..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بمناسبة الذكرى العشرين على غزو الكويت 1990-2010 ( 6 )

د. اياد الجصاني

 الحل الامثل   لقضايا الخلاف  بين الدولتين 

ارجو ان يكون القارئ الكريم قد عرف الكثير من الفارق ما بين حقوق ومشاعر العراقيين وتلك التي عند الكوتييين حول قضايا الخلاف ما بين البلدين من خلال الحلقات الخمس الماضية  التي نشرتها حول هذه المناسبة . وارجو ان اقدم مثالا آخر يشهد على مثل هذا الفارق في بداية مقالتي هذه من خلال مقالة منشورة والتعليق عليها . ففي مقالة للسيد خالد ضيدان العتيبي نشرتها صحيفة السياسة الكويتية في 19 يوليو 2010 بعنوان : " حدود الكويت ليست ورقة مساومة للاحزاب العراقية " جاءت بمناسبة ما نسب الى السيد القيسي مندوب العراق في الجامعة العربية حول  تصريحاته بشأن ترسيم الحدود بين الكويت والعراق . لقد بدأ كاتب المقالة بالقول : " هل يريد العراقيون أن تبقى علاقاتهم مع الكويت تتأرجح بين التوتر والشك  ؟ المعاهدات والاتفاقات بين الدول ليست مبنية على مزاجية الافراد او خاضعة لارادة الاحزاب في كل دولة انما هي خاضعة للقوانين الدولية ، والحدود بين الكويت والعراق لم تكن في يوم من الايام مرهونة باي نظام يحكم العراق فهي اولا وقبل كل شيء مثبتة بقرار دولي وبمعاهدة موقعة باشراف الامم المتحدة بين بغداد والكويت ، و بالتالي اصبحت خارج اي نقاش او جدل سياسيين يشهدهما العراق لا الان ولا في المستقبل " . المقالة طويلة  واكتفي بهذا الجزء منها مع ما ورد من تعليق عليها من قبل الدكتور عبد الجبار العبيدي الذي كتبه واطلعني عليه قبل ان يرسله  لكاتب المقالة بصورة شخصية وارجو ان لا يمانع صديقي الدكتور العبيدي من نشر بعض ما جاء في تعليقه الذي رد فيه بالقول :" الاخ الاستاذ المكرم خالد العتيبي بعد التحية والتقدير، أطلعت على رسالتك المتوازنة  المنشورة في جريدة السياسة الكويتية يوم 19-7-2010 . أبتداءً اقول لاخي خالد انا لست غريبا عن الكويت فقد عشت فيها ما يقرب من عشرين سنة ، اخرجنا منها بعد الغزوعنوة لانتهاء العقود ومصادر العيش فيها، وحين  اتذكر الكويت اليوم ترتسم امامي كل علامات الفرح والحزن معا .ان ما عمله صدام حسين لم يكن غزوا لبلادكم العزيزة بل كان جريمة نكراء لا تغتفر . ان الكويت استقلت اليوم بغباء صدام وعنجهيته واصبحت لديها الاستقلال الحقيقي الذي هو اكبر من الاستقلال الورقي المثبت من الامم المتحدة . نعود لموضوعنا عن الحدود : انا دخلت الكويت في 24-4-1964 عن طريق البر والكويت يومها كانت مستقلة ومثبت حدودها بموجب معاهدة الاستقلال فكان موقع المطلاع المجاور للجهرة هو نقطة الحدود ولايزال الجوازعندي وانت تعرف ان المطلاع يبعد عن العبدلي بحوالي 90 كم ، اضيفت للكويت بعد عام 1968 شراءً من صدام (باع الامير ما لا يملك). وحين كنا ندرس مادة الاجتماعيات في الكويت كانت مساحة الكويت 13600 كم مربع وانت تعرف انها اليوم تقارب من 20الف كم مربع ، لاحظ الفرق . انا من وجهة نظري والله على ما اقول شهيد ان الكويت بأستحواذها على الاراضي العراقية الجديدة لربما ستدخل تلك الاراضي في خارطة التعمير مستقبلا وعندكم افضل من ان تكون مهجورة عندنا والى الابد .ان الحدود توسعت بموجب معاهدة الحرب بالقرار 833 والقرارات الاخرى ذات الصلة . ان مثل هذه القرارات الدولية لن تكون ثابتة مالم تقرها الحكومات وفق معاهدات الاستقلال وليس معاهدات الضم . واليوم دعنا من العلاقات السياسية وتبادل السفراء ، لو ذهبت بنفسك الى العراق لوجدت معارضة وكراهية شديدة لكل ما هو كويتي وهذا تولد نتيجة مساهمة الكويت في اسقاط الدولة العراقية وتمرير جيوش المعتدين من اراضيها، ناهيك عن الاتهامات الموجه للكويت اليوم ، مثل حرق مركز البحوث التاريخية في البصرة والمساهمة في حرق المتحف العراقي وتدمير البنى التحتية للعراق، أضافة للتعويضات التي أقرت من جانب واحد وغالت الكويت فيها كثيرا والمواقف السلبية التي لازالت الكويت تتبعها مع العراق المنهك حاليا والقوي بأبنائه كقضية الحجز على الخطوط العراقية وغيرها. من حق الكويت ان تأخذ حقها ولكن بالعقلانية لا بالتهور.العلاقات بعد الغزو لم تبنى على العقلانية بل على منطق القوة وهذه نظرية ثبت فشلها على مر الدهور . نحن اليوم لسنا بحاجة لتصريحات العزاوي بل بحاجة للعقل والمنطق علنا نستطيع ان نعيد المياه الى مجاريها مثلما عادت بين المانيا وفرنسا بعد مسألة الزاس واللورين . نتمنى للعقلاء ان يساهموا في رأب الصدع وانهاء الاشكالية التي باتت مستعصية اليوم  . نتمنى للبلدين كل الخير والتقدم د. عبد الجبار العبيدي " . هذه هي مشاعر الكويتيين اليوم منذ ان عادوا بعد النفي لبناء بلادهم على اساس من العدل وحسن الجوار والتعلم من دروس الماضي ! وهذه هي مشاعر العراقييين المملؤة خيبة والم .                                      

