.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر الكبير علاء الكتبي ...وهنديته تغازلنا بعيونها الكحيلة

عبد الواحد محمد

 

وتكتب الأقدار دوما صفحات من تاريخ  يحفر في ذاكرة الزمن وذاكرة  المبدع الذي تمنحه جلالة  الحدث الفلسفي والمعماري والجمالي والإنساني والأكثر من ذلك  التاريخي الذي يؤكد علي هويتنا جميعا أننا أبناء وطن واحد ولغة واحدة وحلم نتواصل منه  لكي تعانقنا  القلوب وتمنحنا الأيدي حرارة السلام  وتبتسم لنا موجات الفرات التي نستنشق منها عبير الهندية الساكنة برائحة القرنفل وزهور الريحان التي تمدك بطاقة حب لكل البشر أنها قرية الهندية

الكحيلة والتي تغني لك وله ولنا في أمسية من أمسيات الثقافة الكربلائية فيحتويك ويضمك جمع من خيرة مثقفيها وعلي راسهم الأديب الكبير علاء الكتبي أبن هذه القرية الفراتية التي أنجبت كثير من عظماء الفكر وحملة رسالة السلام للعالم بعيدا عن الطائفية والصراعات الهلامية والتي تستشعرها في أحداقه التي تحدثك بلغة صوفية وأغنية فراتية تحمل صك العبور إلي كل المراسي  التي تحلم بالمرور بين أزمانها فمن بيت الكرم يكتب الشاعر علاء الكتبي قصيدة الألف عام القادمة  بلغة قريته الهندية والتي تبعد عن كربلاء التاريخ  والحسين سيد شهداء أهل الجنة حوالي أربعين كيلو متر تقريبا ..

فيستقبلك ويستقبل كل ضيوفها الذين جاءوا من الشرق والغرب بلسان عربي فصيح مرحبا بلغة فارس زمن وازمان لايعرف غير السلام والطهر لغة لكل البشر بل تلمح قصيدته القادمة  وهي تغازلك بعيون كحيلة فيها المطر وثنائية أدم وحواء ؟!

وتستغرقنا كثير من التساؤلات الفتوحة ونحن مازلنا في كربلاء نستعد للذهاب لقرية الهندية  ونحن نقف أمام فندق الضفاف والمطل علي بحيرة صغيرة يغذيها نهر الفرات العظيم نتسامر وننظر للمستقبل نظرة أمل وتفاؤل مع مداعبات الفنان المثقف أحمد الصائغ راعي مؤسسة النور وهو يتأكد كعادته من كل صغيرة وكبيرة ومن وجودنا جمعيا لكي نستقل الأتوبيس الصغير معا إلي الهندية الرمز والكبرياء والحلم الذي غلفني بروح مبدع يبحث عن نصفه الأخر بين دروب الزمن ؟

وتقترب عقارب الساعة من السابعة مساء والشمس مازلت تغازلنا بأشعتها القرمزية وهي ترتسم ملامحها علي وجوهنا المشرقة بنور كربلاء ونفحات تاريخها الثري وكأنها تزفنا إلي رافد أخر من روافد الثقافة العربية الاصيلة  لينطلق الأتوبيس وفي ذهني كثير من التساولات وأنا اتجاذب الحديث مع المثقف الموسوعي الدكتور محمد سعيد الطريحي في كثيرمن موضوعات الساعة والتي فرضت نفسها بدون مقدمات كأننا جميعا نعي الظرف وحجم كثير معاناة زمن وأيضا ذكريات حبلي بالإبداع وعبير الطفولة وهو يحدثني عن طفولته في الكوفة بتاريخها ومبدعيها وفرسان الكلمة التي غيرت من مجري التاريخ والعالم وكيف كانت طفولته بين تاريخ يفرض نفسه وهو يلهو مع الصغار بالكورة وغيرها ليلتقط كل العملات القديمة والتي تشهد أن التاريخ هنا وكيف سقط المحتل في الوحل العراقي الذي يقاوم كل الطغاة والجبابرة ببسالة وشجاعة لاتعرف وسطية وهذه هي طبيعة العراقي الشامخ ذو الكبرياء والذود عن أرضه وجيرانه وكل من ينتمي لهذا التراب العزيز علينا العراق دجلة والفرات كما ألتقطت عيني جامعة كربلاء العملاقة عندما أطلعنا المثقف الجميل أحمد الصائغ علي مكنون هذا البناء والصرح العلمي العملاق ومكتبتها التي تضم أمهات الكتب في لحنية كوفية أضلاعها الصائغ والطريحي والمتلقي وهذا ما جعلني مشدوها  يقظا بكل جوارحي التي سكنت كربلاء ومنها تنطلق إلي قرية المبدع الكبير علاء الكتبي وفرسان الكلمة الذين لهم شمس لاتغرب وعنوان تلمحة قبل أن تحتضنك الهندية لتكتب ذاكرتي فصول من لحظات مضيئة ونحن نري كم أشجار النخيل الباسقة والوجوه السمراء الآمنة والتي تصافحك بلطف وتقدم لك خالص تحياتها بلغة أهل الضاد الذين ينشدون الشعر بكل عذوبة وفطرة زمن وأزمان نعم كانت الوجوه السمراء تصافحنا علي جانبي الطريق وأذني تستمع  للدكتور محمد الطريحي وبلبل النور أحمد الصائغ وهم يعلقون علي كل بناء يلوح لنا في الأفق فلم نشعر بالغربة بل بالفخر الذي مهد لي تربة ثرية من ثقافة جديدة وباعثة علي الإبداع بدون حواجز وهذه هي طبيعة الفلسفة الكربلائية التي لمستها منذ الوهلة الأولي منذ وطئت قدمي فندق القمر والمطل علي مرقد الأمام ابو الفضل العباس والذي يجاور المرقد الحسيني بقبابه الذهبية والتي تشعرك بفاصل من فصول التاريخ وكيفية البحث عن سر البقاء رغم كل المتاريس والقلاع والقيود الحديدية التي يحترفها الغلاة عبر الزمن وكل زمن ؟

