.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( كل ثلاثاء) طه حامد ألشبيب:سارد ...أم عالم للرواية؟!

ناظم السعود

في باحة الفندق الذي ضيّف مدعوّي مهرجان ألجواهري الرابع،التقيت الروائي طه حامد الشبيب، وقد لا اشطّ في بهجة اللقاء لو زعمت أنني كنت ابحث عن الشبيب منذ سنوات لكن ظروفا ومعوقات خاصة وعامة حالت دون اللقاء حتى كان مهرجان ألجواهري.

وإذا تخلصّنا من علل الغمط والإقصاء( وهي للأسف المهيمن الأساس على الثقافة العراقية)  سنجد ان للشبيب يد بيضاء وخصبة في مسيرة الرواية العراقية ، على الأقل في جانبها المدوّن والمنشور حيث يمتاز الشبيب بحصيلة مدهشة لم تألفها السيرة الروائية العراقية .

 وعلمت منه جديده :كان قد عاد منذ أسابيع من دعوة إماراتية حيث أقيمت له هناك احتفالية كبيرة بمنجزه الروائي ،وأيضا عرفت انه أنجز الصياغة النهائية لروايته الجديدة -وهي العاشرة-ومن المؤمل صدورها قبل نهاية هذا العام..وهناك أطروحتان جامعيتان أنجزتا عن أدبه وقبل هذا وذاك فهو يشغل أكاديميا عمادة كلية الصيدلة بجامعة البصرة .

واستذكرت وانأ التقي طه حامد الشبيب في حوار جانبي محطات ملونة (مشرقة ومغرّبة) مر بها قبل وبعد صدور روايته الأولى (انه الجراد-1995) وكيف انه اجتازها بعصامية يحق له ان يفاخر بها ،وعلى ذكر (انه الجراد) يمكن القول أنني وقفت معها مذ كانت مخطوطة وساندتها  إعلاميا بعد صدورها وخصصت لها صفحة كاملة في الجريدة التي كنت اعمل في قسمها الثقافي يومذاك كما أجريت حوارات وعقدت متابعات حولها ،وقد لامني كثيرون على هذه(المبالغة) ولا سيما أنها العمل البكر لكاتبها ولكنني حدست وقتها إنني أمام موهبة روائية جديدة يمكن أن تحقق انتقاله للرواية العراقية في راهنها وقادمها .

وبرغم موجة (الغمز والتشكيك والاتهام) وهي حالة متوقعة حال ظهور أي موهبة أدبية تثب للجديد وتكسر النمط،الا أن الشبيب عرف كيف يلجم تلك الموجة حين اصدر أثره الروائي الثاني الصاعق ( الأبجدية الأولى) وهي بكل القياسات عدّت مدوّنة سردية غير نمطية ولا يمكن قراءتها آو مقارنتها بما كان يصدر من آثار نظيرة ، كما أنها حسمت نهائيا ذلك الجدل المدسوس والغبي الذي أثير عقب صدور الرواية الأولى (وهو جدل غير ثقافي بكل تأكيد) وأصبح مفروغا منه للجميع إننا نشهد لحظة الحقيقة بولادة موهبة أصيلة.

والمدهش في الأمر أن بعض الدارسين الجادين أدركوا أن الشبيب لا يكتب روايات مفردة أو عناوين منقطعة في الزمان والمكان وسير الأحداث والشخوص كما فعل كتاب سابقون أو متجايلون  بل انه يخطط لكتابة (سلسلة روائية) هي مغايرة تماما لما ألفناه من سلسلات روائية تقليدية( نجيب محفوظ/محمد ديب/عبد المنعم الصاوي/حنا مينا ..) إذ عمد هؤلاء الروائيين إلى كتابة رواية واحدة طويلة ثم قسمّوها هم (أو أن بعض الناشرين هم من اقترح التقسيم لغايات النشر كما هو الحاصل مع ثلاثية محفوظ) على أشكال ثلاثية أو رباعية أو خماسية اعتمادا على هيكلة واحدة- خطية أو غير خطية- تقوم على ثيمة قطبية وشخصيات محورية إن كانت فردية

