.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطالباني في برنامج من سيحكم العراق؟

د. كامل العضاض

من المعيب أن يتحدث جلال الطالباني، كناطق

رسمي لحزب أو كتله أثنية، بدلا عن صفته كرئيس

لجمهورية العراق! 

     ضمن برنامج، " من سيحكم العراق"، الذي تعده قناة العربية في حلقات، تحدث في حلقة مساء هذا اليوم، المصادف السبت،18 أيلول، السيد جلال الطالباني، رئيس جمهورية العراق، وأجاب على الأسئلة التي وجهتها له ببراعة وكفاءة الآنسة سهير القيسي، وهي وجه إعلامي صاعد وجميل. ولعل أهم ما أثارته هذه المقابلة فينا هو الشعور بالخيبة الكبيرة التي تمخضت عن الإستماع لإقوال وإجابات هذا الرجل الذي كانت قد سبقته سمعة بالدهاء والوطنية، بل وبالدعوة الى الإشتراكية والديمقراطية، بعيدا عن الفكر القوموي او العنصري الضيق. ويبدو أن شعارات الناس وتقاويهم لاتضاهي أفعالهم وبلاويهم، وخصوصا عندما يصل أحدهم الى مناصب لم يكن يحلم بها، أوحين يتصدر لإدارة شؤون وطن عريق وليس لشؤون شريحة أثنية محددة، تشكل أقلية سكانية فيه، أقلية ينتمي إليها السيد الطالباني، في هذه الحالة، عرقيا، وهي الشريحة الكردية التي يفترض بها أن تكون عراقية أولا وكردية ثانيا. كما ينبغي أن يكون الطالباني بصفته رئيسا للعراق كله، بجميع شرائحة، عراقيا أولا وأخيرا، اما صفته العرقية فهي له خارج منصبه الوطني الأعم.

     ولسنا في معرض التعليق على كل أقوال السيد الطالباني، ولكن من حقنا، كمواطنين عراقيين أن نتسائل ونناقش كل ما يقوله المسؤولون ويهّم مستقبل وطننا، كعراقيين أولا، قبلما ننتمي الى أية أثنية، كبيرة كانت أم صغيرة، وعليه سنختار فقط ما يستدعي التعليق والنقاش. حينما سألته الآنسة سهير لماذا برأيه تعطل تشكيل الحكومة العراقية لأكثر من ستة أشهر الآن، اجاب مفندا بأن المدة هي ليست ستة أشهر، إذ يجب أن تحسب منذ صدور قرار المصادقة على النتائج، أي هي ثلاثة أشهر فقط، وكأن التعطيل لمدة ثلاثة أشهر لا يعني شيئا! ثُم يبرر التعطيل بالقول أن التحالف المسمى بالتحالف الشيعي لم يتفق على ترشيح شخص محدد لمنصب رئيس الوزراء. وطبعا السيد طالباني هو مؤهل بالقانون، وخريج كلية الحقوق وزعيم حزب سياسي وعضو بالأممية الإشتراكية وداعية ديمقراطي للتعايش والسلام، أوهكذا هو واتباعه يرسمون صورته السياسية، مع هذا فهو لا يناقش المعنى القانوني للأكثرية النيابية المخوّلة بموجب الدستور أن تُكلف، قبل غيرها بتشكيل الحكومة؟ كما لا يلقي ضؤا على معنى الكتلة النيابية الأكبر في البرلمان، هل هي الكتلة التي تتشكل بعد الإنتخابات أم قبلها؟ وامامنا أمثلة عديدة ومعاصرة لأحزاب فازت بفارق قليل أو بتقارب شديد مع أحزاب أخرى، فكُلف زعمائها بتشكيل الحكومة، كما حدث في الإنتخابات البريطانية والأسترالية الأخيرة.

