..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قناديل البكاء على كتف الوطن

د. صدام فهد الاسدي

من هنا انطلق مع  

1//هذه خيمتي فاين الوطن وانتقي قلائد راقية منها:  

اضعتك ياعراق فلا اراني  

سابصر فيك قومي والمغاني  

وقد كنت الفتى المصداح لكن  

تعطل بعد تشريد لساني

فلم يتعطل لسان الشاعر بل ازداد قوة ولهيبا وصراخا في عنق الزجاجةولذا تجده معتذرا مرة اخرى يقول:

رثيتك ياعراق كما رثاني

غدي فاعذر لساني عن بياني

لقد صار العراق ابي وامي

وزادي والسراج وشمعداني

كفى طهرا لهذا العشق اني

عقدت على محبته قراني

فماذا يريد العراق من يحيى غير هذا

الاصرار وعقد القران الحقيقي بمحبة الوطن وهل من شيء اكبر من الوطن ولكنه يطلب ويوشر على الجرح ويشخص الداء قائلا:

هزوا سيوف الحق ثائرة

تفق الغلال ويعمر السهل

وقد اعترف بضياع الوطن وخسا رته ولاجرم الا الحكام قائلا:

وخسرت بدء يفاعتي وطنا

قد كنت فيه مجنح الفكر

ان كنت في العشاق مبتدا

فهواه يااختاه لي خبري

والشمس تعد واحدة من عجائب الوطن بلهيبها الحارق بسواده المفتعل:

ما للعراق الفحل ذل فما

غضبت به الانهار والحجر

بالامس كان سلال عافية

خضراء ينعس حولها النظر

ولكنه مهجري لايبحث عن المال والراحة ابدا مادام العراق يحتضر ويبرر ونحن لانحتاج الى ذلك قائلا:

انا ماهرقت العمر مغتربا

كي تستريح على يدي الدرر

نعم ايها الشاعر الاصيل لن ترضيك الدرر ولن تقبل الابسعادة اهل السماوة الفقراءوانت القائل:

ماذا سيسعدني وذا وطني

يشقى وماء فراته شرر

ولن يبكي على العراق غير الشاعر الاصيل كيحيى وهو القائل:

انا اول الباكين دمعي احرف

وصدى نحيبي في القصيد شعور

غنيت والنيران تشرب من دمي

وغفوت والشوك الممض سرير

اي صدق ابهى من هذات واي وفاء للعراق والشاعر ينام على سرير الحرمان والغربةفان طبعه مثل السماوة الصابرة على الفقر وا لضيم يقول:

لي طبع صحراء السماوة لم تخن

شرف الرمال اذا استبد هجير

وعلى حد علمي المتواضع ان قصيدة خذني اليك من اروع ماكتب السماوي في مجموعته هذه خيمتي ولكن الوطن يبخل عليه بخيمة وهذه شاعريته الفذة فلو كان سيف الدولة موجودا الان لقدم اليه بناء كاملا من الذهب ولكن الزمن ليس للشعراء بل للجهلاء والسراق لنعم الوطن

وما اعتذارياته من العراق الا وفاء دائما لاينقطع في قوله:

عذرا حبيبي ياعراق فما الهوى

لولاك هل غصن بغير جذور

وما اروع هذه الصورة الجديدة للسماوي ولاول مرة في الشعر العربي كله وليس العراقي قوله

اني دفنتك في خلاصة خافقي

فبعثت حيا في حقول سطوري

هذا هو الشعر ايها الشعراء اللاشعراء فتكتبون الخواطر البائسة وتسمونه شعرا

وكم وقفت بغداد في شعره اميرة وهو يخاطبها بصفاء :

غربت يابغداد عنك فشرقت

روحي وكلتا حالتي تغرب

انا طفلك الممسوس حرزي نخلة

أالام لو اني بحبك اطنب

شدت الى رحم العراق مشيمتي

واليه لا لابي وامي انسب

لافض فوك ايها العملاق السماوي نعم ان مشيمتك مشدودة بالعراق دلالة اصالتك وانت تعترف بالخيانة لو خنت العراق وانتميت لغيره قولك:

قد خنت طهر ابي وامي والهوى

لو انني لمشردي اتحبب

هذا هو المعروف عنك ايها العراقي الشريف والشاعر الفحل ولا اريد منك ان تياس حيث قلت في خيمتك

