.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضمير منفصل / نازك الملائكة... التمرد الواعي

د. باسم عبود الياسري

قبل سنوات طويلة من رحيلها في 21/7/2007، انزوت الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة بعيدا عن الحياة العامة، يروي لي استاذي وصديقي الدكتور عبد الرضا علي أنه حين كان يعد دراسته القيمة عن الشاعرة، استقبلته مع زوجها واشترطت عليه عدم استخدام كاميرا تصور اللقاء، في رغبة منها أن لا تتواصل مع الناس الا من خلال روحها الشعرية الوثابة التي اطلقتها قبل اكثر من نصف قرن في ثورة شعرية لم تهدأ حتى أسست شكلا شعريا جديدا ، أصبح سائدا وما كان أحد يصدق ذلك حين بداية انطلاقها.

كانت مقدمة ديوانها (شظايا ورماد) مثل بيان شعري تحدد من خلاله رؤيتها الى الشكل الجديد للشعر، ونظرتها الى المرأة وما يجب أن تكونه، وهي حين تذكر ذلك لا تدعيه بل كانت تمارسه فعلا، ففي الشعر مارست نوعا جديدا للشعر، تناولت فيه صورا من الحياة لعل ابرزها، قصيدة (الكوليرا 1947)، وهي عن المرض المخيف الذي اجتاح العراق، فتصدت له شعرا، تقول فيهل:

الصمتُ مريرْ

لا شيءَ سوى رجْعِ التكبيرْ

حتّى حَفّارُ القبر ثَوَى لم يبقَ نَصِيرْ

الجامعُ ماتَ مؤذّنُهُ

الميّتُ من سيؤبّنُهُ

لم يبقَ سوى نوْحٍ وزفيرْ

الطفلُ بلا أمٍّ  وأبِ

يبكي من قلبٍ ملتهِبِ

وغدًا لا شكَّ سيلقفُهُ الداءُ الشرّيرْ

أما حياتها فلم تكن حياة تقليدية وهي ابنة اسرة محافظة، ففي ذلك الوقت المبكر وفي النصف الأول من القرن العشرين، كانت تدرس اللغة العربية في كلية الآداب، وطالبة مستمعة للغات أخرى، وتتعلم الموسيقى في معهد الفنون الجميلة في وقت واحد.

            تكاد تكون الشاعرة نازك الملائكة واحدة من المبدعات اللواتي كتب عنهن الكثير في حياتها، فقد عدها الدارسون ظاهرة تستحق الدراسة والتأمل كونها سيدة ومبدعة وبنت بيئة محافظة تمردت على على أهم ركيزة ثقافية عربية هي القصيدة العمودية.

              لا يمكن النظر الى جهود الشاعرة نازك الملائكة إلا على أنها صادرة عن عقل ناضج وذائقة شعرية متقدة مشفعة بجرأة قد لا تتكرر بهذه القوة وهذا التأصيل، فهي من جانب تمتلك معرفة كاملة بالعروض العربي، فضلا عن قراءتها للشعر الإنجليزي وتأثرها به، دون أن يعني ذلك انسلاخها عن ثقافتها العربية، فهي ترى أن شعر التفعيلة إنما يستند الى عروض الفراهيدي أيضا. فنازك سعت ونجحت نجاحا كبيرا في أن تبتدع أسلوبا جديدا لا يتعارض مع السائد بقدر في يضخ فيه دماء جديدة ليواكب روح العصر.

            يبدو أن نازك الملائكة وجدت أن الشكل الخارجي للقصيدة العربية التقليدية بشطريها تجبر الشاعر على التمدد على طول البيت حتى وإن قصرت الفكرة، فجاءت قصيدة التفعيلة لبكون الشكل الخارجي على قدر المضمون الداخلي لا فضفاضا عليه. وهنا لابد من الاستدلال برأي نازك في ذلك فهي ترى أن نظام الشطرين " متسلط، يريد ان يضحي الشاعر بالتعبير من أجل شكل معين من الوزن، والقافية الموحدة مستبدة لأنها تفرض على الفكر أن يبدد نفسه في البحث عن عبارات تنسجم مع قافية معينة ينبغي استعمالها، ومن ثم فإن الأسلوب القديم عروضي الاتجاه، يفضل سلامة الشكل على صدق التعبير وكفاءة الانفعال، ويتمسك بالقافية الموحدة ولو على حساب الصور والمعاني التي تملأ نفس الشاعر"، ورغم عشقنا للشعر العربي بالشطرين لكن ذلك لا يمنع من حلاوة خاصة في شعر التفعيلة الذي لم يقف عند ما أرادته نازك ، وإنما سار باتجاهات جديدة بعضها غير مقبول، وقد يكون مقبولا عند غيرنا.