لقد عاش الكويتيون مكرمين في المنفى وعادوا معززين بعد التحرير الى الوطن ، وتمت معاقبة العراق وشعبه وترتيب ملف التعويضات  بالمليارات التي ما زالت تدفع لهم من قوت الشعب العراقي بالاضافة الى استحواذهم على الارض والابار النفطية والمياه العراقية ورسم الحدود عليها على هواهم مثلما ورد في تصريحات احمد السليطي نائب رئيس محافظة البصرة التي اشرنا اليها في الحلقة الماضية . ولكن من الذي عوض البؤساء الذين هُجروا من الكويت بعد غزوها عام 1990 ؟ ولنرحل عن التاريخ والجغرافية ، ولندخل في صلب الموضوع عن كيفية التعامل مع قضية الكويت من ابعادها الرئيسية. ولناخذ النقطة الجوهرية الاولى وهي عقدة الخوف المستمر الذي تغلغل في نفوس الكويتيين والذي لم يستطيعوا الخروج من شرنقته من بعد حصولهم على العديد من الامتيازات من خلال علاقاتهم الوثيقة مع بريطانيا اولا والولايات المتحدة ثانيا القوتان اللتان سخرتا الامم المتحدة لخدمة المصلحة الكويتية ومصالحهم الامبريالية على حساب ارض وشعب وتاريخ العراق ومصير العراقيين . والولايات المتحدة الامريكية اليوم هي القوة الوحيدة الكفيلة بازالة الظلم الذي اوقعته على العراق من خلال فرض الامر الواقع برسم الحدود ما بين البلدين مسخرة الامم المتحدة وقراراتها خدمة لمصالح الكويت ومصالحها الخاصة . ولا اريد ان اعطي حلا لهذه النقطة وانما اقترح وجوب ان يُناط الموضوع الى عهدة اطباء عراقيين وكويتيين وعرب واجانب سايكولوجيين  لدراسة هذه الحالة التي لا بد من علاج لها  .

