.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تطور حركة النقد المسرحي في الناصرية

حيدر جبر الاسدي

    " كل تطور يفضي حتما إلى أزمة ، وكل أزمة تفضي حتما إلى تطور ..إن الأزمة والتطور هما لحظتان متلازمتان في جدلية الصيرورة ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر " عبد السلام المؤذن

يرتبط فعل الممارسة النقدية بالفعالية المسرحية ، إذ يسيران بخطين محايثين ولا يمكن أن نفصلهما عن بعضهما البعض على مستوى التطور والتجديد ، وبما أن الفعالية المسرحية كانت وما زالت خاضعة لمبدأ التجريب.

  

الذي لا يعتمد على السكون بل هو في ديناميكية مستمرة ، لذلك فأن الممارسة النقدية كانت ومازالت تعيش تلك التحولات أيضاً ، وهي غير منفكة بالضرورة عن ما يحدث في عموم المشهد النقدي العراقي.. وقبل أن نحدد الملامح الأولية في تطور الحركة النقدية المسرحية في مدينة الناصرية وبالتحديد من عام 1990 - 2010 فإننا نثير عدة أسئلة يحتاج الإجابة عليها إلى بحث يستوفيها بشكل يتناسب مع منجزها المعروف ، ولعل في مقدمة تلك الأسئلة المطروحة : ما طبيعة علاقة الخطاب النقدي والممارسة النقدية ؟ و للإجابة نقول  .. إن الخطاب النقدي خضع لاعتبارات أبستيمولوجية حاولت أن تكسي نص العرض بما يتواءم مع طبيعة الخطاب المرسل،  بوصفه - أي الخطاب النقدي - قراءة محايثة لنص العرض تحاول أن تستجلي المبثوثات وتضعها في قالب جمالي ضمن نسق تواصلي اسماه بعض النقاد بالقناع الجمالي ..

ليحافظ على بنية العرض جماليا وفنيا .. فكما هو معروف أن الرقيب كان حاضرا في كل شاردة وواردة ، لذلك فأن الناقد في تلك الفترة حاول أن يجاري  بنيو - رؤيوية المخرج لتنسل الأشياء من تحت الرقيب إلى المتلقي أو حاول القفز بطريقة مفاهيمية ضمن محددات كان يستخدمها الناقد للإعتبارات نفسها  ...  لذلك ظلت الممارسة النقدية حبيسة ذلك التحول في صياغة المشهد المسرحي بناء على المحمولات الفكرية ... والصياغة الجمالية التي تستنطق المسكوت عنه  وتفجر مكنونات نص العرض ... وليس بالضرورة أن يسير جميع النقاد ضمن هذا المنحى ولكن أغلبهم قام بهذا الفعل وكل حسب قراءته والمنهج الذي يعتمده في القراءة ، ومن هنا تدخل إثارة أخرى تتحدث عن بنية الرؤية النقدية في مشروع النقد المسرحي ..

