.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القتلُ الرّحيمُ بينَ المشروع والتّشريع!

امال عواد رضوان

القتلُ الرّحيمُ موضوعٌ متشعّبُ الجوانبِ بزواياهُ الكثيرة، يُنظرُ إليهِ مِن عدّة اتّجاهاتٍ، تُحرّكُ فينا حسًّا خفيًّا باطنيًّا قد يثيرُ الرّعبَ في نفوسٍ كثيرة، وقد لا يُعيرُ انتباهًا عندَ البعضِ، إلاّ أنّهُ لا زالَ يُثيرُ جدلاً عنيفًا بين الأوساطِ الطّبّيّةِ والقانونيّةِ والأخلاقيّةِ والدّينيّة، لم تنتهِ آثارُهُ حتّى يومِنا، ولا زالَ يحتلُّ منبرًا وجدلاً في جميعِ الشّرائح البشريّةِ وفي أكثر مِن مستوى، وإن تعدّدتْ سبلُ الموتِ، إلاّ أنّ القتلَ الرّحيمَ كوسيلةٍ مغايرةٍ للقتل، وباشتراكِ عدّةِ فئاتٍ في القرارِ والتّنفيذ، لا زالتْ فكرتُهُ تهزُّ الأفئدةَ والكياناتِ البشريّةَ والشّعورَ المختلطَ المتخبّط، ولا شكّ أنّ المسألةَ بإشاكالاتِها المُثارةِ هي نسبيّةٌ، ما بين مجتمعٍ ومجتمع وما بين زمنٍ وزمن!

يقولُ العامّة عن مريض ما: "الله يخفّفها عليه"!

فما مفهومُ نيّةِ هذهِ الدّعوة  مجازيًّا بلغةِ المجتمعِ والدّين؟

وما مفهومُ القتلِ الرّحيم مِنَ النّاحيةِ الاجتماعيّةِ والإنسانيّةِ والقانونيّةِ والدّينيّة؟

هل هذا فعلٌ إنسانيٌّ حقًّا مَردُّهُ الشّفقةَ وإلحاحَ المريض نفسه؟

هل يعاقب القاتلُ الرّحيمُ كمجرم؟

وما رأيُ الأديان السّماويّة به؟

وأين يقفُ هذا المفهومُ ما بين معارضيهِ ومؤيّديهِ؟

مِن أين أتتْ فكرتُهُ؟ هل هي فكرةٌ أخلاقيّةٌ وجائزة؟

ما الفرقُ بينَ أدويةٍ تقتلُ الألمَ وأدويةٍ تقتلُ المريض؟

وهل من قوانينَ دستوريّةٍ دوليّةٍ تبيحُهُ في بلادِها على أرضِ الواقع؟

مَن لديهِ صلاحيّاتُ تنفيذِهِ، ليكونَ ملاكَ الموتِ؟ وكيف؟ ما الفرقُ بينَهُ وبينَ الانتحار؟

القتلُ الرّحيمُ أو الأوتانازيا Euthanasia، كلمةٌ إغريقيّةُ الأصل وتتألّفُ مِن مقطعيْن:  EU وتعني الحَسَن أو الطيّبَ أو الرّحيم أو الميسر، و THANASIA وتعني الموت أو القتل، فالأوتانازيا تعني لغويًّا الموتَ أو القتلّ الرّحيمَ أو الموتَ الحسَنَ أو الموتَ الميسر، بدافع الرّحمةِ والرأفة! وفي التّعبيرِ العلميّ المعاصر تعني؛ "تسهيل موتِ الشّخصِ المريض الميئوس مِن شفائِهِ، بناءً على طلبٍ مُلِحٍّ منهُ مقدّمٍ للطّبيب المعالج".

القتلُ الرّحيمُ مشروعٌ جريءٌ وِفقَ شروطٍ محدّدةٍ ودقيقةٍ، تهدفُ إلى وضعِ نهايةٍ لحياةِ فرد ما وبدون ألم، وذلك؛

إمّا بإرادتِهِ وتوقيعِهِ وموافقتِهِ في حالةِ وعيِهِ وتمتّعِهِ بملكاتِهِ العقليّةِ، أو من خلال وصيّةٍ مكتوبة، وتكونُ الحالةُ اختياريّةً إراديّة، بناءً على طلبٍ ملحٍّ مِن المريض الرّاغب في الموت!