أم متوالدة نهريا وتتمدد على مهاد زمكاني محدد متقطع يسير باتجاهات موضوعة سلفا، تلك هي ابرز الخصائص التي يمكن الارتكان إليها في ما قراناه من سلسلات روائية نمطية ،لكن النقلة النوعية لهكذا مسرودات جاء من مشروع الشبيب السردي وخصوصا في رواياته الأربع  الأولى التي جاءت وفق تراتبية محبوكة : انه الجراد-1995/الابجدية الاولى-1996/مأتم-1998/ الضفيرة-1999/ وفي هذا المشروع كان الشبيب يؤسّس لرباعية روائية غير مطروحة اصلا فيما ظهر من سلسلات سابقة بل ازعم انه جهد ريادي تغافل عنه كثيرون برغم خصيصاته الفنية والفكرية والجمالية الواضحة، ومن ذلك أن الشبيب يعمد على بث خطاب( لا حكاية) ويستكمل غايته بتنويعات وانتقالات سردية بعيدا عن مثابات الحكاية والشخصية والزمكان.

وأظن انه ليس بالإمكان التوصّل إلى معرفة يقينية تفصح عن الجهد التأسيسي لطه الشبيب الا بعد الإطلالة على الحصيلة الروائية قيل تسعينات القرن الماضي، ومن هو الخبير الفاحص والعارف بتلك الحصيلة اكبر من شيخ نقاد العراق علي جواد الطاهر الذي نشر دراسات متتالية عن الرواية العراقية منذ مرحلة التأسيس وقدّم  خلاصاته الصادمة لكل الموهمين او الراكضين خلف سراب كذوب يسمونه رواية والأخيرة صارخة منهم والطاهر ناغزهم وفاضحهم!!د فصح والشخصية والزمكان.

قال الطاهر بجرأته المعروفة :إن الأدب العراقي المعاصر لم يعرف بعد (يومها) طريقه الصائب نحو (الرواية/الرواية) وكل ما نشر حتى ذلك الوقت-أواخر السبعينات-يحسب على أنماط أخرى مثل :الرواية القصيرة/ القصة الطويلة/ الحكاية الفنية ..

ولقد كانت اشتراطات الطاهر وقتها جد عسيرة لبلوغ الأثر القصصي مرتبة الرواية ومن تلك الاشتراطات:الضخامة ،تعدد الشخوص أو الأجيال،تشابك الأحداث، سعة الرقعة ،الامتداد الزمني،عمق الدلالة وسوى ذلك.

وعلى ضوء هذه المعايير وجد الطاهر أن ما كتب في العراق هو اقرب إلى الرواية القصيرة فنيا غير انه استثنى(النخلة والجيران) لغائب طعمه فرمان حيث عدهّا(خطوة سليمة موفقة نحو الرواية !).ولا شك إن ضآلة المنجز الروائي أو عدم تحقق الاشتراطات التي وضعها الطاهر متأت من صعوبة النوع وحداثته وأيضا بسبب انتفاء مناخات حاضنة ولعل أهمها الاستقرار النفسي للمبدع العراقي وشعوره بالانسحاق الدائم أمام قوى ضاغطة  .

لكن هذه التخريجة لا تدفعنا إلى تجاهل جهود فردية كان لها اسهامتها في بلورة الاتجاه الفني للرواية العراقية : غائب طعمه فرمان/ فؤاد التكرلي / عبد الرحمن الربيعي/عبد الخالق ألركابي.. غير أن المفاجأة ( أو النقلة النوعية) جاءت من حقل علمي-لا أدبي- ذلك أن الشبيب ذكر غير مرة(  إن الرواية الحقّة يكتبها عالم لا أديب !) واثبت هو صدق رؤيته على الورق وليس في التصريحات أو البيانات ،إن سيرته العلمية خير مسوّغ لهذا الدفق السردي المطّرد فهو تفوّق دراسيا في المراحل الاولى بشكل لافت استدعى أن يتم إرساله بإجازة دراسية إلى كندا وهناك تحرّك المخبوء وحانت الفرصة لإظهار الساكن فقدّم في الوقت ذاته  لإنجاز مرحلتي الدكتوراه والبورد معا  ( وتلك مهمة عسيرة لمن يعرف متطلبات المرحلتين) ولكنه نالهما وبتفوق كبير ،وحال عودته حصل ما يشبه الانفجار بعد إن تكاملت الشخصيتان فيه:الادبية والعلمية ونافذت إحداهما الأخرى بما يلزم للظهور وتأسيس المشروع المكتنز .