إذا اصطلح عليه مشروعا ، وهذا ما يسعى البعض إلى تحقيقه ، فقد اختلفت الرؤية تبعا لاشتراطات بعضها البعض متعلق بآلية المناهج النقدية المستخدمة والأخرى متعلق بمنظومة الوعي النقدي الملازم أو المنفك من الأشخاص الذين يمارسون الفعالية النقدية ، وإذا أجرينا مسحا إجرائياً بهذا الخصوص نجد أن ثمة ميولا واضحة للبعض على إستحصال الرؤية النقدية وفقا لبنية النص بوصفها مدونة مجردة ، وهذا يتماهى  مع الرؤية النقدية للأجناس الأدبية سواء كانت قصة أو رواية أو مجموعة شعرية .. ليسقط آلياته التحليلية المستخدمة لتلك الأجناس على نص العرض ، وقد وقع هؤلاء في أزمة الفضاء المسرحي الذي يشتمل على معطيات تحتاج إلى قراءات في جميع مستوياتها اللفظية والبصرية ...  المتمظهرة أو الغائرة في الأبعاد الزمكانية لصيرورتها  الوجودية في لحظة التوحد مع  المتلقي ، وهؤلاء ينتمون - برأيي - إلى منظومة النقد الأدبي أكثر من انتمائهم للنقد المسرحي  بوصف الأخير يحتاج إلى معرفة شاملة بكل مفاصل العملية المسرحية (التمثيل ، التأليف ، الإخراج) وبقية تقنيات المسرح المعروفة ، وإلا فان الوقوف على النص أكثر من المساحة الممنوحة له  يضع المتلقي في أزمة حقيقية بسبب غياب الاقتحام العلمي لقراءة نص العرض والبحث عن بيئة مسرحية كاشفة ومستنطقة للمجسات الإنسانية ، وهؤلاء عادة يميلون في إشتغالاتهم إلى الانطباعية أو يتحركون قليلا آخذين من البنيوية والاجتماعية والتاريخانية الشيء القليل أو يسيرون على شكل خطوط أولية بسيطة لا تبحث إلا على الحاضر والممكن دون البحث عن الإزاحات التي من شأنها أن تكشف سرية العرض ، أما الفريق الآخر وفق قراءتنا للرؤية النقدية فيذهب بشكل دقيق إلى آليات المناهج النقدية كل حسب وجودها وأهميتها في إيضاح نص العرض ، حيث يقوم هؤلاء باعتماد مناهج متعددة ومتداخلة لاستيفاء القراءة باستيفاء العرض المسرحي وهم يبتعدون كثيرا عما ينعته اختصار (رولان بارت) بالاقتصاد الدلالي ، فهم لا يبحثون عن دلالة واحدة في منهجيتهم أو محمولاتهم الفكرية بل يحاولون أن يعطوا تفسيرات متعددة ويضعوها أمام القارئ بعد أن يقوموا بمحاولة (التشخيص والتحليل والإضاءة)ليستلم المتلقي خطابهم النقدي القائم على قراءات لمناهج نقدية متداخلة بدءا من البنيوية وإنتهاءً بالسيميوطيقية ومرورا بالمنهج الاجتماعي والنفسي في تحليل بنية المنظومة الأدائية ، وبالتالي تجتمع هذه القراءات جميعا في قراءة واحدة تعبر عن مكونات العرض المختلفة لتعطي صورة الرؤية النقدية التي تتماشى مع فعالية التجريب التي أشرنا إليها .. وهذه القراءة لا تحمل العرض على بناه التقليدية أو تأتي متابعة لكشف بعض العتمة في مجسات العرض بل تحاول أن تخلق نصا محايثا لنص العرض ، بمعنى آخر ثمة رؤية جديدة لرؤية المخرج ..

وهذه هي احدث القراءات التي يشتغل عليها بعض النقاد المسرحيين في مدينة الناصرية ، ومن هنا يمكن أن نحدد ملمحين لنقاد المسرح وحسب خصائص كل منهم ضمن المدة الزمنية التي عنيناها فيما ذكرناه : الملمح الأول : ثمة قراءة نقدية قائمة على أساس الأفكار والمضامين التي يحملها العرض المسرحي دون الأخذ بنظر الاعتبار الجوانب الجمالية التي تشتمل عليها الفعالية المسرحية ، واعتمد هؤلاء على مناهج أدبية في قراءة نص العرض ، وبالتالي لم يستطيعوا أن يقتربوا إلى تفسير حقيقي للفضاء المشحون بالكثير من المعطيات سواء كانت المكشوفة منها أو السرية التي تخرج عن إطار التواصل الآني للعرض . الملمح الثاني : قراءة بنيت على أساس التطور النقدي وهي بذلك حاولت أن تغور في تفسير الأبعاد الجمالية للعرض بدءا من المدونة النصية ومرورا بالرؤية الإخراجية وانتهاءً بالمنظومة الأدائية والعناصر السينوغرافية، بالاعتماد على احدث المناهج النقدية ، ولعل هذا الملمح يتفوق عن سابقه بكونه يبحث في التصورات الفلسفية والميتافيزيقية للأشياء التي تجسدها العروض المسرحية ، كما انه يبتعد عن الانطباعية والتذوق الخاص والكليشهات الجاهزة التي من شأنها أضعاف الفعالية النقدية ، كذلك فانه يستنطق العناصر الجمالية في العرض ويحللها باتجاه تحديد الأهداف المبثوثة من قبل خطاب العرض ، كذلك يعطي القارئ الفرصة في التتبع وإدخاله أيضا في القراءة بوصفه عنصرا فاعلا بعد أن توضع الأشياء حاضرة أمامه ، بعد ذلك نقول لا يمكن أن نجد قراءة نقدية عميقة وباحثة مالم تكن ثمة رؤية متوقدة ومحفزة والعكس صحيح ، لان النقد بالأساس يهدف إلى إدراك طبيعة المسرح أو استجلاء الخصائص المميزة له  كصيغة تعبيرية كما حددها جان دوفينيو.

 

 

 

حيدر جبر الاسدي


التعليقات

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 08/11/2010 03:07:08
جهد طيب أيها الزميل حيدر الأسدي في الكتابة النقدية بشكل عام ، تنقصها الأمثلة التطبيقية عن الحركة المسرحية في الناصرية ، وكذلك المنهجية التاريخية لهذه الحركة وأبرز روادها . . أتمنى لك المزيد من المتابعات النقدية مع خالص تقديري .




5000