     حينما سؤل عن إصرار الكرد على تولي منصب رئيس الجمهورية، أجاب بأن ذلك لتحقيق المساواة ولعدم تهميش الكرد، كقومية رئيسة في البلاد. أما كونه قد شغل هذا المنصب للست سنوات تقريبا الماضية، وأنه من المنطقي أن يكون مفتوحا الآن لأي عراقي مؤهل، بغض النظر عن قوميته او أثنيته، فلم يخطر بباله. علما بأنه يقر بأن الدستور لم يحدد المنصب لجهة أو أثنية أوطائفة أو مكوّن محدد من الشعب العراقي، ولكنه أفتى، ولكن بأي مسوغ قانوني هو يفتي، بأن نظام المحاصصة، وإن لم يتلفظه بهذه الكلمة الوصفية، هو نظام مؤقت، وسوف يتغير في الإنتخابات القادمة، أي بعدما يكمل هو دورتين في إشغال هذا المنصب.  ولعل جوهر هذا التلاعب السياسي الكيفي بالدستور، هو أن السياسيين من أمثال الطالباني يستخفون بقدرة الناس على الفهم، ويعتقدون بأن أغراضهم خافية عليهم أو يمكن مواراتها بالكلمات الفضفاضة. 

     وعندما سؤل عن شروط الكرد للمشاركة في تشكيل الحكومة، فهنا نجد الطامة الكبرى! كان عليه، كرئيس جمهورية العراق، أن يقول أن هذا الأمر يخص كتلة التحالف الكردية، وهو إن كان زعيم أحد أطرافها، ولكنه كرئيس جمهورية يقف بمسافات واحدة من كل القوى والكتل السياسية المتصارعة، وأنه يفضّل أن يُوجّه السؤال الى المسؤول عن هذه الكتلة وليس له، وأن يُستفسر من ذلك المسؤول مباشرة عن أسباب تقديم الكتلة الكردية لمطالبها هذه. لكنه لم يفعل، فأجاب كسياسي فئوي وليس كرئيس للعراق ككل. فهو أولا، بدا تبريره بالقول إنها ليست شروط بل رؤية!! رؤية لمستقبل العراق أم لمستقبل دولة كردستان؟ ثم قال هي رؤية قابلة للنقاش! ولما سؤل هل المادة 140 من الدستور،مثلا، قابلة للنقاش، أجاب قاطعا، كلا فهذا سيعني الطعن بالدستور، وكان الدستور هو الآن محل التقديس والتأليه لدى كل الأطراف اللاعبة بحظ الشعب العراقي اليوم. أو ليس الدستور الذي صوّت له، حسبما قال الطالباني إثناعشر مليون ونصف مليون إنسان عراقي، لم يمرر بسبب الخلافات حول نصوص مهمة منه، وبسب الغموض الذي إعترى عددا مهما من بنوده، وبسبب إنتهاء السقف الزمني لبعض موادة لاحقا، كما هي الحال بالمادة 140 ذاتها، إلا على أساس أن يعدل بعد ستة أشهر من الإنتخابات الماضية التي أجريت في نهاية عام 2005؟ فالدستور هو الآخر ليس مقدسا، وبسبب ثغراته الخطيرة وما تضمنته بعض مواده من ألغام كان يجب أن يُعدّل، ويجب أن يُعدّل في البرلمان الحالي الغائب، ويعاد إستفتاء الشعب العراقي بمواده المُعدّلة. ولكن الطالباني الحقوقي يعتبر الدستور مقدس وغير قابل للمساس به بما يتعلق بالمادة 140 اساسا، أما غيرها فالمسألة فيها نظر، أي بعد المضي بالمحاصصة وبتقاسم المناصب، رغما على الدستور، أما تعديل الدستور، فنعم، ولكن بعد تحقيق الأغراض!؟