اين السماوة اين قشلتها

وحبيبة قد زانها الخفر

لي ناقة فيها ولي جمل

وعلى سطور كتابها فكر

ثم تعود في مجموعتك تاخرت دهرا علي ثم تعود للسماوة رافضا بدون شعور تلك الارض التي شردت اليها قائلا:

تلك الديار علام اعبدها

لاناقتي فيها ولاجملي

اما الطيور فغير سابحة

فكانها شدت الى جبل

ايقاعات ساحرة ونفس شعري رائدومازال ليلك غير مكتمل بدون العراق

ستون عاما في مجرته

ليلي وبدري غير مكتمل

مولاي يانخل الفرات اما

للعدل في واديك من امل

نعم ابحث عن الامل احرق شموع الانتظار لفجر جديدوانت المنتظر تقول:

احلى الاماني ان ارى وطني

حرا وقومي دونما كلل

لقد صدقت الدكتورة الشاعرة والناقدة فاطمة القرني حين وصفت الشاعر السماوي(لاعجب في ان تتداخل هاتان الكينونتان الى حد التماهي في تجربة استثنائية التشظي بعمق ومرارة التجربة العراقية)نعم ان السماوي يتماهى حبا وتضحية في فداء وطنه على البعد بتجربة مميزة واقول بحق ان السماوي يحيى خليفة الفرزدق قديما والجواهري حديثا بعيدا عن الالقاب


-----------------------------------------------

2- نقوش على جذع نخلة

البداية من الثقة المطلقة بالوطن فهو لاينثر الورود للمحتل قائلا:

حاشاك تنثر للغزاة ورودا

فلقد خلقت كما النخيل عنيدا

نعم هكذا يثق الشاعر الصاد ق بوطنه اخر الانفاس والنخل شاهدهوتزداد الثقة عندما يجد العرق ولودا للشرفاء في قوله:

خسيء الغزاة فما العراق بعاقر

عقم الزمان زمايزال ولودا

ويبين السبب الذي حدا بالعراق لهذا الغزو قائلا:

والله ماوطا الغزاة ترابنا

لو اننا نتهجد التلمودا

وكم تجد الشاعر مرتبطا باجزاء الوطن وروافده الكبرى الفرات وبابل وسومر والرصافة والسماوة قدحته ومهيمنته الشعرية

تجد الفرات يسيل من مقلي

دمعا فاشربه على جلد

انا بابل وانا حرائقها

ورمادها وشريدها الابدي

والسومري الطفل انسج من

عشب الضفاف وزهرها بردي

وانا الرصافةبات يوحشها

جسر الهوى حيث الزمان ردي

وانا السماوة حيث نخلتها

سعف وعذق غير منتضد



هذه قدرة الشاعر السماوي على ربط الاجزاء المتناثرة مع بعضها

وكم يبلغ بنا العجب حينما يعجب ويقسم الشاعر بالعراق قائلا:

الله ما احلى العراق وان بدا

متقرح الانهار والواحات

على حد قول السياب حتى الظلام الي اجمل في العراق

ويرجع لتراث ليلى العامرية حين مرضت بالعراق قائلا:

ان المريضة في العراق عراقة

اما الطبيب فمبضع الشهوات

ومن اقسى غيرالذي يخون وطنه في قوله:


مالعجب لو خان الفواد ضلوعه

ان الذي خان العراق عراقي

هذا دمي يانخل مص رفيفه

فلقد رايتك ضاميءالاعذاق

ومن هذه الشذرات السريعة من بحر شعري اسمه يحيى اجد الاوزان الشعرية ليست قوالب يصب فيها ابداعه وانما هي اوعية للمعاني تتلاعب بين يديه كما يشاء وقد رقص العروض في شعره رقص السنابل في عاصفة هادئة اما القوافي فقد انحنت للسماوي فلا تكاد قافية لم تجلس على مائدته متمكنا مسيطرا عليها فهو بحق ملك للقوافي الرائعةضمن فاعلية نفسية مؤثرة فالذي يقرا البيت الاول يلزم بعنان الثاني والثالث وهكذا فلابيت شعر غير محبب لديه اما الايقاع فمن مظاهره الموسيقية بتكرار بعض الاحرف بتنغيم رائع وسيطرة على اللغة سيطرة تامة ان الشاعر مختص في لغته ومهذب في شاعريته ومبدع في ايقاعه ولو نهض الخليل من نومه لقال للسماوي اشكرك اشكرك على ايقاعك وعدم زحافك ايها الشاعر الفحل

