.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة جدا (خمر النواعير)

ابراهيم داود الجنابي

 سواقي البلدة تنام على ضفاف الفرات وتشرب من رحيقه على مر الأزمنة لتداوي جروح أيامه معلنة انتصار الماء ليسحق الجفاف  ريشة عبر دولابها الذي لا يستكين لراحة إلا بعد أن يروّي كل مساحات البلدة الغافية على وسادة رذاذه الذي يرطب فحيح الحر حين يغزوها كلما حط الصيف الرحال.

قريبا يستند ظهر بناء بحديقته التي تكاد أن تلامس جرف الشط  يرتادها معلمو المدينة ومثقفوها لينعموا بمنظر الأمواج فيما تتهادى راسمة لوحات وفضاءات تطيح بلب أصحابها وتأخذهم بعيدا إلى مرافئ الشعر وخيالاته بعد أن تأخذ الخمر نصيبها وتؤسس لمخيال  يمكن أن ينجز فعلا جميلا ملقحا بأريج شجرة (الشبوي) التي أخذت الحيز الأقصى من الحديقة مادة عروقها الى جوف النهر فيسكرها رحيق الفرات .

وإن تحل وردية ابي روجينا في مسؤولية الاستعلامات لينظم دخول الأعضاء من التدريسيين وضيوفهم - تلك مسؤولية ثقيلة نوعا ما على من يحين دوره بسبب الإحراج ممن يرتادون النادي فبين الفينة والأخرى يضطر أن يترك مكانه ليستطلع الأمر والى أين وصلت حدة النقاشات وهل من جديد على طاولة أصدقائه .

كان أبو روجينا هادئ الطباع ودودا فبعد أن مر بأصحابه اخذ جولة في فناء البناية ليمضي الدقائق الأخيرة من واجبه الدوري الممل في أقصى الحديقة من جهة النواعير حيث تطل غرفة صغيرة على ضفة النهر بشباك صغير اعتاد بعض الأشخاص الذين يحلو  لهم الجلوس خارج النادي ليجمعوا بعض ما يشترونه من ذلك الشباك المخصص للبيع (لسفري ) كما يسميه عامة الناس.

دس أبو روجينا رأسه من باب الفضول ليرى ما يفعله بعض الشباب ممن يتهيبون الدخول إلى النادي كونهم يمارسون طقسهم بسرية تامة، وقعت عيناه على شابين كانا جالسين قرب الشباك وفي يد احدهم كأس مترعة بالخمر وبجانهم علبة  يخرجون منها قطع البسكويت ويدسونه في الكاس بالتناوب . رفع نظارته من على عينيه ثم أعادها ليتأكد مما يفعله الشابين إلى أن تأكد وعرف إنهم من طلابه . أوصى العامل الذي كان يتولى البيع بان يعطيهم كأسا آخر ربما لن يكفي ألكاس الأول لإشباع البسكويت الذي كانا يغمسان في الكأس ويبتلعانه ليفعل ما يفعل في طابور الخلجات ،في اليوم التالي دخل الأستاذ أبو روجينا إلى احد الصفوف فوجد الشابين يجلسان إلى جنب بعضهما وقبل نهاية الدرس فيما يتجول بين صفوف الرحلات ربت على كتف احدهم   :" آمل أن أعجبكم بسكويت الأمس !"

ابراهيم داود الجنابي


التعليقات

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 14/09/2010 21:31:17
المصور والاعلامي خليل المرشدي ربما ماكان مخفي ادهى من الذي يبدو وربما ما كان واقعا اسمى ولطاما نربت على اكتاف ايام خلت كي نؤكد ذواتنا ولعل ابو اروجينا اناخ عند مخيم البسكويت لانه اسهل ذوبانا لكنك لو عرفت ابو روجينا عن قرب لكان الامر اشهى

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 13/09/2010 21:54:15
الاستاذ سلام كاظم

لنا حضوة بكم ايها النبلاء فبكم يدام رغيف الثقافة ولطالما كانت افكاركم منارا لنا نستدل به الى طرق المعرفة فشكرا لك مرة اخرى عزيزي ابو هشام الورد
وعسى ان تعود الايام الخوالي

الاسم: خليل المرشدي
التاريخ: 13/09/2010 20:57:04
ربما لم يبتعدهاذين الشابين عن المنطق ..فالبسكويت سريع الذوبان في السوائل ؟؟؟فلن يفرق لديهم كثيرا سواء كان السائل شاي أو أي شئ آخر...وربما تسائلوا نحن تعلمناأن نأكل بهذه الطريقه؟؟؟لما لا نتعلم السكر بالطريقة ذاتها.....ولعل ابو روجيناأعجبته هذه الطريقه بالتعلم لغايه في نفسه...فسقاهما كأساًآخر.