 

رويدا رويدا أدركت أنني علي وصول مع قافلة النور ومثقفي العصر إلي الهندية والتي تلمح يافطة ترحب بك وهواء الفرات يصافحك بعذوبة أنكم ضيوفنا الأعزاء وعلينا أستقبالكم في حضرة من وهب الحياة للعالم نعم سيدي العظيم الفرات بماءكم العذب كنت باعث لحياتنا جميعا وكنت سر وجودنا بفضل كرمك وعطاءك الذي لاينضب وهذا من قدرة الخالق العلي العظيم سيدي العزيز نهر الفرات لك قبلاتي هكذا كنت أحدثه هامسا ومتمتما بأعجابي به وكم كنت أحلم كثير وكثير وكثير بمجرد رؤيته ورؤية من يقن هذه الضفاف من فندق الضفاف المطل علي بحيرة الفرات إلي الهندية المطلة علي نهر الفرات العظيم ومع التحية والابتسامة الساحرة من راعي النور أحمد الصائغ نتهيأ للنزول من الحافلة الصغيرة  بعد نصف ساعة تقريبا من مغادرتنا كربلاء الحسين وقد أحتضنتنا
الهندية وأزالت عنا كل غربة هي حقا الهندية لأتأمل وجه الدكتور والمفكر محمد سعيد الطريحي بسكسوكته التي تشبه حكماء الأسطورة الهندية القديمة  وهو يبتسم في مودة فهو يعرفها وكثيرا ما ألتقي مع رفاق طفولته وشبابه وعمره هنا علي ضفاف الفرات التي تجذبك من السيارة لكي تمنحك مودتها وترمقك بعيون كحيلة فيها عمق لكل مرادفات التاريخ الذي يؤكد لك أنها حلم وعقل وضميروثورة علي كل ما هو متخلف ولايرتقي إلي مصاف  البشر ؟

 

 

ويستقبلنا شاعرها الكبير علاء الكتبي بأبتسامته العذبة كنهر الفرات  في صحبة أحمد الصائغ الذي يقوم بدوره الأخوي والرائد في تعريفه بأسرة النور الدكتور عدلي أبوحجر .... محمد قدورة .. عبدالواحد محمد ..مع دعواته بالشفاء للزميلة مريم بن بخته والتي تعرضت لحادث سيارة منعها من المشاركة في مهرجان الشهادة  وهكذا وسط حالة أخري من النشوة وأنا ألقي بمقلتي علي نهر الفرات الذي  أحتضننا بمجرد أن وطأت أقدامنا  قرية الهندية  لنتبادل معا التحية والصور التذكارية والتي ألتقطتها عدسة الكاتب الصحفي عبدعون نصري  والإعلامي فراس الكرباسي .. وغيرهما من أسرة الإعلام العراقي والذين
تشعر بحميميتهم كأستاذهم الأديب الكبير وشاعر الهندية علاء الكتبي والذي حقا له ملامح عربية وقلب ملائكي وهو يحتفي بالجمع الكبير الذي جاء من  العالم إلي هنا في قلب الهندية  التي تنغمس في شباب دائم هكذا شاهدت من الضفة الأخري لنهر الفرات العديد من المنتزهات الليلية والتي تضئ  بالكهرباء وتبدو في ثوب عروس فضفاضي  علي أنغام الغناء العراقي الأصيل صوت وصورة تؤكد هوية القرية العريقة والعملاقة بمقامات مثقفيها علي مر الازمان والعصور