اما البديع بكل فنونه فقد عقد صداقة بلاغية مع السماوي فلا تكاد تقرا بيتا الاواعطاك بلاغة وفصاحة وهو جدير باختصاصه العلمي حيث تخرج في اداب بغداد عام 1974

وكيف لي ان اختصر شاعرا كبيرا بصفحات قليلة وهو نشيد عراقي يعيش في ضمير الشرفاءفاعتذر من الشاعر اولا لحراثتي في ظلام الليل وحطبي المهشم في صواري الريح فان سكت لساني وعجز قلمي ومات نقدي لايلومني احد فالسماوي شاعر اكبر من نقدي وشعري واقول هيهات ان يسبح الانسان في النهر مرتين



 

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات

الاسم: عائشة العباسي الهاشمي
التاريخ: 03/08/2010 07:08:26
ومن حسن حظي أن وقفتُ على هذه القراءة العميقة لهذا الشاعر العميق..
الشاعر النبيل يحيى السماوي، قرأناكَ وطنًا تحملُ وطنًا منذ أن كنا صغارًا..ومازلتُ أقرأ لك ومازالت دهشتي تكبر معي كل مرة..
أنتَ شاعرٌ احترقت بالوجع حتى بات يحترقُ بكَ ليتنشق عبير الصدق الذي تحمله أحرفك.. حفظك الله حيث كنت، وأسبغ عليكَ نعمه ظاهرةً وباطنة..
الدكتور صدام الأسدي.. لا يقف احتراما للنبلاء إلا النبلاء الشرفاء..ولايغوص حتى الأعماق السحيقة إلا المهرة الذين يتقنون فهم الأرواح بطريقةٍ فريدة..
صباحُ الخير لقلبيكما..وصباح الخير لأوطاننا ..

الاسم: عبد الكريم البصري
التاريخ: 25/07/2010 07:11:18
كعادتك كنت مبدعا وأبيا تنحت في جلمود الشعر لتذكرنا بمايكل انجلو
سلمت ايها الاستاذ المبدع

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 24/07/2010 10:21:14
سيدي الأخ والصديق الشاعر والناقد المبدع الدكتور صدام فهد الأسدي : قلت لأهل بيتي حين رأوا شيئا له شكل الندى تجمّع تحت الأجفان ولم تقوَ الأهداب على منعه من الإنزلاق نحو الخدين : هذا الرجل أكرمني بأكثر مما أستحق ، و لم يكتفِ بأن جعل جداولي اليابسة تفيض نميرا ، فأعشب صحراء روحي ـ فكيف لمثلي أن يُجازي مثله ؟ أم العيال قالت : سأملأ مائدته اليوم بخبز دعائي حين أسجر تنور ِصلاة العشاء ... وكبرى بناتي " الشيماء " قالت : وأنا أعاهد ربي أن أدعو له بالخير كلما افترشت مصلّاي ... لكن وسطى بناتي " نجد " قالت : ما رأي عمي أن أهديه قراءتي لجزء عمّ مساء يوم الخميس القادم ؟

ولدي عليّ لم يكن بيننا حين قرأت لأهل بيتي ما كتبته ـ بصوت مسموع ـ ولي يقين أنه كان سيدعو لك كأمه وشقيقتيه ... فقد ذهب بشقيقته الصغرى " سارة " إلى مسجد الرسول الأعظم لمواصلة تعلمها اللغة العربية كتابة ... أعاهدك أنني سأطلب من سارة أن تهديك منديلا من حرير الدعاء الحميم ـ فقد قرأت يوما أن الإمام الصادق عليه السلام قال إن الله يستجيب لدعاء الأطفال الذين لم تتعطر قلوبهم بغير عطرالبراءة وبخور مكارم الأخلاق ... أما أنا ياسيدي الأخ والصديق الحبيب فأنحني لك شكرا وامتنانا وسأدعو لك بمثل ما أدعو به لنفسي والله .




5000