.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من ذا أصابك يا بغداد بالعين

د. باسم عبود الياسري

مثلما يهتدي الطفل الى رائحة أمه بين آلاف النساء، ويعرف العاشق الطريق الى حبيبته، ويجد الشاعر مفردته اللائقة، كذلك نهتدي الى أوطاننا بعد طول غياب، مهما كانت تلك الأوطان جميلة أم لا، فهي مثل الأم جميلة في عيوننا حتى لو لم تكن كذلك، لكنها تحمل قيم الأمومة الرائعة التي قد تفتقدها أجمل النساء.   

ما إن عدت الى بغداد حتى فاض بي الحنين وهاجت مشاعري الكامنة التي روضتها سياط الغربة فأذعنتها. شرعت أتجول في شوارع بغداد باحثا عن أماكن أمضيت فيها أيام الصبا والشباب يوم كانت أجسادنا صغيرة بأحلام كبيرة، نتجول في مدينتنا (الزعفرانية) الجميلة بأهلها وناسها الذين اجتمعوا من كل مدينة من العراق، جمعهم كونهم موظفون صغار متقاعدون، فخرج من أصلابهم العالم والفنان والحرفي والأستاذ الجامعي والطبيب والمهندس والمدرس، تزاوج بعض أهالي المدينة وتناسلوا فتحولت الى عشيرة جديدة يلتقي أفرادها بالمكان لا النسب.

كنا نطوف شارع الزعفرانية الوحيد الذي يخترق المدينة والمنتزه الكبير حتى آخرها حين تنحرف السدة التي بنيت لدرء خطر الفيضان، أذكر كيف تم تعبيد ذلك الشارع عام 1969 يومها ركض الصغار خلف أول حافلة لنقل الركاب تحمل الرقم 78 مستبشرين بأيام جميلة تنتظرهم، ننطلق بذاك الباص مخترقين معسكر الرشيد باتجاه الباب الشرقي، شارع السعدون وشارع الرشيد وشارع النهر ويسمى أيضا شارع البنات لكثرة المتسوقات فيه كون بضاعته نسائية، نعبر من الرصافة الى الكرخ عبر جسر الأحرار الذي يتمدد فوق نهر دجلة، ثم نعود الى الرصافة عبر جسر الشهداء، تلك كانت محور جولاتنا في شبابي قبل أن أستقر في منطقة المنصور ثم أغادر العراق.

كانت مساءات الكرادة ندية ولذيذة، فما إن نصل ساحة الفتح حتى يتغير كل شئ ليصبح جميلا، فيحلو لنا السير على الاقدام في شوارع الكرادة البهية ففي الصيف ينساب الهواء عليلا فيمنحك شعورا رائعا بالانطلاق في شوارع زرعت بعناية بأشجار اليوكالبتوس والنارنج وجزر الشارع الوسطية بالآس، وأرصفة ملونة رشت بالماء عصراً (حيث لم تكن هناك أزمة مياه مثلما هو الحال اليوم) ففاح عطر الأرض والزرع يداعب أنوف المارين.

أما الشوارع والمحلات فقد ازدانت بأنوار ملونة (فلم تكن هناك أزمة كهرباء). في الشتاء كانت الشوارع تغتسل بمياه الله حيث ينزل رحمته على تلك الشوارع، والبرد الحلو الذي يجعلنا نخبئ أيادينا في جيوبنا طلبا للدفء. نجوب الشوارع بلا كلل نتوقف هنا للأكل وهنا لنشرب شايا بالهيل، ندخل دارا للسينما، نتقمص سلوك الأبطال، نقوم بكل ذلك على عجل محاولين استثمار كل الوقت بما هو جميل، هذا الوقت الذي مر سريعا مليئا بالحروب والفواجع والكوارث وآخرها الاحتلال، وفقد الكثير من الأهل والصحاب موتا وقتلا وتشريدا، حتى إن ما مر بالعراق لم يمر على بلد آخر.

بغداد اليوم فقدت مقومات المدينة بعد فقدان ابسط الخدمات الأساسية التي تحفظ الكرامة الإنسانية، فهي قرية كبيرة كالحة البناء، شاخت بناياتها، وتهاوت دورها، وتهدمت أرصفتها، وهجرها معظم أهلها، وما زال البعض الآخر يحلم بذلك.

منْ ذا أصابكِ يا بغدادُ بالعينِ   ألم تكوني زمانا قرَّة العَينِ
ألمَْ يكنْ فيك قومٌ كان مسكَنُهُم  وكانَ قربُهُمُ زيناً منَ الزَّيْنِ
صاحَ الغرابُ بِهِمْ بالبينِ فافترقوا ماذا لقِيتِ بهمْ من لوعة البين          

آليت على نفسي أن أقيم في بغداد طيلة شهر رمضان أدعو الله مع أهلنا ومع من يحبها أن يعيد للعراق ألقه وحضوره وهويته التي كادت أن تسرق.

 

 

د. باسم عبود الياسري


التعليقات

الاسم: فاطمة الفلاحي
التاريخ: 26/10/2010 19:59:23
شكرا لحسك الوطني ايها السامق .. سنبقى نحلم ان تعود الغنجة والجميلة بغداد الى هيبتها .. وان يشفى حبيبنا العراق من جراحه

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 11/08/2010 10:35:35
سيدي الكريم ان ابونا العراق يشكو كله من وجعه .. لكن ان وجد حوله ابناءه فسيخف المه ، اقامة مباركة .. وبغداد امانا ولا بد لها من العودة وتبقى دوما سيدة ملكات الدنا ..
رغم كل شيء
ودادي

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 10/08/2010 07:23:37
اقامة طيبة
تحفك رعاية الله وحفظة
رمضان كريم مبارك

الاسم: د باسم الياسري
التاريخ: 09/08/2010 23:28:28
شكرا اعزائي ففي ؤدكم عزائي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 09/08/2010 04:58:10
الدكتور باسم عبود الياسريالمحترم:
تحية لقلمك الوطني الرشيق،لابد أن تنقشع الغبرة،والليل ان ينجلي ،واطلالة شمس الحرية تكشف سراق الامل..دمت بخير

الاسم: فاتن الجابري
التاريخ: 08/08/2010 22:55:08
الدكتور باسم عبود الياسري

شوقتنا لبغداد والاجواء الرمضانية الجميلة بين الاهل والاحباب ويارب ينعم على العراق بالامن والاستقرار
اقامة طيبة
تحياتي لك ولتراب بغداد
مودتي وتقديري

الاسم: ثائرة شمعون البازي
التاريخ: 08/08/2010 15:04:52
الزميل العزيز د. باسم عبود الياسري

تحية طيبة
يارب اقامة طيبة في عراقنا الطيب
نعم ربما تتالم لما حصل ببغداد والزعفرانية وجميل استعدت ذكرياتك ولكن لا تحزن ستعود بغداد وكل مدن العراق

تحياتي




5000