..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة/ بساط الريح

موسى غافل الشطري

في صباح ربيعي بهيج، انبعثت في نفس الجد  رغبة : أن يتمتع برفقة حفيده. و يتجوّل بين الزائرين. آملا أن يلتقي بمن يؤنسه، و يعوّضه عن  شوق  مُتأجج لأهله ومدينته.بعد غربة أعوام ثقلت عليه. و لم يلق بالاً لثرثرة حفيده، الذي تألّق في جولته و استضاء بفرح غامر.

  استوقفته كاعب، مزهوّة بنضارة نضحتها ابتسامتها . فشغلت الحفيد، و سلبت الجد لا أُباليّته.وسألته بعد تحية :

     ــ مااسمك أيها الجد؟

قال و كأنه آنس ما فوجئ به:

     ــ لماذا يا بنيّتي؟!

قالت :

     ــ جدتي .. ربما تعرفك؟

    ــ كاظم..

قالها الحفيد مجازفا. كأن الأمر..منّاه برفقة مؤنسة .

بدت الجدة مشرئبّة بعنقها. كأن حدسها أصاب. لم تتروّ  فتقدّمت، و الحفيدان يحدسان بعيون باسمة.

كم كان لقاؤهما ملهوفا؟ قادته إلى مجلسها ، و عيناها يجودان بدمع، فتهادى صوتها عبر كلمات متعثّرة متسائلة :

     ــ أتعرفني؟

قال :

    ــ هيلة ؟؟

 لم  يسعفهما  لقاؤهما  سوى  كلمات  جادا  فيها :  و هو مطرق ، و قلبه  يفيض وجدا ، وهي تهمي كلماتها، مثل نمنمات لؤلؤية، شدّتها بقوّة لأيام صبا ها .                                                                

     فتجلّت : ذكريات موغلة في القدم.وتألّقت بذاكرته فتنتها. وتطلّعت ممعنة بوجهه المتعب. إذ .. لم يبق لديه : سوى ملامح كابية، أحزن فؤاده  بكاؤها، و حسسه بما افتقد من نضارة. فابتسم متكلّفا.. لكي يهوّن على قلبه و قلبها. كأن الماضي ينقشع: حيث الأحلام التي تألّقت ليلاً.. مجزلة عليه بالوجد. فلا يرويه من ظمأ سوى الليل و أحلامه.أمّا النهار : فليس سوى رؤيا خاطفة، خائبة وهو يمر مجتازاً في طريقه عتبة الباب. و يمضي متعثّرا. فلا تمنحه سوى فرجة ضيّقة من ظلفة الباب ، ليطل طيف خدّها، وبريق عينيها، و ألق ابتسامتها. فتنزاح العتمة، و تتلاحق نبضات قلبه بإسراف. و يبتعد مجهداً، كأنّه قد نزف دماءه كلّها.

 وتتكرر.. اللقاءات التي ما أعانته جرأته..  أن يرسم على ثغرها سوى ابتسامة، نضحت عطراً.. كزهرة مضوّعة.انتزعت قلبه و هيّمته ، فلا يجني  سوى أن تشدّه لأناملها.. في لمسات رقيقة ، عبر لحظات ضائعة ملوّعه .  

    تداعت ذكريات تلك اللحظات أيّام وقوفه في محل أبيه لبيع الأقمشة ، حيث تفاجئه مسفرة عن وجهها الملائكي، على قدر ما تسمح له لكي يشاهد محياها دون سواه.

    تمعّن في الوجه القمري، لكي يثمل قلبه برقّة ابتسامتها. يُقرّب لها قطعة القماش.تتشابك الأصابع بإلفة غامرة . يهيمن الإرتباك و الوجد ، ويتخاطب القلبان، فيسكرهما اللقاء، و تتلاشى الحاجة للكلمات . ما هي إلاّ لحظات معدودة، متكررة ، متلكّئة، كابية. لاتزيد عن معرفة سعر القماش، بصوت مقرور، ونظرات خالطهما سكر. تنتظر بوجد شدّها إليه شدّا: أن يقول .. ولو كلمة . مستسلمة بالكامل لأنامله. متسقطة من جرأته الخابية ولو كلمة تطرب فؤادها: فما أسعفها بشيء. و لكي تسمع ولو عبارة تهدئ مشاعرها المتلهفة, فقالت لتستفز جرأته الخابية:

- أأذهب 

 فما جاد.. عدا تلك الكلمة التي مزقت قلبها و أوجعتها يأساً:  

      ــ اذهبي....

أوشكت أن تذرف دمعها  فانتزعت أصابعها و أدبرت.

      كم من السنين اندثرت بعدها؟.. حتى حلّت هذه اللحظة.. التي لم يسعفها قلبه: إلاّ بفرح جفاه سحره ؟

      مكثا يتطلعان إلى بعضهما. وتشابك حوار الحفيدين ، في سدى عالمهما . و طغى على حديثهما لذّة اللقاء فانغمرا بإلفة محببة، كأنهما متعارفان من قبل.وأوشكا أن يستزيدا من الجدّين عن سرّهما.

فما سمعا: إلاّ التساؤل عن الأحوال و الأبناء.ومن مات، ومن بقي. جلسا الجدّان .. كأن الأعوام قد اثقلت كاهليهما. و أمسك كاظم بملامح تنجلي ببطء و تنشد إلى ذاكرته.

