..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق الأرجنتيني الأيراني العربي

علي الحسناوي

ليس من السهلِ على أيٍ منا ان يلتقي بعدوِّه مرغما وتحت غطاءٍ من الشرعيةِ الدولية, خصوصا وان كنت تعيش حالة من الحرب الباردة مع عدوك هذا أو ذاك, وبعد ان تصوَّر البعض ان أسلوب (الوزير الألماني غوبلز) قد أكَلََ عليه الدهر وشرب, إلا اننا ما ان ننام (إن كنّا فعلاً ننام) حتى نصحو على (غوبلزٍ) آخر ولكنه بالكوفية أو العمامة أو العقال أو السدارة هذا الصباح على الرغم من انه اضحى لدينا الكثير ممن لا يريد ان يسكت عن الكلام المباح.
وقبل ان أُسأل عن الوجهة التي أُريدها لهذا المعنى بالذات فإنني لا اريد ان اكون كمن يخلط الأوراق السياسية بالرياضية كي يصنع له نصراً مزيفاً على حساب صنّاع النصر الحقيقيين من ذوي الماركة العراقية المسجلة والمختومة بختم (ميزوبوتاميا) أو بلاد مابين النهرين في اللغة اليونانية القديمة.
ولكي نستذكر واحدةً من القضايا التي أوحت لي بالخوض مرغماً ـ طائعاً بهذا الأمر فإنه لابد لي من العودة الى الوراء وتحديداً الى العام 1998 حيث كانت أنظار الناس والإعلام الرياضي وغير الرياضي وبكل ثقله وتوجهاته متوجهةٍ نحو المونديال الفرنسي الأنيق.
وقبل هذا التأريخ وتحديداً في العام 1986 كانت الأنظار قد توجهت نحو المكسيك لتراقب عن كثبٍ حجم الثأر البريطاني ـ الارجنتيني في موقعة المكسيك التي إنتهت بشهرة الهدف المارادوني (هدف يد الله) أكثر من شهرة النصر الأرجنتيني الفقير الذي أطاح بالتاج البريطاني وأحدث هزّةٍ لا تنسى في العرش الملكي في مباراةٍ لكرة القدم وذلك رداً على حرب جزر الفوكلاند التي إشتعلت بين بريطانيا والارجنتين في نزاعٍ دموي على جزر الفوكلاند..
وفي المونديال الفرنسي تحديداً كُتِب على عدوّين لدودين آخرين ان يلتقيا وجهاً لوجه. فعند الطرف الأسيوي وقف الخصم الأول الأكثر إيمانا وتعنتاً ممثلاً بالجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنتخبها الوطني لكرة القدم. كما وقف على الجانب الآخر القارة الأمريكية وهي الخصم الآخر الأقل إيماناً والأكثر عُدَّةً وعدداً ممثلةً أيضاً بمنتخبها الوطني لكرة القدم.
رأت الحكومة الأيرانية المسلمة (الملائكة الصغار) والشعب في هذه الموقعة (الصليبية) النهاية الحتمية للحرب الباردة إن لم تكن جزءاً منها على الشيطان الأكبر في حين رأت القارة الأمريكية في هذه الموقعة طريقا نحو إنفراج العلاقات المتشنجة على صعيد التصريحات الرسمية التي سبقت المباراة , في حين رأى فيها الشعب الأمريكي (المُختار والمتشكِّل من القارات المتبقية) مجرّد مباراة في (السوكر) العالمي.
وفي يقيني فإنه لم يكن في خلد طاقم تحكيم المباراة أيٍ من هذه النوازع السياسية والحربية لأنهم وحسب توصيات الأتحاد الدولي لا ينظرون الى شعارات الدول على قمصان اللاعبين بقدر نظرتهم الى أرقام اللاعبين أنفسهم وبذلك فإنه يتحول اللاعب الى مجرّد رقم بالنسبة لحكام المباريات الرياضية.
وعلى الرغم من الهالة الإعلامية التي رافقت المباراة فإنها جاءت طبيعية وعادية إقتربت في الكثير من زمنها من مباريات الدوري المحلّي لتلك البلدان خصوصا ماكان لوقع الهدايا التذكارية التي تبادلها الفريقان (الدولتان المتنازعتان) قبل بداية المباراة من تأثير إيجابي على أجواء المباراة.
إنتصرت الملائكة على الشيطان الأكبر في تلك الموقعة الدولية وليدخل الشيطان المارد والمارق قمقم الهزيمة والعار كما صوّرته في حينها وسائل الإعلام الملائكية الايرانية ولتُسارع كل من القوتين المعارضتين (لحكم الملالي) لمحاولة تجيير التصر بهما. فمن طرف كان السيد رجوي الفارسي يصرخ على شباك الأئمة العربية الطاهرة (أما من ناسرٍ ينسًرًني) وهو يتشدّق بالنصر الكبير الذي حققته المعارضة الفارسية بفوز منتخبها الوطني على الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد ان منحهُ سيّده العراقي بدلةٍ زيتونيةً كي يرتديها خلال تلك المناسبة.
أما من الطرف الآخر فقد صحى (الشاه الصغير) النائم في العسل الأمريكي و(وقف لأول مرة) ليُعلن عن سعادته بالفوز الشاهنشاهي الذي صنعه الشاهنشاهيون الصغار.
جاءت تصرُّفات اللاعبين بعد انتهاء الحرب (الأيرانية الأمريكية) على الأراضي الفرنسية ملأى بالحب والسلام والعِناق والقبلات.
وطبعاً وبدون أدنى شك فقد سارعت وسائل الإعلام العربية والدولية والشاهنشاهية والفارسية والرجوية إلى إستطلاع آراء اللاعبين بهذا الفوز التأريخي الذي أَلقى بالشيطان الأكبر الى البحر. عفواً كانوا يقصدون (المحيط) هذه المرة.
واستطيع القول الآن ان تصريحات اللاعبين, بعد المباراة, جاءت برياحٍ عكس ما إشتهته وطبّلت له قوى المعارضة الشريفة والنقية التي كانت ولازالت تعيش على الخير الممزوج بكًرهِ كل ماهو عراقي للرجويين الذين ذبحوا الشعب الكردي من الوريد الى الوريد ايام الإنتفاضة الكردية أولاً ولمرتزقة الإقتصاد الأمريكي من الشاهنشاهيين ثانياً.
نحن مجرّد فريق كرة قدم نلعب من أجل إسعاد البشرية عموما والشعب الذي ننتمي اليه خصوصاً ولا يعنينا من قريبٍ أو من بعيد ما يتحدّث عنه الآخرين. نحن صنعنا نصراً بقدراتنا الذاتية وبغيرتنا الوطنية وننتمي الى بلدٍ واحد وسيبقى هذا النصر مُجيّراً باسم البلد الحبيب الذي نحن منه وهو منا.
هذه كانت مختصراتٍ للتصريحات التي أطلقها اللاعبون على شكلِ حمامات سلام وقبلات محبة لكل العالم المؤمن بحب الإنسان لأخيه الإنسان. فما اشبه اليوم بالبارحة والحليم تكفيه الإشارة واللبيب من الإشارة يفهمُ. أما الذي لاهو بحليمٍ ولا بلبيب فإنه لابد لي ان اصرخ في أذنيه (عراق ..عراق).

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000