 

ولعدسة النور تسجيلها للحدث أول بأول  في مسائية تقترب من الثامنة مساء بتوقيت كربلاء وكلنا نتبادل الحوار الودي مع هذا وذاك بلغة ودودة  وحميمية  فيها الشعر سيد الفرات العظيم  وعيناي تطل علي الضفة الاخري لنهر الفرات وهي تلتقط أصوات الغناء العراقي العذب   من ناظم الغزالي حتي ماجد المهندس 
والدكتور والمفكر محمد سعيد الطريحي مازال يتذكر معي جولاته في قلب الهندية يعرفها عن ظهر قلب فهي ملهمته لكثير من روائعه الفكرية والتي تناديه من الضفة الاخري لنهر الفرات كما تناديني روائع  نازك الملائكة وحلمها في الصعود للقمر هي فارسة شعر وشعراء وثقافة وزمن الهندية التي الهمتنا بعض من روائعها في ساعة من حلم تجددت فيه كل الذكريات لدرجة أنني شعرت منذ الوهلة الاولي أنني في  قرية العامرية القريبة من الأسكندرية المصرية هكذا نقلت هذا التعبير للصديق المفكر محمد سعيد الطريحي لم اشعر أنني غريب بل كانت الملامح  قريبة الشبه هكذا تكون القلوب والعقول والأجساد المعمارية في قلب عواصمنا ومدننا وقرانا العربية من المحيط إلي الخليج لكن للهندية مذاق خاص كمذاق الشاي العراقي الاصيل بالهيل والذي مازال طعمه عالقا في حلقي حتي
كتابة هذه السطور وقد غمرتني عاطفة الهندية  عن نشوة ثرية من المشاعر التي لاتوصف ويعجز القلم عن نقلها للقارئ العزيز فبدا القمر نقيا حالما والليل يخيم علي نهر الفرات الذي مازال يضمنا جميعا في واحة الذكريات الكل يطلق العنان  لنفسه لكي ينقل صورة من هنا وهناك وكانت الروح الهندية قريبة من المصرية هنا لم اشعر بالغربة بل أكد لي كثير من الرفاق ان كثير من المصريين  كانوا يعملون ويتعايشون مع اخوانهم علي أرض الهندية  روح واحدة وقلوب عامرة بالطهر وفي مسامعي صوت آذان المغرب الذي ينبعث من مقام مولانا وسيد الشهداء الأمام الحسين رحمة الله عليه  حالة أخري من التواصل الروحي مع الهندية لنودع نهر الفرات ونحن في طريقنا إلي بيت الضيافة والكرم  بل أراه  دار عتيقة تشبه  بيت أمير الشعراء أحمد شوقي والمطل علي نيل الجيزة في
القاهرة  نفس التصميم تقريبا من الخارج يا ألهي حقا الأجساد المعمارية تبدو واحدة فبيت أمير الشعراء والمعروف اليوم بكرمة بن هانئ  يطل علي نيل الجيزة وبيت الشاعر الكبير علي الكتبي يطل علي نيل الفرات الذي يمر في قلب الهندية  وكان شاعرنا الكبير علاء الكتبي يحدثنا أن نهر الفرات كان  في فيضانه في الازمنة الخوالي من زمن الخمسنات والستينات والسبيعنيات من القرن العشريني المنصرف يغازل بيوتنا ويسلم علي أهلها بكرمه الطائي هكذا كانا في صحبة الشاعر الكبير علاء الكتبي حتي دلفنا جميعا

 