  

 

د. باسم عبود الياسري


التعليقات

الاسم: د.باسم عبود الياسري
التاريخ: 27/06/2010 05:46:17
استاذي الكريم وصديقي العزيز الدكتور عبد الرضا علي المحترم
اشكر اطلالتك على ما كتبت وهذا امر اعتز به، وشكرا لتصويبك لما اخطأت به فأنت استاذي وأنت ادرى بتفاصيل حياة وشعر نازك، ولكني استقيت معلومة من مصدر خاطئ.
ما زلت احتفظ بقصاصات صحف لما كتبته من قراءات لكتبك منذ عشر سنوات اليت نشرت في الصحف اليمنية والخليجية
شكرا مرة اخرى ودمت اخا واستاذا
لك وللعائلة محبتي وتقديري

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 27/06/2010 00:39:44
تلميذي النجيب وصديقي العزيز الدكتور باسم عبود الياسري

جميلة هذه اللمحة،وإشارتكَ إلى لقائي بنازك كانت إشارة صادقة ،وقد نشرتُ لقائي بها على صفحتي في مركز النور الأغر، لكنَّ قصيدة نازك عن (الكوليرا)لم تكن كما ذكرت من أنّها:( عن المرض المخيف الذي اجتاح العراق،)إنّما كانت عن المرض الذي اجتاح مصر (والقاهرة تحديداً) فقد هالها ما كانت تسمعه من موت العشرات يوميّاً في مصر بالكليرا،
فأرادت أن تجاري تسارع الموت،فابتكرت أسلوباً جديداً داخلت فيه بين تفعيلتي المتدارك(فاعلن) و الخبب (فعلن)
سواء أكانت تفعيلة الخبب مخبونة أم مضمرة،فحقّقت بذلك القصد الذي أرادته.
مع تمنّياتي لك بالتوفيق.

الاسم: فاتن الجابري
التاريخ: 26/06/2010 19:18:26
الدكتور باسم عبود الياسري

احي ابداعك وانت تلقي الضوء على مسيرة عمالقة من شعراء الوطن
والشاعرة نازك الملائكة تمثل تاريخ شعري جميل في التاريخ العراقي والعربي المعاصر

دمت مبدعا

مودتي وتقديري

الاسم: فاتن الجابري
التاريخ: 26/06/2010 19:18:01
الدكتور باسم عبود الياسري

احي ابداعك وانت تلقي الضوء على مسيرة عمالقة من شعراء الوطن
والشاعرة نازك الملائكة تمثل تاريخ شعري جميل في التاريخ العراقي والعربي المعاصر

دمت مبدعا

مودتي وتقديري

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 26/06/2010 18:34:31
الدكتور باسم الياسري
نعم نازك الملائكة تجسد روح وطن ممتد بلاحدود لأنها رمز إبداعي كان وسيظل بريادة نسائية خاصة وملهمة لكثيرون بيننا بوعيها المبكر بأهميةتنوع مصادر المعرفةوالثقافة
في مرحلة مبكرة من بداية القرن العشريني المنصرف لذا نحيكم علي ما طرحتموه عن تلك الشاعرة التي تفجرت ينابيع من عواطف شعرية جياشة بالمفرد والجمع
وتحياتي وتقديري
عبدالواحد محمد

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 26/06/2010 13:15:24
الاستاذ الدكتور باسم عبود الياسري المحترم
تحية طيبة معطرة
شاعرة عراقية تمثل أحد أبرز الأوجه المعاصرة للشعر العربي الحديث، الذي يكشف عن ثقافة عميقة الجذور بالتراث والوطن والإنسان




5000