     وماذا عن هذه الرؤية؟ كما سألته الآنسة سهير، هل هي شروط متسقة مع الدستور؟ إذ كيف تشترط جهة سياسية لها عدد الأقلية في البرلمان بانها تريد حق الفيتو على المناصب السيادية، بل ولها أيضا حق الفيتو على إستمرار الحكومة المشكلة، بمفهوم حكومة وحدة أو الشراكة وطنية، أي أن الحكومة يجب أن تستقيل إذا خرجت كتلة الأكراد من الحكومة!! وهنا يجيب السيد الطالباني، بأن هذا الأمر يعود للإتفاق بين الكتل! وهل الكتل تتفق على برامج للتنفيذ أم على ضمان الحصول على القوة المعطلة للحكومة، حيثما وحينما لا يناسب القادة الكرد المؤتلفين معها ذلك، أي أن هؤلاء يريدون التحكم بالحكومة وربما الدولة، ليشتركوا بالحكومة؟ أين نجد مثالا لهذه الحالة في دول العالم؟ اقلية سياسية وعرقية، لاتشكل أكثر من 15% من مجموع السكان تريد الإستحواذ على الحكومة وقراراتها السياسية بإسم الفدرالية، مع الإحتفاظ بإستقلال إقليمها المتفدرل بصورة مطلقة، حيث تمنع حتى مرور الجيش العراقي الإتحادي في أراضيها، وتصف نفسها في حالة نزاع لأراضي ومدن محاددة لها أو أبعد، وكأنها دولة أجنبية! طيب إذا كان إقليم كردستان دولة مستقلة، فلماذا تُخصص نسبة 17% من ميزانية الدولة للإقليم؟ والأراضي المتنازع عليها، بموجب المفهوم الكردي، هي أراض قابلة تماما للحسم القانوني الدولي والتأريخي والآركيلوجي، فيما إذا أصبح الإقليم دولة مستقلة. فلماذا تثار كل هذه الأزمات والصراعات الآن؟ إنها تثار الآن لأنه الوقت الأنسب للقادة الكرد، فالحكومة المركزية ضعيفة ومفككة، بل ويعمل الكردعلى إدامة ضعفها، فيعارضون تسليح الجيش الإتحادي، وينتهزون الفرص لمخالفة الدستور بالإتفاق مع شركات أجنبية لإستغلال موارد النفط والغاز، وبشروط إستغلالية جائرة، وفقا لنظام المشاركات سئ الصيت، ويهرّبون مشتقات النفط الى إيران، وينافقون الأتراك بإتفاقيات تجارية ضخمة، ويسكتون عن قصف الإيرانين والأتراك لشمال العراق برمته، ويطالبون الحكومة الإتحادية بالحماية على شرط ان لا تمر القوات العراقية الفدرالية بأراضي الإقليم إلا بموافقة  سلطة الإقليم!!

     أية فذلكات ومخاتلات هذه؟ إذا كان القادة الكرد صادقين مع أنفسهم، لماذا لايعلنوا عن عزمهم الحقيقي على الإنفصال، بدلا من المساهمة اليومية في تعويق إستقرار العراق ووحدته الوطنية الحقيقية، فالأخوة العربية الكردية لها شواهد ثابتة عبر قرون من العيش المشترك، ولكن مصالح القادة الكرد لا تتماهى مع الإرادة الصامتة لأغلبية أهلنا وأشقائنا الكرد الطيبين في شمال الوطن العراقي.

كلمة أخيرة نقولها للرئيس الطالباني، كنا نتطلع إليه كحكيم وقائد سياسي محنك، ينظر للأفق الأبعد، وخصوصا بما يخص قومه الكرد قبل كل شئ، فهل تقع مصالحهم بدولة مستقلة؟ تأملوا هذا السؤال، فإن كان الجواب بنعم، فعلى بركة ألله. لقد تعب الشعب العراقي بغالبيته من الموت والدمار، وآن له أن يبحث عن خلاصه من كل ما هو زائف وناهب وقاتل يتحكّم به اليوم.

 

 

 

 

د. كامل العضاض


التعليقات

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 23/10/2010 21:14:17
الأخ الفاضل اللواء الركن مطلق سرحان الهيتي المحترم
تحية وإحتراما
أشكر لكم تعليقكم الوطني البناء والذي يعبر عن مكنون روح الوحدة الوطنية الجغرافية الكاملةفي قلوب أبناء شعبنا العراقي العتيد، كما يشيع الأمل بوجود الوعي والشجاعة الوطنية العراقية. وأنتم ليوث العراق، بعمقه العربي ودوره الإقليمي والإنساني، تمثلون رأسماله البشري المقدام الذي عرفته وستعرفه مهام الرجولة والبطولة الوطنية، وفقكم الله لخدمة العراق الغالي