من البهو الرئيسي للدار العتيقة  والمحاطة بأشجار النخيل والبرتقال وزهور القرنفل   لنجدنا في عالم حقيقي من الثقافة ونحن نجلس في صالون مكتبته العملاقة والتي تضم أمهات الكتب والجامعة لكل ما هو جديد ومثير حقا شعرت بنشوة أخري من الغزل الفكري لهذا البيت العتيق وما تحمله من عراقة مكتبته الثرية من معان ومعان لاتوصف في صحبة جمع  من مثقفي العالم لهم نفس المكنون والعشق  لكل ما هو تاريخي  فيه الإنسان محور الخير والشر.. البناء والهدم ..العدالة والظلم.. الجمال والقبح ..الشعر والدجل. الدين والكفر المرأة والكهف .. النسيان والخلود ؟

 

ومازال الكاتب والدكتور محمد سعيد الطريحي يواصل حديث الذكريات معي في صالون  الشاعر علاء الكتبي  وهو يتصفح أعداد من مجلة مواسم التي يرأس تحريرها وتصدر من هولندا وتحتوي علي بحوث غاية في الثراء الفكري والعمق الثقافي الذي تراه ماثلا في شخصية الدكتور طريحي بملامحه الهنديه والتي تنم عن خصال ثقافية ذات أزمنة متعددة وأنا أرمقه بعين ظمئة للمعرفة حقا في ضيافة الشاعر الكبير علاء الكتبي الذي تضم مكتبته كل أعداد مجلة مواسم منذ صدورها حتي آخر عدد أننا يقينا في قلب الثقافة والتاريخ وعلي الطرف الآخر يتبادل الحديث الودي الدافئ كعادته الصديق الأستاذ احمد الصائغ مع  ضيوف الهندية الكرام مستمعا ومعلقا وفي قلبه مؤسسة النور وكتابها الذين يزيد عددهم عن الثلاثة ألاف كاتب  فهم قلبه وعقله وهو ينقل تحياتهم إلي الشاعر
الكبير علاء الكتبي وضيوفه الكرام فهذه هي خصال الصائغ الجميل والذي تراه  دائما جميلا  ومثقفا وودودا مع نفسه والأخرين ولعلها الكوفة التي ترجمت كثير من فلسفات لاتري من خلال السطور فقط بل من خلال المعايشة  مع طبيعتها البكر ولنا حديث آخر عن زيارتنا للكوفة  والنجف في صحبة الصائغ البار بوطنه وعشيرته وأسرته وجه أخر من وجوه الصائغ والتي كان لابد من نقلها للكتاب الأعزاء من الزملاء في مؤسسة النور الإعلامية  بكل شفافية وليست فيها أدني مجاملة  فكلنا كوفد ووفود في مهرجان ربيع الشهادة نلمس ذلك عن ظهر قلب وهذه هي أسمي خصال البشر الوفاء فكنا في ضيافة  الشاعر الكبير علاء الكتبي مع ثقافة الواقع وثقافة التاريخ ونحن  نري وجوه عامرة بالإيمان والثقافة والبساطة.

ومن بين هذه الوجوه الطيبة ابو هاني  المقاول العراقي والذي تجاذبت معه الحوار في ألفة ومودة كأنه يعرفني منذ زمن وهو يتذكر كثير من الشباب المصري الذي عملوا معه في مشروعاته الخاصة  فمنهم الطالب الجامعي .. والعامل البسيط فكانوا أولاده  والذي لم يدخر جهدا  في تذليل  كل الصعوبات أول بأول كجزء من رسالة الهندية وبادرني بالسؤال الأول هل هذه أول زيارة لك  للعراق ؟

