكتبون كلاما صحفيا مليئا بالاغلاط او انهم نقاد في الاصل جامعيون يعتمدون على بعض ما يقرأون للنقاد والاجانب او ينقلون او يتظاهرون بمعرفتهم للفلسفات الجديدة والاحداث.

*وبأي رقبة معلق مستقبل الشعر؟ برقبة الشاعر ام الناقد؟

مستقبل الشعر ليس معلقا برقبة الشاعر أو الناقد بل برقبة الجمهور فلا يكون حقيقيا الا مع جمهور يميز بين شاعر حقيقي وشاعر دعي وتربية الجمهور تقوم على ان نعتني بالشعر في المدرسة وفي أجهزة الاعلام وفي المؤسسات الثقافية المختلفة وفي دور النشر والصحافة فالشعر العربي يكتب بلغة لا نتحدث بها إذن لكي نتعلمها لابد ان نبدأ من طفولتنا المبكرة ولابد ان تتبنى الأسرة العربية اللغة العربية ولابد ان نجد آباء وامهات يحترمون اللغة الفصحى لكي يحبها الطفل.

 

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000