..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الايروتيكية ونصوصية الجسد

امجد نجم الزيدي

إن مصطلح الايروتيكية  (Eroticism ) من المصطلحات الحديثة التي دخلت ثقافتنا المعاصرة، لذلك فقد اعتراه الكثير من سوء الفهم، أو عدم الوعي للمفهوم الحقيقي للمصطلح، ، ظهرت الايروتيكية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مع تصاعد حركات التحرر النسوية في الدول  الغربية، وقد أطلقت عدة تسميات على هذا النوع من الكتابة انطلاقا من مواقف مساندة وأخرى معارضة كأدب المواخير..وغيرها. بيد إن الإشكال   الحقيقي الذي يواجهه هذا النوع من الكتابة هو الخيط الرفيع الذي يفصله عن ما يعرف بالكتابة الإباحية (pornography )، التي تقوض النص من اجل النسق الذي يظهر الجسد كوجود سالب، مفرغ من علاماته وارتباطاته بفضائه أو الفضاء المجاور له، وقد وقفت الحركة النسوية  الغربية موقفا معارضا من شكل الكتابة هذا، لأنه يظهر المرأة كوجود مستلب من قبل الهيمنة الذكورية التي تؤسلب مفردات جسدها وتحصرها بالرغبة الذكورية الشبقية، وإن كانت الكتابة الايروتيكية تختص بالكتابة عن الجنس، إلا إنها تسعى إلى رفض النظرة الدونية الجنسية التي كانت تشيعها الثقافة الذكورية الرسمية، أو البطريركية الذكورية، لذلك كانت سلاح بيد المرأة لمحاربة التسلط النصوصي ألذكوري، وإعادة الاعتبار لها كمشارك في الرغبة الجنسية واللذة والفعل الذي يؤسس الخطاب الأيروتيكي. وهذا لا يعني بأن هذه الكتابة مختصة بجنس النساء فقط، وإنما هناك أيضا ذكور يمارسون الكتابة الايروتيكية، بيد إن اهتمامنا هنا سينصب على قدرة المرأة على تمثل جسدها، واكتشاف نصوصيته، والتي طمست تحت أحجبة نصوصية متزمتة، ومدى فشل الكتابة النسوية العربية على تبني هذا المفهوم الكتابي بصورته الحقيقية.

تعرف الكتابة الايروتيكية بأنها كتابة جسد، وذلك لان الحركات النسوية استخدمت الجسد كسلاح لمحاربة كل أنواع السلطة أو التسلط الذي مورس ضدها، أو بتعبير (فوكو) إن "الجسد هو أول موضوع تمارس عليه السلطة فعلها، والحقيقة إن السلطة تخلق الفرد ابتداء من جسده"، لذلك كانت توجهاتها منصبة على فضح وتعرية سلطة النسق (التابو) وسجنه، الذي حكم على الجسد طويلا بالإلغاء والتكفير، مما حرض المرأة على أن تتجه إلى اكتشاف جسدها وكسر القيود التي تكبله، وإعادة تمثله نصوصيا، إذ إن السلطة التي مورست تجاه الجسد هي نفسها التي مورست تجاه النص، وهي نتيجة خطأ نسقي تبنته ودافعت عنه منظومة سردية تاريخية، خاضعة للتركيبة المؤسساتية للثقافة الذكورية المهيمنة، دون النظر إلى الخلل البنيوي الذي يعتري تلك الثقافة، وهي ثقافة منحازة تمارس تعسفا ايدولوجيا، قائما على مايسميه الرويلي واليازعي في كتابهما (الجبرية البايلوجية).

  لمعرفة كيف يصبح النص ايروتيكيا يجب أن نعرف أولا العلاقة بين الجسد والنص، والعلاقة الدقيقة التي تجمعهما، إذ إن الجسد كواجهة نصوصية يعكس مجموعة من العلامات والدوال، وهو " شبيه بالوحدات المعجمية لايملك معنى، انه يعيش على وقع الاستعمالات" حسب تعبير سعيد بنكراد، ومن خلال هذه الاستعمالات ينتج نصه، ويمر من خلال فعل القراءة الذي يحررها من المخيال السردي الذي يربطها بشكل تعسفي بالإباحية، المقيدة بالقراءة الأحادية النسقية، عكس الايروتيكية التي تخرج إلى فضاء متحرر يعيد إنتاج دلالاتها، ويربطها بجذرها الكوني وتجلياته، من خلال فعل الرغبة المنعكسة على النص والجسد الذي هو "الوجود الرمزي للرغبة" حسب تعبير بنكراد.

