.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


للحكومة ذيل واحد ..وللاتباع ذيول عدة

وليد رباح

قيل في القراءة الرشيدة ان للحيوان ايا كان تصنيفه ذيل واحد .. ولقد صدقتهم .. لاني لم ار في حياتي حمارا  بذيلين .. او قطة كذلك .. أو حتى اسدا او نمرا او غزالا .. عدا القرد اذا استثنيناه من حيوانيته وجيرناه للانسان .. فان له بقعة حمراء لا اسميها في مؤخرة عصعصه ، وكذا انا وانت وهو وهي .. كلنا نمتلك تلك التي يقال لها (عيب) اذا ذكرت  ، لكن عدم ذكرها لا يعني عدم وجودها .. فقد اعتدنا دوما أن نحسن من اللغة فنسميها مؤخرة او ألية او تينة او بطارية أو هنشا او غير ذلك .. وتلك من ( المحسنات البديعية) .. ولقد قال لي صديقي يوما ان (لها) اكثر من خمسين اسما في اللغة العربية .. فنحن لا نتفق على تسمية محددة لها .. فكيف اذن ننادي بالوحدة العربية  ؟  اذا لم يتفق علماء اللغة على تحديد اسم معين للهنش ..

وللحكومات في الوطن العربي ذيل .. لكنه لا يهش الذباب عن الهنش كما يفعل الحيوان .. ففي دورانها نحو اليمين يعني سرقة المليون ( مع الاعتذار لبرنامج من يربح المليون ) واتجاهها نحو اليسار يعني ثلاثة .. ( مع الاعتذار لليساريين في الوطن العربي الذين تحولوا فجأة لامنا امريكا ..  ) أما اذا استقر في الوسط فهذا يعني في اللغة الاقتصادية ان الازمة المالية العالمية ما تزال تراوح مكانها .. ولم ينفع الضخ المستمر للمليارات في  زحزحتها عن عرشها ( المهكع)  ..