فجاءت أجابتي نعم ؟ أنها الزيارة الاولي لي ولن تكون الأخيرة؟ أن شاء الله لكن زياراتي التاريخية للعراق كثيرة من خلال قراءتي العديدة وأصدقائي من الأخوة
العراقيين الذي زاملتهم كثيرا في مصر وخارج مصر في أسفاري العديدة  لكثير من العواصم العربية فكنا نعيش معا كأسرة واحدة نتقاسم كسرة الخبز ونحلم دائما بغد أفضل لأوطاننا وذكرت له صديقي المهندس العراقي  علي نثر سد خان .. وابوعدنان .. وعبدالصاحب .. وفريد سليمان .. والدكتور باسم الجاسري .. والعديد من الشعراء والكتاب والذي يقيم أغلبهم اليوم في الاردن الشقيق ولعلها فرصة عبر هذه السطور أن أنقل لهم رسالة  عبر مؤسسة النور بالعودة إلي بغداد الحبيبة والآمنة والتي لم أشعر فيها بأدنى غربة وارق فكان الأمن عنوان كربلاء .. والهندية .. والنجف حتي مروري بعاصمة الرشيد بغداد الحبيبة ولي فاصل آخر من سطور قادمة  لكن كان الجو الثقافي العام أكثر من رائع ونحن نستمع لشعر الدكتور الجزائري العربي عبدالعزيز شبيس في رائعته كربلاء وهو ينقلنا من بلاد الجليد حيث يعيش مع أسرته في لندن إلي كربلاء الدفئ  والوطن والملاذ لكل عربي  هكذا كنا نسكن مع قصيدته ونتسامر معا حتي حان  موعد تناول طعام العشاء والذي حمل لنا ثقافة المطبخ العراقي الأصيل فكم كنت تواقا حقا  لأشتهاء سمك العراق المسكوف علي فحم الفاكهة  منذ زمن وكان موعدي معه  فلم نحرم في ضيافة الفرات العظيم من حلم وفي ضيافةشاعر الهندية الكبير من متعة الطعام والشراب بكرم ومودة تنم عن بيت عريق كما كان للوفاء كلمة  من خلال كتاب يحمل أسم والد شاعرنا الكبير علاء الكتبي  بمناسبة مرور أكثر من خمسة وعشرون عاما علي وفاته فترحمنا جميعا علي والد شاعرنا الكبير والذي أهدانا نسخ من الكتاب وبعض من دواوين شعره  وصحيفة كربلاء في مودة والفة مع رشفات الشاي العراقي بالهيل والذي مازال يخيم علي أنفاسي برائحته  العبقية ليمتد الحوار بيننا جميعا ونحن في صالون الشاعر الكبير نهيم بكل القيم الجماليةوالثقافية لهذا الشعرب العربي العراقي التاريخي والذي  لن تجد له نظير من خلال خصاله المتعددة وروافده الثقافية التي كانت حديثنا والذي لم ينقطع مع المثقف الكبير الدكتور محمد سعيد الطريحي وهو ينقلني إلي بغداد حيث كان يقطن عمه والذي رحل منذ سنوات  وكيف كانت فلسفته  عربية حتي النخاع لايعرف للأمور أوسطها بل أعذبها في مواصلة الطريق نحو هدف  غير استثنائي ؟

 

 

نعم كنا في حضرة التاريخ وكان معي أبو الحجاج الثقفي .. الطبري .. المتنبي .. حسن البصري .. ابو نواس .. هارون الرشيد .. سيد الشهداء الأمام الحسين .. سمرأميس .. وكل الأتقياء والنجباء الذين مروا من بوابة الكوفة وكربلاء للعالم بلغة العلم والسلام ولم يكن في وداعنا الشاعر الكبير علاء الكتبي بل كان  يؤكد لنا من خلال نظراته الحانية أننا عائدون قريبا للهندية وكربلاء وبغداد  الحبيبة التي كانت تستعد بعزف  فاصل آخر من فصول الوفاء علي مسرحها الوطني بتأبين فارس الصحافة والثقافة المرحوم  عامر رمزي من خلال ترتيب الأستاذ الصديق أحمد الصائغ لمثل هذه المراسم التي تنم عن وفاء رجل جاء من رحم التاريخ الكوفة؟

فله ولكل أسرة النور وشعب العراق وأبناء الهندية وشاعرها الكبير علاء الكتبي ألف تحية حتي نلتقي مع أسطورة الزمن والتاريخ  بغداد في صفحات قادمة من حلم آخر تجدده الذكريات وتلهمنا حقيقة الوجود في ثنائية عشق لايبرح عقولنا بل نتواصل فيه إلي مكنون النفس النقية والتي لاتعرف غير السلام لكل البشر  
  
     

عبد الواحد محمد


التعليقات

الاسم: صباح عبد الوهاب - الكاظمية المقدسة
التاريخ: 09/10/2011 13:59:34
الاستاذ القدير والاديب الكبير عبد الواحد ابن النيل البارالمحترم
السلام عليكم
ذكريات جملية خطها قلمكم المبارك في وصف مدينة الهندية عروس الفرات وفي ضيافة الاستاذ الكتبي سلمت اخي العزيز

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 31/08/2010 23:48:30
الأستاذ الفاضل علي الجبوري
رمضان كريم
وحقا كانت ساعات لاتنسي في ضيافة شاعرنا الكبير علاء الكتبي فلكم كل التحية ولشاعرناالعزيز والحبيب خالص التمنيات الطيبة ودمتم بكل خير
عبدالواحد محمد

