..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجذع

جذعُ يتوسط ألإقليم , إنه جذع ِشجرةٍ ميتة .

ما أضخمه ! تهابه كل حيوانات ألإقليم ,لأن شكله مرعب ومخيف .

نظر اليه  ألأ رنب " سيمو " وقال :

آه , لا أستطيع ألنظر أليه  , ومن فرط خوفي منه أكاد أتضائل وأذوب

في كيانه  , إن الجذع يسحرني , وأخشاه .

أرنب آخر ٌقال :

ألجذع مخلوق سحري جاء بالعجائب .

إما الذئاب فعلى ألجنب تتجمع في مهربٍ من ألجذع , إنها تنظر إليه

من بعيد , وتخشى سخطه .

ألذئب " ساكو " قال :

أخشى ألجذع , إنه لو طلب مني طاعته لأمتثلت , وطعته كلَ عمري .

إني آمركم أيها ألذئاب بالابتعاد عن شروره .

بينما ,دعا "سيمو " عدداً من ألأرانب للاقتراب من الجذع  ..ورتب حركتها :

فإقتربت رويداً

وإقتربت ألغزلان

وتبعتها الثيران    برغم من ألإقتراب شاهدوا ...

أن ألأمر عادي جداً ..

فأقتربت اكثر

ووصلت إليه , ولاذت به .

قال "سيمو " لجميع ألحيوانات :

أنا أكبركم سناً  وألجذع موكلي إليكم ,فقد ألهمني حكمته , وتأكدواإنه حاميكم وملاذكم وهو مصدر حكمتكم , هو شمسكم وأمنكم . هو منجيكم من ألذئاب وألثعالب .

وبقيت الذئاب بعيدة متهيبة وجلة وبقيت ألثعالب مرتعدة ألفرائص , فمن يعصمها من هول ألجذع .

ولكن , بغتة ! إنتبه ألذئب " كيما " , وقعد على ألجنب يتأمل ثم قال :

ألجذع , ألجذع  , وكأن لاشيئ سوى ألجذع  , عدّوه ألمبدع وألأقوى وألملاذ لما ليس له ملاذ .

ما هذا ألهراء !!

فدعى ألذئب " ساكو " وأقنعه بما تراءى له عن ألجذع وقال :

ما ألجذع إلا خشبة جوفاء لا حول له ولاقوة  ,لأنه جذع شجرة ميتة , ولأنه خواء لا رأس له ولا أصل . وأن ألحكمة وألراي ليستا منه , بل صنعتهما ألأرانب ألتي غرست ألخوف في نفوس ألحيوانات ,وليس للجذع أية قدرة على حماية أحد .

وتستمر ألأرانب تعلم صغارها  وصغار ألغزلان فلسفة طاعة ألجذع وأساليب ألخنوع .

وبالمقابل تزايدت ثقة ألذئبين " كيما وساكو "  بإفتراء ألأرانب  , فردد  " كيما " :

ما العمل ؟  ما السبيل ؟

ألخوف يلم بنا ونحن ألاقوى .. بل نحن ألأقدر حيلة , لكن ما ألحيلة في هذا ألأمر ؟

وسكت  " كيما " وعم ألسكون .

وجاء ألحل عندما مسكت ألذئاب ثورين ,وخيرهما " كيما " بين ألذبح أو تلبية  رغبة ألذئاب في نطح ألجذع وإسقاطه .

خيرّ الثور ألأول , فقال :

لايصح ذلك , كيف أقتل ملهمي ,أرفض قتله حتى لايلحقني ألعار , فقتلته الذئاب .

وخيرّ الثور الثاني , فقال :

إن حياتي هي ألافضل ثم ما هذا ألغرور بالجذع .. إنه خشبة , فإن أفلحت بإسقاطه أكون غيّرت وجه ألاقليم وتاريخه .

فركض مسرعا غير آبه بكل ألحيوانات , حتى وصل اليه  , فنطحه.. ولكن ماذا حدث ؟

حدث أن تكسرت قرون الثور وهلك .

داست عليه ألغزلان ورقصت ألارانب .

بينا لاذت ألذئاب بالهرب والخوف يلفها .

ووقف ألأرنب " سيمو "على تل صغير وقال :

أيتها ألارانب  أيتها الغزلان ..إنها ألمعجزة , إنها خارقة من خوارق ألجذع , لوذوا به جميعاً إنه حماكم   .

وأخذت ألأقاويل تتردد هنا وهناك عن أعاجيب ألجذع وعن مهابته .

وفي ألجانب ألآخر لم يقر للذئاب وألثعالب قراراً , الخوف يؤلمها لا أمل ولاعيش , والجوع يعصرها عصراً .

إنتفض في ألأثناء " كيما " وأشار الى ألذئاب والثعالب بألتجمع ..

إذأً ..

ألذئاب وألثعالب تتجمع

إنها تتحرك

ترص صفوفها

" كيما "  يشد أزرها ويعلي عزيمتها

إنها تهجم وتنتصر وتحيط بالجذع .

وبإنتصارها فرض ألعنف  , وعاد ألإفتراس .

غير أن ألذئب " كيما " على عادته بقي يتأمل ويتسائل ..

ما ألموقف ؟

أيسقط ألجذع ؟ أم يبقيه ويرفع شأنه ؟ أنه لايؤمن به .

ولكنه أدهش ألجميع بإعلانه قائلا :

جئت لإعلي من شان ألجذع , ولإصحح أفكاره من تحريفات ألأرانب ,وأردف مضيفاً إن ألجذع  سيدهم ومرشدهم إلى الإفتراس .

وعلى ألأثر عاد الظلم ,وساد ألهلع  وساد زمان ألرعب,وغدا ألذئب يفترس بمشروعية ألجذع .

فهاجرت حيوانات , وأنقرضت انواع .

وطال زمان ألذ ئاب , فتحولت ألاقاليم إلى خراب وفقدت ألارض توازناتها .

وجاء أليوم ألمنتظر , يوم مختلف عن سواه , شمس مشرقة , ونسمات تهب بعذوبة , ترقص معها أوراق ألشجر مبتهجة بتغاريد ألطيور.

هذا أليوم جاء بحدث مهم ومهم جداً , وكان على مرأى من يرى..

آل ألجذع إلى ألسقوط ثم سقط  , وهربت إثر ذلك ألذئاب .

ألكل يتسائل :

ماذا حدث للجذع ؟

وا أسفاه لقد أسقطه ألنخر .

نخر ألنمل ألأبيض .

 

 

 

 

 

 

 

 

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: محمد جواد شبع
التاريخ: 15/07/2010 09:35:19
بسم الله الرحمن الرحيم

الاستاذ الدكتور محسن المظفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ننمى لكم الموفقيةوندعو لكم بدوام الصحة والعافية..

م.م. محمد جواد شبع
النجف الاشرف - العراق

الاسم: محمد جواد شبع
التاريخ: 15/07/2010 09:28:57
بسم الله الرحمن الرحيم

الاستاذ الدكتور محسن المظفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتابة جديدة باسلوبها وبكاتبها الكبير
اتنمى لكم الموفقية
وأدعو لكم بدوام الصحة والعافية..

م.م. محمد جواد شبع
النجف الاشرف - العراق

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 09/07/2010 16:32:26
ألأستاذ الأديب الامع علي مولود الطالبي
شكراً على ألقرىءة
إن صياغتك رائعة , فهي ألأقل لفظاً وألأشمل معنى
وبها غمرتني بلطفك

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 09/07/2010 07:19:13
دمت يا استاذنا فبحر الصور كاد ان يغرقني في مياه ابداعه




5000