..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرض النفسي .. بين الالم والهروب من المواجهة

د. اسعد الامارة

اننا في زحمة كفاحنا المستمر والمرير من اجل البناء في هذه الحياة وتكوين اسس في كل مجالات الحياة ومنها النفسية (تكوين الهوية)والمهنية (العمل)والاجتماعية (العلاقات مع الاخرين) والاسرية (بناء اسرة واطفال)وما الى ذلك من مجالات، تواجهنا صعوبات جمة ليست نابعة من دواخلنا بل طبيعة الحياة التي  تحتم علينا الكفاح والمواجهة ، فليس من المعقول ان يكون الانسان طبيبا او مدرسا او موظفا او تاجرا او صاحب مصنع، مرموقا ولم يكافح في حياته من اجل ان يحقق طموحاته ،هذا الكفاح والنضال المستمر من اجل اثبات الهوية ومن اجل تحقيق الطموح والوصول الى الاهداف يتم لدى الاسوياء من البشر، بينما نجد شريحة اخرى من البشر وقف لديها الطموح والتطور عند نقطة معينة في مرحلة من مراحل العمر واقول هنا تحديدا ، كيف توقف السعي وراء تحقيق الذات والطموحات ويقول د.علي كمال ان المرض النفسي تتجلى حدوده عندما يفقد المرء المقدرة على اقامة التوازن بين العوامل والصراعات النفسية المختلفة في داخل النفس او عندما يجد ان من المتعذر عليه الابقاء على هذا التوازن الا بجهد عظيم يخل من توازنه المعتاد مع محيطه ويفقده المقدرة على التكيف حسب مقتضياته ومتى فقد الانسان هذه المقدرة على التوازن من الداخل او فقدها باضطراب عملية التكيف من الخارج فأن في ذلك بداية للمرض النفسي الفعلي الذي ينعكس وجوده بمصدر او اكثر من المصادر المنبئة بالمرض وهي مظاهر سلوكية كما تبدو للناس ، وتجربته الذاتية كما يتحسس بها ،وفي الاعراض المرضية التي يعانيها من نفسية او جسمية.
نتحدث في هذه السطور عن المرض النفسي"العصابي"حصراً ولا نذهب بعيدا الى المرض العقلي "الذهاني"فهناك اختلافلات واضحة وكبيرة بين الاثنين ، فحديثنا سيكون عن الاول ، حيث يشعر به الفرد ويحس بأن هناك خلل يعترف به ويطلب المساعدة ويشعر بالالم ويحاول طلب العون من الناس او المقربين او المختصين في العلاج النفسي، فحالات مثل الوساوس القهرية"الافكار التسلطية او الافعال التسلطية" او القلق النفسي او الفوبيا "الرهاب بانواعه - المخاوف المرضية- "او حالات الانقباض النفسي او الهستيريا او الاكتئاب النفسي الذي يضرب الانسان اثر فاجعة او موت شخص عزيز او خسارة مالية او فشل في علاقة زوجية او ما الى ذلك من شدائد يشعر الفرد بانه انهزم او تراجع او اضمحلت طاقته الموجهة للمقاومة ازاء مشكلات الحياة التي تواجهه فيلجأ الى الهروب والانكماش والانزواء بدلا من المواجهة فضلا عن الالم الشديد الذي يعانيه من مشكلته التي يدركها ادراكا تاماً ولكنه عجز عن مواجهتها ، ويقول د.محمد شعلان فالمرض النفسي هنا هو عملة ذات وجهين وليست خللا في وجه دون الآخر، وهنا يمكن النظر الى معاناة الانسان في صورة الالم والمرض النفسي كمحاولة من جانب الفرد للتطور والنمو ، بدلا عن التكيف الاعمى لبيئة تشده للجمود.ويضيف(شعلان)انه لا يوجد مبرر حقيقي للهزيمة والاستسلام في صورة المرض، فالانسان المتطور مهما عانى وتألم فهو يستطيع دائما ان يجمع بين التطور والتكيف في آن واحد، وهنا فأن التطور يتناقض مع التكيف، فأن حل هذا التناقض لا يأتي بتغليب التطور على التكيف وذلك لأن التطور كمطلق لا وجود له في مقابل التكيف.