الاسم: اللواء الركن مطلق سرحان الهيتي .
التاريخ: 23/10/2010 08:04:41
السلام عليكم
حضور الاخ الدكتور كامل العضاض أيده الله
تشخيص رائع ، وضعت فيه النقاط على الحروف . ونطمأنك إلى أن العراق لا يزال بخير فكل طاقته العسكرية واللوجستية لا تزال موجودة وهي خبيرة في التعامل مع القضية الكردية ، وسأتي الوقت الذي تضع هذه القيادات العسكرية حدا للكثير من الأمور التي تحدث على أرض العراق الحبيب . قبل سنتين اتصل بي الأخ نيجرفان البرزاني ـ قبل انشقاقه واختلافه مع اقرب الناس إليه ـ وطلب مني الحضور للعمل ضمن تشكيلات الجيش الكردي واستلام الادارة العامة لجيش اقليم كردستان ، فقلت له : حتى تلغوا الحدود وتسمحوا للجيش العراقي بأن يتواجد على ارضه مدافعا عنها وكذلك للقرارات الحكومية أن تأخذ دورها في تقرير مصير الاقليم .
طبعا نيرجفان لم يرفض وتقبل الاقتراح بصدر رحب وقال سندرس الاقتراح ، فقلت له : إن كل الكفاءات العسكرية وبتنوع صنوفها لا تزال موجودة خارج العراق وهي بخير وبعض هذه القيادات داخل العراق .
الشكر لك اخي الدكتور على هذا الطرح وسترى قريبا إنشاء الله ما يحقق لك رؤيتك .
اللواء الركن حركات . مطلق سرحان الهيتي .

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 22/09/2010 19:29:41
عزيزي الأستاذ الدكتور الفاضل أياد الجصاني
تحية وإعتزاز
أشكر لك مداخلتك الحصيفة وملاحظاتك الصائبة. نعم فقد أغنيت الموضوع ووضعته بإطار تأريخي أعرض، وبينت من خلال سياق التأريخ كيف يتحول ضيق الأفق الى غرور وسؤ تقدير، حينما تكون العوامل المحيطة خادعة، وحالما تتغير الموازين، وتحل معايير أكثر إنسانية وديمقراطية تنزاح القوى الإستفرادية المغرورة الى زاويةهامش المستهلكات التي تمجها حركة التأريخ الإنساني الصاعدة دوما الى الأمام
أشكرك مرة أخرى، وأود أن أثني على مقالاتك عن ذكرى إحتلال الكويت، فهي بالفعل كانت إضاءآت خبيرة في هذا المجال، دمت موفقا
أخوكم: كامل العضاض

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 22/09/2010 19:16:33
أخي وعزيزي الأستاذ فراس، رعاك الله
أشكر لك متابعتك وتعليقاتك المثقفة دائما، ولكني أود الأشارة الى أن العيب هو ليس في الديمقراطية، كمفهوم فكري/ثقافي ونظام سياسي إجتماعي وإقتصادي/ إداري، إنما العيب هو في ديمقراطييّ العملية السياسية اليوم في العراق. أنهم يشوهون الديمقراطية، انها ولدت مشوّهه لإنها أقيمت على أسس طائفية وعنصرية وليس على أساس المواطنة والمساواة. فالحزب الواحد قد يحقق تنمية وإستقرار ولكنه لن يحقق حرية ومساواة، كما يمكن أن يتحول الى طبقة فئوية سيده، سواء كان ذلك تحت يافطةحزبية أو يافطة طائفية، حيث توضع خطزط حمراء لمن هم خارج الطائفة، كما كان يحصل في النظام السابق. تقبل كل مودتي وتقديري العالي
أخوكم:كامل العضاض

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 22/09/2010 15:22:35
الطالباني في برنامج من سيحكم العراق؟
الدكتور العزيز كامل العضاض لك الرقي والابداع المتواصل
ان الاوضاع الراهنة يتحملها ليس شخص ريس الجمهورية بشكل رئيسي بل الحكومة الجميع يعرف ان منصب رئيس الجمهورية منصب للمجاملة خاصتا في العراق
مع كل الحب والتقدير الى الاخوة الكرد والعرب لكن اثبتت الحكومة للجميع السنوات المنصرمة بعد الاحتلال ان نظام الحزب الواحد هو الاصح في العراق والدليل انهم لم يتفقو على حكومة وطنية منذ سبعة اشهر
وانا قلتها في تعليق سابق لو كان احد الاشخاص تزوج بيوم الانتخابات يكون الان على ابواب ان يرزق بطفل الى الله المشتكى دكتور دمت مبدع تقبل مروري

شكرادمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: اياد الجصاني
التاريخ: 22/09/2010 08:50:03

