..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإمام الحسن المجتبى عليه السلام النور الرابع من الأنوار الأربعة عشر

محمود الربيعي

أضواء من سلسلة أعلام الهداية عن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام 

الجوانب العسكرية والسياسية في حياة الإمام الحسن عليه السلام 

  

مقدمة

بمناسبة ذكرى مولد الإمام الحسن بن علي عليهما السلام في الخامس عشر من رمضان المبارك طالعت كتاباً شيقاً من سلسلة اعلام الهداية (4) الإمام الحسن عليه السلام"المجتبى) الصادر عن المجمع العالمي لاهل البيت فأحببت أن أسْتَخْلِصَ منه بعض الجوانب المهمة عن حياة الإمام الحسن عليه السلام وأفرد لها أبواباً خاصة في الجوانب العسكرية والسياسية لحياة الإمام، وإنشاء الله أوفق لمطالعة هذه السلسلة الجميلة وتقديم مايمكن من خلالها لإخواننا المؤمنين والقراء بشكل عام للإستفادة منها في توعية النشئ الجديد والشباب من نفحات كُتّابنا ومثقّفينا في هذا المجمع العالمي لأهل البيت، كما أشجع أولياء الأمور والشباب على قراءة هذه السلسلة لما تحويه من الأفكار والثقافة الراقية جزى الله العاملين في هذا المجمع ألف خير وعسى الله أن ينفعنا وإياكم في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب.

 

مقمة الموضوع

اسرار من حياة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

هناك اسئلة عديدة يمكن أن نطرحها في هذا الموضوع وتحتاج الى إجابة.. هل كان الإمام الحسن عليه السلام شجاعاً؟ وهل كان يفهم في السياسة أو في الشؤون العسكرية وفي الحرب؟ وهل إشترك في حروب معينة؟ أو مارس الخطابة والعمل الحزبي داخل صفوف الجماهير؟ وهل كان خطه العام علني أم سري؟

كل ذلك سنتناوله من خلال مانطرحه في هذا الموضوع وذلك بمناسبة إحياء ذكرى ولادته عليه السلام التي صادفت عام 2 للهجرة.

  

شجاعته وجرأته وحسن خطابه السياسي وقيادته العسكرية وعلمه وخلقه العالي

الحديث عن الإمام الحسن عليه السلام هو حديث عن النور الرابع من الأنوار الأربعة عشر، نور كل من محمد وفاطمة وعلي ثم الحسن ومن ثم بقية الأنوار العشرة وهي كل من نور الحسين والأنوار التسعة من سلسلة ذريته الطاهرة نور علي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن وآخرهم المهدي المنتظر محمد بن الحسن عليه السلام عجل الله تعالى فرجه الشريف.

 

إذن فلا لنا من الحديث عن هذا النور المقدس وإيراد النصوص على إمامته، كما لابد أن نتوقف على محطة مهمة من محطات حياته الشريفة والتي تخص جانباً مهما منها بخصوص حياته العسكرية وشجاعته إذ حاول البعض إما متعمداً أو متوهماً أو جاهلاً أن ينتقص من حقيقة تلك الميزات التي كان يتمتع بها الإمام الحسن المجتبى..  فهؤلاء لم يطلعوا على حقيقة قيادته العسكرية الميدانية،  ولم يتفرسوا في تلك الحقائق جيداً،  ولو علموا الحقيقة لما تجرؤا على مثل هذه الإدعاءات.

 

وفي هذا الموضوع سنبّين بعض مواقفه العسكرية والسياسية وسنتحدث عن بعض جوانب شجاعته،  ومايتميز به من العلم والفضل ومقدرته على فهم مواقف الأنبياء والأوصياء والخطوط الإلهية التي تدفعه الى إتخاذ مواقف تبدو للبعض ضعيفة ومَثَلُ رؤيتهم تلك كمَثَل الذي ينظر الى السراب فيحسبه ماءاً وماذلك إلاّ لضعف جوانب الإحساس لدى الإنسان، أو كالذي لايرى الشمس بعد مغيبها ضناً منه أنها نامت وهي لاتزال تشرق في أماكِنَ أخرى.

