..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على ضفاف المونديال

ابتسام يوسف الطاهر

مع التحية للأستاذ القدير مؤيد البدري 

 

في لقاء على الفضائية الجزائرية سمعت اللاعب الجزائري المعروف رابح ماجر يقول "كانت فرحة تعادل فرحة الاستقلال"  كان يتحدث عن مشاركتهم في مونديال المكسيك 1986 وفوزهم على الفريق الألماني الذي شكل ويشكل عقدة لمعظم الفرق العالمية لاسيما الفريق الانكليزي. فبالرغم من أنهم (أي الفريق الجزائري) لم يصلوا ولا للربع نهائي لكن فوزهم ذاك كان حقا مفاجأة كبيرة للشعب الجزائري الذي استقبلهم يومها استقبال الأبطال.

لو سمعت هذا الكلام قبل ثلاثون عام لسخرت منه واستنكرت المبالغة والمقارنة أيضا. لأننا في الصبا وفورة الشباب والحماس الثوري (لقضايا الأمة) لم نكن نعترف بأي جهد غير النضال السياسي!! وبأحلامنا أو بالأحرى أوهامنا بتغيير المجتمع للأفضل! والاهم (تحرير فلسطين). لنكتشف أن القادة العرب لاسيما القوميون، قد استغلوا سذاجتنا وحماسنا ليجعلوا من تلك القضية شماعة يعلقون عليها تقصيرهم بواجباتهم إزاء شعوبهم ، وحرماننا من ابسط حقوقنا حتى اليومية بحجة (قضايا الأمة)  تلك، التي جعلوها مسخرة الأمم.

للأستاذ مؤيد البدري الفضل الأول لنتهم بشكل نسبي بكرة القدم من خلال متابعة بعض مباريات كأس العالم لكي نسمعه تعليقه عليها. فالأستاذ البدري، صاحب الفضل الكبير بجعل الرياضة برنامج ممتع يتابعه الصغار والكبار، وكرة القدم تستحق الاهتمام  لما تمنحه من الفرح والحماس الذي يجدد الحيوية، حتى في حالة الجهل بقوانينها فلم نكن حينها نفرق بين (الأوف سايد) والفاول.

في السبعينات من القرن الماضي، شعرت بالحقد على ابن الشاه الإيراني يوم فاز الفريق العراقي بكأس شباب آسيا.. (إذا لم تخني الذاكرة)، بالرغم من محاولات الحَكَمْ المفضوحة للتحيز للفريق الإيراني حينها وإلغاء العديد من الأهداف التي سجلها الفريق العراقي! فما كان من ابن الشاه الا أن يتصرف بشكل همجي بعيد عن الروح الرياضية، ويرمي على أعضاء الفريق الفائز ميدالياتهم بدلا من تقليدها لهم بنفسه، كما هو متعارف عليه في الأصول الرياضية العالمية! ولكن ذلك لم يؤثر على حجم الفرح الذي غمرنا كلنا بفضل فريقنا العراقي الرائع.

وتجدد فرحنا بمشاركة الفريق العراقي بمونديال 1986 بالرغم من خسارته بكل المنافسات، وبالرغم من محاولة النظام البائد والبائس بجعل تلك اللعبة كما لو هي دعاية لسياسته وحروبه الحمقاء، وبالرغم من معرفتي عن حجم المعاناة التي عاشها فريقنا بصراعه مع عصابة البعث الصدامي وعدي (ابن الشاه العراقي) بتصرفاته المخزية والمجنونة.. فاللاعب الذي يحقق فوز وشهرة يقصيه ويجبره على الاستقالة لأنه سرق الأضواء عنه! كما حصل مع حارس المرمى بعد فوز العراق بكأس الخليج!  والذي يخسر يناله العقاب والتعذيب النفسي وحتى الجسدي ربما!.

 بينما جاك شيراك الرئيس الفرنسي السابق، استقبل زيدان (اللاعب الفرنسي - الجزائري) أجمل استقبال بالرغم من تسببه بخسارة فرنسا أمام ايطاليا في المونديال الماضي.

