.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأساليب البلاغية في دعاء الصباح ودلالاتها

علي حسين الجابري

من صاحب النهج البليغ والسفر العظيم في البلاغة العربية حاولنا أن نقتبس شيئاً من نوره فكتبنا في دعاء الصباح الذي يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام , وهذا الدعاء المذكور آنفاً يتلى على مسامع الناس كل صباح بمختلف النغمات وبكل اللهجات وكلُ يحاول الوصول الى روح هذا الدعاء والتأثير في السامع لينتقل به إلى الغرض الرئيسي من الدعاء ألا وهو خلق حلقة وصل بين العبد وربه الغفور , قال أمير المؤمنين عليه السلام ((اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه )) فانك تجد من اول مقطع في الدعاء يلاحظ قدرة المتكلم البلاغية والتي تبرز من خلال انتقاء الكلمات  وترتيبها لتخرج في النهاية ديباجةٍ أدبية هي غاية في الروعة والبلاغة ,  فهو قد بدأ نجواه واستخدم في لنداء (يا) وعادتا ما تستخدم هذه الأداة للنداء البعيد ولكنه استخدمها للقريب لان القرآن الكريم يقول  {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ألداع إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }البقرة186, وهذا إنما ليدل على إن العبد بعيد عن ربه وسبب البعد هذا هو الذنوب فهي من يبعد بين العابد و معبوده , وأنك حين تقول كما ورد في المأثور عندما تريد التوجه للصلاة بان تأتي الله وأنت تنطق بعبارة ( يا محسن أتاك المسيء) وهذا القول وما يشبهه من عبارات الدعاء أعلاه إنما هو  من أدب الدعاء ,  ولا يخفى عليكم إن (من) هي موصولة بمعنى الذي أي يا أيها الذي أو يا الذي .

( دلع لسان الصباح )  و دلع اللسان أي أخراج اللسان للنطق وهو أسلوب يسمى  الاستعارة التخييلية تعبر عن قدرة بلاغية في رسم الصورة الأدبية ,  وانتقاء مثل هذا الأسلوب البلاغي  قد أفاد تشبيه الصبح بالشخص الذي يريد التكلم او النطق فكما هو يشق فيه ويباعد ما بين فكيه لينطق لسانه كذلك الصبح يشق الليل والظلام ليطلع علينا فجراً بقدرة الله وإذنه  , و أما الصباح فهو بين معنيين : الأول هو إشراقت الشمس والثاني هو انبلاج الضوء في الأفق و انا مع الثاني لأنه عادتاً ما يكون الوقت الملائم للدعاء وهو دبر صلاة الفجر , وكذلك لان عمود الفجر يسبق الشمس في الشروق فهو الأول في الظهور .

( تبلُّجه)  بلج الصبح في العربية يعني أضاء وأشرق كانبلج وتبلّج.(بنطق) الجار(بـ) والمجرور (نطق) هما حال للسان، وإضافة النطق إلى التبلج هي إضافة بيانية وتوضيحية وتشبيه النطق بالإشراق دلالة و إشارة  على عظمة الله وكمال صنعه للكون وتلك النكتة البلاغية تجد لها مثيل في قوله تعالى: (والصبح إذا تنفس)، والمعنى الإجمالي هو أن الله عز وجل بقوته وحكمته لهذا الكون هو الذي أذٍنَ للفجر أن يطلع وأن يضيء و للشمس أن تشرق بإذنه تعالى .

(وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه )) في هذا المقطع من الدعاء يعبر عن أمر الله لليل بالانصراف بأنه تسريح والتسريح هو الإرسال برفق ولين  ومنه قوله تعالى ((تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)) والغرض هنا بيان الكيفية لذلك التسريح بأنه وصفه  بإحسان.  وإما استعمال اللفظة أي (سرح)  في الدعاء فربما لنفس النكتة المشار إليها في الآية الكريمة  فيكون هنا ليبين الكيفية التي يسرح بها الليل وهو واقعاً ملموساً انه يصرف الليل بشكل تدريجي غير مفاجئ  إلى أن ينبلج علينا عمود الفجر وضوء النهار وهنا أيضاً إشارة إلى تسخير كل هذا وإطاعته لله عز وجل , (قطع الليل ) هو تعبير عن دقائقه  وساعاته.