تؤكد الدراسات النفسية العميقة ان مفهوم المرض النفسي في الطب المعاصر يثير مشكلة كانت محور التفكير الفلسفي منذ اقدم العصور كما يقول(مصطفى زيور)وهي مزيج فريد من المعرفة والجهل ، ونرى في العلاج النفسي ما هو الاضربا من الجدل بين المعالج ومريضه حتى تنبثق المعرفة لدى المريض وتؤدي الى الشفاء كما هو الحال في العلاج التحليلي النفسي او العلاج المعرفي حينما يستطيع المعالج ان يغير بعض العادات بشكل معرفي تبصيري لدى المريض.  اننا نعرف تماما ان النفس اثناء جهادها لتحقيق ذاتها من خلال الحصول على الرقي العلمي او المادي او الوظيفي او الاسري واستقراره  ، هو جهاد للمعرفة ، فالنفس لا تقتصر على استقبال المعرفة فحسب ، وانما هي مصدر اصيل من مصادرها وتظهر مفاهيم عديدة عند الانسان خلال مراحل حياته وجهاده المستمر ، فمفاهيم الامس عندما كان الانسان في العشرين من العمر ليست كما هي في الثلاثين من  العمر او في الاربعين من  العمر او ربما في الخمسين من العمر ، فهناك تصفية واعادة رؤية جديدة للاشياء وقراءات جديدة لامور حدثت في حياة الانسان ، وربما لم يتوقف عندها والقول النفسي الشهير يحدد ذلك بكل دقة : اذا عرفت استطعت وهي بداية للاستبصار ، فكلما ازدادت معرفتنا وثروتنا العقلية ازدادت قدرتنا على حل المشكلات التي تواجهنا والعكس صحيح ، ولهذا فأننا نرى ان المرض النفسي هو صراع بين الرغبات الغريزية وما يقتضيه الواقع والخلق والتكوين فمريضنا النفسي الذي عجز عن مواجهة الواقع واندحر او تراجع فأنه يأخذ جانب مقتضيات الواقع ويحجر على الرغبات فينشأ الصراع لديه حتى يؤثر على حياته العامة والخاصة تأثيراً لا شك فيه فيضطرب تقديره لنفسه اولا ، كما يضطرب تقديره للاخرين ثانيا ، فهو غالبا ضعيف الثقة في نفسه، يأخذه الجزع وقلة الصبر وعدم القدرة على التحمل والمطاولة  خصوصا اذا كان بحضور من لا يعرفهم من الناس وخصوصا اذا كانوا ذو مكانة عالية ، فهو يتوقع السئ دائما من الكل والشك في كل من يقابله ،  ويتوقع الاذى ويتهيب من المواجهة وليس لديه استقرار على رأي او مقدرة على عمل ما ، فلا يحسم عمله ولا يستقر فيه، حتى يشيع في حياته الاضطراب والخلل، فلا علاقته مع زوجته مستقرة ولا مع الاخرين في المجتمع او في عمله ، حتى يكاد يراه الجميع مختلا في تعامله وعلاقته وقراراته ، مستعجلا دائما ، يركض ويجري دون ان يحقق الهدف او يصله ، تراه يتأثر لاتفه الاسباب ويشك بالمقربين وكأنهم مصدر الشر والاذى حتى وان كانت زوجته ، واحيانا يصل به الامر الى الانعزال والابتعاد عن الجميع ولكننا نقول حقا ان المرض النفسي لا يخلو من قدر من الاستبصار باحواله هذه تجعله ينكر من نفسه هذا التناقض وهذا الانقباض او الشك او الظن الذي يعتريه دون سبب واضح معقول ، فهو يدرك الواقع بشكل محرف يعوزه السداد.

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000