ولكن من أجمل ما عرفت عن مونديال المكسيك 1986، والذي صادف مع شهر رمضان، ان الشيخ محمد الغزالي رحمه الله قد أفتى بوجوب الإفطار على اللاعبين خلال فترة المنافسات، لاستحالة إمكانية اللعب وهم صيام، فالجهد الذي يبذلوه وكمية الماء والأملاح التي يفقدوها يجعل حياتهم معرضة للخطر اذا لم يشربوا الماء، والشيخ الغزالي عرف عنه اعتداله وحرصه على الدين الإسلامي، الذي لا يدعو للتهلكة! ليجعل منه دينا سمحا وسهلا كما أمر الله. على خلاف دعاة الدين اليوم ممن شوهوا الدين وجعلوه مهزلة.

وبعد أن صرت أتابع في بعض الأحيان المونديال العالمي لكرة القدم، اقدر أن أقول أن رابح ماجر لم يبالغ بوصفه ذلك الفرح الذي عاشوه يومها. فهو انتصار في ساحة معركة الفارق أن الساحة جميلة، والانتصار نقي من الدماء والقتل والتعذيب الوحشي، بل فيه عدالة للمنتصر والخاسر وان كان هناك بعض الاستثناءات. فمازلت أعيش طعم الفرحة يوم فاز الفريق العراقي مؤخرا بكأس آسيا، حين بشرني احد الأصدقاء كنت في السيارة فلم اصبر لحين وصولي للبيت، بل صرت كلما لمحت وجها اعتقده عربيا أصيح بفرح "مبروك". فرح جعل كل العراقيين في كل أرجاء العالم ولأول مرة يخرجون للشوارع محتفلين وهم يرفعون علم العراق. فرحة لم يعرف مثلها حتى فرحة سقوط صدام بالرغم من انتظارها عقود طويلة!

فكرة القدم تشكل الصدارة بشعبيتها واهتمام كل الفئات من رئيس الدولة الى اصغر طالب بالمدرسة وهذا سر الفرح الذي يغمر الكل حين يفوز الفريق الذي يناصروه. وبالفرح تتجدد الحياة وحيوية الإنسان. ولو ان البعض استغل ذلك الحماس تجاريا بل البعض من المتخلفين حولوها لوسيلة للقمار كما حصل بالأكوادور حين قتل أهم لاعب بالفريق لأنهم خسروا المباراة!. وهذه استثناءات لم تؤثر على حب لعبة كرة القدم ولم تقلل من مناصريها.

يعترض البعض ممن لم تتاح لهم فرصة المشاركة بذلك المهرجان، على الاهتمام بتلك اللعبة، ويتهم الكل بالجنون "لأنهم يتصارعون على كرة مليئة بالهواء"!

 فهل يا ترى لو كانت الكرة مليئة بالحصى أو أي شيء ثقيل آخر، لكان من حقهم الجري تسعون دقيقة؟! وهل الغاية هو الحصول على تلك الكرة!؟..أم العبرة بالأهداف التي يسجلها الفريق ضد خصمه ليحقق الفوز بقوة لاعبيه وبروح الفريق التي تميز تلك اللعبة عن غيرها من الألعاب الرياضية، وربما هذا ما منحها تلك الشعبية.

 لعل السياسيون يأخذون درسا منها، اذ لولا روح التعاون بين كل أعضاء الفريق لما حقق أي منهم الفوز المطلوب. وطبعا هناك استثناءات لبعض اللاعبين الموهوبين. أليس هذا أفضل من الصراع على شعارات هوائية؟.

وما الذي يمنع لو أن الكل يحاول ان يبدع باختصاصه، الرياضي بمجاله والطبيب بحقل عمله وهكذا.. والسياسي بمجاله أيضا دون أن يشعر انه الأفضل والأرقى لأنه منشغل بالسياسة!.

ولكن في عالمنا المتخلف من كل النواحي، هناك خلط بالأوراق وهناك تشتت بالفكر والجهود. فلو كل واحد سعى مخلصا لمجتمعه ووطنه ويبدع بمجال تخصصه وعمله، لصرنا ربما "خير امة".  

في لندن وخلال مباريات كاس العالم يتغير المزاج الشعبي لغالبية الناس، بل يتصاعد لدى البعض الحس الوطني أكثر فترى الأعلام ترفرف على شبابيك المنازل، وترى الابتسامة لا تفارق الوجوه اذا فاز فريقهم، بل يتغير مزاج بعضهم لدرجة الرغبة بالحديث مع كل من يراه والابتسامة تملأ وجوههم، وهم المعروف عنهم الانغلاق على الذات ونادرا ما تجد الجار يحيي جاره.