( الغياهب) هي جمع لغيْهب أي الظلمة ، ولما كان الليل شديد السواد فكان التعبير بكلمة  (تسريح) هو  أدق تشبيها لها وملائمة لذلك الحال وليعرف الناس بان الله هو وحده القادر على دفع كل غياهب الظلام بكل سهولةُ ويسر .

(التلجلج)هو التردد في الكلام لثقل لسان العبد أو لخشيته. و لجة الليل هي ظلامه وإنما أضيف التلجلج إلى الليل لأن الأشياء فيه غير واضحة , وكل هذا الكم من الاستعارات والتشبيهات هو معبر لك عن القدرة في صياغة نص لا يأتي به إلا علي عليه السلام فتراه كلام دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق.

(و أتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه ) الإتقان هو إتمام عمل الشيء بدقة وحرفة وكمال, وهو هنا  ليعبر عن قدرة الله في خلق الفلك وقد ذكر أمير المؤمنين كلمتي (الفلك الدوار) ليعبر عن إن الأجرام السماوية تعمل بنظام دائري ليكون أول تصريح منه سلام الله عليه بكيفية عمل الكون والكواكب , وكيف لا وهو القائل سلوني عن طرق السماء فاني اعلم بها من طرق الأرض ,  ولكن للأسف الشديد لم تقبل البشرية أن تستقي من هذا النبع الصافي لتكتشف بعد مئات السنين إن حركة الأرض وغيرها دائرية .

(التبرج)  هو إظهار المرأة زينتها أمام الرجال كما في قول ((ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)) ، والمعنى الإجمالي أن الفلك الدوار قد زينه الله عز وجل بدقة ومن ذلك قوله تعالى {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ }.

(وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه) الشعاع هو الضوء السائر بخط مستقيم وهو نور الأفق , ومعناه هنا أي أطال ومد ليعٌبر عن بزوغ نور الأفق وامتداده عند ولادة الصبح الجديد ولعله هنا داعماً لما رجحنا في الفكرة الأولى لما قلنا المقصود بالصباح بداية ظهور نور الأفق في السماء .

 وأما التأجج فهو لهب النيران وهنا لعلة إيماء منه عليه السلام  بان الشمس جسم ناري يضيء لباقي الكوكب وهنا وصف يصل للأذهان بان استعار من السراج الذي هو نار مشتعلة في قنديل تضيء لما حولها كذلك الشمس,  وهي استعارة بالكناية , و أما الضمير في تأججه فهو عائد على نور الشمس فيكون المعنى العام من هذا التعبير الغاية في الروعة هو يا من منح الشمس هذا اللهب المتأجج لينير للعالم نوراً وهاجاً وكل ذلك بقدرة الله .

( يا من دل على ذاته بذاته) دل أي أرشد وأما ذاته فهي تأنيث( ذو)  وتستخدم مجازية للدلالة على حقيقة الشيء وكنهه أو جوهره , ودلالة الله على ذاته بذاته هي إحدى الطرق  لمعرفة الله وهو طريق أهل البيت عليهم السلام ومن شواهدها قول الإمام زين العابدين عليه السلام )   الهي بك عرفتك، وأنت دللتني عليك ولولا أنت لم أدر ما أنت) .

