.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليالي الأوبرا في القاهرة

عبد الواحد محمد

رجعت لي ذاكرتي الدافئة وأنا أحفظ تلك الرحلة في ذاكرة اللاب توب ومع صوت المسحراتي 

سيد مكاوي بشعر فؤاد حداد. 


للأوبرا ملامح وسمات عالمية، والأكثر بريقا بثوبها العربي، وهي تغازلك عبر نيل
القاهرة الساحر في طريقك لها لكي تنعم بسهرة رمضانية تسكن فيها بكل روائع الإبداع
الذي ينم عن فلسفتها في البوح بترنيمة لحن مختلف عن كثير من الألحان التي تعرف
اليوم بكلمة (مودرن) لتنقلك لزمن وأزمان رغم بنائها الحديث بعدما احترقت الأوبرا
القديمة لتبقى منها سطور تاريخية تشهد على ثورة جاءت من رحم الفكر المستنير والنضال



الذي لا يعرف غير وطن كبير؟ لأجدني سائرا من ميدان التحرير على قدمي وفي عقلي كثير
من تساؤلات مفتوحة حول هذا الكيان الثقافي الرائع الذي كثيرا ما غازل فؤادي عبر
أمسيات عديدة وأنا أبحث عن ذاتي بين عالم رقمي وآخر ورقي فيه كثير من صفحات تقرأ
بلغة أقرب إلى الفصحي بدلا من العامية التي أوجعتنا بسبب الألحان الهزلية التي نالت



من العقل وحولته إلى حارس بعين واحدة؟

والحلم يسبقني إلى هناك، وأنا أمضي متأملا ليالي القاهرة بنظراتي التي تعكس شيئا ما



داخل عالمي وخاصة أنني في الطريق إلى الأوبرا ألمح على الضفة اليمنى بعدما تجاوزت
ميدان التحرير، جامعة الدول العربية التي جسدت كثيرا من ملامح مضيئة وأخرى شاحبة،
فكان لي معها كثير من زيارات لبعض الأصدقاء الدبلوماسيين في نهار رمضان منذ سنوات
لنحلم معا بعودة القدس وخروج العراق من أزماته لعل موقف ما، من مواقف كنا نحلم بها،



تعيد ما فقدناه ونتحسر عليه بمرارة من لم يفطر، فدعوة الصائم مستجابة وخاصة في عناء



الحر؟

وألقيت السلام على مبنى جامعة الدول العربية بعدما صليت العشاء والقيام صلاة
التراويح في مسجد فارس المقاومة عمر مكرم والذي يطل على مبني الجامعة العربية من
الجهة الأخرى لتنقلني قدمي إلى كوبري التحرير سريعا ويداعبني النيل الساحر بنسمات
ربيعية رغم ارتفاع درجة الحرارة بدرجة مؤلمة وكأنني مازالت في العاصمة السعودية
الرياض، تقريبا نفس الجو، لكن النيل هنا له مذاق آخر وهو يزيل عناء إرهاق يوم طويل
من صوم صيفي مائة في المائة وخاصة أن الساعة تأخرت لكي يطول الليل ومع ليل القاهرة،



وأنت تمضي إلى الأوبرا، طعم ثان من طعام فلسفي محبب لمثلي وأنا المحب والعاشق للفن
العربي الأصيل.

ودَّعت النيل بعدما تأملت بعمق كازينو النيل الكائن أمام الأوبرا والذي كان يرتاده
عمنا نجيب محفوظ مع شلة الحرافيش ورفاقه كل يوم جمعة قبل محاولة اغتياله على يد
متطرف يجهل القراءة والكتابة، ولكن من هو الذي لقنه الحرف الأول من الإرهاب أن عمنا



نجيب محفوظ مرتد ويجب قتله؟

وهنا تفاوتت الصورة وعاد بي الزمن للوراء خمسة عشر عاما بالتمام والكمال على هذا
الحدث الذي حرمت بسببه أجيال شابة من لقاء نجيب محفوظ في كازينو النيل الذي يجب أن
تتصدر صورة عمنا نجيب محفوظ مدخله الفاخر لكي تعود بعض الثقافة الأصيلة التي
افتقدناها لجيل صغير وأجيال نحلم أن تكون أكثر وعيا في عصر رقمي؟

دلفت من الباب الرئيسي للأوبرا بعدما ألقيت السلام على رجال الأمن، ومضيت في طريقي
عبر ممر مفتوح، وعلى جانبيه الأشجار الباسقة والزهور التي تنفحك برائحة القرنفل،
ومعها صوت داخلي يكتب بعض ذكريات سوف تأتي بعد لكي تشهد أنني في قلبها الحقيقي، وقد



