..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقفة...انها المرأة يا سيد!

أفراح شوقي

الحقيقة التي نراها في الشارع اليوم  أثمن من آلاف أخرى نقرؤها  في بطون الكتب أو حتى التي نسمعها من فم مسؤول تعوّد على ان يفتتح تنظيره   الرسمي المتلفز  بجملة (في الحقيقة والواقع)، كأنها البسملة التي يعتقد انها قد تقيه شر الظنون من صدقية مايقول ومايؤكد .

  

   وحتى ندخل في صلب الحقيقة وندرأ عن أنفسنا مغبة سريان عدوى ذلك المسؤول فينا نقول ان الدعوات المنادية الى  فسح الحريات والامكانات أمام المرأة لاثبات جدارتها وقدراتها  في تحمل أعباء الحياة والعمل بمشاركة الرجل ومعاضدته لا تزال محكومة بالعادات والتقاليد التي تكبلها وتجعلها مقيدة ولا تجد لها صدىً ملموساً في الواقع، والمثير للحزن ان معظم دعاة تلك الحريات لا يزالون عاجزين عن تطبيقها على سلوكهم وعوائلهم  في أحسن تقدير، وفي مرة كنت أتحاور مع احدهم بعد ان أثارني حديثه المؤيد للمكانة التي حصلت عليها المرأة العراقية في تدبير شؤون حياتها وصبرها وقدرتها على تحمل مسؤوليات العمل خارج البيت بجدارة تفوق الرجل احياناً، ولكن الحقيقة بدت غير ذلك عندما جرنا حديث جانبي عن احواله وعائلته، علمت فيها انه رفض ان تعمل زوجته ، وان تتفرغ  عوضاً عنه لشؤون بيتها  ، بينما يتولى هو الصرف على العائلة وفقاً لما يفهمونه خطأ عن مبدأ (الرجال قوامون على النساء) وان المرأة مكانها البيت فقط ، تنظفه وتلمعه وتنفذ  طلبات الرجل، وكفى بها ذلك، فما دام الرزق موجوداً فما فائدة عمل المرأة ؟.

والحقيقة ايها السادة ان كلامه ذاك  ذكرني بحادثة سمعتها من زميلة لي  كانت معروفة بتفوقها في عملها الوظيفي وهي ايضاً  من أقدم العاملات في قسمها  وتعرف الكثير عن مجريات العمل، ولكن عندما نقل مديرها الى دائرة اخرى حسب طلبه، وأستدعي تنصيب مدير جديد،  قاموا بتعيين زميل لها لم يمض على عمله أكثر من ستة اشهر وهي التي قضت اكثر من سبع سنوات، ولما أستفهمت الأمر قيل لها بما يشبه المواساة وتطييب الخواطر: (انت جديرة بالمنصب فعلاً  لكن لا تنسي انك امرأة)، في أشارة مبطنة لموضوع الحمل والانجاب والحاجة للتفرغ والانشغال بالاولاد، وكأنه بمثابة التقصير الذي تحمله المرأة بدلا من ان يكون دورمضاف وتثمين للجهد الكبير .

الكثير من هؤلاء تناسى ان هناك نماذج مشرفة ومشرقة من  النساء اللواتي نفخر بهن في ساحة العمل  وبأنجازاتهن وكفاءاتهن وهن قبلا أمهات ومربيات فاضلات، ولو أردنا  التحقق لأمكننا معرفة اعدادهن في الكثير من دوائرنا الحكومية وغير الحكومية ايضاً ، الا يجدر بنا كمجتمع يرغب بالانفتاح  على العالم والرقي ان نكرم الموظفة الام التي تناضل على جبهتين محكومتين بالصعاب والمسؤولية وتشجيعها عوضاً عن تعويق عملها وحرمانها من فرص تسنم المسؤوليات؟

والحقيقة التي لايمكن التغاضي عنها كما تخبرنا بها دراسات انسانية واكاديمية عدة  ان مفتاح تطور الشعوب  يقاس بمدى احترامه للمرأة وتقدير جهودها في بناء المجتمعات، ونزيد عليه بان الاهم ان نكون متصالحين بين مانقول وما نفعل وكفانا نستمع ونهلل  لكلام الصحف والخطب التي تطبل للحديث عن بشائر حقوق المرأة والحريات الممنوحة لها واحترام شخصيتها في حين ان تلك الشعارات تتعرض للنسف يوميا في الشارع والبيت  وعلى مرأى الجميع، والمرأة  فيها اضعف من ان ترد  على أية كلمة جارحة تعود ان يلقيها احدهم على مسامعها  دون أدنى رادع أخلاقي ، والحقيقة التي نلف وندور حولها هنا تقودنا  بما لا يقبل الشك او التزويق  الى ان السنوات العشر الأخيرة أفرزت تفاوتاً واضحا بين ما تتعرض له المرأة من مضايقات وضغوطات في العمل والحياة وبين الدعوات المنادية بمكانتها وأهميتها في المجتمع، والاثنان يغردان خارج السرب، واعتقد ان العلة تكمن في قلة  الوعي  وتعثره في الانشغالات الأمنية والسياسية التي أكلت من أيامنا وقيمنا  الكثير وغدت  أية مطاليب غيرها محض بطر واشتهاء، كفانا الله وإياكم شر البطر والاشتهاء، ورحم الله المؤرخ  الفرنسي المعروف جاك بيرك عندما قال( المرأة وعاء الكون) فهل أحسنا التعامل مع أوعيتنا؟ ومتى ندرك  قيمتها  ؟

  

 

 

 

أفراح شوقي


التعليقات

الاسم: marwan_iraq9@yahoo.com
التاريخ: 09/08/2010 13:59:04
تقبلي تحياتي وشكري لك على هذا الموضوع الرائع فالمرأة هي الام والزوجه والاخت والحبيبه تمنياتي لك بالتوفيق _ مروان الجبوري.

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 09/08/2010 03:25:03
دراسة حضارية ومقالة ثورية
من ينصر من انا اطالب المراة
ان تنصر الرجل واطالبها باحترام
الرجل وان تكون عنصر ايجابي بحياته
مسكين الرجل الذي ظلمته امراة
فالجميع يتحدث عن ظلم الرجل للمراة
لكن هل من ينصف الرجل من كيدكن
تقبلي فائق احترامي

الاسم: الإعلامي شمس الأصيل
التاريخ: 08/08/2010 23:02:20
صدقتي بكل حرف .. شكرا لصراحتك

الاسم: افراح شوقي
التاريخ: 08/08/2010 21:12:28
الزملاء فراس الحربي واثير الطائي اشكر قراءاتكما وياريت نعيش حتى ذلك الزمن الذي يكون فيه الحديث عن اضطهاد المراة محض سوالف من زمن مضى وذكريات لاتسر مع خالص تقديري

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 08/08/2010 20:10:06
الاخت افراح شوقي وانا اكتب لأول مرة لنور كلماتك الرائعة وقفة...انها المرأة يا سيد!
تقبلي مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: اثير الطائي
التاريخ: 08/08/2010 18:23:09
المبدعة افراح شوقي

اهديك اطيب تحية

نص رئاع وروعته في واقعيته وتناوله لموضوع مهم وفاعل باعتبار المراة نصف المجتمع

وفعلا كلامك صائب جدا فان مفتاح تطور الشعوب يقاس بمدى احترامه للمرأة وتقدير جهودها في بناء المجتمعات

بوركتي ودام قلمك وهو يصدح بحقيقة الواقع

دمتي وسلمتي

اثير الطائي




5000