 

إمامته عليه السلام

روى النبي  صلى الله عليه وآله أنه قال: " الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا " الإرشاد للمفيد 2:29 ( تاريخ الإمام الحسين عليه السلام )، أعلام الهداية ص 64 المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام.

 

وقوله صلى الله عليه وآله في الإمام الحسن عليه السلام" " هو سيد شباب أهل الجنة، وحجة الله على الأمة، أمره أمري، وقوله قولي، من تبعه فإنه مني، ومن عصاه فإنه ليس مني.." أمالي الصدوق 175 \ ح 178، اعلام الهداية ص55.

 

الحروب التي شارك فيها الإمام الحسن عليه السلام

لقد خاض الإمام الحسن عليه السلام عدة معارك شارك فيها تحت لواء أبيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ويعني ذلك أن له خبرة مهمة في القتال إذ شارك في معارك الجمل وصفين والنهروان، وان المطلع على طبيعة هذه الحروب يعلم كم هو مقدار ضراوتها.

  

قيادته العسكرية

وان من المعلوم عند أهل العقل والمنطق أن الموقع العسكري للمقاتل يختلف بإختلاف مؤهلات كل من الجندي والقائد، فالقائد لابد أن يكون متمتعاً بصفات تؤهله لهذه القيادة، كأن يكون متميزاً بالشجاعة وروح المبادرة والقابلية على الإعداد والتخطيط والقدرة على العمل الجماعي فكيف إذا كان إختيار شخص الإمام الحسن عليه السلام قد تم على يد أبيه سيد المتقين وأكبر علماء الأمة علي بن أبي طالب عليه السلام، فلولا أن الإمام الحسن عليه السلام كان يتمتع بالصفات التي تليق بالقيادة وتؤهله لهذا الدور لها لما اختاره الإمام علي عليه السلام،  ولأعترض الجيش على ذلك الإختيار، لكن الذي ظهر في الإمام الحسن عليه السلام من العقل والقدرة على الحركة وروح المبادرة أثناء قيادة ميمنة الجيش وتمكُّنَه من كسرِ شوكة العدو حتى كان النصر قاب قوسين أو أدنى لولا الفتنة التي افتعلها الماكر عمرو بن العاص والضع يف ابو موسى الأشعري حتى كان ماكان من مهزلة التحكيم.

 

ومن الإجراءات السياسية التي إتخذها الإمام علي عليه السلام هي إختياره للإمام الحسن عليه السلام من القيام بدور التبليغ  في عزل أبي موسى الأشعري وذلك مما يؤكد على لياقة الإمام الحسن عليه السلام، ومقدرته وقابليته على إتخاذ مواقف تعتمد على الجرأة والشجاعة أمام الرجال، وهو مصداق مهم من مصاديق الهيبة التي كان يتمتع بها في نفوس المقاتلين والولاة.

 

وبودنا أن نشير الى أن الإمام الحسن عليه السلام لم يكتف بالتبليغ وإنما تحول الى المواجهة والأَمْرِ والشدة في التبليغ، ولولم يكن الإمام بمستوى القيادة الجماهيرية والحنكة السياسية لما نجح في تلك المواقف التي برهن فيها على قوته وقدرته في إقناع الجماهير ومواجهتها بالحقائق الميدانية، وفي ذلك رد على الإتهامات التي كان البعض يطرحها آنذاك لغرض خلق الفتنة في صفوف الجماهير وإيهامها بعدم قدرة الإمام الحسن على الخطابة ومواجهة الجماهير.. راجع التفاصيل في المصدر أعلام الهداية ج 4.