كان وبمجرد أن داهمتني فكرة حتى لاح لي تمثال معجزة الألحان والغناء محمد عبدالوهاب



ببذلته ورابطة عنقه الأنيقة وهو جالس على كرسيه يتأمل لحنا من ألحان الساعة التي لم



تفارقنا بعد كما كنت أظن أو خيل لي فوجدت كثير من الشباب يحيطون بتمثاله ويحلمون
على عودهم بتقديم أغنيات تحمل أصالة زمن وكل زمن؟

رمقت التمثال والشاب بعاطفة نيلية ونفحتني نسمات الهواء عنوانا لفاصل جديد من ألحان



الأوبرا، حتى همست بي عابرة لم تتجاوز العشرين من العمر السلام عليكم هل تبحث عن شئ



فوجدتي باسما نعم أبحث عن مسرح الهناجر هل هو قريب من هنا؟ فردت بعذوبة نعم أنه على



بعد خطوات من تمثال الأستاذ محمد عبدالوهاب ولكن في الاتجاه الآخر، ولا تقلق سوف
أصطحبك إلى هناك لأنني فنانة شابة وسوف تعرض لي مسرحية على مسرحه في منتصف الشهر،
وبعدما عرفت كينونتي الصحفية ابتسمت ووجهت لي دعوة لحضور مسرحيتها التي هي ترجمة
لرائد المسرح الألماني درنمات، فحمدت الله أنه لا يزال بيننا جيل رقمي يعرف
عبدالوهاب ودرنمات والعقاد ونجيب محفوظ وغيرهم رغم أوجاع الزمن وتناولنا

القهوة سويا في كافتريا الهناجر التي تشبه بارا أوربيا؟ ومضينا نتحدث بعض الوقت عن
المسرح العربي بشكل عام وكيف نعيد روائعه لخشبة المسرح التي هجرها الجمهور اليوم
ربما لسيطرة الدراما علي العقل بلغة البيت وارتشاف فنجان

القهوة مع الحلقة الأولى وحتى الحلقة الثلاثين.
وهكذا تحول العقل لمدمن درامي في البيت ولم يعد يفكر في مغادرة البيت إلا للطوارئ؟
وجدتها فرصة للحديث عن الدراما التي تعرض في رمضان اليوم فبهت وجهها كما توقعت
وأستاءت من عالم كان في الماضي غير الحاضر (الفن) فاليوم الدراما جنس ومخدرات ورشوة



وحارة لم تعد هي حارة نجيب محوظ، ومن

حملوا أمانة مصريتهم وعروبتهم يوما ما فتحولت الحارة لشئ بغيض اليوم من خلال دراما
قاتلة لا تقدم سوى لغة مدمن مخدرات، وشذوذ فكري وجنسي ، وقبح نحن جميعا نبرأ منه
مهما كان المبرر الخبيث حرية الفن والطرح ..الخ؟!

انصرفت على وعد بلقائها مرة ثانية يوم عرض مسرحيتها بعد أيام، وتنفست هواء
الأوبرا مرة ثانية لأجدني مع الثقافة على مقهاها القابع أسفل المجلس الأعلى للثقافة



متذكرا صفحات من حلم ومن مجلة "المحيط الثقافي" التي كان يرأس تحريرها الكاتب
الراحل الدكتور فتحي عبدالفتاح الذي كان بحق نعم البلديات، فهو من ريف

المنصورة، وأنا من مدينة المنصورة، وكيف كان يستقبلني بكل ترحاب ويمنحني كثيرا من
الوقت لكي نتحدث معا في موضوعات شتى ولا أنسى أن أول عمل أدبي نشره لي علي صفحات
جريدة الجمهورية، وتحديدا في قسمها الأدبي، وجاءت بعنوان "شاهندة" قصة قصيرة وفازت
بالمركز الأول حيث كانت بداية اهتمامي بكتابة القصة القصيرة بجانب عملي في الصحافة.