ويستوجب على الباحث عن الجديد والفرادة أن يأتي بشئ مختلف ويسلك نهجا مغايرا لسواه هكذا بدا الشبيب يشير وينمي ويرسخ مفهومه عن  (السحرية الواقعية) وهو المفهوم المقابل لمفهوم مبدعي رواية أمريكا اللاتينية الذين دعوا وأشاعوا في العالم اتجاههم المعروف ب   (الواقعية السحرية) وحاذاهم وقلدّهم عدد كبير من الكتاب والروائيين وفي جميع القارات،لكن أديبنا المتنور الذي كان قد فطن إلى لعبة الإبهار والاستلاب شاء أن يشيع هو مفهومه واتجاهه وهكذا استنبط (السحرية الواقعية )وفيها يبدأ السرد من لحظة مفارقة تشي بسطوة الواقعة المنظورة بعين الراوي ثم يزدحم المشهد بالفنطازيا والغرائبية ..ولكن السارد(الذي يتوجب أن يكون عالما وعليما حسب الشبيب) يمعن في الرصد وتعليل الواقعة وكشف المتواري حتى يتضح للمتلقي انه ازاء واقعة معاشة في الراهن وان استهلها الروائي بمشهد سحري مالبث إن انزاح أو تم كشطه وفضحه فإذا به هو الواقع المعاش والمسلط بقبح لئيم !!.

إنني وإنا أوجز سراعا سيرة غنية بالمنجز والمفاهيم غر المستلفة أفصحت حتى ألان عن تسع وايات منشورة والعاشرة قادمة قريبا ،فإنني أعيش كمد الاغماط الذي يستشري في ثقافتنا (أدباء ومؤسسات) مسلطا سيف التجهيل والغض والرؤية غير الثقافية أمام تيار سردي مدهش مازال مؤهلا للتجديد والإثراء، ولكن تلك الحكمة الذائعة التي تقول (لا يصح الا الصحيح) هي التي تشفع وتقوي الصابر على الاستمرار .. ثم إن هناك خارج السواد من يتابع ويشيد ويعلي شان الباذلين وإلا كيف حازت رواية العراقي طه حامد الشبب (الضفيرة)  وقد أرسلها بالبريد على جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عام 2000 وهي أول وأخر جائزة اقتنصتها الرواية العراقية من القاهرة ؟!

ومستقبله بغية تاسيس خطاب مفارق لم تشكلّه السردية العراقية في عمرها القصير ويصبح لزاماً علينا القول غير الموارب ان فرادة المشروع اثر ان  يصدر متسلسلاً ولو شاء اصدره كاملاً لوجود السياق والمناخ والرسالة اعني بهذا التوصيف رباعيته الروائية التي استهل فيها مشروعه المتقن والمنضبط كيف لا وقد ذكر في احاديث صحفية ان الرواية يكتبها ( عالم) وليس اديباً وهذا يتوضح في جوانب شتى لمن تابع الرباعية بعيون ثقافية لا تتزاحمها النرجسيات ولا التاويلات المسبقة . جاءت الرواية الاولى بعنوان ( انه الجراد ) والثانية بعنوان ( الابجدية الاولى ) والثالثة بعنوان (مأتم ) والرابعة بعنوان ( الضفيرة) وهي تشكل جميعاً مبنىً روائياً متجانساً على مستوى الخطاب والرؤية الشمولية للانسان والعالم ولكنها في ذات الوقت تظهر مختلفة البناء والمعالجة والشخوص والثيمات حتى ان كثرة من الادباء والقراء اعتبروها روايات مستقلة وعنوانات قائمة لذاتها ولكن القراءة المتأنية والمقاربات الكاشفة لـ ( ما وراء الكتابة ) تظهر ان ثمة مشتركات فكرية وقصدية وبنائية وجمالية تصل الروايات الاربع في مشيمة خطاب واحد يأمل الروائي على تاصيله في وجدان القاريء مستخدماً اليات السرد وتصورات العلم لتسوغ هذه السلسلة الروائية المنقطعة تماماً عن السرود النمطية والسرود الوافدة في ان .