حينما تنهار الاوضاع وتصل الى هذا الحد من التردي الذي يشهده ويسمعه العالم اليوم عن العراق ، فلا شك ان الانسان بات ينظر بعين العطف والسخرية من هذا الحال الذي وصل اليه العراقيون وبكل اسف . كتبت ست مقالات بمناسبة الذكرى العشرين على غزو الكويت في الشهر الماضي نشرتها اكثر الصحف ومنها موقع النور العزيز على قلوبنا وفي المقالة رقم 5 تحدثت عن الممارسات الاستفزازية من قبل الكويت التي راحت تكرر مطالبتها الالتزام بقرارات الامم المتحدة ، الامر الذي ترك العراق مثارا للشفقة ووصل الى الحد الذي ذكرني بما جاء في التصريح الساخر لكليمنز مترنيخ (وزير خارجية النمسا منذ عام 1809 ومستشارها حتى عام 1848 ) بانه اذا ما عطست فيينا اهتزت اوربا . وقلت يبدو لنا انه اذا ما عطست الكويت اهتزت بغداد ! ولربما ينطبق الحال ايضا انه اذا ما عطس الاخوة الاكراد في كردستان اليوم اهتزت بغداد وليس العكس للاسف !! ففي مثل هذه الظروف التي يمر بها العراق اليوم لا حاجة للحزن والاسف وانه لامر طبيعي ان يطمح السيد الطالباني الى ضم كركوك الى اقليم كردستان الحلم الذي طالما يراوده ويراود الكثير من الاكراد ، سواء كان الطالباني ذيل صدام كما جاء في التعليق المنشور على المقالة في صحيفة عراق الغد او حزام صدام مثلما قال هذا السيد الطالباني نفسه لصدام حسبما يشاع . العراق المدمر والمشتت والمنهوب من الكثير من الحرامية في العراق ، الذي اعطى الكويتيين الحق في انهم لا يرغبون في التخلي عن المطالبة بالتعويضات لان هذه المليارات سوف تذهب الى جيوب حرامية بغداد مثلما يرددون ، اذن لماذا نلوم السيد الطالباني وهو الذي يعرف ان العراقيين ابتلوا به وبغيره . الم يلقي شخصيا علينا في فيينا التي زارها عام 2005 النكتة المشهورة عنه : "هم قصب وهم بردي وفوق القهر والضيم ريسنا كردي ؟ " ولكن متى ما اصبح العراق قويا في وحدته وحكامه وايمان رجاله ونظامه فان السيد الطالباني وغيره سوف لن يجرأوا على التحدث بمثل هذه الحريةالتي استغزت كاتبنا القدير اليوم مستندين على الدستور المشبوه في وضعه . كما علينا ان لا ننسى ان هذا السيناريو اصبح معروفا لنا بعد ان شاعت الاخبار عن المخططات الصهيونية والدول التي احتلت العراق بشان انفصال اقليم كردستان وتحقيق حلم الدولة الكردية . فهل كل هذا ياتي من فراغ ؟ على العراقيين ان يعوا واقعهم وان يلتفوا حول انفسهم ويشمروا عن سواعدهم عربا واكرادا وغيرعم لتحقيق وحدتهم وبناء عراقهم وان يعملوا على اعادة قراءة الدستور والعمل على اصلاحه لما فيه خير جميع العراقيين !! مع كل احترامي للدكتور العضاض على صراحته وصدقه وايمانه ""بالخلاص من كل ما هو زائف وناهب وقاتل يتحكّم بهم اليوم "" !!!! فيينا - اياد الجصاني

