.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المسرحي علي جدوع ينام مستيقضا

ماجد الكعبي

    في مدينة ترقد باسترخاء وعفوية على ضفاف نهر الغراف هي مدينة قلعة سكر هذه المدينة الخالدة المخلدة عبر التاريخ والتي يفوح منها عطر الثقافة والفن والإبداع والأدب والأدباء .
في مطلع عام 1962 ولد طفل لأبوين كانت تقوم حياتهم على الكفاف والعوز سماه والده ( علي ) فأصبح اسمه علي جدوع جواد .
كان علي يملك شغفا كبيرا بالتطلع للأشياء بعينين مغمضتين ليحيل حكايات المرحوم والده التي كان يرويها له وهم في جلسة سمر تحيطهم
( منقلة الفحم وتقيهم برد الشتاء القارص حيث يحلو الحديث )
وبعد انتهاء والده من سرد حكايته الدافئة وبمجرد أن يضع علي رأسه على الوسادة يخال له انه هو بطل القصة التي رواها والده ليحيلها إلى حلم ذو شكل خاص ومزاج أخر .. لايمت إلى طبيعتها الجامدة البسيطة بصلة أو علاقة .
وحين تحاصره الحقائق بوجهها المتذمر أو ترفع صوتها بوجه ينسل بهدوء إلى ضفة النهر ( الغراف ) ليرمي دمعتين في كف الماء .. ثم يعود متأبطا ذراع حكاية شعبية أو حلم سينمائي كما يسميه ساخرا لأنه يعرف مسبقا بان كلمة فلم تحتاج إلى شخص أخر يمسك بذراعها ويجيد فن أدواتها من ورق وقلم ويجيد لعبة الأرقام والإضافة والطرح .
ولا يفوتني أن الفنان علي جدوع كان يحمل عقلا خصبا لما يصب إليه أو يطمح لمناله ولكن للعمر والمرحلة دورا حال دون ذلك .
وفي الربيع الثالث عشر حيث دخل المتوسطة تفجرت طاقاته واخذ يحول الأحلام إلى واقع وان وقوع مسرحية هاملت , ومكبث , ويوليوس قيصر , و إتيانه على روايات تشارلز يكنز البريطاني , وتولستوي , ودستوفسكي .
كل ماتقدم من كتب ورويات ومسرحيات جعلت منه صديقا وقريبا لإبطالها واخذ يجيد ويمثل أدوارهم بشخصية واحده على مسرح جمهوره هو.
وفي محض الصدفة وفي صف الثالث المتوسط وقع في يده كتاب
( أعداد الممثل )
لستانسلافسكي , الروسي ) حيث مازال يحتفظ بالكتاب وذلك لأنه كان يجمع مصروفه اليومي من اجل الوصول لثمن الكتاب الذي كانت قيمته ديناران في عام 1979 .
ومن سوء القدر وبعيدا عن مايطمح إليه ويتناغم مع أفكاره وهوايته سيق جبرا بعصا والده إلى دار المعلمين في الناصرية وكانت عينه تصرخ أريد معهد الفنون الجميلة وبح صوته لكن دون جدوى .
وخلسة ومخاتلة من دون ان يشعر اباه درس الاثنين معا دار المعلمين والدراسة الإعدادية فرع الخارجي لكي تكون دراسته مقدمة لدخوله الأكاديمية وكانت نتائج إصراره - الدراماتيكي - هو نجاحه في الدار والإعدادية في سنة واحدة .
وهنا ابتسامة اعتلت شفة علي جدوع هي ابتسامة تحقق ما حلم به واقترب من طموحه وهوايته وأمنيته التي كانت ترقص في عالم الخيال أمنية التمثيل .
حيث قبل في اكاديمية بابل للفنون الجميلة عام 1982 .. وفي كلية الفنون نال أعجاب أستاذه الدكتور عماد عبد الصاحب وأستاذه الدكتور عقيل مسلم وحظي بتشجيعهم ودعمهم ومساعدتهم وكانت الولادة عبارة عن تمثيله مسرحية باسم (( قصة حديقة الحيوان)) دور جيري الذي يصعب إجادته لمبتدي في عالم المسرح ثم أردفها بمسرحية ( ضوء القمر ) و ( تيمور لنك ) (واسكريال) التي قادته إلى المهرجان الثالث لجامعات دول الخليج في الأمارات العربية المتحدة عام 1986 والتي اذكر المقولة التي قالها الناقد المسرحي الخليجي ( محمد العجمي ) وهي اشعر كان فرقة شكسبير تمثل على المسرح .