 

مواقفه السياسية

أولاً: المشاركة في بيعة الرضوان: ومن مظاهر المشاركة السياسية للإمام الحسن عليه السلام تواجده مع النخبة، إذ ليس من المعقول أن يصطحب النبي صبياً لولم يكن ذلك الصبي مؤهلاً لهذا الحضور.

 

ثانياً: دور الإمام الحسن عليه السلام في الشورى السداسية: كما اتضحت أهمية حضور الإمام الحسن عليه السلام في بيعة الرضوان مع الرسول القائد.

 

ثالثاً: موقف الإمام الحسن عليه السلام في وداع أبي ذر: إذ يخاطبه موقراً له وقائلاً له ياعمّاه، وفي هذا الموقف العصيب الذي يمر به أبا ذر رضوان الله تعالى عليه، ففي هذا الموقف يقدم الإمام الدعم المعنوي لرجال الإسلام والصحابة،  ويعتبر أن مايمرّ به رضي الله عنه إنما هو إمتحان وأختبار وترقية في مراتب أهل المواقف السياسية والعقائدية الصلبة، أولئك الذين وقفوا بوجه الظالمين والطغاة والمستبدّين والمفسدين،  وهو وجه مشرق للمعارضة السلمية التي أبداها ابو ذر رضوان الله تعالى عليه.

 

صلح الإمام الحسن عليه السلام:

التجديد في الحديث عن هذا الصلح إنما يُبَسِط المعلومة وفق متطلبات العصر ليكون الفهم والإفهام أوضح للقراء والمتتبعين، ولقد تصرف الإمام الحسن عليه السلام وهو الإمام المعصوم كقائد حاكم وحكيم للأمة.

 

ولقد كان الإمام واعياً تماماً لما يعد من الخطط في الخفاء  تريد أن تلحق الضرر بالأمة وبقياداتها وبقواعدها الشعبية، ولم يكن تصرف عليه السلام حينذاك بدافع دنيوي لكنه تحرك وفق سياقات تأريخية وبناءً على التخطيط الإلهي الذي كان قد نبئه به جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، لذلك قبل بالهدنة مع معاوية متأسياً بجده الرسول الأكرم وذلك عندما عقد صلحاً مع المشركين في الحديبية لضرورة أقتضتها المصلحة العامة في طريق الدعوة والرسالة، إذ يرى الإمام الحسن عليه السلام مالايراه الآخرون، شأنه شأن الخضر عليه السلام وقصته مع النبي موسى عليه السلام إذ لم يستوعب النبي موسى عليه السلام أفعال الخضر عليه السلام، وماكان الخضر عليه السلام ليتصرف من شأنه وإنما فَعَلَ مافعل بإذن الله وإرادته الحق وبما يتوافق مع مشيئة الله في خلقه.

 

رأي الدكتور طه حسين في الحياة الحزبية للإمام الحسن عليه السلام

يرى الدكتور طه حسين أن الحياة الحزبية كانت موجودة في ذلك الزمن ومعنى ذلك أنه يشير الى وجود معارضة خارج السلطة تجاه الحزب الحاكم وقد اتخذت هذه المعارضة طريقاً سلمياً وعبرت عن تجمع البقية الصالحة التي واصلت طريقها لإتباع منهج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمسمى بطريق ذات الشوكة للذين امتحن الله قلوبهم للإيمان.

 

وقد قاد الإمام الحسن عليه السلام تلك المعارضة بترأسه وتوجيهه لها بالشكل الذي يتناسب وتلك المرحلة بوجهيها العلني والسري وذلك في سبيل إصلاح الأوضاع السياسية وحالة الحكم والسلطة التي دَبَّ فيها الفساد، وكذلك ليمهد هذا النمط من الممارسة السياسية في المستقبل.