لكن هذا لم يمنع عموم الشعب، شباب وكبار، من الاهتمام الفعلي بقضاياهم المهمة بل حتى بقضايا العالم، فكم من الاعتصامات والتظاهرات التي عمت كل مدن بريطانيا وليس لندن وحدها تضامنا مع العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من الدول المهدّدَة، بالرغم من ترصد المسلمين الإرهابيون للشعب البريطاني وارتكابهم جرائم القتل والتفجير ضدهم.

إذن الاهتمام بالرياضة لن يؤثر على الاهتمام بقضايا الأمة بشكل سلبي، إذا كان كل مسئول وكل عامل وموظف ووزير وغيرهم يعملون بإخلاص وبحس وطني عالي. بل ربما سيفكرون بشكل أفضل وبروح رياضية، وقد ينسحب الوزير او القائد المهزوم من الساحة بلا ضجيج ليحل محله قائد آخر لعله يعمل بروح الفريق، ولا يهتم بمصلحته الشخصية وكم سيحقق من أرباح، اقصد أهداف، بل كل همه ينصب على إعلاء شأن فريقه اقصد شعبه.

 

لندن

16-6-2010

 

 

 

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 21/06/2010 20:25:23
ابنسام يوسف الطاهر المتالقة
تحية طيبة
الرياضة هي حب وطاعة واحترام
وهي متنفس الشعوب وخاصة كرة القدم حيث تعتبر اللعبة الاكثر جبا للجميع
عندما ارى ملاعبنا وانديتنا الرياضية اشعر بخيبة امل كبيرة لرداءة تلك الاندية والملاعب مقارنة بدول الخليج التي كانت تحلم بان يكون لها ملعب دولي واحد
لو كان للسياسيين روح طيبة واخلاق الرياضي لما الت امور العراق الى هذه الحال التي يرثى لها
امنياتي للاستاذ مؤيد البدري بطول العمر والصحة
ولكم سيدتي التالق والابداع
علي الزاغيني

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/06/2010 15:54:50
جميل هكذا ذكريات استاذة ابتسام يوسف طاهر وجميل ورائع وانيق مقالك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/06/2010 15:54:20
جميل هكذا ذكريات استاذة ابتسام يوسف طاهر وجميل ورائع وانيق مقالك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 21/06/2010 14:15:06
الكاتبة القديرة ابتسام الطاهر شكرا كبيرا على هذا المقال الرائع كروعتكِ في سرد القصص ..
ولا بد من ذكر حقيقة قد تكون غائبة عن بال الكثيرين وهي : ان ابن الشاه العراقي قد قام بفعل التعذيب الجسدي للاعبين داخل مقر الاولمبية وقد عرضت بعض الفضائيات ومنها الحرة والعراقية اجهزة التعذيب التي تقشعر لها الابدان .. هذه حقيقة مؤكدة رداً على ال(ربما) التي وردت في تساؤلك داخل المقال .
اشد على يديكِ بحرارة على قوة ورصانة ما تكتبيه
شكرا لكِ مرة اخرى ولمركز النور .

الاسم: د.هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 21/06/2010 12:50:29
السيدة الفاضلة إبتسام يوسف طاهلر
في لجة الأحداث السياسية التي نمر بها ، وموجات
الإنفعالات و الشطحات الأدبية التي تحفل بها المواقع الألكترونية ، وجدت وقتا لأتمتع بهذا السرد المتسلسل
والمشوق ، وأنا المتابع ، برغم مشاغلي الآخرى ، لكل
تلك الأحداث التي ذكرتيها، وجاء سردها سلسا وموفقا
ويعيد لأعصابنا المتعبة طراوتها .. سلمت يداك
د.هاشم عبود الموسوي

الاسم: د.هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 21/06/2010 08:05:37
السيدة الفاضلة إبتسام يوسف طاهلر
في لجة الأحداث السياسية التي نمر بها ، وموجات
الإنفعالات و الشطحات الأدبية التي تحفل بها المواقع الألكترونية ، وجدت وقتا لأتمتع بهذا السرد المتسلسل
والمشوق ، وأنا المتابع ، برغم مشاغلي الآخرى ، لكل
تلك الأحداث التي ذكرتيها، وجاء سردها سلسا وموفقا
ويعيد لأعصابنا المتعبة طراوتها .. سلمت يداك
د.هاشم عبود الموسوي




5000