.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفرويدية مرآة تكشف انطباعات الكاتب

تحسين عباس

الحاجة إلى معرفة التأثيرات النفسية المنبعثة من البيئة والأحوال التي تثيل الشعور والعاطفة في جميع المجالات هي من أوجدت منهجا ً يعنى بالتحليل   النفسي للمحدث الثقافي فكان ذلك في مطلع القرن العشرين على يد فرويد. وصدور دراساته ، وفي مقدمتها ( تفسير الأحلام )، التي تم من خلالها الكشف  عن مراتب النفس الثلاث الأنا والهو والانا الأعلى ، وأثر اللاوعي في سلوكيات الإنسان ومختلف ممارساته. والعقد والأمراض النفسية التي تصيب  الإنسان مثل انفصام الشخصية والنرجسية وعقدة اوديب.

 لكن جذور التيار النفسي في الدراسات النقدية تمتد إلى أبعد من هذا التاريخ فقد فطن أرسطو إلى الصلة التي يحدثها النص المسرحي بين الأدب والنفس البشرية حينما رأى تأثير المسرحية ( المأساة ) في المتفرج عندما تهيجُ عاطفتي الشفقة والخوف والتي من جراءها يحاول أن يتخلص منهما ليحل الاعتدال والاتزان بدلاً من الإسراف والجلادة في عواطفه وانفعالاته ، فأطلق على تلك الحالة ب( التطهير) .  

وقد صنِّف الناقد الفرنسي سانت بيف من الممهدين لظهور المنهج النفسي  لأنه استطاع أن يجد علاقة بين حياة الأديب وشخصيته ونتاجه ، وذهب  إلى أننا إذا أمكننا الحصول على معرفة حياة الأديب والمؤثرات الرئيسية فيه , بلغنا الفهم الصحيح للإثارة الأدبية .

 كتب فرويد وأتباعه عددا من الدراسات النفسية في الفنون والآداب. شخصوا فيها العلاقة الوطيدة بين شخصيات الفنانين والأدباء وخصائص نتاجاتهم .واستخدموا الفرويديون العمل الفني على انه مرآة  تكتشف  القوى النفسية اللاشعورية في شخصية الفنان , كما ربطوا بين العمل الفني وما يستقرءُ من التكوين النفسي للفنان .وبعبارة أخرى سلك الفرويديون في دراساتهم مسلكين .أما الأول فهو استخدام العمل الفني وثيقة نفسية .

لإحاطة واستيعاب شخصية الفنان وما فيها من عقد وأمراض . وأما الثاني فهو اتخاذ كيان الفنان وسيلة  أو أداة  لتحليل  العمل الفني . " ومن الواضح أن النظرة الأولى لاتهم إلا علم النفس .أما النظرة الثانية فكثيرا ما كانت ذات نفع جزيل في النقد التفسيري , وخاصة عندما تكون رمزية العمل غامضة أو ملتوية.بل إن أعظم ما أسهمت به الفرويدية قد يكون إظهارها لثراء المضامين الرمزية في أعمال متعددة .والمعاني الكامنة الخفية التي  انبثقت منها.وقد تمكنت الفرويدية من إظهار ذلك عن الطريق كشفها لأصول هذه الرموز في حاجات الفنان ودوافعه  النفسية . " جيروم ستونيلتز؛ النقد الفني .

ولعل أوضح مثال على ذلك ما قدمـَّهُ المنهج النفسي  في تحليل مضامين روايات كافكا مثل( المحاكمة) و(القلعة) في الأولى ألقي القبض على بطلها ذات صباح ولا يعلم ُنوعية  الاتهام الموجه إليه . دون أن  يسجن أو يقدم للمحاكمة . مما اضطره أن يبذل جهده لمقابلة من يتهمونه ومواجهتهم ،  غير انه لا يتمكن من ذلك ابدا ً . وفي النهاية يأتي جلادوه لأخذه فيسير معهم طائعا ً مختاراً ويطعنُ في مقتل ويموت ـ كما يقول ، كالكب . وفي الثانية يعتقد البطل بان السلطات في ( القلعة ) طلبت إليه أن يتعيَّن موظفاً فيها على مقعد مُشرف . فيشدّ الرحال إلى المدينة وتنتهي محاولاته لمقابلة من هم أعلى منه بالإخفاق ، لكنه لا يستسلم ، بل يعاود الكرة مرات ومرات  من اجل الوصول إلى من في القلعة ، غير أن إخفاقه يستمر ، وأخيرا ً يموت دون أن ينال من تحقيق هدفه .

