..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هدية اسود الرافدين لشعبهم، شئ من الفرح

ابتسام يوسف الطاهر

لم أفكر بالكتابة عن الفوز العراقي بكرة القدم، ببساطة لان الفرحة التي دفعت مثقفين عرب للبكاء فرحا ومكالمتي لتهنئتي بالمناسبة، كانت اكبر من ان اكتب عنها.

لقد كتبت وكتب الآلاف عن المذابح اليومية، عن الحزن والقهر اليومي للعراقي الذي لم يتنعم بشئ من الراحة ولم يعرف الفرح الحقيقي ولا السلام منذ عقود،  منذ ان سرق القادة الأشاوس الوطن واعتلوا العرش ليقودوا الشعب من حرب لأخرى لم تجلب غير الخراب للشعب ولأرضه، لتختتم بالاحتلال والمفخخات. وكانوا السبب الاول بدفع أبنائنا وبناتنا للهروب للبحث عن فسحة للامل والحياة. فالعراقيات لجأن للهروب للحفاظ على كرامتهن التي حاول أبناء القائد البائد الاعتداء عليها، فالشريفة تبقى شريفة أينما حلت ومهما عانت وحاصرتها الظروف. ولم يمس احد شرف العراقيات كما يتهمهن احد الكتاب المستكثرون على العراقيين فرحهم العابر بفوز فريقهم،  في مقالة منشورة بكتابات! او غيره من العربان الحاقدين، الذين ينثروا بثور الحقد بكل سطر يكتبوه.

لقد عُزل العراق عقودا بقفص القيادات (الغير ضرورية) البائدة عن العالم ثقافيا وسياسيا ورياضيا. مع ذلك أذهَل شعبنا الكون بتحديه وصبره وقدراته الفائقة للنهوض والتفوق أيضا.

وما الفرح الغامر، الذي هبت له الجموع عفويا بكل أنحاء العالم، والذي لم يقدر السياسيون عليه بانتصاراتهم او انتكاساتهم لا بأم المعارك ولا أبوها اوابن عمها، الا تقديرا لتلك القدرات التي أدهشت العالم من فريق حرم حتى من ملاعب معقولة للتدريب بها. ليقولوا كما قال غيرهم من المبدعين ان العراقي قويا صامدا محبا للحياة، العراقي اثبت انه ليس متحجرا بل مبدعا ومن الرماد ينهض كالعنقاء، ليقول ها أنا ذا أعيش مهما تماديتم بزرع الموت الجبان، وأتفوق بالرغم من كل العراقيل التي يسارع المتخلفون المشوهون عقليا وروحيا بوضعها في الطريق. وسأنتصر ايضا، وافرح والفرح غايتي، لمنحه لكل من تنبض بعروقه دماء إنسانية من التي منّ الله بها علينا.

فالجماهير المليارية المتوزعة على كرة اللهب الأرضية هي ليست "جماهير همجية رعاعية ناعقة وصاخبة ومنقادة لقطيع من الخرفان يركض وراء كرة من الجلد أو كرة بلاستيكيه تتدحرج في ساحة استجمعت عليها مليارات العيون الرعاعيه" . كما يقول بعض المتخلفون إنسانيا وروحيا من الذين لا ينفكوا لنثر بثورهم بنفوس الناس لتخريب فرحتهم حتى لو كانت صغيرة. كما ينثر زملائهم من أرباب القاعدة وأسيادها الأمريكان الذين لا يتورعوا لحظة من نثر الخراب والتدمير كل يوم بتزامن مع تواجد أسيادهم في الساحات التي يحتلوها.

كرة القدم لعبة حضارية حيث تمتص طاقات الشباب وتثبت أن التنافس ممكن أن يكون شريفا وبلا إسالة دماء او قتل أبرياء، حيث يكون الفوز باقتدار وثقة والنصر لمن هو أفضل وأذكى، وليس لمن هو اكثر حقدا واكثر كرها للحياة وللناس كما هو حاصل في ساحات القتل اليومي للابرياء.

  والجماهير لا تكون "همجية ناعقة وصاخبة" إلا حين تخرج تهتف بروح القائد الجبان أو السيد فلتان، وليس حين تتلقف قطرات من الفرح الذي حرمت منه، لتزرع الشوارع الموحشة رقصا وابتهاجا.

يذكرنا بعض الموتورون بالمتخلفين الذي يحرّمون تلك اللعبة كما يحرموا الموسيقى.والذين لا يختلفون عن عدي الذي كانت الغيرة تأكله اذا فاز الفريق العراقي بأي بطولة . فبدلا من تقييم الفريق ومكافأته، كان يطالب كابتن الفريق الفائز بالاستقالة كما حصل مع  اللاعب المبدع فتّاح ! إضافة الى إجبار الفريق الفائز لتسليم كل ميدالياتهم لذلك المتخلف عقليا وروحيا، ليستولي عليها أباه فيما بعد ليطلي حنفيات حمامه بالذهب !

إذن هي المرة الأولى التي يشعر الفريق العراقي بقيمة ذلك الفوز بقيمة تمثيل بلده وشعبه، بلا طوائف ولا شعارات بائسة، ليقولوا للكل أن شعب العراق سيبقى صامدا موحدا مهما تربص له الحاقدون زارعي الخراب والموت، سارقي الفرح.

فلأول مرة يشعر ذلك الفريق بفرح الفوز بلا خوف ولا تهديد.  لذا لم يكن مفاجئا مشاركة كل الطيبين لهم ذلك الفرح الذي يستحقوه فيكفي إصرارهم المستميت للفوز من اجل تعويض الشعب بعض خسارته. وكانت أجمل هدية من اسود الرافدين لشعبهم الجبار الذي سيواصل النهوض مهما حاول المتخلفون قتله وتخريب حياته. او سحبه للهاوية بتشويه أمله وأفراحه القليلة.

 

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات




5000