.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لعبة عمر المختار

حيدر قاسم الحجامي

في أيام الطفولة البريئة كنا نحنُ الصغار لا نجدُ من اللُعب الكثير لان الحصار كان يقفل علينا كل أبواب المتعة ، فا إباؤنا يمضون ساعاتهم الطويلة في الكد المضني ليعودوا لنا  في أخر النهار  ببضع كليو غرامات من الدقيق والباذنجان ، ليسدوا به أفواهنا المفتوحة أبدا ، في تلك الأيام العصيبة كان علينا إن نمضي يومنا نحن الصغار باللعبِ في الدرابين الضيقة منذُ أولى ساعات الصباح الى الظهر ومن بعد الظهر الى المساء ، نعيش تلك الساعات بلهو تام لا يعنينا شيء  سوى اللعب ، ولا نهتم سوى للضحك ، كل يوم نجبر أمهاتنا على إن يعطيننا مالاً لنشترك في شراء كرة قدم  لنلعب بها  في الشارع ، نشتري الكرة بفرح نلعب بها الى إن يحين المساء يبدأ صراعنا على عائديه الكرة ، فكل منا يريدها معه ، ينتهي صراعنا عليها بان يقوم أكبرنا سنناً بتمزيقها ورميها ، نقف ُ متفرجين ولكن الكل منا يشعر بالرضا  لأنه لن يبات هذه الليلة مغلوباً .

وتعاد العملية  كل يوم ، ويشتد صراعنا وتشد مطالبتنا بالمال من أهالينا المساكين ، ذات يوم عرض التلفزيون العراقي  فيلم البطل العربي عمر المختار شاهدنا الفيلم بإعجاب وإثارتنا تلك الشحنات القوية والكاريزما التي تمتع بها الشهيد  عمر المختار ، أدهشتنا تلك الإحداث ورحنا نتمثل تلك المعارك الدامية وكل منا يتمنى إن يصبح عمر المختار  أخر .

في الشارع وعندما لم نجد مالاً لشراء كرة جديدة أقترح أكبرنا إن نجد لعبة بديله لهذا اليوم قائلاً : ما رائيكم إن نلعب لعبة عمر المختار ؟

أعجبت الفكرة الجميع وكلنا تمنى إن يكون هو من يجسد دور عمر المختار لكن مصطفى وهو أكبرنا إصر إن يكون هو البطل فيما نمثل نحن ُ الجيش الايطالي وبسطوته علينا رضخنا للأمر ، ودارت المعركة و"بلش بينا "ضرباً وتنكيلاً ،لكن وحسب سيناريو الفيلم لا بد للبطل  إن يقع أسيرا وينفذ فيه حكم الإعدام شنقاً ، استسلم صديقنا للمجموعة وصار علينا إن ننفذ فيه الحكم وبفطرتنا التي لم تك تدرك خطورة هذه الفعلة تبرع احدنا بان سرق " واير الاريل "من منزلهم  واتى به ليقوم احدنا بتنفيذ الحكم ربط الحبل بعتلة  ناتئة من احد الجدران من احد المنازل وقرب منزل صاحبنا مصطفى  واتى احدهم بعلبة صفيح واستلم صاحبنا للحكم ، وما إن " رفس " احدهم العلبة حتى تدلى صاحبنا مشنوقاً وبدأ الجميع بالضحك فيما بدأ وجهه يتغير ، في تلك اللحظة وبعناية الإلهية خرجت جدة مصطفى لتشاهد حفيدها مشنوقاً وسط حيرتنا نحن الصغار ، فهرعت لتخلصه وهو في الرمق الأخير من موت محقق ، هرب الجميع يتضاحكون ولكن سرعان من وصل الخبر الى إبائنا  الذين عاقبونا على فعلتنا الشنيعة تلك ، ما اثأر هذه الذكرى هو  إنني وبعد انقطاع طويل التقيت صديقي مصطفى الذي أصبح اليوم ضابطاً في الشرطة العراقية ، ما إن عرفني  بعد هذا الانقطاع حتى بادرته بالسؤال عن تلك الفعلة ،ضحك وضحكت ، وقلت له ُ والله كدت إن تكون في عداد الموتى لو إرادة الله سبحانه ، وكدنا إن نكون في عداد المجرمين ولكن دون قصد .

أنها واحدة من حماقات الصغار و تعكس مدى تأثرهم المباشر  بما يشاهدوه من  الأفلام والمسلسلات  ، وبهذا القدر  يظل السؤال الكبير كيف يترجم أبناءنا كل هذا العنف ومشاهد القتل والسفك التي تبثها الفضائيات و أفلام dvd الكارتونية التي تقوم على العنف كموضوع أساس  وأفلام الألعاب الخطرة .

هذا التساؤل يحتاج الى دراسات جادة وحقيقية لمعرفة التأثير الحقيقي لهذه الأفلام ، وإلا فالخطر قائم فعلاً، ما دامت رغبة التقمص غريزة أساسية في تكوين الطفل النفسي .

 

حيدر قاسم الحجامي


التعليقات

الاسم: wolf94
التاريخ: 19/09/2011 10:54:02
مجلت النور احسن مجلة تتكلم علي شيخ الشهداء عمر المختار

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 21/08/2010 23:37:49
حيدر الحجامي

الاستاذ الجليل

هذا التساؤل يحتاج الى دراسات جادة وحقيقية لمعرفة التأثير الحقيقي لهذه الأفلام ، وإلا فالخطر قائم فعلاً، ما دامت رغبة التقمص غريزة أساسية في تكوين الطفل النفسي .

اجدت في هذا الطرح الجميل والمهم,دمت مبدعاً ايها الاصيل

الاسم: غفار عفراوي
التاريخ: 21/08/2010 13:06:39
ممتاز يا مبدعنا
اصبت واجدت
خير الكلام ما قل ودل
انها مشكلة كبرى تحتاج الى وقفات وليس وقفة واحدة ومن جميع الجهات
تحياتي لك يا مبدع




5000