أو بإرادةِ وموافقةِ وليِّ أمرِ المريض، في حالةِ غيبوبتِهِ المستديمة كحالةٍ لا إراديّةٍ، أو يكونُ فيها المريضُ إمّا غير عاقل، أو صبيًّا أو معتوهًا، وتتمّ بناءً على قرارٍ من الطبيب المُعالِج!

لكن ماذا عن مرضى يسيطرُ عليهم الاكتئابُ والخوفُ، ويوقّعونَ بخاطرِهم عن إماتتِهم، وقد يكونُ لديهم فرصُ النّجاةِ والشّفاء؟

في أيِّ الحالاتِ يمكنُ تنفيذُ القتل الرّحيم؟

في الشّيخوخةِ المُهانةِ، أو عندّ تأزّمِ الأمراضِ المستعصيةِ الميئووسِ مِن الشّفاءِ منها ومِن معاناتِها وأوجاعِها وآلامِها المبرحةِ التي لا يمكنُ تحمّلها؟ 

مَن المُنفّذ المُخوّلُ بتنفيذِ العمليّة؟ وكيف تتمُّ العمليّة؟

هناك القتل المباشر المتعمّدُ الفعَّال Euthanasia Directe : يتمّ بيدِ الطبيب، بإعطاءِ المريض جرعةً قاتلةً من دواءٍ كالمورفين أو الكورار أو مِن مشتقّاتِ السّيانيد!

هناك القتل غير المباشر، ويتمّ بإعطاءِ المريض جرعاتٍ مِن عقاقيرَ مُسكّنةٍ لتهدئةِ الآلام المبرحة، ومضاعفتها للسّيطرةِ على الآلام، وهو عملٌ يستحسنُهُ القائمونَ على العلاج الطّبّيّ، إذ مع مرورِ الوقتِ تؤدّي إلى إحباطِ التّنفّسِ وتراجع عملِ عضلة القلب، فتفضي إلى الموت!

وهناكَ القتلُ غيرُ الفعّال، ويتمّ برفضِ العلاج اللاّزم للمحافظةِ على الحياة، ويلحق به رفعُ أجهزة التّنفّس الاصطناعي لإنعاش المريض!

وهناكَ المساعدة على الانتحاااار، يقومُ بها المريضُ بنفسِه، بناءً على توجيهاتٍ طبّيّةٍ توفّرُ له المعلوماتِ والوسائل المساعدةِ على الموت.

في عُرفِ الشّرائع السّماويّة قاطبةً الموتُ الرّحيمُ تُحرّمُهُ تحريمًا مطلقا وتمنعُهُ، كفِعلِ جُرمٍ فيهِ تعَدٍّ على مشيئةِ الله، ولكن، بما أنَّ كلَّ شجرةٍ لا تثمرُ تُقطَعُ وتُلقى في النّار، وكلَّ حيوانٍ لا يُنتجُ يُقتلُ في عُرفِ الطّبِّ البيطريّ، وفي النّازيّةِ يُقتلُ معارضوها السّياسيّون، فإنّ هولندا أقدمتْ على هذه الخطوة وأباحتْها في نيسان إبريل عام 2002، وكذلك بلجيكا في أيلول سبتمبر عام 2002! وهناك أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا ودول أخرى تطالب بإصدارِ القانون هذا اقتداءً بهولندا وبلجيكا.

ولكن، ما الذي يدفعُ الهيئةَ الطبّيّةَ المعالِجةَ أو المريضَ نفسَهُ أو مَن يتولّى أمرَهُ إلى تيسير موتِهِ؟ وهل للإنسان حقٌّ في التفريطِ بروحِهِ أو بأرواح أناسٍ استودعَها الله في خلقِهِ؟

هل القانونُ حالةٌ ثابتةٌ أم متغيّرةٌ بفِعلِ الزّمان والمكان؟

ما الذي أدّى إلى سنّ هذا القانون؟

هل بسبب الانفجار السّكّانيّ؟ بسبب عدم توفّرِ إمكانيّاتِ رعايةِ المرضى الميئوس مِن شفائِهم لفترةٍ طويلة؟ هل بسبب تفكّكِ الرّوابطِ الأسريّة؟ بسببِ الفقر وارتفاع نفقاتِ العلاج الطّبّيّ الباهظة؟ هل بسبب أمراض عضالٍ  يُصابُ بها المرضى لا يُرجى شفاؤُها كالسّرطان والإيدز وغيرها؟ أم بسبب مصاحبةِ هذه الامراض بآلام شديدةٍ غير محتمَلة؟ هل كي لا يكون المريضُ عبئًا على ذويهِ؟ أم لتخفيفِ مصاريفِ وتكاليفِ المستشفيات وأثمان الأدوية؟ هل لتخفيفِ معاناةِ مَن يدخلون في غيبوبةٍ لا أملَ منها بتاتًا؟ أم بسبب انتشارِ فوضى الانتحار؟