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 21/09/2010 10:33:14
أولا، أشكر الصديق الأديب الأستاذ علي الغزي على إيضاحاته وتعليقه. ولكني أود التعليق على تعليق السيدة سوزان سامي جميل، فهي في الحقيقة لم تبيّن لماذاكان نقدي للحكومة إقليم كردستان غير منطقي، ولعلها لم تطلع على تصريحات المسؤولين الأكراد الصريحة بأنهم ضد وجود حكومة وجيش مركزي قوي في العراق الجديد، وانهم لا يأبهون لوزرارة النفط المركزية بقيامهم بعقد إتفاقات لإستخراج وتصدير النفط العراقي بصورة منفردة، بل ويتحدون، كما تحدى آشتي هورامي بالرد بعقد المزيد من الإتفاقيات الجائرة في شروطهامن وجهة النظر الفنية؛ أي ان هناك إستهانةبالدستور الذي ينظم العلاقة ما بين الحكومة الفدرالية المركزية وسلطة الإقليم، من جهة،وتنكر لمبدأ التنسيق مع الحكومة المركزية، متمثلة بوزارة النفط، بإعتبار أن النفط والغاز ليس ثروة محلية أو مناطقية، بل هو ملك الشعب العراقي، كما نصت عليه المادة 112 من الدستور الذي قال الطالباني بأن أكثر من إثني عشر مليون من الشعب العراقي وافقوا عليه. فضلا عن ذلك، فإن حكومة إقليم كردستان إستحوذت على عشرات الدبابات والأسلحة والصواريخ
والمدافع الثقيلة بعد سقوط نظام صدام، وترفض لحد الآن إعادتها للحكومة المركزية. وتمنع حكومة الإقليم دخول أية قطعات عسكرية عراقية فدرالية من دخول محافظات الإقليم. كما أن رئيس أركان الجيش الفدرالي يصرح بأن الجيش العراقي سيبقى ضعيفا غير قادر على حماية البلاد حتى عام 2020، بل أن الكرد يطلبون عن طريق حلفاءهم في الكونكرس الأمريكي لإقامة قواعد أمريكية دائمة في إقليم كردستنان، وطبعا بدون تخويل أو تنسيق مع الحكومة الفدرالية. أضف الى ذلك، إن قوات البيشممركة، وتعدادها يقارب المائة وخمسين ألف منتسب، يتقاضون أجورهم المماثلة لإجور القوات الفدرالية من الميزانية العامة للحكومة المركزية، ولكنهم جيش مستقل ويعمل تحت إمرة رئيس إقليم كردستان وليس القائد العام للقوات المسلحة، رئيس وزراء العراق، فلماذا إذن تُدفع لهو رواتب ما داموا جيش خاص لإقليم وليس جيشا عراقيا؟ وهناك أمثلة عديد للتدليل على دور القادة الكرد وسلطة إقليمهم على إضعاف الحكومة المركزية ومنعها من حماية البلاد من التقسيم والإرهاب وتدّخل دول الجوار ولنيل الإستقلال من هيمنة الإحتلال الأمريكي. والآن نسأل السيدة سوزن إذا كان هذا النقد منطقي أم لا؟ وأكتفي بهذا القدر، أما بقية تعليقها فهو عبارة عن عبارات عاطفية شخصية نحوالسيد جلال، ونحن لم نتحدث عن صفاته الشخصية وديمقراطيته، بل ركزنا على كونه لم يتحدث كرئيس لكل العراق بل كناطق بالنيابة عن فئة عرقية وكتلة حزبية خاصةبأشخاص ينتمون الى عرق قومي وليس بصفتهم عراقيين من كل الأعراق! والمفروض فيه أن يتحدث بأسم كل العراقيين بدون إستثناء. فهل تتفق هنا السيد سوزان أم لا؟ وشكرا لها لمداخلتها هذه، فقد أعطتني فرصة لمزيد من التوضيح، مع كل التقدير
كامل العضاض

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 21/09/2010 04:32:09
منطبيعة الاحزاب الشوفينيه ومن ايديولوجياتها عدم ولائها للوطن لكونها مبنيه على اسس ماديه وتنفيذ اجندات من يدعمها ومن صفات قادتها ان يكونوا اكثر ديماغوجيه ومتى كان طالباني ولاءه للعراق والتاريخ يسجل وسجل ما فعله طالباني في شمالنا الحبيب