 

شجاعته

إن معالم الشجاعة في حياة الإمام الحسن عليه السلام كانت واضحة منذ كان صبياً وقد برهنت الأحداث المتوالية صدق ذلك سواء في حياته المبكرة كما سنأتي على ذكرها أو في شبابه وكِبَرِهِ وقد مر ذلك في حديثنا عن حياته السياسية والعسكرية في هذا الباب في مسألة إعتراض الإمام الحسن عليه السلام على خلافة أبي بكر، إذ أن الإمام عليه السلام كان يمتلك الجرأة في مواجهة الرجال على مستوى الحاكمين كأبي بكر.

 

من تراث الإمام الحسن المجتبى

للإمام الحسن بن علي بن أبي طالب تراث كبير وليس ذلك بالأمر الغريب إذا ماعلمنا أنه عاشَرَ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وعاش في كنف أمه الزهراء عليها السلام، وأبيه الإمام علي عليه السلام.

 

فالإمام الحسن عليه السلام هو الوريث الشرعي للنبي ووصيه علي عليهما السلام وذلك وفق النصوص التي وردت في القرآن وفي الأحاديث الشريفة، وقد ثبت ذلك بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة فمن أراد التفصيل فليرجع الى كتب التفسير والحديث فإن فيها الجواب الشافي لمن أراد البحث.

ومما أُثر عن الإمام الحسن عليه السلام أنه قال " لاأدب لمن لاعقل له، ولامودة لمن لاهمة له، ولاحياء لمن لادين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك سعادة الدارين، ومن حرم العقل حرمهما جميعاً " كشف الغمة 2: 198 (ذكر مواعظه عليه السلام)، أنوار الهداية ج 4 ص 205.

 

البشارة بالإمام المهدي عليه السلام

إن سلسلة البشارات بالمهدي توالت عن طريق النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين الأطهار،  ويمكن أن نُفْرِدَ بحثاً خاصاً ومستقلاً في المستقبل عن ذلك إنشاء الله، فالإمام الحسن كان قد بشّر في حديثه بالإمام المهدي عليه السلام وبَيَّنَ جملة من الأمور منها:

أ -  أن الإمام المهدي عليه السلام ليست في عنقه بيعة لأحد من الطغاة وأنه سيكون مبسوط اليد.

ب -  أكد الإمام عليه السلام أن عيسى النبي عليه السلام سيأتمُّ بالإمام المهدي عليه السلام في صلاته وهذا يعني أن عيسى عليه السلام سيكون تحت قيادة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف وهو ماأكدته الرويات المتظافرة عن النبي وآله الأطهار.

ج -  وتحدث الإمام الحسن عليه السلام عن خفاء أمر ولادة الإمام المهدي عليه السلام.

د -  كما أشار  الإمام الحسن عليه السلام الى غيبة الإمام المهدي عليه السلام.

هاء -  وأكد الإمام الحسن عليه السلام أيضاً الى مسألة مهمة وهي أن الإمام المهدي عليه السلام هو التاسع من ذرية أخيه الإمام الحسين عليه السلام.

و -  وقد ذكر الإمام الحسن إنه إبن سيدة الإماء، ومن اللطيف أن نذكر أن والدة الإمام المهدي عليه السلام السيدة نرجس خاتون ( وهناك اسماء أخرى نسبت إليها ولربما كان ذلك من باب خفاء العنوان) من أنه سيقت كأسيرة وبِيعَتْ الى الإمام الهادي عليه السلام ليزوجها الى إبنه الإمام الحسن العسكري عليه السلام لتصبح بذلك أماً للإمام المهدي عليه السلام.

ز -  أشار الإمام عليه السلام الى طول عمر الإمام المهدي عليه السلام.

ح -  وسيظهر شاباً في عمر الأربعين أو دونه.

 فقد جاء في الرواية عنه عليه السلام أنه قال بعد أن صالح معاوية ودخل عليه الناس ولامه بعضهم على بيعته: " أما علمتم أنه مامنّا من أحد إلاّ ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه، إلاّ القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم خلفه، فإن الله يخفي ولادته ويغيب شخصه، لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين، ابن سيدة الإماء، يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة ...".

