.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تداعيات التأليف الغنائي بين الماضي والحاضر

تحسين عباس

إن وجود التنغيم مع وجود الإنسان الأول كان حالة طبيعية فكلُّ مجتمعٍ ألّفَ اناغيمَ تتفق مع معايشتهِ الجسدية والروحية فنوعية النشاط الإنساني في اغلب خصوصياته الاقتصادية والاجتماعية استطاعت أن تحدد نوعاً من الديانات القديمة وهي بدورها أدت إلى ظهور نوعاً معيناً من الأنغام تتفق مع الظروف المحيطة لذلك الإنسان واثر الدين فيه .  

فالإنسان الذي يقطن أجواء الجبال كانت محاذيره تتلون بالخوف من الظلام والصخور والمنحدرات وأصوات الرياح القادمة من الوديان وبذلك فان ردود أفعاله تتمحور  في هذه المخاوف خلافاً عما يشعر بهِ ذلك الذي يعيش في السهول لما يغلب على هذه  الطبيعة من هدوء وطمأنينة وهو الآخر يختلف عن ذلك الذي يركبُ البحر أو يسكن الجزر فان مصدر رزقهِ واستمرار حياته مغمسة بمخاوف هذه البيئة  لهذا فان طبيعته يطغى عليها صوت الموج وصوت النوارس المحلقة والعواصف  ورغم هذه الخلافات والخصوصيات بين طبيعة وأخرى استطاعت المحاولات الأولى أن تترجم تلك الأحاسيس بطريقة معبرة  فقد غلبت عليها بشكل وآخر الهتافات العالية والطويلة والتنهدات والأنات وصيحات كورالية مرفوقة ً بالتصفيق وقعر الطبول مع بعض الحركات الراقصة، فمن هذه الأناغيم الأولى البدائية ظهرت الأنغام والأغاني الدينية ، فامتزجت تداعيات البيئة على مختلف أجواءها لتكوِّن بطريقة وأخرى أدياناً مختلفة ً طبقاً لاختلاف البيئة فكان في كلِّ دين ٍ ترانيم وأساليب غنائية خاصة   لهذا اختلف التأليف الغنائي  من بيئة لأخرى وبمرور الزمن أصبح هنالك نوعان من التنغيم  منها دينية  والأخرى شعبية فالأناغيم  الدينية ترانيم وأغاني مرتبطة بما يسمونها الآلهة ولا تغنى إلا في المعابد والمناسبات الدينية ويغلب عليها الجو القدسي في اغلب الأحيان تغنى من أغان الكورال أما تأليف الأغاني الشعبية فقد ظهرت كردة فعل لعمل الإنسان ونشاطهِ لهذا أصبحت هذه التأليفات الغنائية  البسيطة تردد من قبل  الفلاحين والعمال أثناء عملهم معبرة عن كلمات تخص تلك المهنة وذاك العمل فأخذت تتطور بالسماع من جيل إلى آخر تبعا لتطور تلك المهن والأعمال .

" إن كل الموسيقى القديمة كانت سماعية غير مدونة وأول المحاولات لتدوين الموسيقي كانت قد بدأت في العراق القديم حيث وجدت مقطوعة موسيقية دينية منقطعة بشكل يستدل من خلاله على النغمة وكانت هذه النوتة البسيطة هي لحن الأغنية الدينية وقد وجد هذا النص في نيوبور في جنوب العراق وعمرها أكثر من أربعة آلاف سنة "، د. علي النشمي ؛أستاذ التاريخ في الجامعة المستنصرية / بغداد .   

أما ظهور السلم الموسيقي فكان بعد بزوغ عصر النهضة الأوربية رغم أن الإغريق استبقوا بمحاولاتهم ذلك الظهور لخلق شيء مقارب للسلم الموسيقي الحالي فقد كتبت  النوتات على شكل حروف من الأبجدية فوق الكلمات المغناة للإشارة إلى طبيعة التنغيم  وبهذا  فقد وجدوا نمطاً بسيطاً يعتمدُ عليه في تطوير النوتة .

إلا أننا بعد أن عرفنا تداعيات البيئة على الفنان وما تحمل بين طياتها من انعكاسات نفسية تداخلت بين المخاوف والحاجة إلى الدين ، نرى وبوضوح ما تتناقلهُ  بعض الفضائيات الدينية بأن الأغنية الدينية ما عادت بذلك المستوى الذي ينثال من أحاسيس جياشة وعواطف أخاذة  واخصُّ منها ما يسمى بالأناشيد الحسينية ( المواليد / اللطميات)والمناقب النبوية  ففي فترة  التسعينيات من القرن المنصرم  انتشرت  أناشيد تحمل  قوام الأغنية الشعبية في نغمتها  وزمنها طبقاً عن أصل ظناً منهم بتحويل رسوخها في ذهن المستمع إلى قضيتهم التي ينشدون إليها إلا ما ندر منهم  كالمنشد الحسيني ( باسم الكربلائي ) فكان أغلب  تأليف أناشيده سليم المنشأ لكنه هو الآخر وقع في الاقتباس الكلي في نشيد ( كل قطرة دم بشرياني تهتف باسمك يا حسين ) عن أغنية  الفنان الراحل ( عبد الحليم حافظ )- أول مرة تحب ياقلبي وأول يوم أتهنه ، وهناك مالا يعد ولا يحصى عند الآخرين الذي اقتبسوا لأناشيدهم نوتات أغاني التراث الشعبي والمقام العراقي والأغاني البغدادية والمعاصرة كما في (ياهلي يلتشيعونه - للمنشد ملا جليل ) عن أغنية ( عليك اسأل _ للفنان د. فاضل عواد ) و( خويه يعباس _ملا جليل ) عن أغنية (كوم انثر الهيل _د. فاضل عواد ) و(يتمتني بويه بويه _ملا جليل ) عن أغنية ( يلعفتني _صباح الخياط ) و( أسيرك هذا وجداني _للمنشد سلوان الناصري ) عن أغنية ( كلبك وين وديته _ نصرت البدر)و( درب الحبيب_ احمد ألساعدي ) عن أغنية ( لو كلبي عنده جناح _ قائد حلمي+ نصرت البدر ) و( علاوي _احمد الساعدي ) عن أغنية رياضية ( عراقي ، هلا يا صاحب النخوة _حسام الرسام ) ويرجع سبب عدم نجاح الأناشيد الدينية فنياً  لسببين :

•1-   إن تنغيم ( المواليد/ اللطميات ) لم يأتِ من تعايش المنغم مع كلمات القصيدة .

•2-   فكرة تأليف الأغاني الشعبية موسيقياً يتطابق مع فكرة كلماتها وبالتالي فانه لا يتطابق مع فكرة نص ٍمغاير.

 

                                                                     

 

تحسين عباس


التعليقات




5000