.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العثمانيون الجدد

علي حسين الجابري

لقد شهدت الإنسانية في عالمنا هذا الكثير من التطور وفي شتى المجالات وعلى كافة المستويات وتم استحداث مصطلحات وتعبيرات جديدة كالعولمة وغيرها من التعبيرات التي لم تكن موجودة قبل حقبة او حقبتين من الآن وقد تطورت معها بعض الاستراتيجيات والإجراءات والدوافع وتغير حتى نوع التحرك والسلاح المستخدم  ربما يسأل من يقرا كلماتي ما الذي اعنيه ؟ ولأنني أريد ان أجيبك أريد أقول باني أتكلم عن غزو الأفكار والاحتلال الأخلاقي و ألقيمي - إن صح التعبير طبعا -  وهذا الاحتلال الفكري هو أيضا من جملة الأشياء التي تطورت في زمن ثورة الاتصالات وعصر السرعة والانترنت , فسابقاً كان من يطمع في احتلال بلاد ما عليه أن يعد جيشاً قوياً ومعدات وان يخوض حرباً يكون فيها هو المنتصر وعليه ان يظهر الوجه الأشرس و أن يجوب البلاد ويرهب العباد ويبيح المحارم ويهتك الحجب ويحطم ويدمر ويظهر للشعب القوة والجبروت ليتربع على عرش البلد الضحية ويكون الأمر والناهي ويضمها إدارياً لبلاده لتصبح البلاد الأم  وينهب خيراتها وغيرها من التبعات التي تحدث عادتا في الغزوات وقد شهدنا على عصرنا هذا القريب  من هذا النوع من الحروب وربما يعتبر العراق الآن ضحية لمثل هذا الأسلوب القديم التقليدي ربما يكون تميز العراق هو من فرض هذا الاسلوب من الغزو القديم , وان تعددت الدوافع والمبررات الا انه في الأخر احتلال من الطراز التقليدي القديم , واما باقي الدول  الكبرى التي هي تدمن الاحتلال والسيطرة على العالم منذ قرون في سبيل ترضي فيه روح التسلط الملازمة لكيانها  وما هو الطريق لترضي هذا الوحش الكاسر في داخلها وتروي عطشه الدائم للتسلط على الشعوب , فما كان منها الا ان تفكر في شيء يمكن ان يوفر لها كل تريد وبطريقة لاتلفت النظر ولا يمكن الاعتراض ولا الاحتجاج عليها , ومن دون ان يشعر الضحية , عبر قصص مسبوكة بصياغة درامية مشوقة تجعل المتلقي يدمن المطالعة والمتابعة لها من غير أن يحرك رمش عينيه, وقلبه يتحرك مع كل لقطة من لقطات البرنامج فتارة يصل الى الخفقان والتسارع  وأخرى يكاد يهبط إلى أدنى درجة من مستويات النبض البشري تبعاً لظروف البطل الذي يقود الحدث , ولم يفكر ولو لمرة واحدة ان هذا السلوك الى أي هاوية يمشي فيه ؟ وماذا بعد ذلك ؟ ....

أيعلم المشاهد الكريم كم ربت هذه الأحداث فينا من قيم لو كانت تذكر باللسان لقلنا وبصرخات إنها  ليست قيمنا .. وليست أخلاقنا.. ونحن عربا أحرارا  ؟ .. أيعلم المشاهد كم علمت هذه الأحداث والمجريات الدرامية التلفزيونية  أطفالنا على حب الجريمة أو الاعتياد على سماء قصص البغاء والفساد وتقبل كل ما غير أخلاقي وإنساني  ؟... أيعلم المشاهد إن الطفل اليوم في الشارع لا يتكلم إلا بلغة الدبلجة السورية أو اللبنانية ؟... أيعلم المشاهد كم ربت هذه الأخلاق لقيم الرذالة من حب المتزوجة وغيرها ؟.. أيعلم إن الاعتياد على مشاهدة مثل هذه القصص تخلق نوع من التقبل لوجود مثلها في المجتمع العربي ؟ هل فكرت ماذا لو وجدت نفسك بعد بضع سنين تعيش في مجتمع يقبل مثل هذه الأخلاقيات ؟ هل تعلم انك تسقي ابنك ألان جرعات من ذلك السم الأخلاقي ؟ هل تعلم انك تربي جيل يعتاد على سماع قصص الخيانات الزوجية والويل كل الويل إن أحب أن يقلد البطل ؟

هذه حصة المشاهد من الأسئلة وغيرها الكثير ,  أما القنوات الفضائية والراعي الرسمي لمثل هذا الغزو الفكري فنصيبها نصيب كبير من الأسئلة والاستفسارات يا باعت الذمم وتجار الا أخلاق كم يا ترى برأييك نسبت المعجبين بالبطل الذي طرحته للساحة العربية وأنت تعلم جيدا بقوة تأثير التلفاز وما يطرح فيه على نفسيات وسلوكيات المراهقين وحتى الكبار مما لا يملك الاستقرار النفسي والسيطرة والتعقل بما يجب إن يكون عليه من المستوى الفكري الناضج ؟

  أتذكر مرة إني سالت موظف التسجيل في الولادات من خلال كلام عابر  قال بأنه لشهرين أو أكثر اعتاد أن يسجل الولادات الجديدة للإناث باسم نور وللذكور مهند ألا يعد هذا تأثير وما حجم هذا التأثير برأيك الذي يجعلك تسمي ابنك بهذا الاسم بالذات ؟ هل هي جديدة ووليدة اليوم ام إنها قديمة بقدم الإنسان فالمهند من أسماء السيف ما الجديد في ذلك لماذا هذا الانجذاب المفاجئ لمثل هذا الاسم كم سمعت من قصص بخصوص تلك الأفكار التي طرحتها المسلسلات المدبلجة ؟ إنا أحاول أن أثير إسالة ليكون جوابها منك ولو بنحو من التفاعل البسيط معي . أخي الكريم إن مجتمعنا العربي الأصيل يحتاج لقيم أجداده لتربية على صون الأخلاق والشرف وكل القيم النبيلة لا ان تعرض لي قيم متفسخة باليه هي من قذارت الشعوب وقيمها فلي قيمي وأخلاقي وتراثي وأدبي الرفيع ,  وهذا المنطلق ليس منطلقا دينيا فحسب ولا يقول احد أنها لغة أهل المنابر والمواعظ وهذا شرف لا ادعيه وإنما نظرت إلى قول إمامي الحسين يوم عاشوراء في اخر جملة قالها وعظ بها القوم قال لهم (( ان  لم يكن لكم دين وكنتم لا تخشون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إن كمنتم عربا كما تزعمون )) و يالها من كلمة خاطبت حتى الذي لا دين له لتدعوه الى الحرية والشرف والأخلاق وصون القيم  فتأمل

 

 

 

 

 

علي حسين الجابري


التعليقات




5000