 

وفي الرواية الأخرى بيّن الإمام الحسن عليه السلام حديثاً عن أبيه عن ولاية بني أمية وبِدَعهِم وفتكهم بأعدائهم حتى قال: " ... حتى يبعث الله رجلاً في آخر الزمان وكَلَب من الدهر وجهل من الناس، يؤيده الله بملائكته، ويعصم أنصاره وينصره بآياته، ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعا وكرها، يملؤها قسطاً وعدلاً ونوراً وبرهاناً، يدين له عرض البلاد وطولها، لايبقى كافر إلاّ آمن به، ولاطالح  إلاّ صلح، وتصطلح في ملكه السباع، وتخرج الأرض نبتها، وتنزل السماء بركتها، وتظهر له الكنوز، يملك مابين الخافقين اربعين عاماً، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه " الإحتجاج 2: 11 ( إحتجاج الحسن عليه السلام على من أنكر الصلح"، أعلام الهداية ج 4 ص 214 - 215.

 

ومن الرواية الثانية ظهرت بشارة أخرى تختص بظهور الإمام المهدي عليه السلام وذلك عن طريق الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وبطريق إبنه الإمام الحسن عليه السلام كما ذكرنا في موضوعنا هذا من أن هذه البشارات تواترت عن طريق جميع أئمة أهل البيت المعصومين عليهم السلام.

 

كما يستفاد من هذه الرواية أن ظهور الإمام المهدي عليه السلام سيكون:

أ -  في آخر الزمان وهو تعبير واضح عن طول المدة.

ب -  ويشير الإمام الى عودة الجاهلية، لذلك فإن هذه الجاهلية الجديدة قد تأخذ مظاهر مختلفة رغم أن جوهرهما واحد من حيث الكفر والشرك والفساد والظلم والطغيان.

ج -  التأييد الإلهي للإمام المهدي عليه السلام بالملائكة ويتضح ذلك من أشارة الإمام الى مشاركة أعداد من الملائكة ليست قليلة، ونذكِّر هنا بتدخل الملائكة في معركة بدر التي ايد الله فيها المؤمنين في معركتهم بالملائكة عند وقوفهم بوجه المشركين من قريش.

د -  وفي الحديث إشارة الى النخبة من أصحاب الإمام المهدي عليه السلام ورجاله الصالحين.

هاء -  إنتصار الإمام المهدي عليه السلام وظهوره على أعدائه بحيث يتمكن منهم فيدخلون في طاعته طوعاً أوكرهاً وهي إشارة الى سيادته على الناس حتى الكارهين منهم لظهوره وحُكْمِهِ.

و -  إتساع الرقعة الجغرافية التي سيحكمها الإمام المهدي عليه السلام في ذلك الحين.

ز -  يقل الشر ويتعايش الناس بأمن وأمان حتى مع الوحوش الضارية في ذلك الزمان.

ح -  تزدهر الزراعة والصناعة ويستمر حكم الإمام المهدي عليه السلام أربعون عاماً.

 

خاتمة

وفي ختام موضوعنا نرجو أن نكون قد ألقينا الضوء على بعض النفحات المضيئة من حياة الإمام السبط الزكي التقي النقي العلم الطاهر الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام إبن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين،  وحفيد سيد الكائنات النبي الخاتم محمد المصطفى الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين وعسى أن ننتفع بموعظته وحِكَمِهِ وخصاله الرفيعة وقدراته المختلفة التي جهلها الجاهلون وعرفها العارفون والحمد لله رب العالمين والله الموفق لما خير الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب.

 

 

 

المصادر

أعلام الهداية (4) الإمام الحسن عليه السلام ( المجتبى ) عن المجمع العالمي لاهل البيت عليهم السلام. ط 6،

 

 

 

محمود الربيعي


التعليقات




5000