وقبل ان يسافر صديقي العبيدي الى الكويت عام 1964 كما ورد في تعليقه   اعلاه ،  زرت اقرباء لي في الكويت عام 1960 لاول مرة بجواز سفر كان ما يزال يحمل على غلافه التاج الملكي العراقي ، وقد سافرت من البصرة حتى المطلاع حيث نقطة مخفر الجوازات الكويتية الذي حصلت منه على ختم الدخول الى مدينة الكويت دون الحاجة الى فيزة ، ولا ازال احتفظ بهذا الجواز حتى اليوم . اما اليوم ومنذ انقلاب 8 فبراير 1963 ، فحدود الكويت الجديدة امتدت بقدرة قادر كما ذكرت سابقا الى مخفر جوازات العبدلي الذي يبعد اكثر من 100 كيلو متر عن الكويت !! هذه الحدود التي يقول عنها السيد العتيبي :" انها لم تكن في يوم من الايام مرهونة باي نظام يحكم العراق فهي اولا وقبل كل شيء مثبتة بقرار دولي وبمعاهدة موقعة باشراف الامم المتحدة بين بغداد والكويت ، و بالتالي اصبحت خارج اي نقاش او جدل سياسيين يشهدهما العراق لا الان ولا في المستقبل " .

لقد قدمت دراسة مستفيضة عن اوضاع الكويت وتاريخها في كتاب نُشر مدعوما بالوثائق والخرائط وبموافقة وزارة الاعلام الكويتية عام 1982 . ولقد طلب الوزير الشيخ  ناصر المحمد الصباح آنذاك وهو حاليا رئيس الوزراء الكويتي مقابلتي ، وعندما دخلت عليه في مكتبه بالوزارة استقبلني بحفاوة وادب وبعد تقديم القهوة العربية عاتبني مبتسما على الهجوم على الكويت وايران الذي جاء في كتابي ولقد اجبته على الفور ان ما جاء هو على لسان اصحاب الشأن الكويتيين والمؤرخين منهم . وفي ختام المقابلة شكرته على موافقته وتشجيعه وكرم استقباله . ولقد صدر الكتاب من دار المعارف  عام 1982 وعلى حسابي الخاص بعنوان : " النفط والتطور الاقتصادي والسياسي في الخليج العربي " ، قدمت فيه ما هو مطلوب من العراق والكويت للوصول الى حلول لاكثر القضايا ما بين البلدين وكنت استند في ذلك على نظرية اطروحتي في الدكتوراة بالتاريخ الاقتصادي عام 1974 التي دللت فيها على  كيفية بقاء الكويت وديمومة الرخاء في دولة الرفاه وذلك من خلال تكريس الطاقات والجهود ضمن الوحدة الجغرافية المحدودة بالمنطقة التي تقع فيها الكويت التي تتكفل ببقائها تلك العلاقة المصيرية القائمة باستمرار ما بين الطبيعة المتمثلة في ارض ومياه وزراعة البصرة القريبة التي تفتقر اليها الكويت ، وبين الحضارة التي اعني فيها حضارة صناعة النفط الجديدة في الكويت أي ثروتها النفطية الوحيدة المهددة، عاجلا ام آجلا،  بالنضوب . وفي هذا الوضع فقط يكمن الحل الوحيد والاخير، وهو العصي على الكويتيين بالطبع ، والذي يعرفونه جيدا وهو ما سيجنبهم كل مكروه مستقبلا وسيبعدهم عن كل خوف وسيكتب  للكويت ضمان ديمومتها وتطورها  .