وبعد فرحة التخرج وجد نفسه جنديا تسوقه عصا الحرب الطاحنة والتي ليس له فيها ناقة ولأجمل حيث حسب معرفتي به كان جنديا فاشلا بامتياز وذلك لأنه لايجيد استخدام السلاح حتى يومنا هذا فاثر عليه استخدام فرشاة تنظيف السلاح للرسم وبفضل فرشاة السلاح أقام الفنان علي جدوع معرضين شخصيين للرسم في سنة واحدة وعلى أشهر قاعات بغداد وهي قاعة التحرير والمتحف الوطني وعرضه لمعرضه اثأر حفيظة الفنان سعدي عباس حيث أمر بتغير اسمها من قاعة المتحف الوطني لاسم قاعة النصر متحججا بانتا قاعة الرواد من كبار الفنانين ولا يحق لغيرهم بنشر أنشطة إبداعهم فيها ( انظروا الأنانية ) .
وكان لمعرضيه حظا أوفرا مع الفنانة الكبيرة نزيهة سليم الشقيقة للفنان جواد سليم والفنان المرحوم شاكر حسن أل سعيد والأستاذ الدكتور فاخر محمد والدكتور عاصم الأمير .
واستقر بعد توقف الحرب الطاحنة ممارسا مهنة التعليم وتدريس المادة الفنية لاهثا خلف رزق عائلته والسعادة تغمره لانه يمارس تدريس هوايته المفضلة ولكن أزلام الحزب وكعادتهم مع الآخر غصغصوا عليه فرحته وبسبب عدم انتمائه لهم ولحزبهم حيث عملية الإقصاء والتنقل المتعمد من مدرسة الى مدرسة ومن مدينة إلى أخرى أثقلت كاهله و وشحت طموحه بالسواد وكان جوابه لهم عندما يستدعوه من اجل الانتماء يقول
( أنا مجنون ولا أصلح للسياسة ) وكان بمنجاة وهو أعقل المجانين .
وفي عام 1999 حيث استدعي لخدمة الاحتياط فول وجهه صوب بغداد هاربا من القدر المحتوم تاركا خلف ظهره البوابة الشرقية وألاعيبها كما يسميها .
وفي بغداد تسلل خلسة إلى دائرة السينما والمسرح وبمساعدة من الفنان المخرج المعروف صلاح كرم حيث اشترك في مسلسل أشهى الموائد في مدينة القواعد من اخرج عماد عبد الهادي ومن ثم اشترك في مسلسل صندوق الحكايات من إخراج الفنان فيصل الياسري.
وحسب معرفتي بهذا الرجل الفنان العتيد الذي اعبر عنه بالنخلة او يشابهني بعدم اجادة لعبة المحاباة والمجاملة والطبطبة على الأكتاف الخاوية ولا يجيد فن التملق عاد إلى مدينته بخفي حنين مكتفيا بوظيفة التدريس وخيم عليه كابوس الإحباط وعدم تحقق ألاماني وحصر الفنان المبدع علي جدوع جواد في زاوية لم يصلها الضوء وأعتكف داره المتواضعة بعيدا عن الفضوليين .
وعند عودتي لوطني العراق بعد فراق ناهز الربع قرن قضيته في الغربة والمهجر ومن باب الصدفة وجدت هذا الرجل النخلة يحمل مسجلا يسجل من خلاله أصوات الناس والحيوانات ومن باب الفضول الاعلامي والصحفي سألته ماذا تصنع أو ماذا تريد بعملك هذا فأجابني أريد أن انقل معاناة الناس وهموهم ومشاعرهم بعد تغير النظام من دون ان يشعرون.
وأحولها إلى قصص ومواضيع وروايات وأفلام ينتفع من خلالها الأخر أو قد تجد لها مساحة للنشر والتمثيل ومن خلال هذه الدقائق المعدودات التي جمعتنا أصبحنا وكأنما وجد الاخر ضله حيث التناغم الثقافي والفني المكنون في أنفسنا الحائرة .