     فإلتقط من وجه هيلة شذرات لم يخب تألّقها .أيقظتهما ضحكة الحفيدين، و أحسّا : إن شيئا يأخذ بقلبيهما .. إلى طريق شعشعت جوانبه، بألق.. كان قد رسم على محيّاها طيف ابتسامة وشّحت كل شيء، عبر طول هيام.

     انتزعت الحفيدة .. البساط المركون لتفترشه هي و الحفيد، في الجهة المقابلة، و الجدّان يتطلّعان باهتمام. و الحفيدان .. دائبان بانتظار.. أن يشاركهما الجدّان بساطهما

موسى غافل الشطري


التعليقات

الاسم: موسى غافل الشطري
التاريخ: 24/01/2015 10:14:58
عزيزتي غزل محمد
شكراً لكلماتك الرقيقة
يسعدني مرورك . أرجو أن تعجبك بقية قصصي
مع المودة

الاسم: غزل محمد
التاريخ: 23/01/2015 19:41:01
شكرا لك على جهدك وتعبك انا احب ان اعرف قصص كتاب الف ليله وليله شكرا لك جدا جدا انا تحبك جدا جدا من كل قلبي واشكرك على جهدك وتعبدك

غزل محمد😘

الاسم: موسى غافل الشطري
التاريخ: 27/07/2013 01:46:36
عزيزي الدكتور ابراهيم الخزعلي
تحياتي و شوقي
منذ أمد بعيد ، و أنت منقطع عنا . نحن في شوق كبير ، و نرغب أن نسمع أخبارك . هل عدت إلى روسيا أم لا زلت في كندا .
نشناق جداً إليك . كذلك محسن ناصر و عبد الامير زكي . كل الأحبة يتلهفون أن يسمعوا عنك شيئاً .
تقبل محبتي و شوقي لك عزيزي ، الدكتور ابراهيم الخزعلي
موسى غافل الشطري

الاسم: موسى غافل الشطري
التاريخ: 25/07/2013 04:48:55
شكراً لمرورك زينان
كلماتك ، رغم قصرها جميلة ،
شكراً لك

الاسم: زينان
التاريخ: 08/06/2013 21:27:12
انا احبيت هذه قصة الانها روعه واحب مسلسل نبض الحياه

الاسم: موسى غافل الشطري
التاريخ: 20/07/2010 07:52:36
يا حبيبي الدكتور ابراهيم الخزعلي
يا بعد روحي روحك

كم أنت رقيق . وكم أنت قريب للقلب ؟ و كم أنت عراقي
ذكراك في القلب و في قلب محسن ناصر الذي دائما أبلغه تحياتك.
مكانك بيننا و شايك على الطبلة ينتظرك . كلما قلت حرارته نغليه بحرارة قلوبنا .
إنها تكفي لكي تتألق شمعة تنير لنا ما انزوى في الذاكرة من ذكراك
دمت يا دكتور فراشك معد في القلب و تحياتي للأخ على و لكل الأحبة عزيزي

موسى غافل الشطري

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 19/07/2010 03:41:08
الأخ العزيز والمخلص للكلماته الأستاذ موسى غافل الشطري
سلاما اخي لك ولحروفك ولقلبك الذي ينبض حبا وحنينا للناس وللذكريات ولكل ما هو جميل شكلا ومضمونا
سيدي ما اروعك وانت تتحفنا بكل ما هو جميل وهادف
فتبعث فينا الحنين ، وتوقظ الذكريات بنواقيس احرفك ، فنعيش الواقع حلما والحلم واقعا!
دمت اخي الغالي ودام قلمك الرائع
تحياتي لك وللأهل ولأخوتي جميعا بدء باخي الذي دوما في دمي ونبضي وروحي الأخ محسن ناصر الكناني
اخوكم الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: موسى غافل الشطري
التاريخ: 18/07/2010 16:10:29
لف تحية لك أيتها الشاعرة الرائعة

أنا سعيد بملاحظتك هذه
لكن يا جوزيه إنها تداعيات ماض مضى , ومعاش. و تبقى القلوب الرقيقة طافحة بالمشاعر.
أنا قلبي بين يدي فيلهبه سموم العراق ، و الحب بضفافه المترامية و الحس الإنساني و حب الوطن . حب بقدر ما هو أضعاف حزننا . لا تؤاخذيني يا جوزيه على خصوصية مشاعري العراقية. إنها أدام وجباتنا اليومية . شكراً سيدتي . وهبتيني مشاعر جميلة، و فرصة نادرة .

موسى غافل الشطري

الاسم: Josée Helou - France
التاريخ: 18/07/2010 09:52:50
موسى غافل الشطري

أهديك أغنية للمطربة اللبنانية ريما خشيش الجميلة
بساط الريح / التي تحمل نفس عنوان قصتك القصيرةالرائعة
شكراً لكَ
...........................................................

* لم يسعفهما لقاؤهما سوى كلمات جادا فيها : و هو مطرق ، و قلبه يفيض وجدا ، وهي تهمي كلماتها، مثل نمنمات لؤلؤية، شدّتها بقوّة لأيام صبا ها .

******************************************

http://www.youtube.com/watch?v=OxtXkYlNyX8&feature=related

*****************************

الشاعرة جوزيه حلو ـ فرنسا




5000