لقد اصبح من المهم ان يُناط تحقيق مثل هذه المهمة التي لا مفر منها الى لجان مشتركة من الاساتذة المؤرخين ورجال القانون والسياسة عرب واجانب لدراسة كافة الاتفاقيات  التي فرضتها بريطانيا منذ ما قبل الحرب العالمية الاولى وحتى الغاء اتفاقية 1899 التي اعلنت استقلال الكويت المفاجئ عام 1961 ، من اجل وضع حلول مقبولة ونهائية بعد الدخول في حوار ثنائي على مستوى الخبراء ومن خلال تشكيل لجان متخصصة رسمية من كلا الطرفين وباشراف الجامعة العربية والامم المتحدة لبحت القضايا المصيرية والوصول الى حلول وصيغة نهائية لها بعد المكاشفة الواقعية امام الطرفين لاستعادة ما للعراق من حقوق واعطاء الكويت ما لها والبحث في ارساء اقوى العلاقات للجارتين تبقى متينة على مر العصور واقناع الكويتيين بالكف عن اسلوب الغرور والمراوغة والانتهازية . وعلى ضوء هذه النظرية ستصبح مسالة الحدود التي رُسمت بتعسف ، وخنق منفذ العراق البحري وسحب نفطه،   ومن دعم الكويت للبعثيين لاسقاط حكم عبد الكريم قاسم ، وما دُفع من مليارات لصدام حسين لحربه مع ايران ، والمطالبة بالتعويضات عن ما وقع من تدمير في الكويت بعد غزوها او المطالبة بالتعويضات عن ما وقع من اعمال تخريبية وتسهيل مهمة شن الحرب على العراق واحتلاله  من الاراضي الكويتية، والحدود التي فرضت دون حق التي تطالب الكويت العراقيين بها  اليوم والكثير منها مشكوك فيه ، ومن ساهم في فرض الحصار الجائر الذي جوع وشرد ملايين العراقيين ، وكذلك خروج العراق من البند السابع الذي تعارضه الكويت باسم الشرعية الدولية ، وجميع القضايا الاخرى ، كلها ستصبح من المشاكل التي عفى عليها الزمن وطوتها الايام بالنسيان بعد الكف عن الممارسات الحمقاء واحترام حقوق الانسان ومنطق التاريخ والثوابت الجغرافية وتبّني السياسات الرشيدة والبرامج المشتركة المدروسة ومد الجسور ما بين العراق والكويت خدمة للاجيال القادمة ووحدة المصير. فهل من الجائز والمعقول ان يتنصل الكويتيون ، امثال خالد العتيبي الذي اكد على ان مسالة الحدود ليست ورقة للمساومة او مبارك الذروة الذي تالق الى ذروة الحقد والجهل في مقالته " فلوسكم عند امريكا " المنشورة في الرأي العام الكويتية والمنقولة في صحيفة ايلاف بتاريخ 4 اغسطس آب عام 2009  عن دورهم ومسئوولياتهم في صنع المأساة العراقية ويبقون الى ما لا نهاية متفرجين عليها ؟ .

وهل سيقرأ ويسمع المسئوولون في كلا البلدين  وسفير دولة الكويت هذا اليوم في بغداد وسفير جمهورية العراق في الكويت اقتراحي المتواضع ؟ وهل سيكون من حق  الاجيال القادمة من العراقيين والكويتيين ان يحلموا بالدخول الى العراق والكويت دون الحصول على فيزة مثلما دخلت الى الكويت شخصيا اول مرة عام 1960  ؟ لقد تحقق في الاتحاد الاوربي  لشعوب اوربا اليوم ما لم يكن ان يتحقق في الاحلام ، فمتى سيكون من الممكن تحقيق ما نصبو اليه بين بلدين جارين يشتركان في وحدة الدين واللغة والتاريخ والجغرافية والاعتماد على اقتصاد النفط المهدد بالنضوب والعادات وصلات القرابة   ؟ اليس من سخرية القدر والمخجل حقا ان كثيرا من العراقيين الذين عاشوا سنوات طويلة في الكويت اصبحوا هم وابناؤهم مواطنين اوروبيين  يتمتعون بكافة الامتيازات في الاتحاد الاوربي بدلا من ان يكونوا مواطنين يحق لهم اولا الاستقرار في بلدهم او في الكويت وتبادل الزيارات والاقامة والاستثمار ما بين البلدين ؟  ولكن هناك  من يسأل حكام الكويت والعراق هذا اليوم : هل من الممكن تحويل مثل هذا المشروع الى واقع وحقيقة لصالح الشعبين زمن هيمنة امريكا الدولة الكبرى التي حررت البلدين ولها مصالح مشتركة فيهما وفي المنطقة  اجمع  ؟ 