قصه قصيره لكنها روعه بقلم مبدع ومتالق...تقبل أحترامي

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 12/09/2010 19:42:05
الاستاذ شينوار ابراهيم
بكم تستفيق الروح حين يغازلها سنى توهجكم وبكم تستنير المفردات حين مروركم لك مني تحية الابداع ايها الصديق الوفي

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 12/09/2010 19:38:59
الاستاذ بلا مجامله ابو ايلور لك بصمتان بصمة في الروح ايها السيامي الرائع وبصمة في النص فجعلنا من البطل ابو حيدر يناوش السنين ارغفة من وجع الاستذكار مع تقديري

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 11/09/2010 21:40:17
أخي الحبيب إبراهيم الجنابي

قصة جميلة تحمل تساؤلات مهمة.......
هنا واحد من أجمل النصوص التي قرأتها لك،
كل الحب و التقدير لقلمك أستاذي ابراهيم.
عيد سعيد وكل عام وأنت بألف خير
مودّتي وتقديري.

اخوكم

ابو جان

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 11/09/2010 12:07:57
الاستاذ الاديب ابراهيم داود الجنابي..
عيدا سعيدا مباركا..
ابو روجينا ذكرني بأساتذتنا الطيبين ايام الستينات...
نص رائع اسلوبا ومضمونا..
الامنيات الصادقة لمنتدى ادباء الاسكندرية بالازدهار الدائم..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 10/09/2010 23:22:10
السرد يتساوق والحدث .. لا ريب في مخزون التقاطتك الفطنة الذي غادر محطة من محطات الحياة ليعود اليها بعد اكثر من ثلاثة عقود عجاف. الأضاءة الأجمل ان الناعور الدوار عاد بك الى استذكار مقارن وجدت فيه ترويحة تفوق ما اعقب العقود الثلاثة من مسيرة لخسارات قادمة لا تقل عن سواها ممن ابتلعها وغيّب منها كما هائلا من حيوات!
الناقد الأديب ابراهيم الجنابي .. اغمس خبزك الأدبي براح هكذا قص فستجد قناديلنا الخضر تؤشر لمرورك البهي.

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 10/09/2010 21:08:13
العزيز الكناني يقولون ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لاتشتهي ..........................وعساك ان تاتي لـ(تكية) الاخ صباح محسن جاسم ربما ستجد ضالتك وعساك ان تعود الى ايام الصبا وعسانا ان نعرف ما خفي ربما كان ادهى تحباتي لك ايها النبيل ولنا لقاء ثالث ايام العيد (لكن على اي تقويم سيكون الثالث من العيد )يمكن ان يكون الجواب لدى ابو ايلوار

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 10/09/2010 20:59:07
الاستاذ الفاضل صباح محسن كاظم كل يوم وانت بالف خير كلكم ابداع وكلكم خير ،الكتاب الذي نوهت عنه لم يصلني ارجو ان يصل الينا واشكر لكم هذا الاهتمام ..... دمت مبدعا

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 10/09/2010 07:51:01
استاذنا الجنديل اشكر لك مرورك الكريم وعسى ان تكون التقاطاتك التي تنم عن حس نقدي رائع منارا تستنير منه مع اعتزازي

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 09/09/2010 20:43:07
ليتني كنت احد الطالبين لأقول له لنعاود الكرة يا استاذ لتتبين كم اعجبنا البسكويت ......!!!!
تحيات واشواق لك وبوسة خشم ابو روجينة.

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 09/09/2010 17:56:53
الاديب العزيز ابراهيم الجنابي..
كل عام وانت بالف خير
في 3-6-2010 بمسابقة الجود الشعريه، سلمت الاخ علي الخباز كتاب -فنارات في الثقافة العراقية- أهديته لمنتدى الاسكندرية الثقافي وللمبدعين فيه،هل استلمته؟

الاسم: أحمد الجنديل
التاريخ: 09/09/2010 14:54:31
الأخ الأديب ابراهيم الجنابي
مدخل القصة ونمو الحدث فيها واللغة السلسة تداخلت فأنجت هذا النص الجميل .
خاتمة القصة شكلت لحظة تنوير مبدعة .
فائق احترامي وتقديري .
دمت رائعا




5000