كان الشبيب يجتهد على تحرير خطابه الذي يعنى بالاجابة على سؤال جوهري : ماهي حدود العلاقة بين السلطة والناس او بين الحاكم والرعية ؟ ولعل سؤالاً اشكالياً كهذا يتطلب مهارات روائية واسلوبية ولغوية لتمريره والحث على تدويره في الاذهان الملبدة كما انه يحتاج قطعاً الى شجاعة واقتحام جريء لعشرات التابوات المعلنة و المستترة وهذا يظهر لمن امتلك حساً قرائياً صافياً ان الشبيب كان يفرش حياته ع الشبيبي تظهر انه نقل الرواية العراقية (في الاقل) من قبو الحكاية الى فضاء الخطاب وهذه طفرة تاسيسية لا اقارنها الا بتلك المشاريع الريادية التي انشأت جنساً او تياراً او مفهوماً آخر للفن . ولعلني لا ابالغ ( بعد رفقه مع مشروع الشبيب منذ انطلاقته الاولى ) ان اقول ان الجهد الريادي للشبيب قابله صمت نقدي كسول ، بل اجده اقرب الى الحث غير المحايد والساعي الى تضبيب هذا الجهد بالاشاعة والقول المغرض لاجل امحاء او تعسير ما يبنيه الشبيب الذي اتصف بصفة الاستماتة لاكمال مشروعه وانشاء قنوات اضافية تعمل على اغناء وارواء فضائه المقترح . لكنني اصل في ختام هذا القول الموجز ان الثقافة العراقية اغتنت وعلى مدى اثنتي عشرة سنة وبتسع ايقونات روائية اسست لريادة الشبيب بالوجدان القرائي ولكنها للاسف ما زالت منسية , و(الفضل) في هذا يعود الى خواء المؤسسة النقدية وعدم مواكبتها الجادة للحركة الابداعية الموارّة بألجديد والمدهش ... وكأنني بهذا القول انتظر البشارة النقدية من (هناك) لكي تكتشف وتصنّف ريادة ولدت (هنا)!!.

 

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: وديع شامخ
التاريخ: 15/08/2007 13:34:37
الصحفي المبدع ناظم سعود
كان قلمك دوما باشطا ورائدا وجريئا في الاشارة والتبشير بالطاقات العراقية على كافة المستويات الابداعية ، مثلما هو جريئا في نقد كل الظواهر السلبية . احييك وانت تتحدث عن مبدعنا الروائي طه حامد الشبيب الذي اثلج صدري عندما اوفى بوعده الذي قطعه في بغداد بعد صدور روايتة الضفيرة في قاعة حوار على ما اتذكر " بانه سيصدر في كل عام رواية" والشبيب صديقنا مبدع ودؤوب وأكد ان الرواية العراقية لا يمكن ان يختصرها اسم او جيل .. احييك واتذكر انك من الاوائل الذين كتبوا عن مجموعة الشعرية " دفتر الماء" الصادرة في بغداد2000 على طريقة الاستنساخ من مكتب الشاعر احمد الشيخ " مدى"
وقلت بحقي كلام وخصصت لي عمودا اشرت فيه الى موهبتي وجرأتي في إدانة المجتمح الحامضي آنذاك..
ولكن المؤسف حقا هو انك تتحمل كل مآسي الحياة الصعبة وتعيل اسرة كريمةوانت في حالة صحية غير ملائمة
اتمنى لك الصحة والعنفوان الدائم
واتمنى من المعنيين على الثقافة العراقية ان ينذكروا ان ناظم السعود مبدع عراقي وسبابة باشطة..
لك كل مودتي ولصديقنا الشبيب دوام التألق
استراليا- بيرث




5000