لقد قدمت هذه الدراسة في ست حلقات نشرت في اهم مواقع الصحف  الالكترونية ، وبهذه المناسبة اوجه الشكر الكبير لرئاسات تحرير الصحف الالكترونية في كتابات وموقع النور وعراق الغد وصوت العراق التي اشرفت على نشرها بالكامل ودون تحفظ ، متمنيا ان تكون قد القت الضوء على اهم قضايا الخلاف المصيرية بين الكويت والعراق مع تقديم الاعتذار عن صراحتي الجارحة احيانا ، الى جانب ما عرضته من مشروع لحل هذه القضايا ما بين البلدين الجائز للدراسة بتروي . ورغم انه يدخل من باب الاحلام والتمنيات ، لكنه يبقى الحل الامثل بالرغم من الصعوبات فيه انطلاقا من مبدأ الاعتراف ان ارض البصرة والكويت واحدة ويجب ان تكون المصالح ما بين البلدين مشتركة تصب في خدمة الشعبين ! وبهذه المناسبة اناشد اصحاب الشأن من اعضاء مجلسي الوزراء و من اعضاء مجلسي النواب والمؤسسات المدنية واساتذة الجامعات في البلدين ان يتناولوا هذا الموضوع بالاهتمام والجدية وان يتحلوا بالحكمة والرشاد ونكران الذات مبتعدين عن كل ما يثير الشكوك والنوايا السيئة ويعودوا للجلوس بنيات صافية في زيارات متبادلة يتم فيها تبادل الاراء والدراسات لوضع الخطط والحلول موضع التنفيذ خدمة للتاريخ المشترك ووحدة المصير والمصالح المتبادلة ولصالح الاجيال القادمة واضعين نصب اعينهم ان ثروة النفط ليست بباقية بينما الاجيال الصاعدة هي الباقية وهي الثروة الاولى والاخيرة في كلا البلدين . وان يعمل الجانبان على التحلي بالرجولة والشهامة وروح التسامح لنسيان اخطاء الماضي والاعتراف بالخطأ فضيلة والتنازل عن تبعات تلك الاخطاء والكف عن روح الانتقام والحاق الاذى بالطرف الاخر لوضع النتائج موضع التنفيذ وعدم تجاهل حقيقة ان هناك قوى لا تريد الخير لصالح البلدين حتى تبقى العلاقات بينهما متوترة على استمرار وتبقى هي المنتفعة والمسيطرة على الدوام . مع اتفاق وتعهد كلا البلدين بالحفاظ على  مصالح  القوى العاملة في مجال انتاج النفط والاستثمار عربية كانت او اجنبية الى جانب المؤسسات الوطنية للاستمرار في عملها بعيدة عن قوى العنف والارهاب والانقلاب . ولقد حان الاوان على وضع اليد باليد للعمل باخلاص لانقاذ العراق من محنته والمشاركة في بناء البصرة وفاء لما قدمته في الماضي وطلب العفو منها والتمهيد للعودة اليها مستقبلا بعد مد جسور التواصل والمحبة  والاعمار على طول الطريق من مركز مدينة الكويت مرورا بالمطلاع والعبدلي وصفوان وحتى العشار اولا وقبل اي مكان آخر في اقامة مشاريع صناعية مشتركة عديدة حيوية و متطورة  تغطي المنطفة .

وفق الله حكامنا واهلنا في العراق والكويت لما فيه الخير. ورمضان كريم ومبارك اعاده الله على شعبينا والامتين العربية والاسلامية بالامن والرخاء والاستقرار والتواصل المستمر المبني على الاخوة ومشاعر العروبة والاسلام الحقيقية  ! اللهم اني بلغت وما التوفيق الا من عند الله ، والف تحية وسلام على الجميع !

 

 

 

 

 

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000