(وتنزه على مجانسة مخلوقاته ) التنزيه هو الابتعاد في اللغة ولعله من الخطأ القول إني أتنزه لما أريد الخروج للماء والزرع فمعناه الصحيح هو الخروج من الماء والزرع لحياة البادية كما أشار صاحب كتاب القاموس المحيط , ولما كان معناه الإبعاد كان مجمل الكلام أي انه بعيد عن مشابهة المخلوق لأنه هو الخالق وهو ليس كمثله شيء فلا يمكن تصنيفه بجنس ويقول صاحب العين إن الجنس هو ضرب من الشيء والناس والطير وهذا المعنى يؤيد ما أسلفنا من انه المقصود من المقطع في الدعاء هو نفي أن يكون الله شيء أو جسم أو يوصف بشيء جل عن ذلك علواً كبيراً .

إن هذه العبارات وغيرها من كلام أمير المؤمنين هي لا زالت تتناول المدح والثناء لرب الجلالة بان تصفه لنا وتصف قدرته وجلالته , وتثني عليه بما هو أهلٌ له إنما هي من أدب الدعاء أيضاً لأنك حينما تريد أن تطلب من الله فعليك الحمد والثناء أولا وكيف يكون المدح سوى بوصفه سبحانه وتنزيهه عن كل ما يفتريه عليه الخارجين عن طاعته سبحانه والحمد لله رب العالمين وصلاته على الهادي الأمين واله الطاهرين وللحديث تتمة ..

 

  

  

 

  

علي حسين الجابري


التعليقات

الاسم: ملكوت السما
التاريخ: 19/01/2013 00:31:59
السلام عليكم
وفقكم الله لما قدمتم ورائع ما فسرتم لقلة البشر القليلة التي تعي معنى هذه الكلمات الموجزة لمعاني عظيمة لعظيم الشأن عند الله وبولايته يتم الايمان بالله ....
ولو أن كل منا قرأ كتاب نهج البلاغة لامام الاولين والاخرين لم يبقى احد بغير علم ونور البصر والبصيرة والهدى لطريق الصواب ومهما كتبنا لا تسعفنا الكلمات بحق مولا نا علي بن ابي طال عليه السلام .....
ودمت موفق بأذن الله .
وعذرا لهذه المداخله
يا يوسف انتقدت كلمة كتبت غلط ولم تكن بالشاذة لانها وفت المعنى ولكن لديك الكثير من الاغلاط الاملائية مع الا سف اننا لانشجع الاخر بل ننتظر هفواته

الاسم: يوسف
التاريخ: 29/06/2010 08:35:25
ماابلغ البلاغة في دعاء امير المؤمنين عليه السلام وما اخشع الدعاء لخالق الكون انه حقيقة الاتصال بين العبد وخالقه وهو السر الذي عرفه امير المؤمنين علي عليه السلام دون سواه عرف ان الدنيا لهو ولعب وعرفه انها فانية وعرف ان الملك لله وحده واننا نترك كل شيء عندما نرحل فليس في مقدورنا ان نحمل معنا اشياءنا نعود عراة كما جئنا عراة وكل شيء دون عبادة الخالق عبث ولهو ومهما طغى الانسان واحب الدنيا فان الله سيبحانه وتعالى قاهره بالموت والفناء ان هذا الدعاء ( اي دعاء الصباح ) لامير المؤمنين علي عليه السلام قاموس يجب ان يضيء حياتنا ومنه نفهم اشياء ما كنا لنفمها لولاه انه دعاء الحقيقة والخشوع ودعاء المخلوق للخالق ودعاء يصف عظمة الخالق حتى نغدوا امامها صغار جدا ونحن كذلك امام رب العالمين قد ياخذنا الغرور عندما نفرح باقلامنا ونحن نكتب وهذا الغرور اصاب الكثير من الكتاب حتى نسو انهم في طريقهم الى ملاقاة ربهم فعليهم ان يوظفوا اقلامهم ليكون لهم زادا لاخرتهم فانه قاهرهم لا محالة وهذا دعاء قاموس لوكتبنا فيه فلا يكفينا له مجلدات انه اكبر من احجامنا وعليك ان تكتب فيه فانت ابدعت ولكنك في السطور الاولى ولك مني اجمل التحيايا مع الاشارة الى كلمة ( عادتا) الصحيح ( عادة )




5000