وهكذا كنا نسترسل معا في حديث الثقافة وكيف يرى المستقبل؟

ومع صوت آخر تذكرت هنا أول لقاء لي مع قناة النيل الثقافية، وكان بصحبتي الدكتور
مدحت الجيار، وتحاورنا مع مقدمة البرنامج عن فلسفة الرواية الحديثة وهل نسير على
منهج نجيب محفوظ أم نمضي في طريق مختلف كجيل وهكذا لكن كان للقاء حرارة وكانت
للأوبرا نفحات ومعها كثير من الأبواب المفتوحة والتي لم تغلق وكنت بجاجة ملحة
لفنجان قهوة وأنا أرمق الشباب وقد تحول أكثرهم إلى الانترنت فكل منهم يحمل جهازه
الذي لم يفارقه مثلي (اللاب توب) ومعهم مستقبل لطريق رقمي يقرأ ونقرأ معهم ملامح
زمن؟

رويد رويدا شعرت بالنشوة مع فنجان القهوة والوقت يمر سريعا كأنه يذكرني بالسحور
المنزلي، فلم أعد من هواة السحور الفندقي لقد تشبعت بحرية الأكل والشرب خارج البيت
كثيرا وكثيرا، وحان موعد العودة لأجد بعض الشباب يرددون أغاني كاظم الساهر وفايزة
أحمد وهاني شاكر وسميرة سعيد وشرين عبدالوهاب كل بطريقته اللحنية ومدرسته
الموسيقية، وهم يعلنون من هنا الأوبرا، رسالتهم التي سوف تأتي قريبا لأغادرها إلى
بيتي، وقد رمقت كثيرا من زمن ورجعت لي ذاكرتي الدافئة وأنا أحفظ تلك الرحلة في
ذاكرة (اللاب توب) ومع صوت المسحراتي سيد مكاوي بشعر فؤاد حداد، مدد مدد يا سيد
الشعراء

 

 

عبد الواحد محمد


التعليقات

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 07/09/2010 06:59:52
الأستاذ الجميل علي حسين الخباز
عيد فطر مبارك ودائما تكتب لنا أجمل الألحان لنشدو بها
في سماء الإبداع
ودمت بكل سعادة أبو حيدر وتقبل تقديري المتواضع
عبدالواحد محمد

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 07/09/2010 06:49:32
الأستاذ والإعلامي الجميل والصديق عبدعون النصراوي
كل التحية لشخصكم الصديق ودمت مبدعا بحرفك البهي وفلسفتك التي تعبر عن طرحنا جميعا كاتبا وصحفيا نسعد به
وحلم معه
وعيد فطر مبارك
عبدالواحد محمد

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 06/09/2010 15:49:45
أستاذنا معلم الأجيال والمبدع حمودي الكناني
جميل أن نتواصل معكم بنقائكم المعهود وسطوركم التربوية والمبدعة والتي تترجم صفحات من عطاء لاينفذ
ودمت بكل خير
عبدالواحد محمد

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 06/09/2010 15:47:10
الأستاذ المبدع فراس حمودي الحربي
لكم كل تقدير ودمت لنا وللنور مبدعا كبيرا نعتز به
ونعيش مع سطوركم الثرية أجمل الأحلام والألحان
وتقبل تقديري
عبدالواحد محمد

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 06/09/2010 15:43:36
الأستاذ القدير والعزيز خزعل طاهر المفرجي
شكرا علي كلماتكم الرقيقة متمنيا لكم العطاء الوفير
وإبداعا بلاحدود
وتقبل خالص التقدير
عبدالواحد محمد

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 06/09/2010 08:34:53
استاذ عبد الواحد محمد سلاما ايها النبيل ومودة ودعاء

الاسم: عبد عون النصراوي
التاريخ: 05/09/2010 18:13:04
طرح رائع وجميل
أيها الأديب اللامع عبد الواحد محمد
وكأنك تمضي بنا في حكاية من حكايات الف ليلة وليلة
جعلتنا حقاً نعيش في أجواء القاهرة وميدان التحرير
وعلى ضفاف نهر النيل الخالد
ونحن لم نرها لليوم
مصر العروبة كم نتمنى لقياك والتحدث مع اهلك الطيبين
دمت أيها النبيل مبدعاً يا أبن مصر العروبة
تحياتي وتقديري
عبد عون النصراوي
كربلاء الشهادة والتضحية / كربلاء الحسين

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 05/09/2010 09:23:29
الصديق عبد الواحد دائما تكتب مواضيعا هي ما نحتاج اليه دائما فلطالما تمنينا ذلك وهكذا انت الآن توفر علينا كثيرا مما نحتاج اليه. دمت مبدعا واديبا كبيرا

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 05/09/2010 04:49:24
ليالي الأوبرا في القاهرة
مااروعك عند كل صباح استاذي صاحب القلب الابيض النقي
عبد الواحد محمد تقبل مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 05/09/2010 02:41:02
كم انمت رائع مبدعنا الاصيل
عبد الواحد محمد
ما اجمل المواضيع التي يستفيد منها المتلقي
وتجلب له متعة القراءة
اسعدتنا كثيرا
دمت لقلمك المبدع المعطاء
احترامي




5000