واني لاعني بالحكومة رأسها .. او رئيسها سمه كما شئت .. فله ذيل واحد يستخدمه في جلد وزرائه اذا استأثر احدهم بسرقة ما دونه ولم يقاسمه .. اما باقي الوزراء فان ذيولهم بالجمله .. ولكل ذيل استخدامه المنفصل .. فوزير البيئة مثلا لا يفرد ذيوله أو ذيله الا في الليل لكي يكنس الطرقات ويترك شعيرات من ذيله  على الارصفة للذكرى .. ووزير المالية يغمس ذيوله بالعسل المصفى ليلتقط النقود من خزينة الدولة ثم يحلف الايمان مغلظة ان يده نظيفه .. وهو محق في ذلك فلم يستخدم سوى ذيله .. أما يداه فيغسلهما بالماء والصابون صباحا لكي يحلف صادقا .. ووزير الاوقاف يطربه سماع اغنية ( ارضاع الكبير ) فتنتشر ذيوله اعلاما على مبنى وزارته عنوانا لذكورته .. ووزير الدفاع يربط في مؤخرة ذيوله مسدسات حربية فيها رصاص خلبي للدفاع عن الوطن .. أما وزير الداخلية ( اللهم صل على النبي ) فيعير ذيوله للشرطة ليلا لاستخدامها في جلد ابناء السبيل والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم . حتى اذا مات احد هم زورت له الطبابة تقريرا يقول بانه مات منتحرا ..  ووزير التموين يضيف الى ذيوله اذيال الحمير والقطط التي يذبحها  الجزارون ويطعمونها للشعب توفيرا للنقود لغلاء لحوم الضأن والبقر والماعز والبعران .. كما  يهش بذيوله على غنمه وله فيها مآرب آخرى ..  وزير الطاقة مركون في اطراف ذيوله زر يعمل بالبطارية  وليس بالكهرباء لانها مقطوعة دوما ..يحيله (on) عندما يريد للناس ان يتدفأوا في الشتاء .. ويلكزه بخنصره ( off) عندما يخزنون الدفء للشتاء القادم .. وزير حقوق الانسان في بعض دولنا العربية اعمى لا يرى .. ذيوله تدله على الطريق فان وقع في حفرة  او بئر فانه يطالب بتغيير ثلة الاذيال التي يحملها لقدمها وعدم صلاحها .. اما وزير الصحة فهو معتل دوما ويعالج على حساب ذيول الحكومة مجتمعه .. ثم يحمل فواتير العلاج لمجلس الشعب او البرلمان كي يوافق المصفقون على صرفها ..  أما وزير الخارجية فلاهمية منصبه يرسل ذيوله في كل عام لتجديدها في واشنطن  .. ولا ينسى ان يزين كل ذيل منها بالكلمات المنمقة التي تحمل الاقراص في الاعراس .. طبعا على شكل تطبيع وتطويع وتركيع  على قاعدة سجع اللغة (ايع ) او على قاعدة اللص الشهير ( ابو سريع ) فكلا الامرين واحد . وزير الثقافة ( رضي الله عنه وارضاه ) يستبدل الضرع بالذيل .. يحلبونه ويحلبون له ضروعهم كي تسقى الاجيال القادمة بشىء من الثقافة المستوردة مكتوب على جنباتها ( مذبوح على الطريقة الاسلامية ) وينفحونها بأية من الذكر الحكيم يبتسر نصفها بحيث تقول : ولا تقربوا الصلاة .. ولا يتوانى عن حضور صلاة الجمعة لكي يؤكد اخلاصه (لله وحده).. يضيف اليها دعاء يقول .. نصر عبده .. واعز جنده .. وهزم ( الاحزاب ) وحده .. وقس على كل ذلك ذيول باقي الوزراء الذين يأتي واحدهم لمنصبه وهو ( شحاذ ) او شبه ذلك ثم بعد سنوات تراه يقيم العمارات ويقتني السيارات ويستولي على الاراضي ليبيعها لشركات اسرائيلية او يستثمرها لمصلحة (حبايبه ) من الاقارب والمعارف ثم يطلق على نفسه ( رجل اعمال ) ناجح .. عجبي .

واني بعد كل ما ذكرت قد نسيت ذيلي .. تطبيقا للمثل الذي يقول ( ان الجمل لا يرى عوج رقبته ) فكل الناس في نظري مثل باقي الخلق  ذوو اذيال أما ذيلي فاني اخفيه تحت بنطالي بشكل لا يرى ..

فذيلي اهزه دوما لزوجتي عندما اتأخر في السهر خارج المنزل حتى لا تلكمني .. وأهزه لرئيسي عندما يأمر ( بقطع عيشى ) .. ويستمر الهز حتى يرضى ويلغي اخطائي وخطاياي .. كما اهزه  لجابي الضرائب ومفتش الكهرباء والغاز وصاحب البيت الذي استأجره اذا ما تأخرت عن الدفع الشهري  .. واهزه كلما رأيت وجه زوجتي في الصباح لاخبرها انها اجمل نساء الدنيا ثم اخفي وجهي عنها لاقول في نفسي انها اسوأ من رأيت ..

عزيزي القارىء .. اذا كان ذيلك مصنوع من اسلاك ذهبية فانت محظوظ .. فقد تكون احد ابناء رجال الاعمال .. أو ابن وزير لص قبل ان يسرق الناس يسرقك .. اما ان كان مصنوعا من خيوط قطنية  فانت موظف حكومة تأكل يوما وتجوع يوما آخر .. اما ان كان ذيلك مصنوع  من المحارم الورقية فقد يهترىء عند اول نقطة ماء تهطل من السماء فتذوب انت وذيلك كما يذوب الملح في الماء .. وبذا قد تخسر الدنيا وما فيها .. ولك مني كل المحبه .

وليد رباح


التعليقات




5000