الف شكر استاذي العزيز ..تقبل احترامي وتحياتي لال عضاض في المهجر

علي الغزي الناصريه

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 21/09/2010 04:27:00
د.كامل العضاض
هل هناك رئيس دولة في أي دولة نامية وخاصة عربية, يتحلّى بصفات قيادية كالتي يتحلّى بها الرئيس جلال؟ أنا أتكلم عن الواقع المرير الذي تعاني منه شعوب هذه الدول تحت قيادة روؤساء هم في الحقيقة زعماء لعصابات ليس إلاّ!!!! من خلال سياسة وأخلاق وقيم ومبادئ الرئيس جلال أدركنا معنى آخر جميل ومحبوب لشخصية الرئيس الذى نفتخر برئاسته وحكمه مهما طال. هل نسيت الرؤساء الدكتاتوريين و الدمويين الذين حكموا ويحكمون الدول النامية و خاصة العربية منها بالأرهاب؟ أليس من الظلم أن نتشكّى من حكم ديمقراطي بعد أن ضحينا بالغالي والنفيس من أجل الوصول اليه؟ أنا لاأخالفك الرأي في أن هناك أخطاء كبيرة وكثيرة في سياسات رجال الدولة, لكننا محارَبون من جميع الجهات, من الداخل والخارج, فعلى الجميع أن يكثفوا العمل سوية من أجل إجتثاث الإرهاب أولا ومن ثم العمل لإصلاح ما يجب إصلاحه ثانيا. أما عن رأيك بالحكومة الكوردية وكيف أنها تعمل على إدامة الضعف في الحكومة المركزية, فهذا كلام غير منطقي وغير مدروس البتة؛ لأن أي مشكلة سياسية في الوسط أو الجنوب تؤثر بشكل مباشر على الشمال حيث يعيش الكرد, وليس معنى كلامي أنني أُنزه القادة الكرد من أي خطأ, بل بالعكس فأنا والكثيرون لسنا مع سياستهم الداخلية, لكننا على الأقل قادرين على طرح أفكارنا وآرائنا بنوع من الحرية. أمّا عن المعوقات الحاصلة في العراق فأنا وأنت والآخرون على علم تام بأن السبب هو القوى الخارجية التي تسرّب شبكاتها من دول الجوار الى العراق من أجل زعزعة الديمقراطية والحرية اللتين لاتخدما مصالحهم الدكتاتورية ويساعدهم في ذلك أزلامهم الذين يدّعون الوطنية ويلعقون الأحذية من أجل منافعهم المادية.

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 20/09/2010 22:56:54
اشكركما أيها الأخوين، الأستاذ ساجت الغزي، والأستاذ أحمد الخضر على تعليقيكماالمتماثلين تقريبا. نعم، أتفق معكما بأن قضية الإلتزام بمصلحة الوطن العراقي ووحدته هي القضية العائبة، ومن هذا المنظور نحن وجهنا نقدنا في مقالنا لتصريحات الطالباني في مقابلته مع قناة العربية.
تقبلا مني كل تقدير وإحترام
كامل العضاض

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 20/09/2010 21:44:13
الاستاذ الدكتور كامل العضاض
لو كان ولاء الجميع للوطن فقط لكان العراق الان بخير ولكن الاحداث على ارض الواقع هي التي تتكلم والتاريخ يسجل للاجيال وكل شي مرهون بالوقت ويوما بعد يوم تتضح الصور امام الجميع ومن كانت صورته بيضاء فمن اصحاب اليمين وما ادراك ما اصحاب اليمين ومن كانت صورتة سوداء كان من الخاسرين الذين خسروا الدنيا والاخرة...
وتقبل مروري

الاسم: احمد يوسف الخضر
التاريخ: 20/09/2010 21:32:22
الدكتور كامل العضاض المحترم ..
احد المشاكل السياسيه في نظام الحكم الحالي في العراق مشكلة عدم قدرة المسؤول الحكومي على التعامل مع وظيفته بدون الولاء الحزبي او الطائفي او العرقي قبل ولائه العراقي من مايعكس تصرفات وسلوكيات لاتتناسب مع حجم المنصب العام الذي يشغله ..
وبمعنى اخر ان الرئيس او رئيس الوزراء مثلا او الوزير يمارس وظيفته بولاء حزبي وطائفي وعرقي اولا ثم الولاء العراقي ان وجد طبعا ...
المشكله الاخرى ..
ومع احترامنا واعنزازنا الكبير بالاخوه الكرد وايماننا الكامل بشراكتهم الفعليه بالعراق ..
نقول ان ما من مصلحة اي طرف عراقي ان يكون العنصر المشارك في الحكومه عنصر اضعاف لا عنصر قوه و مع ان هناك اخطاء كبيره في العمليه السياسيه العراقيه الا ان ممكن تصحيح الاخطاء او الجزء الاكبر منها عن طريق الايمان بوحدة العراق اولا وبضرورة النهوض به كبلد ثانيا وليس با ستعمال سياسيات لوي الاذرع من اجل المكاسب ..

احمد يوسف الخضر




5000