هل جميعُ المجتمعاتُ تتساوى في تناولِ الموضوع هذا؟ أم أنّ لكلِّ مجتمعٍ ظروفُهُ، فيأتي القانونُ استجابةً مُلحّةً لواقع يفرضُ نفسَه؟

هل للحالاتِ الخاصّةِ وتطوّراتِها السّلبيّةِ ضرورةٌ في المجتمع تستوجبُ أحكامًا مثل هذا القانون؟ ولكن؛ ألا يحدثُ أحيانًا التفافٌ على القانون تحتَ غطاءِ القانون وأوراقِهِ الرّسميّةِ؟

هل هناك شروط وموادّ أساسيّة تحدّدُ إمكانيّاتِ القتل الرّحيم في حالاتِهِ الممكنة؟

وهل تبيّن واجباتِ الطّبيب المعالج وشروط قيامِهِ بالعملية؟

ومن الذي يُقرّر شروطَهُ وضرورتَهُ وكيف؟

وماذا عمّن يقعون في غيبوبةِ الموتِ الإكلينيكيّ والسّريريّ فرائسَ أسرّتِهم، يتنّفسون مِن خلال أجهزةِ تنفّسٍ ونبضٍ اصطناعيّ، كما هو الحالُ مع شارون منذ سنوات؟

هل إيقافُ إجهزة الإنعاش الاصطناعيّة ورفعِها عن مريض توقّفَ جذعُ مُخِّهِ عن العمل، هو إثمٌ قاتلٌ، أم هو عملٌ مشروعٌ؟

هل كلُّ نوعٍ مِن هذا القتل هو علنيُّ مصرّحٌ عنه، أم قد يكونُ مخفيًّا بسببِ حظْرِهِ دينيًّا وعقوبتِهِ قانونيّا؟

هل بينَ القانون الظاهر والاعتقادِ الخافي تكمن أمورٌ عديدة، فيها مصلحةُ الإنسان والتي تتطلبُ الحذرَ الشّديدَ والعقلَ السّديدَ، والجرأة والشجاعة في مساعدةِ المرضى، بطرقٍ ملتويةٍ بدافع الرأفة؟

وأخيرًا.. هل الإجهاضُ يدخلُ في إطارِ القتل الرّحيم؟ في جميع الحالات؟ أم بحالاتٍ محدّدة أيضًا؟

 

 

 

 

امال عواد رضوان


التعليقات

الاسم: باقر صاحب
التاريخ: 14/07/2010 19:13:03
استاذة امال
حقان ان ماكتبته عن القتل الرحيم التقاطة فريدة ،تنم عن المام كبير بموضوع حساس واهتمام به وتفكر لغاية ماكتبت عنه بالشكل الذي خرج الى النور،وماهو اكثر اثارة فيه كثرة تساؤلاتك ،مايمنح المتلقي حافز المزيد من القراءة عنه،والتفكير فيه مليا،وربما الكتابة عنه ايضا
تحية لك

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 12/07/2010 12:07:49
الاخت امال عواد رضوان رعاها الله
تحية طيبة
في الثامنة من عمري ادخلوني على امراة مريضة في اخر ايامها ولكنها عذبت اهلها يغمى عليها ثم تفيق وهكذا وطلبوا مني كطفل برئ وانتمي الى فاطمة الزهراء
فمددت يدي على راسها فماتت في الحال فارتاحت من الالم وارتاح اهلها
الاسلام حرم القتل الرحيم لانه يرى ان لكل داء دواء عدى الموت فهو يمنح فرصة للمريض لعله يعود معافى ولو باحتمال واحد بالمئة
اما الاجهاض فهو حلال في واحدة فقط اذا ترتب في بقاء الجنين ضرر على امه والضرر كبير
اما القتل الرحيم فندعوا من علماء الدين دراسة الحالة من جميع الجهات واتخاذ فتوى مناسبة لروح الدين وظروف الانسان

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 12/07/2010 04:36:55
اختي امال موضوع نير ويحمل اهتمامات خاصة ويبين روح مثابرتك الفعالة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000