..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاستشراق . . معركة المعرفة ام معركة الهوية ؟

كريم شلال الخفاجي

  يعد الخوض في هذه الدراسات امرا ملحا ، بل بات ضروريا لكشف مارب المستشرقين الذين يتوغلون في حنايا وخفايا المجتمع الاسلامي ، وقراءة نصوصه ومخطوطاته ، بل التوغل اكثر للتعايش عن كثب مع هذا المجتمع فاصبحوا يحيون حياتهم متجشمين مصاعب الحياة وتقلباتها للوصول الى معلومة واحدة قد تكون صغيرة لتحليلها ودراستها وبالتالي فك طلاسمها ، فذهبوا الى تكوين منظومة فكرية متكاملة تعمل جنبا الى جنب مع الجندي كاساس للسيطرة على الاخر دون مفارقته من اجل تدمير ذهنية هذا المجتمع الذي يرومون تدميره، بل وتفكيك منظومته الدينية وبالتالي الاخلاقية من خلال نفث سمومهم وافكارهم فيه .

  من هذا كانت نظرة معظم الشرقيين لأعمال الاستشراق(الذي تعود بداياته الى القرن السادس عشر ، فهو لم يكن وليد القرن العشرين)  نظرة الريبة والحذر ، والاستشراق  تعبير يدل على الاتجاه نحو الشرق، ويطلق على كل من يبحث في أمور الشرقيين وثقافتهم وتاريخهم. ويقصد به ذلك التيار الفكري الذي يتمثل في إجراء الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي، والتي تشمل حضارته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافته. لذا عده الشرقيون كمنهج عقلي لقاح من أبويين غير شرعيين ، التبشير الذي خطط له ، والاستعمار الذي غزاه . وباتت اهدافه واضحة امامهم فهي  تتارجح بين الهدف الديني المتمحور حول التشكيك في صحة القران والنبي (ص) وهدف تجاري وهدف علمي، وخير مقياس يؤشر اهتمامهم بالموضوع مقدار ما كتبوه عنه حيث بلغ في قرن ونصف قرن حوالي ستين ألف كتاب. و قد ازال ادوارد سعيد في كتابه "الاستشراق"الصادر في العام 1978م، الغبار عن الكثير من المفاهيم العالقة حول هذا الموضوع . والاستشراق كما يراه إدوارد: "رؤية سياسية للواقع ، رؤية الفرق بين المألوف  (أوروبا وأمريكا، نحن) والتمييز له ليس مسألة نفسية لإبداء الفروق الوصفية وحسب في بلدان مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، بل هو مسألة سياسية تدخل في نطاق التعليم والتربية والتبليغ الإعلامي وضمن نطاق توجيه السياسة الخارجية لهذه البلدان ، وبين (الشرق، هم) همجي لاعقلاني يعجز عن التفكير المنظم والتحليل، الشاذ البليد والمتعصب ، والحركات التحررية الإسلامية ماهي الا شبكة من التنظيمات الخطرة يغذيها حقد على الحضارة ، ويكتشف إدوارد سعيد أدلته عليه عند كُتاب متنوعين، مثل أسخيلس، ودانتي، وفلوبرت، ورينان، ولورد بلفور، وبرنارد لويس، وحتى لدى كارل ماركس المتعاطف مع المستضعفين والمظلومين تحت نير الاستعمار القديم، ولكنه لم يستطع الخروج من هيمنة معرفة الاستشراق وسلطته -حسب إدوارد سعيد- حين يسوغ تدمير بريطانيا للهند بهدف خلق ثورة اجتماعية اقتصادية حقيقية فيها.

   ان المستشرقين لم يعنوا بدراسة المخطوطات العربية فقط ولاعلى الشعراء والادب الجاهلي والفلسفة الاسلامية والحضارة الاسلامية والقراءات القرانية بل تعداه الى المتغيرات الاقتصادية والنابعة من التحولات السياسية، ان الذين يحسنون الظن بالاستشراق بوصفه نتاج اشتغال المفكرين والغربيين على التراث الاسلامي بكل اللغات التي كتب فيها ، العربية او الفارسية او التركية او الاوردية هم على وهم  ، ومن الطبيعي ان ينظر هؤلاء الى جهود المستشرقين في هذا السياق بوصفه يمثل الذروة في الموضوعية والعلمية في تطبيق المناهج النقدية الحديثة على هذا التراث ، الذي لا يستثنون منه القران وسيرة الرسول الاعظم (ص)، وسيرة ال البيت (ع) ليصلوا بالتالي الى ان النصوص الالهية المقدسة لا تختلف عن النصوص البشرية غير المقدسة كي يقولوا ان القران الكريم مليء بالتناقض او ان النبي(ص) لم يكن صادقا ليصلوا بالتالي الى مغزاهم الحقيقي الذي يتمحور حول " تجريد العقيدة الاسلامية من كل مضامينها الالهية" ، وبالتالي ادراج  هذه المقدسات ضمن دائرة اهتمامهم محاولين  تحجيم النص المقدس الالهي وتحويله الى بضع كلمات مرصوفة "محاولين تفريغه  " من قدسيته"  . ان  خطورة الاستشراق تكمن في اساليبه الماكرة التي شملت دراسة بنية المجتمعات الاسلامية وتسليط الضوء على نقاط ضعفها، ومن اجل الايغال اكثرسخروا كل امكانياتهم للوصول الى ماربهم مستخدمين كل الوسائل  لذلك ، ومنها دور هوليود في تسويق امريكا وافكارها للعالم ، بل الباس صفة القدسية لاعمالهم ، مع العلم ان دستور امريكا علماني يشير الى الفصل بين الدين والدولة ، وهذا ماهو الا ذريعة للتدخل في شؤون البلدان الاخرى، ولكن مفكرينا ومراجعنا تنبؤوا لهذا الامر منذ وقت مبكر ، حيث يتضح الامر في راي السيد "محمد صادق الصدر" (قدس) وكيف جاء على ذكر الدلالات لهذا العلم واول هذه الدلالات هو دراسته للراسمالية في اليوم الموعود وهو جزء من موسوعة الامام المهدي (عج).

   واقول بات من الملح علينا التنبه الى خطرهم هذا وان كانت صحواتنا متاخرة "وهي مشكلة العرب"من ان الاستشراق وان كان مغلفا بغطاء ديني لكنه مرتبط ارتباطا وثيقا بالسياسية، وازاء هذا يجب ان تكون هناك بالمقابل منظومة عربية اسلامية تتصدى لذلك. وتبقى الامال معقودة  بتلك الدراسات النقدية الناهضة والتي تتناغم مع حاجة مجتمعنا الاسلامي له خصوصا في هذه الفترة التي تحاول فيه الكثير من الثقافات اقتحام ثقافتنا بل طمس معالم هويتنا الاسلامية.

  

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000