واخذ احدنا يتفقد الآخر وكانت حصيلة هذه العلاقة والقرب هو مساعدته لاستعادة الثقة بنفسه وبناء جسور الصلة مع الآخرين ومع أفكاره التي أثقلها التشرد والتطاير من زاوية إلى أخرى فقدمته في المهرجان الحسيني الأول الذي أقيم في قلعة سكر كباحث في الثورة الحسينية وفي المهرجان الحسيني الثاني كممثل لشخصية شريرة كان تكون يزيد حيث نال دوره اهتمام كبار الضيوف وعلى رأسهم الدكتور جابر الجابري حيث وصفه بالرجل الطيب وكذلك في مؤتمر القلعة قدمته كحكاياتي حيث أبدع في ذلك وقدم خمسة شخصيات في إن واحد ومشهد واحد وعرض من خلال وقائع المؤتمر الذي بثته قناة العراقية .
الفنان علي جدوع اليوم .
يكتب أفكاره وينشرها عبر الصحف والمواقع وهو مدير فرقة مسرح القلعة وهو الناشط الأول في جميع الندوات والمؤتمرات وكله أمل أن تصله دائرة الضوء دون أن يذهب إليها .
الذي أريد قوله من كل ماتقدم ..
أيها المثقفون يا أحرار العالم ياكتابنا الأفاضل إخوتي المسؤولين
أن ماقمت به هل هو مسؤوليتي أم من مسؤولية القائمين على انتشال هكذا شخصيات وفنانين ومبدعين من تحت الركام ورفد الثقافة العراقية بدماء نقية تعيد لجسدها العافية والحركة باتجاه رفعها على منصة التميز والتفاعل مع الحياة واعلمي ياوزارة الثقافة انك ستتهمين بجريمة القتل العمد للثقافة الحقيقية واكساء جرذان الثقافة والمتلاعبين بملامحها عبر مشارطهم المشوهة لوجهها الجميل بمؤامرة وقحة تطال المفردة الجميلة والأداء المبدع لكل ماهو قادر على تحفيز روح النهوض بعيدا عن الدجل والمخاتلة وعض الأكتاف المبدعة التي تتسابق بشرف لإضافة بصمة العافية والتألق للإبداع العراقي .
أن الذين يصرون على إبقاء الشحوب المريض على وجه المبدع الحقيقي هم أنفسهم الذين يقتلون ثقافتنا ويسيرون في جنازتها ثم يسلبون كفنها لقاء نقود يعتقدون بأنها ستمسح عن ملامحهم رداءة الحقد والكراهية للمبدع الحقيقي الذي يأنف من مد يده لجلادي الثقافة ويأنف من أن يبد كشحاذ يقف في باب من قتل مفردة التألق والنظافة في مضمار العطاء الاعلامي والثقافي الحر الذي يزيده شرفا بعد شرف وألان مالذي تبد عليه مؤتمرات ومهرجانات لاتفعل شيئا سوى أنها تلم الألسنة اللاعقة في صحونها والأيدي الغائصة في تشريب عزائمها ( والكناية ابلغ من التصريح )
ان اية حفلة عرس أو دعوة عائلية خاصة تقام في حواري العراق قد تقدم لإبداعنا وثقافتنا ولو من بعيد إضافة نقية خالصة من التبطر والعجرفة والنفاق بينما تعجز مهرجانات تكتسي بشكل الثقافة دون روحها وعطائها عن هذه الإضافة لكونها مجرد حافظة ترش النقود على رؤوس القائمين على هذه المهرجانات والمؤتمرات ذات الطابع المادي الصرف وتسليط الضوء على الذين يرقصون لنغمتهم النشاز البعيدة كل البعد حتى عن ابسط حرفيات الابداع ولغته النقية المتألقة .
وليرحم الله المثقف الحقيقي النظيف الذي يدخر وعيه وأخلاقه الإبداعية في خزانة صمته ليوم لأترحم فيه الكلمة الصادقة والموقف الحقيقي هؤلاء المتسربلين بأثواب البهرجة والزخرفة والتأنق الزائف

ماجد الكعبي


التعليقات

الاسم: علي وجيه عباس
التاريخ: 03/10/2008 08:02:20
كلمة مستيقظ تٌكتب بأخت الطاء وليس اخت الصاد
محبتي
علي




5000