نستشف من كلتا الروايتين أن هناك مضموناً رمزياً يمكن أن يفهم في ضوء رسالة كتبها  كافكا الى أبيه ، شخـّص فيها بأمانة مطلقة ودقة بالغة علاقاته بابيه منذ الطفولة . إذ وصف فيها بكل صراحة وقوة  . كما رسم لنفسه قال فيها . انه متعكِّر المزاج ولا سبيل لسعادتهِ . ولما كان الأب على ما هو عليه ، فانه كان يطلب الى ابنه مطالب لا يقوى على تحقيقها . لهذا يخاطبه في رسالتهِ بقوله ِانك  بوصفك أبا ً( كنت أقوى من اللازم بالنسبة لي ) .  فهنا بانت بوادر الانصياع القهري من خلال ما كان يفرضه  ذلك الخوف  الذي خلقه الاستبداد بالرأي . لما كان كافكا يعترف بالتزاماته نحو أبيه . فان إخفاقه أولج في ذاتهِ  احساسا ً بالذنب لا حد له . كما ويبين كافكا في رسالته الى حادثة وقعت له في السنوات الأولى  انطبقت في ذاكرته انطباقاً مباشراً ( ظللت في إحدى الليالي أنادي طالبا ً ماء .وأنا واثقاً أن ذلك لم يتم راجعاً الى أنني كنت عطشانا . بل ربما كنت من جهة أريد أن أضايق الناس وكنت من جهة أخرى أريد أن أتسلح . وبعد أن خفقت عدة تهديدات قوية وجهتها لي . انتزعتني من السرير وحملتني الى الشرفة وتركتني هناك بعض الوقت في جلباب نومي خارج الباب المغلق .... واستطيع أن أقول أنني أصبحت مطيعا تماما في ما بعد .. ولكن ذلك اضر بي داخليا ً. ذلك أن الأمر الذي كان في نظري مسلما ً به ِ. وهو الطلب الذي لا معنى له للماء . والخوف الشديد من أن احمل إلى الخارج ، كانا شيئين ونقطتين لم استطع ابداً أن اربط بينهما ربطاً صحيحا ً بل أنني حتى بعد سنوات كنت أقاسي من خيال يروق لي بان يأتي ذلك الرجل الضخم ، أبي . وهو السلطة النهائية ، وينتزعني من سريري في الليل لغير ما سبب . ويحملني من الشرفة . وكنت أتصور بالتالي أني مجرد لا شيء بالنسبة إليه .. )

لعل هذه الواقعة تساعدنا على تحليل البناء النفسي  لروايات كافكا .أو تمكننا  في الأقل من فك شفرة  نقطة البداية . فإذا توخينا النظر إلى السلطات التي تناولها كافكا في الروايتين لوجدناها تدور حول أنموذج الأب كما وصفه كافكا .عندئذ نرى تجسد الحقائق التي تتعلق بالسلطة الاجتماعية في الروايتين فالأنظمة التي تمارس السلطة على البشر لا معقولة. ولا يوجد مسوِّغ شرعي لسلطتها .وهي تمارس ضغطها باسلوبٍ تنقصه ُ العقلانية. وحتى القانون الذي يسعى أن يكون حازماً في شكلياتهِ والذي يغلف  بمظاهر الوقار والاحترام الذاتي لا وجود  له في نهاية المطاف . فأعمال كافكا ليست نقدا لنظم اجتماعية فحسب . وإنما تصوير فني لمدى تفاعل المجتمع مع أنظمتهم . فهم لا يعكفون عن السلطة على الرغم من أن فهمها مستحيل وميئوس منه مثلها كمثل  العلاقة بين الأب والابن فغالباً ما تتجه عواطف الابن  بعمق إلى أبيه ولا ترغب عنه .مهما بدر من  الأب سوء  التصرف ومهما شاع الطغيان والاستبداد . والدليل على ذلك  شعور الابن بالإثم  إذا لم يتمكن من  تلبية  مطالب أبيه .

 

                                                                        

 

تحسين عباس


التعليقات

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 22/07/2010 08:10:53
عزيزي الشاعر المتألق / انمار رحمة الله

شكرا لك على هذه الاطلالة والمتابعة النابعة من جوهرك الطيب مع خالص امنياتي لك بالنجاح المتواصل والموفقية .

الاسم: انمار رحمة الله
التاريخ: 21/07/2010 13:50:48
العزيز المبدع تحسين عباس :
ما احوجنا اليوم الى مثل هذه الدراسات المفيدة بلا اسهاب، والرائعة بلا مجاملة شكرا لك ونتمنى المزيد

انمار

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 20/07/2010 12:23:03
الصديق العزيز / كاظم خضير القاضي

لا بد من وجود المنهجية في تقصي الحدث الادبي ولا بد من وجود بصمة الكاتب كي يظهر الابداع بشكله المنسق وتطفو على سطحه اساليب الافهام الجامعة المانعة .


شكرا لمرورك الشفيف فقد اوجزت المضمون .

الاسم: كاظم خضير القاضي
التاريخ: 20/07/2010 06:25:04
المبدع تحسين عباس
تقصيك لبواعث الابداع في النصوص الادبية أشارة صريحة لاحاطتك بصنعتك ارجو من جميع مثقفينا ان يكون لهم هذا الالتزام وتلك المنهجية

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 19/07/2010 20:18:56
صديقي الشاعر / سعد المظفر

انا ايضا لست مع طرق تفسير الاحلام وغيرها وان توافقت .

لكني في مقالتي المختزلة لعدة دراسات نفسية بينت الواقع المعاش من سيرةالمؤلف الذاتية ومدى تاثيرها على فكرة كتاباته وكيف يمكن الربط بينهما بدليل نفسي لتحليل النص .

الاسم: سعد المظفر
التاريخ: 19/07/2010 18:25:15
عزيزي تحسين
رغم اني لست مع فرويد في تفسيراته للحلميات ولااقول من باب ربطها با الايحاء وان كان اكثر ما اخذ في هذا الباب هو تراجم لتفسيرات ابن سيرين فان غالب التصورات في التحليل الطب نفسي للمعالجات الادبيه الممسرحه منها على الخصوص هي افراغ الواقع الاضطهادي للعقل الباطن المؤثر
تقبل مروري البسيط




5000