إن الكتابة النسوية العربية والعراقية ورغم الكثير مما كتب، من قبل كاتبات ينتمين إلى مجتمعات ذكورية متشددة كما في السعودية كرجاء الصانع وغيرها، أو التجارب القليلة للكاتبات العراقيات وفي مقدمتهن الروائية عالية ممدوح في رواياتها ( التشهي ، الغلامة...وغيرها). إلا أن مجمل هذه الكتابات لم تستطع أن تكسر الحاجز ألنسقي، الذي سجنت ورائه المرأة وجسدها لقرون عدة، إذ إنها تمثلت موقف المعارض المناقض لأطروحات الأخر الذكورية من دون تفعيل النص الجسدي، وبناء علاماته لتكون واجهة أشارية لمركزية الجسد، وفاعليته النصوصية في توليد الدلالات وبناء فضاء موازي يظهر الهوية الجسدية، ويربطه بصيرورة بناء الشخصية النسوية، إذ إن بعض الكتابات انجرفت إلى طوباوية الجسد، الذي يخرجها من سياقها التاريخي والحضاري..بسبب التمثل الأعمى للأطروحات الغربية لحركات التحرر النسوية، وعدم الاستفادة منها في قراءة الحركية التاريخية، ومبدأ المساواة، كصيرورة تاريخية حتمية، لان المجتمعات النسوية العربية لازالت تعاني من الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، التي تقطع الطريق أمام أي تطور تاريخي سليم لتلك المجتمعات التي بنيت تاريخيا وثقافيا وحضاريا على نسقية ذكورية، مستمدة لسلطتها من نصوص و مخيال وأيدلوجيا..إن الدعوة ألان إلى الكتاب العراقيين لتفكيك المنظومة الثقافية والسردية، واكتشاف نصوصية الجسد ومرتكزاته العلامية والاشارية وربطها بالسياق الثقافي العام، دون ممارسة أي سلطة قمع أو إلغاء، وكشف المسكوت عنه في الخطاب ألذكوري السائد، ومحاولة مراجعة أهم مرتكزاته وتحليلها، وإعادة الاعتبار للجسد الأنثوي الذي حجر وقمع تحت عدة مسميات وخطابات وانساق، لرفع شأن المرأة في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وإعادة تصورها كشريك حقيقي في صنع الحياة، لها ولجسدها كامل الحقوق والأهلية

 

 

 

امجد نجم الزيدي


التعليقات

الاسم: أمجد نجم الزيدي
التاريخ: 31/07/2010 20:13:59
الاستاذ المبدع وجدان عبد العزيز
شكرا لمرورك وكلماتك يجب ان ترتفع الاصوات لرفع هيمنة الشرطة الثقافية ..التي تصادر الاراء
الاستاذ ماجد شاكر
اسعدتني جدا كلماتك التي اعتز بها وشكرا لك انسانا مبدعا ومثقفا جميلا
محبتي لكم مع الود

الاسم: ماجد شاكر
التاريخ: 30/07/2010 09:54:19
موضوع كبير يتعلق بمنظومة القيم والعادات المتوارثة وتطور المجتمع وتحرره من عبودية الفقر والجهل والمرض والبيئة الطبيعية المتخلفة للمدن والارياف وغياب صناعة الجمال اي الفنون وعرضها بكل انواعها واشكالها من الحياة المدنية والتخريب المستمر للذائقه مما خلق حالة عدم الاحساس والتذوق للاشياء الجميلة ورموزها وحبسها خلف قضبان العادات والتقاليد التي هي انتاج منظومة فكرية تحولة الى عقائد مشدودة للماضي لاتقبل الانزياح بسهولة حفاظا على مكاسبها ومغانمها حتى لوكانت على حساب تقدم وازدهار المجتمع اويدك على الفئه المثقفة ان تحدث التغيير وتفكك تلك المنظومة لتؤسس لنهضة قيمية حجرها الاساس تحرير المراة وجعلها قيمة جماليةوجسدها رموزا لهذا الجمال 0 تحياتي لك ايها المبدع الزيدي ماجدشاكر- بغداد

الاسم: أمجد نجم الزيدي
التاريخ: 28/07/2010 21:49:29
الشاعر المبدع أمير ناصر
شكرا لمرورك ايها المضيء
هذه الطروحات تتزعزع الغطاء النسقي التس بنيت عليه هذه السلطة التي مارست هيمنتها وتعسفها على الجسد ومن بعده النص لذلك فوسيلتها هي بأتلاف كل ما يهدد هذه السلطة..واحراق النص/الجسد ليس جديدا...
دمت بخير ايها الرائع

الاسم: أمجد نجم الزيدي
التاريخ: 28/07/2010 12:45:13
الشاعر المبدع أمير ناصر
شكرا لمرورك ايها المضيء
هذه الطروحات تتزعزع الغطاء النسقي التس بنيت عليه هذه السلطة التي مارست هيمنتها وتعسفها على الجسد ومن بعده النص لذلك فوسيلتها هي بأتلاف كل ما يهدد هذه السلطة..واحراق النص/الجسد ليس جديدا...
دمت بخير ايها الرائع

الاسم: أمجد نجم الزيدي
التاريخ: 28/07/2010 12:29:41
الاخ الاستاذ فراس حمودي الحربي
شكرا لمرورك العبق وشكرا للنور خيمة جميلة وواسعة تجمع القلوب الكبيرة وزهور الابداع
محبتي مع الود

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 28/07/2010 08:45:15
الصديق الوفي الناقد امجد نجم الزيدي
حاولت جريدة الصباح كسر التابو في دعوتنا
للكتابة عن الايروتيكية ولكن الظاهر هناك
ايدي خفية لازالت تعمل ضد تيار الحداثة
وتأسيس المسار الجديد سلم يراعك ايها
المبدع تقديري

الاسم: أمــير ناصــر
التاريخ: 28/07/2010 07:11:00
ما الذي يجعل هذه المواضيع عرضة لمقص الرقيب أو لفرن السلطة . في حين نحن ( الآن ) في أمس الحاجة اليها .
دمت ودامت كتاباتك صديقي العزيز

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/07/2010 04:38:10
الاخ الاستاذ امجد نجم الزيدي صباح الحب والعافية على موضوعك النير الرائع وفيه من الدلائل الكثير

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000