الاسم: علي الجبوري دبي
التاريخ: 31/08/2010 08:26:11
اجتماغ حير يظم هذه النخب الخيره بارك بجهود التي يبذلها الاديب الكتبي فهو مغهرة لمدينتةونبارك له الكرم الحاتمي

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 20/08/2010 09:15:52
الشاعر الكبير أستاذنا علاء الكتبي
يعجز القلم عن الشكر بسطور تستحقونها واللسان بإيجاد لغة تناسب مقامكم وخلقكم الرفيع لذا نشعر أنكم في قلوبنا ونتواصل معكم عبرالثواني والدقائق والساعات يوميا من خلال جوهركم النفيس وعبقية الهندية قريتكم وقرية كل محب وعاشق للثقافة والتاريخ.. والتي ينادينا الفرات بشموخه وتواضعه حافلا بكل النفحات المبدعة التي ترسم طريقنا وهذا ليس بغريب علي شخصكم الكريم كأبن الفرات ودجلة الذي أرتوينا من نبعه روح كل الثقافات لتبقي فارسنا الشاعر الكبير بنبلكم وتواضعكم الذي يؤكد علي هوية أبناء الهندية وأبناء الرافدين ودمت مبدعا للعروبة وفخر لمستقبلنا الثقافي
وكل رمضان وأنتم بخير والاسرة جميعا
عبدالواحد محمد

الاسم: الايتاذ القدير عبد الواحد محمد المحترم
التاريخ: 19/08/2010 19:44:06
السلام لمفخرة العروبه ومن شرفنابزيارته المباركه والله هو اجمل يوم كان في حياتي بوم تشريفكم لمدينتنا ( الهتدية) وما هملناه لكم كان في باب التقصير ارجول من الباري ان يحفظ بلاد العرب

وكل عام وانتم بخير ه

اخوكم الكتبي

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 15/08/2010 08:35:52
الاستاذ عبد الواحد محمد سلام الله عليك وعلى العائلة .. كانت ايام مهرجان ربيع الشهادة كلها ايام خير ومودة وسلام نطل من خلاله على العالم العربي وعلى العالم وعلى زملاء واخوة لنا وكان اللقاء بكم يا اهل النور ذروة سعادتي تقبل مودتي ودعائي

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 13/08/2010 22:07:24
الأستاذ العزيز فراس الحربي
كل التهنئة لشخصكم الكريم بحلول شهر رمضان الكريم
وكل الشكر علي سطوركم التي نعتز بها ونستقي منه عبق بغداد التاريخ وكربلاء الشهادة والفداء والهندية أصالتنا الريفية والتي لها كثير من الذكريات مع شاعرها الكبيرعلاء الكتبي وابناءها وأسرة النور الحبيبة والتي عطرت كلماتكم وجوه هذا الأسرة الكريمة وراعيها المبدع الأستاذ أحمد الصائغ فكل الشكر أخي الكريم وتقبل الله صومك وصومنا
أخوكم
عبدالواحد محمد

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 13/08/2010 21:14:56
الله الله ماتلك الروعة الدكتور محمد قدوره والدكتور ابو الحجر والحبيب امير النور
سلمت اناملك استاذي الرائع عبد الواحد محمد لك الروعة تقبل مروري وكل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول شهر الطاعة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 13/08/2010 07:14:03
أستاذنا وصديقنا العزيز ومبدعنا الكبير خزعل طاهر المفرجي
نهنئكم بحلول شهر رمضان الكريم وأسرتكم الغالية وأهلنا جميعا في الناصرية ودمتم صديقنا الجميل فارسا من فرسان الكلمة الصادقة والتي نعيش معكم من خلال سطورها رحلة من بعض عطاءكم وخصالكم الثرية التي تعمق فينا الحرف والمعني بلسان عربي فصيح وأصيل وهذه من شيم مبدع كبير بوزنكم ولقد حرمني السفر لمدة عشرةأيام تقريبا من التواصل معكم فمعذرة لأنكم جزء لايتجزأ من ذاكرة النور وذاكرتي ورمضان كريم ودمت بوافر الصحة والعافية والأسرة الكريمة
عبدالواحد محمد

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 13/08/2010 01:43:36
مبدعنا الرائع عبد الواحد محمد
ما اروعك
موضوع رائع جميل وجذاب
عشنا معه انه يكحل العين ويشرح الصدر
هنيئا لكم كربلاء
الارض التي عبد فيها اول طريق للحرية
رمضان كريم كل عام وانتم بالف خير
احترامي




5000